۞ سفارش :
سفارش_مرجع_عالیقدر جهان تشیع حضرت آیت الله العظمی فاضلی بهسودی (مدظله العالی) برای_رفع_گرفتاری و برطرف شدن مشکلات و امراض ویروسی... به_روایت از مولا امیرالمومنین علی علیه السلام، که فرمودند: کسی که این شش آیه را در هر صبح قرائت کند خداوند متعال او را از هر بدی کفایت می‌کند حتی اگر خودش را به هلاکت بیندازند:..

  • 02 آوریل 2020 - 19:21
  • 384 بازدید
  • ارسال توسط :

القواعد و الفروق

اسم الکتاب:القواعد و الفروق [حول امهات المباحث الاصولیه و الفقهیّة و المنطقیّة و الفلسفیّة]

المؤلف: محمد باقر الفاضلی البهسودی



الطبعةوتاریخ‌النشر:الثانیةـ ذی القعدة الحرام ۱۴۳۱هـ. . ق.۱۳۸۹هـ .ق

القواعد و الفروق

خطبة الکتاب

تقریظ سماحة آیة الله العظمی الاستاذ المحقق الکابلی(مدّظلّه العالی)

تقریظ استاذ الأدب ،العالم الجلیل الحاج البیانی(دامت افاضاته)

تقریظ حجة الاسلام و المسلمین الحاج العارفی البهسودی(دام عزّه)

تقریظ حجة الاسلام و المسلمین سلالة السادات الحاج الزکی البهسودی(دامت برکاته)

مقدمة المؤلف

فضیلةالعلم

المراد من العلم

مقولةالعلم

تقسیم مطلق العلم

تعریف العلم الحصولی و الحضوری

الفرق بین العلم الحصولی و الحضوری

الفرق بین العلم و العلمی

الفرق بین العلم التفصیلی و الاجمالی

اقسام القطع

الفرق بین اخذ القطع تمام الموضوع أو جزئه

الفرق بین القطع الطریقی و الموضوعی

المراد من حجیة القطع

اقسام الجعل

حجیة القطع قابلة للجعل ام لا؟

هل یمکن اخذ القطع بالحکم فی الموضوع؟

العلم الاجمالی کالعلم التفصیلی فی التنجز أم لا؟

الاضطرار الی بعض اطراف العلم الاجمالی

النسبة بین وجوب الموافقة القطعیة و حرمةالمخالفة القطعیّة

الفرق بین الواحد النوعی و الجنسی مع الواحدبالنوع و بالجنس

ذاتیة طریقیة القطع من باب البرهان

ذاتیة طریقیة القطع من باب البرهان

الفرق بین الیقین و القطع و العلم

اقسام التجری

الفرق بین التجری و المعصیة

موضوع کل علم عند المشهور

موضوع کل علم عند صاحب الکفایة

تعریف علم الاصول

موضوع علم الاصول

فائدة علم الاصول و الغرض منه

اقسام المبادی

الفرق بین الجامع النوعی و العنوانی

حقیقة الوضع

اقسام الوضع

الفرق بین الوضعی الشخصی و النوعی

الفرق بین الوضع التعیینی و التعیّنی

عدم دلالة الفعل بالزمان عند الأصولی

الفرق بین المعنی الاسمی و الحرفی

الفرق بین الحقیقة الشرعیة و المتشرعیة

ثمرةالقول بالحقیقة الشرعیة و المتشرعیة

الفرق بین الظن الخاص و الظن المطلق

الفرق بین الظن الشخصی و الظن النوعی

اقسام المشتق من الصغیر و الاصغر و الاکبر

الفرق بین المشتق الاصولی و النحوی

خروج الافعال و المصادر عن بحث المشتق

اقسام المبادی فی المشتقات

انحاء اتحاد الذات بالمبادی

الفرق بین الدلیل و الاصل

الفرق بین الدلیل و الامارة

الفرق بین الدلیل الاجتهادی و الفقاهتی

الفرق بین الطرق و الامارات

الفرق بین الاصول المحرزة و غیرها

المجعول فی الطرق و الامارات

المستفاد من اخبار من بلغ

الفرق بین الاصول اللفظیة و العملیة

الفرق بین الحکم الواقعی و الظاهری

طریق الجمع بین الحکم الواقعی و الظاهری

الفرق بین الامور الانتزاعیة و الاعتباریة

الفرق بین المسئلة الاصولیة و القواعد الفقهیة

مقایس المسئلة الاصولیة و الفقهیة

حقیقة الحکم و مراتبه

الفرق بین الحکم التکلیفی و الوضعی

الفرق بین الملک و الحق و الحکم

الفرق بین النص و الظاهر و المجمل و المؤّّل

لفرق بین الموضوعات و المتعلقات

مدار الحکم المولوی و الارشادی

مناط جعل الاحکام

اقسام الهدایة

الفرق بین الثبوت الحقیقی و التعبدی

الفرق بین الاجمال و الاهمال

اقسام المبیّن:

اقسام الاجمال

الفرق بین الترکیب و التألیف

الفرق بین الواجب المعلق و المنجز

الفرق بین الواجب المعلق و المشروط

الفرق بین الواجب الموسع و المضیق

الفرق بین الواجب المطلق و المشروط

الفرق بین الواجب المعلق عند صاحب الفصول و الواجب المشروط عند المشهور

الفرق بین الواجب المعلق عند صاحب الفصول

الفرق بین الواجب الاصلی و التبعی

الفرق بین الواجب الفاعلی و الفعلی

الفرق بین المفهوم و المعنی

الفرق بین مفهوم الموافقة و المخالفة

الفرق بین الشبهة الموضوعیة و الحکمیة

الفرق بین العام و المطلق

اقسام العام

هل یجوز التمسک بالعام فی الشبهة المصداقیة أم لا؟

اقسام المطلق

الفرق بین الاطلاق البدلی و الشمولی

المراد من الشبهة غیر المحصورة

الفرق بین الطلب و الارادة

الفرق بین الوجوه و الاقوال

اقسام الضد

المراد من التقابل بین المطلق و المقید

المراد من الترتب

اقسام الترتب

الفرق بین التخصیص و التخصص

الفرق بین التخصیص و النسخ

الفرق بین النسخ و البداء

الفرق بین التخصیص و الحکومة

اقسام الحکومة

الفرق بین التخصّص و الورود

المراد من التعارض

المراد من التزاحم

الفرق بین التعارض و التزاحم

الفرق بین التّنافی و التّعارض

المرجحات فی باب التعارض

المرجحات فی باب التزاحم

لحن الخطاب و فحو الخطاب و دلیل الخطاب

الفرق بین المبادی التصوریة و التصدیقیة

اقسام الدلالة : من الاقتضاء و التنبیه و الاشارة

الفرق بین المعنی و المفهوم و المدلول

الفرق بین الارادة التکوینیة و التشریعیة

ما هو المراد من الإرادة فی آیة التطهیر

الفرق بین الارادة التکوینیة و التشریعیةلله تعالی

الفرق بین الهدایة التکوینیة و التشریعیة

الفرق بین الجبر و الاکراه

الفرق بین الشرط الاصولی و النحوی

الفرق بین المتواطی المنطقی و الاصولی

الفرق بین المشکک الاصولی و المنطقی

الفرق بین البرائة العقلیة و الشرعیة

المراد من الرفع فی حدیث الرفع

وجه حکومة حدیث الرفع علی ادلة الاحکام الاوّلیة

وجه تقدّم الأصل الموضوعی علی الاصل الحکمی

الفرق بین الاحتیاط العقلی و الشرعی

الفرق بین اصالة العدم و البرائة

الفرق بین اصالة الاباحة و البرائة

الفرق بین الماهیة المهملة و اللا بشرط القسمی

الفرق بین لا بشرط المقسمی و لا بشرط القسمی

مقدمات دلیل الانسداد

الفرق بین انسداد الکبیر و الصغیر

اقسام القیاس

الفرق بین قیاس الاولویة و مفهوم الموافقة

الفرق بین قیاس الشبهی و الاولوی

المراد من الاصل المثبت

المراد من العقل

المراد من الدلیل العقلی

الفرق بین العقل النظری و العملی

الفرق بین الشبهة البدویة و غیرها

المراد من الشبهة الکثیر فی الکثیر

الفرق بین الاقل و الاکثر الاستقلالیین و الارتباطیین

دوران الامر بین الاقل و الاکثر الارتباطیین

الفرق بین مقدمة الوجود و الوجوب

اقسام السببیة

وجه بطلان التصویب

الفرق بین الحیثیة التعلیلیة و التقییدیة

اقسام الشهرة

اقسام التواتر

اقسام الاجماع

الفرق بین الاجماع المحصل و المنقول

الفرق بین الاجماع القولی و العملی

تعریف الاستصحاب

هل الاستصحاب امارةأو اصل

وجه تقدیم الأمارة علی الاستصحاب

وجه تقدیم الاستصحاب علی سائرالاصول العملیة

تعارض الاستصحابین

دوران الامر بین الاستصحاب و الاصول العملیة

ارکان الاستصحاب

اقسام الاستصحاب الکلی

الفرق بین الاستصحاب النعتی و المحمولی

الفرق بین الاستصحاب التعلیقی و التنجیزی

هل الاستصحاب یجری فی الحکم التعلیقی؟

عدم جریان الاستصحاب فی اطراف العلم الاجمالی

الفرق بین المانع و الرافع

الفرق بین الشک فی الرافع و رافعیة الموجود

المراد من الاصل الموضوعی و الحکمی

الاصل الموضوعی حاکم علی البرائة أو وارد؟

الاقوال فی حجیة الاستصحاب

الفرق بین الترجیح بغیر مرجح و الترجّح بغیر مرجح

معیار القدماء و المتأخرین عند الاصولیین

الفقه فی اللغة و الاصطلاح

الفقه یقسم الی اربعة اقسام

وجه حصر الفقه فی اربعة اقسام

الفرق بین القواعد الفقهیة و الاصولیة

الفرق بین الحکم « القضاء» و الفتوی

الفرق بین القاضی المنصوب

الفرق بین القاضی و المفتی

الفرق بین الحق و الحکم

اقسام الحقوق

مقتضی القاعدة فیما لم یثبت من الخارج جواز

الفرق بین حقوق الله و حقوق الناس

الفرق بین الحق و الملک

الفرق بین المال و الملک

کلام آیة الله العظمی الحکیم

الفرق بین الملکیة الحقیقیة التکوینیة

اقسام التلف

الفرق بین الفرض و الوجوب

الفرق بین الوجوب و الواجب

الفرق بین الاعادة و التکرار

الفرق بین السهو و النسیان

الفرق بین الشک و الریب

الفرق بین المانع و القاطع

الفرق بین الباطل و الفاسد

الفرق بین الایجاب و الالزام

الفرق بین الصوم و الصیام

الفرق بین الکفارة و الفدیة

الفرق بین الحدث و الخبث

الفرق بین الحدث الاکبر و الاصغر

الفرق بین الموجب و الناقض

الفرق بین «السبب» و «الموجب و الناقض»

احکام النجاسة من التکلیفی و الوضعی

الفرق بین الفروع و الاصول

الامامة شرط فی صحة الاعمال ام لا؟

المراد من الجزء و الشرط

الفرق بین شرائط الصلاة و شرائط الاجزاء

الفرق بین مقدمة الوجود و مقدمة الوجوب

المراد من الشرط الضمنی

الفرق بین السبب و الشرط

الفرق بین العزیمة و الرخصة

الفرق بین المس و المسح

الفرق بین الحلال و المباح

الفرق بین الدین و القرض

الفرق بین الخوف و الخشیة

الفرق بین الجاهل القاصر و المقصر

الفرق بین الخضوع التکوینی و التشریعی

المراد من الکافر و المشرک

الفرق بین علم الهیئة و علم النجوم

الفرق بین الاجرة و الجعل و بین الارتزاق

الفرق بین الحرمة الذاتی و التشریعی

الفرق بین الظلم و الجور

الفرق بین القسط و العدل

الفرق بین الخراج و المقاسمة

اقسام الانفال

المراد من الغنائم

المراد من متعلق الخمس

اقسام المرتد

الفرق بین الحدود و التعزیرات

الفرق بین الارش و القیمة و اجرت المثل

الفرق بین حق الرهانة و الجنایة

الفرق بین العادل و الثقة و الاعدل و الاوثق

الفرق بین الخبر و الحدیث

الفرق بین الاخبار و الآثار

اقسام الخبر عند الفقهاء

اقسام المتواتر

اصحاب الاجماع

حقیقة البیع

النسبة بین البیع و التملیک

اقسام البیع

الفرق بین الاخبار و الانشاء

اقسام الخیار

یسقط الرد و الارش بامور:

یسقط الرد دون الارش

کیفیة اخذ الارش

اخذ الارش علی القاعدة أم لا؟

الفرق بین الجمع العرفی و الجمع التبرعی

الاجازة کاشفة أو ناقلة؟ و اقسام الکشف و النقل

ثمرة القول بالکشف أو النقل

الفرق بین الکشف الحقیقی و الحکمی

الفرق بین المعاطات و الودیعة و العاریة

حقیقة المعاطات و الاقوال فیها

المراد من المثل والقیمة

مقتضی القاعدة فی صورة الشک بین کون الشیء مثلیّاً او قیمیّاً

المراد من بـدل الحیلولة و حکمه

قاعدة لاضرر و لاضرار

المراد من الضرر المنفی فی هذه القاعدة

النسبة بین قاعدة الضرر و قاعدة الحرج

الفرق بین قاعدة الضرر و قاعدة الحرج

وجه تقدیم لاضرر علی العمومات و الاطلاقات

النسبة بین قاعدة قبح العقاب بلا بیان

الفرق بین اللقطة و مجهول المالک

السهام المفروضة فی کتاب الله تعالی

المراد من العدالة

الصغائر قادحة فی العدالة أم لا؟

حول المباحث المنطق

المراد من المنطق

تعریف المنطق

موضوع المنطق

غرض المنطق

المراد من المقدمة

الفرق بین مقدمة الکتاب و مقدمة العلم

المراد من التصور و التصدیق

التصدیق بسیط أو مرکب؟

اقسام التصدیق

المراد من المعرّف و الحجة

المراد من النظر و الفکر

اقسام المبادی

اقسام المبادی التصدیقیة

اقسام الدلالة

اقسام الدلالة الوضعیة:

الحقیقة و المجاز

اقسام العلاق‍ـ‍ة

الفرق بین المنقول و المرتجل

انواع المفهوم

اقسام الجزئی

ینقسم الجزئی الی المنطقی و الطبیعی و العقلی

الفرق بین الجزء و الجزئی

الجزئی لا یکون کاسباً و لا مکتسباً

اقسام الکلی

الکلی الطبیعی هل هو موجود بوجود افراده ام لا؟

الفرق بین المتواطئ و المشکک

الفرق بین المشکک المنطقی و الاصولی:

الفرق بین الکل و الکلی

اقسام التقابل

الفرق بین الضدین و النقیضین

اقسام الحمل

الفرق بین الحمل البتّی و غیر البتّی

الفرق بین الهلیّة البسیّطة و الهلیّة المرکبة

اقسام الواسطه

تنبیه:

الفرق بین الذاتی و العرضی فی باب الایساغوجی

اقسام الذاتی

اقسام النوع

اقسام الجنس

اقسام الفصل

اقسام الذاتی

المراد من العرض و العرضی

اقسام العرضی:

اقسام الاعراض

اقسام الاعراض

اقسام العرضی

المراد من الجوهر و العرض

اقسام الجوهر

الفرق بین الامکان الخاص و العام

ادات السؤال

الفرق بین الهلیّةالبسیطة و الهلیّة المرکبة

المراد من البرهان الانّی و اللمّی

التناقض و شروطه

شروط التناقض

لابد من اختلاف القضیتین المتناقضتین فی امور ثلاثة:

المراد من عقد الوضع و عقد الحمل

اقسام الحجة

اقسام القضایا

اقسام الضرورة

سور القضیة

سور القضیةالحملیة

سور القضیة الشرطیة

الفرق بین موجبة معدولة الحمول

الفرق بین لیس بعض و بعض لیس و لیس کل

الفرق بین لیس بعض و بعض لیس

الاشکال الاربعة و شرایطها

شرائط الاشکال الاربعة من حیث الکم

شرایط الشکل الثانی:

شرایط الشکل الثالث:

شرایط الشکل الرابع

المراد من الدلیل الخلف

العکس المستوی

عکس النقیض

انواع المغالط‍ة

حول المباحث الفلسفیة

تعریف الحکمة و موضوعها و غایتها

المراد من الوجود و الماهیة

حقیقة الوجود

الفرق بین الوجود و الواقع

الماهیة

اقسام الماهیة

الفرق بین اللابشرط القسمی و المقسمی

اصالة الوجود أو الماهیة

اصطلاحات فی الامور الاعتباریة

المراد من اصالة الوجود و اعتباریة الماهیة

ادلة القائلین باصالة الوجود

ادلة القائلین باصالة الماهیة

الفرق بین الماهیة و المفهوم

الفرق بین المهیة و الحقیقة

الحقیقة تستعمل بمعانی کثیرة:

اقسام الوجود

اقسام الوجود: من الرابط و الرابطی و المحمولی

الفرق بین الوجود الخارجی و الذهنی

المراد من المادة

أنحاء تمایز الوجود

الفرق بین المادة الاولی و الثانیة

الفرق بین الجسم الطبیعی و التعلیمی

الفرق بین المعقولات الاولی و المعقولات الثانیة

المراد من العقل و النفس و المادة

الفرق بین المحمول بالضمیمة و المحمول بالصمیمة

الفرق بین الخارج المحمول و المحمول بالضمیمة

المراد من الترکیب الحقیقی و الاعتباری

الفرق بین الترکیب الانضمامی و الاتحادی

اقسام اللازم:

البراهین علی اتحاد العاقل و المعقول

مراتب العقل

المراد من النفس

مراتب النفس عند العرفا

اقسام المواد الثلاث

اقسام الامکان

مناط حاجة الممکن الی العلة

المراحل الثمانیة للممکن

خواصّ الممکن:

مناط الصدق فی القضیةالخارجیة و الحقیقیة و الذهنیة

اقسام الفاعل

اقسام السبق

اقسام الوحدة

اقسام الواحد

تقسیم آخر للواحد

الدور و اقسامه

اقسام التوحید

الدلیل علی استحالة الدور و التسلسل

المراد من المثل الافلاطونیة

الفرق بین المثل و المثال

المراد من قاعدة الامکان الأشرف

الفرق بین التجانس و التماثل و التساوی و التشابه و التناسب و التوازی

المراد من الحرکة

المراد من الحرکة فی الجوهر

الحرکة من ایّ مقولة؟

الفرق بین «الکون و الفساد» و «الحرکة»

الفرق بین الحرکة التوسطیة و القطعیة

المراد من وحدته تبارک و تعالی

اقسام‌الوحدات

الفرق بین الواحد و الأحد

اوّل ما صدر عنه تعالی

اوّل ما افاض من العوالم

المراد من الهیولی

المراد من الدهر

توضیح بعض الاصطلاحات

القواعد و الفروق

القواعد و الفروق


القواعد و الفروق

حول امهات المباحث

الاصولیه و الفقهیّة و المنطقیّة و الفلسفیّة


المؤلّف: محمد باقر الفاضلی البهسودی

الحوزة العلمیة قم المقدسة 
 


المؤلف       :        محمد باقر الفاضلی البهسودی
الطبعةوتاریخ‌النشر:     الثانیةـ ذی القعدة الحرام ۱۴۳۱هـ. . ق.۱۳۸۹هـ .ق
الکمیة       :             1000 نسخة
الناشر       :            دار التفسیر
تنظیم الحروف الکامبیوتریّة:      الحیدری
السعر  :                  5000 تومان
المطبعة :
شابک   :
(حق التألیف محفوظ للمؤلف)
 

 

خطبة الکتاب

خطبة الکتاب



    و نشکر من الله تعالی من عنایة العلماء و الفضلاء و طلاّب العلوم الدینیّة فی الحوزات العلمیة بالنسبة الی کتابنا « القواعد و الفروق» لقد نفدت و عزّت فی مدة قلیلة، الطبعة الاولی، و لمّا طلب منّا بعض الأصدقاء تجدید طبعه، فاجبت دعوتهم ، وبذلت جهدی، و طاقتی فی رفع نواقصه، و تصحیح اغلاط الکمبیوتریة، و اضافات المطالب الکثیرة و القواعد المهمة التی یحتاج الطلاب الیها.

محمد باقر الفاضلی البهسودی.
                                                          20/ 6 / 1389
 

تقریظ سماحة آیة الله العظمی الاستاذ المحقق الکابلی(مدّظلّه العالی)

تقریظ سماحة آیة الله العظمی الاستاذ المحقق الکابلی(مدّظلّه العالی)

تصویری از تقریظ حضرت آیت الله العظمی محقق کابلی(مد ظله العالی)  القواعد و الفروق taqriz01

تقریظ استاذ الأدب ،العالم الجلیل الحاج البیانی(دامت افاضاته)

تقریظ استاذ الأدب ،العالم الجلیل الحاج البیانی(دامت افاضاته)

تقریظ استاذ الأدب ،العالم الجلیل الحاج البیانی(دامت افاضاته)  القواعد و الفروق taqriz02

بسمه تعالیٰٰ اِنَّ الْفُرُوْقَ انْفَعُ الکِتٰابِ مِنْ نَوْعِهِ‌یاٰمَعْشَرَ الأحْبٰابِ فَبٰادِرُوْا عَلَیْهِ بِالْمُطٰالَعَةِ مَنْ باٰدَرَ یَجِدْ بِهِ ماٰناٰفَعَهْ بِفَضْلِکَ اللّٰهُمَّ أیِّدْ فاٰضِلِیْ وَاصْرِفْ‌عَنْهُ‌السُّوءَیاٰرَبَّ‌العَلۭی

تقریظ حجة الاسلام و المسلمین الحاج العارفی البهسودی(دام عزّه)

تقریظ حجة الاسلام و المسلمین الحاج العارفی البهسودی(دام عزّه)

تقریظ الحاج عارفی البهسودی  القواعد و الفروق taqriz03

تقریظ حجة الاسلام و المسلمین الحاج العارفی البهسودی(دام عزّه) پس از اهداء سلام و عرض ارادت باستحضار می‌رساند هدیه گرانبها، اثربزرگ ارزشمند علمی و تحقیقی، حضرت عالی (کتاب القواعد والفروق) واصل شد. جای بس افتخار و خوشحالی است که در جامعه فرهنگی ما امثال شما فرهیخته گان و دانش پژوهان می‌درخشد همان طور که مرجع عالیقدر مان پس از ذکر القاب ارزشمند جنابعالی را قرّة العین عزیزش خوانده، روشنایی چشم مانیز می‌باشید کثّر الله امثالکم. خداوند متعال را بسیار سپاس گزارم که اطراف بدر منیر مرجعیت والای‌ما وجود ستارگان پر فروغ امثال حضرتعالی نور افشانی می‌کند که شاهد صدق این مدعا اثر علمی تحقیقی ارزشمند شما است که بحمد الله در دسترس علم دوستان و دانش پژوهان قرار گرفته. عزّ کم مستدام مخلص ارادتمند محمد حسن عارفی بهسودی ۱۷ /۳ /۱۳۸۲

تقریظ حجة الاسلام و المسلمین سلالة السادات الحاج الزکی البهسودی(دامت برکاته)

تقریظ حجة الاسلام و المسلمین سلالة السادات الحاج الزکی البهسودی(دامت برکاته)

تقریظ حجة الاسلام و المسلمین سلالة السادات الحاج الزکی البهسودی  القواعد و الفروق taqriz04

مقدمة المؤلف

مقدمة المؤلف

الحمد لله رب العالمین و الصلاة و السلام علی خاتم النبیین محمد صلی الله علیه و آله الطاهرین

امّا بعد فیقول المفتقر الی رحمة ربّه الغنی محمد باقر ابن المرحوم حجة الاسلام الحاج ناظر حسین الفاضلی الکوه بیرونی (ٺ) هذا بعض ما استفدته فی خلال تحصیلی فی الحوزات العلمیة «النجف الاشرف، کابل، مشهد المقدس و قم المقدسة» من کلمات الاعلام و التقطته من کتب القیّمة للاعاظم الخراریت فی هذه الفنون أو سنح فی بالی الفاطر و سمّیته بـ(القواعد و الفروق)لما فیه من القواعد و النکات و الاشارات و الفروق (بین العناوین و الاصطلاحات) التی لایغنی عنها کلّ من المبتدی و المنتهی فالمرجو من اهل الفضل و الفضیلة ان ینظروا الیها بعین العطف و الانصاف لابعین الرد و الاعتساف. و ان کان فیها نقص او زلل فذلک من قلّة البضاعة و قصور الباع للمؤلف فنرجو من الله تعالی ان یوفقنا بالعلم و العمل و ان یجعل خواتم امورنا خیراً انه نعم المولی و نعم النصیر و ما توفیقی الا بالله علیه توکلت و الیه أنیب.
 

 

فضیلةالعلم

فضیلةالعلم

و ان کان فضیلة العلم امراً ضروریاً، بدیهیاً یدرک کل عاقل غیر انا نذکر علی سبیل التبرّ ک و التّیمّن من الکتاب و السّنّة ما ورد فیها.

امّا الکتاب فقد اشیر الی ذلک فی مواضع منه:


الأول قوله تعالی:﴿یَرْفَعِ اللَّهُ الَّذینَ آمَنُوا مِنْکُمْ وَ الَّذینَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ وَ اللهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِیْرٌ﴾([۱])

الثانی:﴿هَلْ یَسْتَوِی الَّذینَ یَعْلَمُونَ وَ الَّذینَ لا یَعْلَمُونَ إِنَّما یَتَذَکَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ﴾([۲])


الثالث: ﴿اقْرَأْ وَ رَبُّکَ الْأَکْرَمُ الَّذی عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ یَعْلَمْ ﴾([۳])

و امّا السنة فهی کثیرة لاتکاد تحصی فمنها ما عن الباقر(ع) قال: « تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ فَإِنَّ تَعَلُّمَهُ حَسَنَةٌ وَ طَلَبَهُ عِبَادَةٌ وَ مُذَاکَرَتَهُ تَسْبِیحٌ وَ الْبَحْثَ عَنْهُ جِهَادٌ وَ تَعَلُّمَهُ صَدَقَةٌ وَ بَذْلَهُ لِأَهْلِهِ قُرْبَةٌ وَ الْعِلْمُ ثِمَارُ الْجَنَّةِ وَ أُنْسٌ فِی الْوَحْشَةِ وَ صَاحِبٌ فِی الْغُرْبَةِ وَ رَفِیقٌ فِی الْخَلْوَةِ وَ دَلِیلٌ عَلَى السَّرَّاءِ وَ عَوْنٌ عَلَى الضَّرَّاءِ وَ زَینٌ عِنْدَ الْأَخِلَّاءِ وَ سِلَاحٌ عِنْدَ الْأَعْدَاءِ یَرْفعُ اللهُ بِهِ قَوْماً فَیَجْعَلُهُمْ فِی الْخَیْرِ سَادَةً وَ لِلنَّاسِ أَئِمَّةً یُقْتَدَى بِفِعَالِهِمْ وَ یُقْتَصُّ آثَارُهُمْ وَ یُصَلِّی عَلَیْهِمْ کُلُّ رَطْبٍ وَ یَابِسٍ وَ حِیتَانُ الْبَحْرِ وَ هَوَامُّهُ وَ سِبَاعُ الْبَرِّ وَ أَنْعَامُهُ.»([4])


و عن علی(ع)قال : « اَقَلُّ النَاسِ قِیْمَةً اَقَلُّهُمْ عِلْماً، وَ قِیْمَةُ کُلِّ امْرِئٍ مَایُحْسِنُهُ.»([5])

و عن الصادق(ع)قال: « أجوَدُکُمْ بَعْدِیْ رَجُلٌ عَلِمَ عِلْماً فَنَشَرَهُ یُبْعَثُ یَوْمَ الْقِیَامَةِ اُمّةً واحِدَةً.»([6])


و قال ابن سینا: « اَلْعِلْمُ ثَلاثَةُ اَشْبَارٍمَنْ دَخَلَ فِیْ الشِّبْرِ الاَوَّلِ تَکَبَّرَ وَ مَنْ دَخَلَ فِیْ الشِّبْرِ الثَّانِیْ تَوَاضَعَ وَ مَنَ دَخَلَ فِیْ الشِّبرِ الثَّالِثِ یَعْلَمُ اَنَّهُ لایَعْلَمُ شَیْئاً.

المجادلة ۵۸: الآیة۱۱٫[۱] [۲]. الزمر ۳۹: الآیة۹٫ [۳] . العلق ۹۶: الآیة۴٫ .[۴] بحار الانوار، ج۷۵، ص۱۸۹٫ [۵]. مستدرک الوسائل ، ج۱۱، ص۱۷۵٫ [۶]. دائرة المعارف الشیعة العامة.

المراد من العلم

المراد من العلم

العلم مصدر علم، یعلم بمعنی الیقین الذی لایدخله الاحتمال و کثیراً ما یطلق علی الاعتقاد الراجح سواء کان یقیناً او ظنّاً و یجئ بمعنی المعرفة کما جائت بمعناه لإشتراکهما لکون کل منهما مسبوقاً بالجهل و اذا کان العلم بمعنی الیقین تعدی الی المفعولین و اذا کان بمعنی المعرفة تعدی الی واحد و استعمال العلم بمعنی المعلوم شائع و واقع فی الاحادیث کقوله ٶ: تعلّموا العلم ای المعلوم و المعنی الحقیقی للفظ العلم هو الادراک و سائر المعانی اما حقیقة عرفیة او اصطلاحیة او مجاز مشهور فالعلم لادراک الکلی او المرکب و المعرفة لادراک الجزئی أو البسیط.
العلم المطلق عندهم ای سواء کان حضوریاً أو حصولیاً مطلق صورة الحاضرة عند المدرک سواء کانت نفس المعلوم کما فی الحضوری او غیره و لو بالاعتبار کما فی الحصولی.
العلم الذی هو مقسم التصور و التصدیق ، العلم الفکری دون الشهودی الحضوری الذی هو عین المعلوم الخارجی لاصورته و نقشه کعلم المجرد بذاته أو بمعلوله، و کعلم الحق تعالی بمعلوماته التی هی شئوناته و اطواره و اظلاله و آیاته.
و لاجل اختلاف العلماء فی مقولة العلم ذکروا للعلم تعریفات شتّی و المشهور انه من مقولة الکیف و عرفوه: « الصورة الحاصلة من الشئ عند العقل.» الصورة بمعنی حقیقة کل شئ لا الصورة بمعناها الشکل الهندسی لأنّ المعقولات المفارقة و الحقائق العلمیة المرسلة المطلقة صور لیست بمادیة ذوات اشکال.
وقال بعض انه من مقولة الاضافة، کالفخر الرازی« صرح فی شرحه علی الفصل السابع من النمط الثالث من الاشارات فی البحث عن الادراک بان العلم عرض من مقولة الاضافة» و عرفوا العلم بانه: « حصول صورة الشیئ فی العقل.»
و قال فخر الرازی فی کتابه المطالب العالیة: العلم و الادراک عبارة عن مجرد نسبة مخصوصة و اضافة مخصوصة. و ذکر انه قول قد ذهب الیه جمع عظیم من الحکماء و المتکلمین و هو المختار عندنا وهو الحق.
و ذهب جماعة الی انه من مقولة الانفعال « کالخواجه نصیر الدین الطوسی فی شرح (رسالة مسئلة العلم ص۲۰) و عرفوا بانه: « قبول النفس تلک الصورة»

مقولةالعلم

مقولةالعلم

کما ذکرنا اختلف العلماء فی مقولة العلم بانه من مقولة الکیف « الکیف هو عرض لایقبل القسمة و النسبة لذاته» فیخرج بالعرض الواجب لذاته و الجوهر و بقید «عدم قبول القسمة» الکمّ و بقید عدم قبول النسبة المقولات السبع النسبیة و یدخل بقید (لذاته) مایعرضه قسمة او نسبة بالعرض . او من مقولة الاضافة (الاضافة هیئة حاصلة من نسبة الشیئ الی شیئ آخر منسوب الی الشیئ الاول المنسوب الیه کهیئة الاضافة التی فی الاخ، فانّ فیها نسبة الاخ بالاخوة الی اخیه المنسوب الی هذا الاخ المنسوب الیه بالاخوّة.
او من مقولة الانفعال: الانفعال هو الهیأة الحاصلة من تأثّر المتأثر مادام یتأثر. کالهیأة الحاصلة من تسخّن المتسخّن مادام یتسخّن.

تقسیم مطلق العلم

تقسیم مطلق العلم

إنّ حصول المعلوم للعالم إمّا بماهیته أو بوجوده.
و الاول هو العلم الحصولی ، و الثانی هو العلم الحضوری. و بعبارة اخری أنّ لنا علماً بالامور الخارجة عنّا فی الجملة، بمعنی انها تحصل لنا و تحضر عندنا بماهیّاتها، لابوجوداتها الخارجیة التی تترتب علیها الآثار فهذا قسم من العلم، یسمی علماًحصولیّاً و من العلم: علمنا بذواتنا انّما هو بحضورها لنا بوجود ها الخارجی الذی هو ملاک الشخصیة و ترتب الآثار و یسمّی العلم الحضوری.

تعریف العلم الحصولی و الحضوری

تعریف العلم الحصولی و الحضوری

ان الحصولی : هو حضور صورة المعلوم لدی العالم.
و الحضوری : هو حضور نفس المعلوم لدی العالم کعلم الله تعالی بنفسه و بمخلوقاته و کعلم النفس بذاتها و بصفاتها القائمة بذاتها و بأفعالها.

الفرق بین العلم الحصولی و الحضوری

الفرق بین العلم الحصولی و الحضوری

۱ـ ان الحصولی هو حضور صورة المعلوم لدی العالم و الحضوری هو حضورنفس المعلوم لدی العالم.
۲ـ ان المعلوم بالعلم الحصولی وجوده العلمی غیر وجوده العینی (لان الصورة غیر ذی الصورة) و ان المعلوم بالعلم الحضوری و جوده العلمی عین وجوده العینی.
۳ـ ان الحصولی هو الذی ینقسم الی التصور و التصدیق و الحضوری لاینقسم الی التصور و التصدیق.

الفرق بین العلم و العلمی

الفرق بین العلم و العلمی

المراد من العلم هو القطع و الجزم و العلمی هو الظن الخاص الذی قام علی حجیته الدلیل کخبر الواحد و الظواهر من الکتاب و السنة و الاجماع و بناء العقلاء و من المعلوم قطعاً الذی لایعتریه الریب استقرار بناء العقلاء طرّاً و اتفاق سیرتهم العملیة، علی اختلاف مشاربهم و اذواقهم ، علی الأخذ بخبر من یثقون بقوله و یطمئنون الی صدقه و یأمنون کذبه، و کذلک اخذهم بظواهر الکلام و ظواهر الافعال.

الفرق بین العلم التفصیلی و الاجمالی

الفرق بین العلم التفصیلی و الاجمالی

اذا کان متعلق العلم معیناً من حیث الموضوع أو الحکم یسمی العلم تفصیلیاً و الاّ یکون مجملاً.
ولافرق بینهما فی علّیة کل منهما للتنجیز اذا کان المعلوم فعلیّاً من جمیع الجهات ( من ارادة المولی و کراهته وجهة الملاک).
و امّا اذا لم یکن فعلیّاً کذلک فیحصل الفرق بین العلمین ، ضرورة ان الفعلی بمرتبة الاولی یتنجز اذا علم به تفصیلاً، و لاتبقی مجال للإذن فی مخالفته، لعدم بقاء موضوعٍ للحکم الظاهری ـ و هو الشک فی الحکم الواقعی ـ لانکشافه حسب الفرض .
و أما اذا علم به اجمالاً فرتبة الحکم الظاهری محفوظة معه، للشک فی وجود التکلیف فی کلّ واحد من الأطراف ، و به یتحقق موضوع الأصل النافی ، فیجری بلا مانع.
و بالجملة: فالتفاوت فی ناحیة المعلوم لا فی ناحیة العلم.

اقسام القطع

اقسام القطع

ینقسم القطع اولاً الی الطریقی و الموضوعی، لان القطع قدیکون طریقاً للحکم من دون دخله فی متعلقه دخلاً موضوعیاً سواکان متعلقه موضوعاً خارجیاً کالقطع بمائیة مائع او خمریته أو غیرهما ، أم حکماً شرعیاً تکلیفیّاً کالقطع بوجوب الصلاة و حرمة الغیبة، أو وضعیاً کالقطع بطهارة التراب ، و مالکیة سیدتنا فاطمة الزهر(س) لفدک. فان القطع بالتکلیف اخطأ أو اصاب، یوجب عقلاً استحقاق المدح والثواب ، أو الذم و العقاب من دون ان یؤخذ شرعاً فی خطاب نحو اقیموا الصلاة و لاتشرب الخمر.

و قدیکون موضوعاً للحکم، و القطع الموضوعی ، اما یکون تمام الموضوع للحکم، بحیث لا دخل للواقع فیه اصلاً کمانعیة الغصب، و لبس مالایوکل للصلاة حیث انّها مترتبة علی العلم بهما، فاذا علم بهما وصلی بطلت صلاته و ان تبیّن انّ لباسه ممایؤکل أو اباحة مکانه واقعاً.

أو جزئه و علی التقدیرین إمّا یؤخذ علی وجه الصفتیة ای بلحاظ کونه صفةً قائمة بالقاطع أو المقطوع، و اما علی وجه الکشف و الطریقیة، فاقسام القطع الموضوعی اربعة ، و بعد ضم القطع الطریقی الیها یصیر مجموع الاقسام خمسة.

لایخفی ان شیخ مشایخنا المحقق النائینی(ره) انکر القطع المأخوذ تمام الموضوع علی وجه الطریقیة بل ذهب الی امتناعه ، قال مقرر بحثه الشریف مالفظه : «نعم فی امکان اخذه تمام الموضوع علی وجه الطریقیة اشکال، بل الظاهر انّه لایمکن من جهة ان اخذه تمام الموضوع یستدعی عدم لحاظ الواقع و ذی الصوره بوجهٍ من الوجوه، و اخذه علی وجه الطریقیة یستدعی لحاظ ذی الطریق و ذی الصورة، و یکون النظر فی الحقیقة الی الواقع المنکشف بالعلم کما هو الشأن فی کلّ طریق، حیث انّ لحاظه طریقاً یکون فی الحقیقة لحاظاً لذی الطریق ، و لحاظ العلم کذلک ینافی اخذه تمام الموضوع فالانصاف ان اخذه تمام الموضوع لایمکن الاّ بأخذه علی وجه الصفتیة.

و ملخص ما افاده فی وجه الامتناع هو لزوم اجتماع اللحاظین الاستقلالی و الآلی، و هو محال ، لانّ لحاظ القطع استقلالیاً یقتضی عدم لحاظ متعلقه و لحاظه آلیّاً یقتضی لحاظ متعلقه، و الجمع بین هذین اللحاظین لیس الاّ الجمع بین المتناقضین.

و یمکن الجواب عنه تارةً بالنقض:

اولاً : بدخل العلم بعدالة امام جماعة فی جواز الائتمام به، فانّه اُخذ موضوعاً لجوازه کاشفاً و طریقاً لاصفةً امّا موضوعیته فلعدم وجوب الاعادة بعد انکشاف الخلاف، کما ورد به النص و اما طریقیته فلقیام الامارات کالبیّنة و بعض الاصول کالاستصحاب مقامه، اذ من الواضح عدم قیامها مقام القطع المأخوذ علی وجه الصفتیة.

و اخری بالحل ، توضیحه: انّ مورد الامتناع اجتماع اللحاظین مصداق العلم ، و هو العلم الخارجی المتعلق بالاشیاء لا مفهومه ، فانّ القاطع بخمریة مائع لایری الاّ ذلک المقطوع به. مع الغفلة عن قطعه فضلاً عن لحاظه استقلالاً،نظیر الناظر فی المرآة لرؤیة و

جهه، فانّه لایلتفت فی النظر الی نفس المرئات. هذا فی المصداق العلم الّذی لا شأن له الاّ اراءة الواقع و رفع الحجاب عنه.([۷])

۷٫ منتهی الدرایة، ج۴، ص۴۵۹٫

الفرق بین اخذ القطع تمام الموضوع أو جزئه

الفرق بین اخذ القطع تمام الموضوع أو جزئه

و الفرق بین اخذ القطع تمام الموضوع و بین اخذه طریقاً محضاً هو: انه
علی الاول یدوّر الحکم مدار القطع وجوداً و عدماً کمثال العلم بالغصبیة المتقدم.
و علی الثانی یدور الحکم مدار العلم و الواقع وجوداً و عدماً لان القطع جزء الموضوع نحو: اذا کانت صلاة الجمعة واجبة و قطعت بها یجب علیک التصدق.

الفرق بین القطع الطریقی و الموضوعی

الفرق بین القطع الطریقی و الموضوعی

الفرق بینهما من وجوه ثلاثة:
الاول: ان الطریقی لایقع وسطاً و لا یسمّی حجة الاّ مجازاً من باب ذکر السبب و ارادة المسبب و الموضوعی یقع وسطاً ولایسمی حجة الاّ مسامحة.
الثانی: ان القطع الطریقی حجة ( الحجة بمعنی اللغوی ای صحة الاحتجاج و وجوب المتابعة) مطلقا لا فرق بین افراده و اسبابه و ازمانه لان حجیته کطریقیته غیر قابلة لتعلق الجعل نفیاً و اثباتاً بخلاف القطع الموضوعی حیث تکون حجّیته تابعةً لدلالة الدلیل علی اعتباره سَعةً وضیقاً.
الثالث: ان الامارات الشرعیة و الاصول العملیة (الاصول المحرزة کالاستصحاب مثلاً) تقوم مقام القطع الطریقی بخلاف القطع الموضوعی فانه تابع لدلیل الحکم فان ظهر منه أو من دلیل خارج اعتباره علی وجه الطریقیة للموضوع قامت الامارات و الاصول مقامه کالقطع الموضوعی الطریقی و الاّفلا کالقطع الموضوعی الوصفی بکلاقسمیه.

المراد من حجیة القطع

المراد من حجیة القطع

الحجة فی اللغة : البرهان([۸]) وقیل الحجة الدلالة المبیّنة للحجة ای المقصد المستقیم([۹]) و قال الازهری : الحجة الوجه الذی یکون به الظفر عند الخصومة. و قیل الحجة فی اللغة الغلبة فهذا من قبیل تسمیة السبب باسم المسبب([۱۰]) و قال المحقق المظفر(ره) الحجة لغة: کل شئ یصلح ان یحتج به علی الغیر.

امّا الحجة باصطلاح المنطقی هو المعلوم التصدیقی الموصل الی المجهول التصدیقی کقولنا: العالم متغیّر و کل متغیّر حادث الموصل الی قولنا فالعالم حادث. و ان شئت فعبّر: هی الوسط الذی یحتجّ به علی ثبوت الاکبر للاصغر کالتّغیّر الذی یحتج به علی اثبات الحدوث للعالم.


و لایصح اطلاق الحجة بهذا المعنی علی القطع اذ لایصح ان یقع وسطاً فی القیاس فلایقال: هذا معلوم الخمریة و کل معلوم الخمریة خمر أو یجب الاجتناب عنه.

لان الکبری کاذبة لان بعض معلوم الخمریة لیس بخمر و وجوب الاجتناب مترتب علی الخمر لا علی معلوم الخمریة.و اما الحجة عند الاصولی عبارة عن الادلة الشرعیة من الطرق و الامارات التی تقع وسطاً لاثبات متعلقاتها بحسب الجعل الشرعی من دون ان یکون بینها و بین المتعلقات علقة ثبوتیة بوجه من الوجوه، أو یقال : هی وسط الذی یوجب العلم بثبوت الحکم لمتعلقه.


ولایصح اطلاق الحجة بهذا المعنی علی القطع ایضاً لان الحجة عند المنطقی ما یکون سبباً للقطع بالحکم علی متعلقه، فلایطلق علی نفس القطع.

و ثانیاً ان القطع لایقع وسطاًلاثبات الحکم مطلقا لا الواقعی ولا الظاهری لان القطع طریق محض من دون ان یکون قیداللموضوع فلایکون وسطاً للحکم الواقعی و اما الحکم الظاهری فموضوعه الشک و فی مورد القطع ینتفی بانتفاء موضوعه. هذا فی قطع الطریقی.


و امّا القطع الموضوعی فیقع وسطاً و لایسمّی حجة عند الشیخ الاعظم الانصاری(ره) کما صرّح فی فرائد الاصول : اما بالنسبة الی حکم آخر فیجوز ان یکون القطع مأخوذاً فی موضوعه، فیقال: ان الشیئ المعلوم ، بوصف کونه معلوماً، حکمه کذا و حینئذ فالعلم یکون وسطاً لثبوت ذلک الحکم لمتعلقه و ان لم یطلق علیه الحجة، اذا المراد بالحجة فی باب الادلّة ما کان وسطاً لثبوت احکام متعلقه شرعاً لا لحکم آخر.

و اما عند الشیخ النائنی(ره) یقع وسطاً و یسمی حجة حقیقة کما ذکر فی فوائد الاصول.


و اما الحجة عند العرف بمعنی وجوب العمل ای المنجزیّة عند الاصابة و المعذریّة عند الخطاء و بعبارت اخری الحجة ما یحتج به المولی علی العبد و مایصح الاحتجاج به للعبد علی المولی و هذا المعنی یرجع الی معنی اللغوی و بهذالمعنی صحّ اطلاق الحجة علی کل من القطع و الامارات الظنیّة المعتبرة علی حدّ سواء.

[۸]. لسان العرب، ج۳، ص۵۳٫ [۹]. معجم مفردات الفاظ القرآن للراغب الاصفهانی. [۱۰]. الحاشیة لملاعبدالله.

اقسام الجعل

اقسام الجعل

ان الجعل علی قسمین :
احدهما : الجعل البسیط، و هو الایجاد بمفاد «کان» التامة کجعل زید ـ ایجاده ـ و لاریب فی أنّ القطع مجعول بهذالمعنی، ضرورة کونه حادثاً لا قدیماً، ولکن لیس هذا الجعل مورداً للبحث.
ثانیهما: الجعل التألیفی ، و هو الایجاد بمفاد «کان» الناقصة بمعنی جعل شئٍ لشئٍ ، و یتحقق ذلک فی الأعراض المفارقة و المحمولات غیر الضروریة، کجعل زیدٍ عالماً أو عادلاً ـ ای اثبات العلم أو العداله.
و هذا الجعل لایتصور فی المحمولات البیّنة الثبوت للموضوعات، بحیث تکون ذات الموضوع علـةً تامة لوجود المحمول ، کمالایعقل فی المحمولات الممتنعة الثبوت للموضوعات و الجعل بهذا المعنی هو محل الکلام.

حجیة القطع قابلة للجعل ام لا؟

حجیة القطع قابلة للجعل ام لا؟

حجیة القطع بمعنی المنجزیّة و المعذریّة(وجوب العمل علی طبقه) فالاقوال ثلاثة:
الاول: ان حجیّة القطع ثابتة ببناء العقلاء ابقاءً للنوع و حفظاً للنظام فتکون من القضایا المشهورة باصطلاح المنطقیین و هذا البناء قد امضاه الشارع لذلک فیجب اتباعه.
الثانی: ان حجیته بحکم العقل و الزامه.
الثالث: ان حجیته من لوازمه العقلیة کما اختار صاحب الکفایة و ایّده السیدنا الخوئی(ره)و اجاب عن الاول بأن حجیة القطع و لزوم الحرکة علی طبقه کانت ثابتة فی زمان لم یکن فیه الاّ بشر واحد فلم یکن فیه عقلاء لیتحقق البناء منهم و لم یکن نوع لیکون العمل بالقطع لحفظه.
و اجاب عن الثانی بان العقل شأنه الادراک لیس الاّ و اما الزام و البعث التشریعی فهو من و ظائف المولی فالحجیّة بهذا المعنی للقطع من لوازمه الذاتیة و لوکان مخالفاً للواقع و لاتکون بجعل جاعل سواء کان الجاعل هو الشرع أو العقل أو بناء من العقلاء لتکون الحجیّة من الامور المجعولة أو من القضایا المشهورة.
فلا تقبل الجعل اثباتاً لان لازم الماهیة لاینفک عنها بل ثبوته لها ضروری و تحصیل للحاصل و لا نفیاً لان سلب اللازم عن الماهیة محال بل مستلزم للتناقض.

هل یمکن اخذ القطع بالحکم فی الموضوع؟

هل یمکن اخذ القطع بالحکم فی الموضوع؟

لایمکن ان یؤخذ القطع بحکمٍ فی موضوع نفس هذا الحکم کان یقال: «اذا علمت بحرمة الخمر فالخمر حرام» سواء کان تمام الموضوع أو جزئه و کذا لافرق بین کونه بنحو الصفتیة أو الطریقیة للزوم الدور لان الحرمة موقوفة علی العلم بها، لکونه موضوعاً لها، و توقف کل حکم علی موضوعه بدیهی، و العلم بها موقوف علی وجودها قبل تعقل العلم بها، اذ لابدّ من وجود حکمٍ حتی یتعلق به العلم أو الجهل . فالعلم موقوف علی الحکم ، و هو موقوف علی العلم ، و هذا دورٌ و لایمکن اخذ القطع فی الحکم فی موضوع مثل هذا الحکم للزوم اجتماع المثلین نحو « اذا علمت بحرمة الخمر حرمت علیک الخمر حرمة مثلها» و اجتماع المثلین کالضدین ممتنعٌ کما قرّر فی محلّه.
و لایمکن اخذ القطع بحکم فی موضوع ضد هذا الحکم للزوم اجتماع الضدین کان یقال: « اذا علمت بحرمة الخمر فالخمر لک حلال» .
نعم یصح اخذل القطع بمرتبة حکمٍ (المرتبة الانشائیة) لمرتبة أخری (المرتبة الفعلیة) من نفس ذلک الحکم أو مثله أو ضده.

العلم الاجمالی کالعلم التفصیلی فی التنجز أم لا؟

العلم الاجمالی کالعلم التفصیلی فی التنجز أم لا؟

بعد ما ثبت حجیّة العلم التفصیلی ذاتاً و کونه علّة تامة لتنجز الواقع عقلاً فهل العلم الاجمالی کذلک أو لا؟
ربما نسب الی المحقق الخونساری و المحقق القمی(ره)المنع و انه بحکم الشک البدوی فیجری فی مورده الاصول المرخّصة اذ الواقع لم‌ینکشف تمام الانکشاف و مرتبة الحکم الظاهری اعنی الشک محفوظ فی کل واحد من الطرفین فیشملهما اطلاقات ادلّة الاصول.
و ظاهر الکفایة فی مبحث القطع انه منجزّ بنحو الاقتضاء لا العلّیة التامة فللشارع الترخیص فی بعض الاطراف أو جمیعها و لکن بدون تحقق الترخیص یتنجز الواقع قهراً.

و یظهر من بعض الکلمات الشیخ الانصاری(ره) انه بالنسبة الی حرمة المخالفة القطعیة علّة تامّة و بالنسبة الی وجوب الموافقة القطعیّة بنحو الاقتضاء فتجب الموافقة الاّ ان یرید الترخیص فی بعض الاطراف فیجعل الطرف آخر بدلاً عن الواقع.
للآیة الله العظمی البروجردی(ره) فی هذا المقام تفصیل بین العلم الاجمالی بالتکلیف الفعلی اعنی البعث أو الزجر الفعلی الحتمی من ناحیة المولی، و بین العلم بالحجة الاجمالیة، فالاول کالعلم التفصیلی علّة تامّة للتنجیز و لامجال للترخیص لا فی جمیع اطرافه و لا فی البعض فأنّه مناقضة صریحة و اما فی الحجج الاجمالیّة غیر العلم فیمکن ان یرخص فی بعض الاطراف بل فی الجمیع ایضاً فیکشف عن رفع الید عن اطلاق الدلیل الاول مثلاً اذا فرض العلم الوجدانی الحتمی اجمالا بحرمة احد الشیئین بالفعل و انه مع اجماله و عدم تمیّزه مبغوض للشارع جدّاً فلا محالة یحکم العقل حکماً جازماً بوجوب الاجتناب عنه ولو بترک الطرفین مقدمة و لایعقل ترخیص الشارع فی مخالفته بعد العلم الوجدانی بحرمته فعلاً و مبغوضیته له اذ بالعلم وصل التکلیف الفعلی الی العبد و انکشف له تمام الانکشاف و لا حالة منتظرة لحکم العقل بتنجزه و استحقاق العقوبة علی مخالفته، و الترخیص فیه یری ترخیصاً فی المعصیة و مناقضة صریحة لما علم.
و اما اذا علمنا اجمالاً بان احد الانائین خمر مثلاً فاطلاق قوله: «لاتشرب الخمر» و ان کان یشمله و لکنه لیس علما بالتکلیف الفعلی بل علماً اجمالیاً بوجود الحجة اعنی اطلاق الدلیل بالنسبة الی هذا أو ذاک فلایری العقل مانعاً من ترخیص الشارع فی ارتکاب الطرفین أو احدهما و به ینکشف عدم ارادة الاطلاق و تقیید قوله« لاتشرب الخمر» بما علم خمریته بالتفصیل أو بما لم یرد الترخیص فیه من الطرفین.
و الامام الخمینی(ره) ایضاً تعرّض لهذا التفصیل هنا کما فی تقریرات بحثه و لعله اخذه منه(ره) حیث کان یحضر درسه.
فالأقوال فی المسئلة سبعة:
الاول: ان العلم الاجمالی مقتضٍ بالنسبة الی کلٍّ من وجوب الموافقة و حرمة المخالفة القطعیتین ، فجاز الإذن من الشارع بمخالفه احتمالاً و هذا ما اختاره صاحب الکفایة.
الثانی: هو التفصیل فی حجیة العلم الاجمالی، و أنّها بنحو الاقتضاء بالنسبة الی وجوب الموافقة القطعیة، و بنحو العلیة التامة بالنسبة الی حرمة المخالفة القطعیة. و یستفاد هذا من کلمات شیخنا الاعظم فی مبحث العلم الاجمالی و الاشتغال.
الثالث: انّه کالشک البدوی، و هو ظاهر اربعین العلامة المجلسی علی ماحکاه المحقق القمی عنه فی قانون البرائة.
الرابع: انّه علة تامة للحجیة و التنجز بلا تفصیل بین المخالفة و الموافقة.
الخامس: انّه یجب التخلص عن المشتبة بالقرعة، کما نسب الی السیدابن الطاوس (ره) مستدلاً بعموم « القرعة لکل امر مشکل».
السادس : انه علّة تامّة لحرمة المخالفة القطعیة و وجوب الموافقة الاحتمالیة، و هذا هو المستفاد من مجموع کلمات المحقق القمی (ره).
السابع: انّه علّة تامة لحرمة المخالفة القطعیة فقط، و لیس علّةً و لا مقتضیّاً لوجوب الموافقة القطعیة.

الاضطرار الی بعض اطراف العلم الاجمالی

الاضطرار الی بعض اطراف العلم الاجمالی

و صور المسألة اربعة لان الاضطرار قدیکون الی بعض المعیّن کما لو اضطر الی الإناء الأبیض فیما لو اشتبه النجس بین الإناءالأبیض و الأصفر مثلاً و قد یکون الی بعض غیر المعین کما لو اضطر الی احد الإنائین من دون فرق بینهما و علی کل تقدیر أمّا أن یکون الاضطرار لاحقاً علی العلم الاجمالی کما لو علم اجمالاً بنجاسة احد الانائین ثم اضطر، و اما أن یکون غیر لاحق بل سابقاً أو مقارناً کما لو اضطر الی احدهما ثم علم بالنجاسة أو تقارن الامران.
ثمّ ان المحقق الخراسانی و الشیخ الاعظم(ره) اختلفا فی انه لو اضطر الی احدهما فهل یکون الاضطرار مطلقا سبباً لعدم تنجیز العلم فیجوز ارتکاب الطرفین کما هو مذهب صاحب الکفایة و صرّح فیها و هذا لفظه:
« ان الاضطرار کما یکون مانعاً عن العلم بفعلیة التکلیف لو کان الی واحد معین کذلک یکون مانعاً لوکان الی غیر معین.»([11])
وصرّح ایضاً:
«لافرق بین ان یکون الاضطرار کذلک سابقاً علی حدوث العلم أو لاحقاً. لان تنجیز التکلیف یدور مدار المنجز حدوثاً و بقاءً و المنجز هو العلم الاجمالی بالتکلیف و بعد الاضطرار الی احد الطرفین لایبقی علم بالتکلیف فی الطرف الآخر بالوجدان.»([12])
و فی حاشیة الرسائل فصّل بین هذه الصور باختلاف الاضطرار فان کان الی احدهما غیر المعین لم ینجز العلم ویجب الاجتناب عن غیر المضطر الیه کما هو مذهب الشیخ(ره) و استدل لذلک بما لفظه:
« و لو کان المضطر الیه بعضاً غیر معین وجب الاجتناب عن الباقی ـ و ان کان الاضطرار قبل العلم الاجمالی ـ لان العلم حاصل بحرمة واحدة من الامور، و لو علم حرمته تفصیلاً و جب الاجتناب عنه، و ترخیص بعضها علی البدل یوجب اکتفاء الامر بالاجتناب عن الباقی.»([13])
و المحقق النائینی و الامام الخوئی(ره) تبعا الشیخ الاعظم (ره) لان الاضطرار الی احد غیر المعین لم یتعلق بخصوص الحرام کی ترفع حرمته به، و انما تعلق بالجامع بینه و بین الحلال علی الفرض، فالجامع هو المضطر الیه و احدهما مع الخصوصیة هو الحرام، فما هو مضطر الیه لیس بحرام و ماهو حرام لیس بمضطر الیه، فلا وجه لرفع الید عن حرمة الحرام المعلوم بالاجمال، لأجل الاضطرار الی الجامع.

[۱۱]. کفایة الاصول. [۱۲]. ذاک. [۱۳]. فرائد الاصول، ج۲، ص۲۴۵٫

النسبة بین وجوب الموافقة القطعیة و حرمةالمخالفة القطعیّة

النسبة بین وجوب الموافقة القطعیة و حرمةالمخالفة القطعیّة

النسبة بینهما عموم من وجه لان مادة اجتماعهما اذا لم یجر الاصل فی شئ من الاطراف للمعارضة، تجب الموافقة القطعیّة کما تحرم المخالفة القطعیة اذا کانت ممکنةً کما اذا علم اجمالاً بحرمة احد المائعین مثلاً، و کانت اصالة الاباحة فی کل منهما

معارضة بمثلها فی الآخر، فتجب الموافقة القطعیة بالاجتناب عنهما، کما تحرم المخالفة القطعیة بارتکابهما معاً.
و اما اذا علم بحرمة الجلوس فی احدی الغرفتین فی زمان معین، فیسقط الاصلان للمعارضة، و تجب الموافقة القطعیة بترک الجلوس فیهما و ان کان المخالفة القطعیة غیر محرمة، لعدم التمکن منها و اما اذا جری الاصل فی بعض الاطراف دون بعض لجهة من الجهات، فلاتجب الموافقة القطعیة، و ان حرمت المخالفة القطعیة فلا ملازمة بینهما خلافاً للمحقق النائینی(ره).

الفرق بین الواحد النوعی و الجنسی مع الواحدبالنوع و بالجنس

الفرق بین الواحد النوعی و الجنسی مع الواحدبالنوع و بالجنس

اختلفوا فی جواز اجتماع الامر و النهی فی واحد و امتناعه و ذکر المحقق الخراسانی (ره) ان المراد بالواحد مطلق ما کان ذا وجهین و مندرجاً تحت عنوانین باحدهما کان مورداً للامر و بالآخر للنّهی و ان کان کلیّاً مقولاً علی کثیرین. و هذا المعنی یشمل الواحد الشخصی کزید و الواحد النوعی کالانسان و الواحد الجنسی کالحیوان و الوحدة فی کل من هذه الاقسام الثلاثة حقیقیة لامجازیة.
فذکر کلمة واحد فی عنوان البحث انما هو لإخراج الواحد بالنوع کما فی قولک الزنجی و الرومی واحد ای من نوع واحد و الواحد بالجنس کما فی قولک البقر و الغنم واحد ای من جنس واحد. و الوحدة فی هذین القسمین مجازیة لاحقیقیة فان الزنجی و الرومی اثنان حقیقة و انما ینسب الیهما الوحدة بالعرض و المجاز. و کالسجود لله تعالی و للصنم لعدم تصادقهما علی سجود خارجی لتباینهما المانع من الاتحاد وجوداً و الاتحاد بینهما بحسب المفهوم لا بحسب المصداق.
ولا یخفی عدم تصور الواحد بالشخصی قبال الواحد الشخصی . و بعبارة اخری الواحد علی قسمین :
الواحد الحقیقی: و هو ما کان وصف الوحدة فیه بحال الموصوف شخصیاً کان أو نوعیاً أو جنسیاً .
و الواحد المجازی: و هو ما کان الوصف فیه بحال الموصوف شخصیاً کان أو نوعیاً أو جنسیاً و الواحد المجازی و هو ما کان الوصف فیه بحال المتعلق و اتصافه به مجازیاً.

ذاتیة طریقیة القطع من باب البرهان

ذاتیة طریقیة القطع من باب البرهان

أو الایساغوجی
لو کانت ماهیة القطع نفس الانکشاف لکانت طریقیته ذاتیة بذاتی باب الایساغوجی (الکلیات الخمس) کما هو مختار المحققین و اما لو کانت طریقیته لازمة لماهیته کالزوجیة بالنسبة الی الاربعة لکانت طریقیته ذاتیة بذاتی باب البرهان و علی کلا التقدیرین غیر قابلة للجعل اثباتاً و نفیاً کالحجیة للقطع و الحق ان القطع هو نفس الانکشاف و الرؤیة لا انه مرآت و ما به ینظر فهو بنفسه طریق بحسب ماهیته و ذاته فتکون طریقیته ذاتیتاً بذاتی باب الایساغوجی.

ذاتیة طریقیة القطع من باب البرهان

ذاتیة طریقیة القطع من باب البرهان

أو الایساغوجی
لو کانت ماهیة القطع نفس الانکشاف لکانت طریقیته ذاتیة بذاتی باب الایساغوجی (الکلیات الخمس) کما هو مختار المحققین و اما لو کانت طریقیته لازمة لماهیته کالزوجیة بالنسبة الی الاربعة لکانت طریقیته ذاتیة بذاتی باب البرهان و علی کلا التقدیرین غیر قابلة للجعل اثباتاً و نفیاً کالحجیة للقطع و الحق ان القطع هو نفس الانکشاف و الرؤیة لا انه مرآت و ما به ینظر فهو بنفسه طریق بحسب ماهیته و ذاته فتکون طریقیته ذاتیتاً بذاتی باب الایساغوجی.

الفرق بین الیقین و القطع و العلم

الفرق بین الیقین و القطع و العلم

القطع هو الاعتقاد الجازم سوا کان مطابقاً للواقع ام لم یکن و الیقین هو الاعتقاد الجازم الثابت المطابق للواقع و کذا العلم اذا المطابقة للواقع قید فیهما و لذا لایبحث عن التجری فی عنوانی الیقین و العلم.

اقسام التجری

اقسام التجری

التجری فی اللغة اعم من المعصیة لانه عبارة عن الطغیان و التمرد الشامل للعصیان کما ان الانقیاد اعم من الطاعة لغةً و اما عند الاصولیین فی مقابل المعصیة لان التجری عندهم هو مخالفة القطع الغیر المصادف للواقع أو مخالفة مطلق الحجة الغیر المصادف للواقع کما ان الانقیاد فی مقابل الطاعة لان الانقیاد عند الاصولیین هو موافقة القطع الغیر المصادف للواقع کترک الواجب باعتقاد انه حرام و فعل الحرام باعتقاد انه واجب.
اقسام التجری کما ذکره الشیخ الاعظم الانصاری(ره) ستة:
۱ـ مجرد القصد الی المعصیة؛
۲ـ القصد مع الاشتغال بمقدماته؛
۳ـ القصد مع التلبس بما یعتقد کونه معصیة؛
۴ـ التّلبّس بما یحتمل کونه معصیة رجاء لتحقق المعصیة به؛
۵ـ التّلبّس به لعدم المبالاة بمصادفة الحرام؛
۶ـ التّلبّس به رجاءً ان لایکون معصیة و خوف أن یکون معصیةً.
و هذه الاقسام الستة یجمعها عدم المبالاة بالمعصیة أو قلّتها.

الفرق بین التجری و المعصیة

الفرق بین التجری و المعصیة

التجری: هو مخالفة القطع الغیر المصادف للواقع کشرب الخلّ باعتقاد أنه خمر.
و المعصیة: هی مخالفة القطع المصادف للواقع کشرب الخمر باعتقاد انها خمر. لا اشکال فی حرمة المعصیة و اما فی حرمة التجری خلاف فالشیخ الانصاری(ره) قائل بعدم الحرمة و ان التجری کاشف عن سوء سریرة الفاعل و خبث باطنه الذی لایترتب علیه سوی اللوم و الذم و الاکثر علی الحرمة و منه صاحب الکفایة و سیدنا الخوئی(ره) بشهادة الوجدان بل بشهادة کافة العقلاء علی استحقاق المتجری للعقاب.

موضوع کل علم عند المشهور

موضوع کل علم عند المشهور

موضوع کل علم ما یبحث فیه عن عوارضه الذاتیة. و العرض الذاتی مایعرض الشئ اما أولاً و بالذات کالتعجب اللاحق للانسان من حیث انه انسان أو لجزئه المساوی کالتکلم لکونه ناطقاً أو لامر خارج یساویه کالضحک له لکونه متعجباً. و سایر الاقسام یذکر فی محله انشاء الله تعالی.

موضوع کل علم عند صاحب الکفایة

موضوع کل علم عند صاحب الکفایة

هو ما یبحث فیه عن عوارضه الذاتیة ای بلا واسطة فی العروض لان العرض تارتاً یکون عارضاً للشئ بلا واسطة اصلاً فی الثبوت و لا فی العروض کالزوجیة للاربعة و اخری یکون مع الواسطة فی الثبوت و هی علی اقسام ستة: اما امر داخلی
مساویّ للمعروض کالتکلم العارض للانسان بواسطة کونه ناطقاً او اعم منه کالمشی العارض للانسان بواسطة کونه حیواناً و لا ثالث للامر الداخلی و إمّا امر خارجی مساوی للمعروض کالضحک العارض للانسان بواسطة التعجب أو اعم منه کالتعجب العارض للانسان بواسطة المشی أو اخص منه کالضحک العارض للحیوان بواسطة کونه ناطقاً أو مبائن معه کالحرارة العارضة للماء بواسطة النار.
وثالثة یکون مع الواسطة فی العروض بان لایکو العارض عارضاً للشئ حقیقة بل لغیره و انما ینسب الیه تجوزاً کالجری العارض للمیزاب. فهذه ثمانیة اقسام للعرض و علی مسلک صاحب الکفایة جمیع هذه الاعراض کلها اعراض ذاتیة سوی العارض مع الواسطة فی العروض فموضوع العلم و العرض الذاتی عند صاحب الکفایة اعم من الموضوع و العرض الذاتی عند المشهور فتعریفه شامل للاعراض الغریبة و المختلف فیه (العارض بواسطة امر داخلی اعم).
 

تعریف علم الاصول

تعریف علم الاصول

عرّف المحققون علم الاصول بتعاریف شتّی و نذکر بعضها اجمالاً :
الأول : تعریف المشهور:القواعد الممهدة لاستنباط الاحکام الشرعیة الفرعیة.
الثانی: تعریف صاحب الکفایة (ره):صناعة یعرف بها القواعد التی یمکن ان تقع فی طریق استنباط الاحکام أو التی ینتهی الیها فی مقام العمل.
الثالث: تعریف المحقق النائنی(ره): العلم بالقواعد التی اذا انضمت الیها صغریاتها انتجت نتیجة فقهیّة و هو حکم الکلی الشرعی الثابت لموضوعه المقدر و جوده علی ما
هو الشأن فی القضایاء الحقیقیة.([۱۴])
الرابع : تعریف الامام الخمینی (ره): القواعد الآلیة التی یمکن ان تقع فی کبری استنتاج الاحکام الکلیة الفرعیة الالهیة أو الوظیفة العملیة.([۱۵])
الخامس: تعریف الامام الخوئی: العلم بالقواعد التی تقع بنفسها فی طریق استنباط الاحکام الشرعیة الکلیة الالهیة من دون حاجة الی ضمیمة کبری أو صغری اصولیة اخری الیها.([۱۶])
السادس: تعریف الشهید محمد باقر الصدر (ره): علم الاصول هو العلم بالعناصر المشترکة فی عملیة استنباط الحکم الشرعی.([۱۷])
السابع: تعریف الشیخ المحقق المظفر(ره): علم یبحث فیه عن قواعد تقع نتیجتها فی طرق استنباط الحکم الشرعی. ([۱۸])

[۱۴]. اجود التقریرات. [۱۵]. تهذیب الاصول. [۱۶]. المحاضرات. [۱۷]. دروس فی علم الاصول. [۱۸]. اصول الفقه.

موضوع علم الاصول

موضوع علم الاصول

فیه آراء و نظریات مختلفة:
ذهب المشهور و صاحب القوانین الی ان موضوع علم الاصول : الادلّة الاربعة بوصف کونها ادلّة.
و قال صاحب الکفایة: ان موضوع علم الاصول هو الکلی المنطبق علی موضوعات مسائله المتشتّة.نتبشتش
و اما عند سیدنا الامام الخوئی(ره) عبارة عن: عدة من القضایا و القواعد المباینة بحسب الموضوع و المحمول التی جمعها فی مرحلة التدوین اشتراکها فی الدخل فی غرض واحد([۱۹])و قال الشهید الصدر(ره) ان موضوعه: الادلة المشترکة فی عملیة الاستنباط.([۲۰])

[۱۹]. المحاضرات، ج۱، ص۲۸٫ [۲۰]. دروس فی علم الاصول، ج۱، ص۴۳٫

فائدة علم الاصول و الغرض منه

فائدة علم الاصول و الغرض منه

الاقتدار علی الاستنباط و بعبارة اخری: الاستعانة علی الاستدلال للاحکام من ادلتها. قال بعض الاعاظم(ره) هی تعیین الوظیفة فی مقام العمل الذی هو موجب لحصول الامن من العقاب.([۲۱])بت

[۲۱]. المحاضرات، ص۸٫

اقسام المبادی

اقسام المبادی

المبادی تنقسم الی تصوریة و تصدیقیة ، امّا التصوریة فهی التی توجب معرفة الموضوعات أو المحمولات و اما التصدیقیة فهی الادلة التی توجب التصدیق بثبوت المحمولات لموضوعاتها. ([۲۲])

[۲۲]. اجود التقریرات، ج۱، ص۸٫

الفرق بین الجامع النوعی و العنوانی

الفرق بین الجامع النوعی و العنوانی

ان الجامع النوعی موجود فی الخارج بوجود افراده و مصادیقه کالانسان و الجامع العنوانی موجود فی الذهن لیس الاّ کالنسب و المفاهیم و الموجود فی الخارج هو المعنون لا الافراد.

حقیقة الوضع

حقیقة الوضع

الوضعفی اللغة جعل الشئ فی الحیز ای فی المکان، و ضد الرفع و فی الاصطلاح نشیر الی بعض التعریفات المذکورة فی کتب القوم:
الاول: هو نحو اختصاص اللفظ بالمعنی و ارتباط خاص بینهما ناشٍ من تخصیصه به تارةً و من کثرة استعماله فیه اخری.([۲۳])
الثانی: عبارة عن ربط خاص مجعول بین طبیعی اللفظ و المعنی الموضوع له بحیث یکون طبیعی اللفظ الموضوع مستعداً لاحضار ذلک المعنی فی الذهن من یسمع ذلک اللفظ أو یتصوره.([۲۴])
الثالث: عبارة عن التعهد و الالتزام النفسانی.([۲۵])
الرابع: اعتبار الواضع لفظاً خاصّاً علی معنی خاص.([۲۶])
و قال شیخنا الاستاذ: آیة الله العظمی الوحید الخراسانی ( مدّ ظله العالی): هذا المبنی اقرب المبانی الی الواقع مع ذلک لایخلو عن الاشکال([۲۷])و لاجل الروایة المعتبرة فی المقام([۲۸]) اختار مبناً مستقلاً بأن حقیقة الوضع و التسمیة : جعل اللفظ علامتاً للمعنی.

[۲۳]. کفایة الاصول، ج۱٫ [۲۴]. نهایة الافکار. [۲۵]. المحاضرات. [۲۶]. نهایة الدرایة. [۲۷]. الدرس (۳۸) ۲۹/۸/۱۳۶۹٫ [۲۸]. معانی الاخبار ص۳٫

اقسام الوضع

اقسام الوضع

ینقسم الوضع بحسب التصور الی اربعة اقسام:
الاول: الوضع خاص و الموضوع له خاص ای أنّ الواضع لاحظ حین الوضع لفظاً خاصّاً لمعنی خاص کالاعلام الشخصیة.
الثانی: الوضع عام و الموضوع له عام بمعنی ان الواضع لاحظ حین الوضع لفظاً للمعنی الکلی کاسماء الاجناس.
الثالث: الوضع عام و الموضوع له خاص. بأن تصور حین الوضع المعنی الکلی و وضع اللفظ لمصادیقه کوضع الحروف و اسماء الاشارات و الموصولات.
الرابع: الوضع خاص و الموضوع له عام بأن لاحظ الواضع حین الوضع معناً جزئیاً و وضع اللفظ للمعنی الکلی و لکن الظاهر انه یستحیل ذلک، بداهة ان الخاص بما هو خاصّ لایصلح ان یکون مرآة للعام و من هنا قیل: ان الجزئی لایکون کاسباً و لا مکتسباً هذا بخلاف العام فانه یصلح ان یکون مرآة لملاحظة الأفراد علی سبیل الاجمال. و ان ناقش الامام الخمینی(ره) فی امکان القسم الثالث و الرابع و شیخنا الاستاذ آیة الله العظمی الفاضل اللنکرانی(ره) علی خلاف المشهور قائل بامکان القسم الرابع (کما نسب هذا القول الی المحقق الرشتی صاحب بدائع الافکار ایضاً) و امتناع القسم الثالث عقلا. ([۲۹])

[۲۹]. سیری کامل در اصول فقه، ج۱، ص۲۸۶٫

الفرق بین الوضعی الشخصی و النوعی

الفرق بین الوضعی الشخصی و النوعی

و لابد فی الوضع من تصور اللفظ و المعنی و الواضع اما یتصور المعنی بنفسه و اما یتصوره و یلاحظه بوجهه و عنوانه فیسمی الوضع فی الصورة الاولی شخصیّاً کوضع المواد و فی الصورة الثانیة یکون نوعیّاً کوضع الهیئات.

الفرق بین الوضع التعیینی و التعیّنی

الفرق بین الوضع التعیینی و التعیّنی

الوضع علی اکثر المبانی المذکورة غیر مبنی المحقق الاصفهانی (ره) ینقسم الی قسمین التعیینی و التعیّنی لان دلالة الالفاظ علی معانیها ان کانت ناشئتاً من الجعل و التخصیص و التعهد یسمّی الوضع تعیینیّاً و ان کانت ناشئتاً من کثرة الاستعمال بحیث اذا سمع اللفظ انتقل السامع الی المعنی یسمی الوضع تعیّنیاً.

عدم دلالة الفعل بالزمان عند الأصولی

عدم دلالة الفعل بالزمان عند الأصولی

قد اشتهر فی السنة النحاة دلالة الفعل علی الزمان، حتی اخذوا الاقتران بها فی تعریفه کما قال شیخنا البهائی(ره) فی الصمدیة بعد تعریف الاسم: « و الفعل کلمة
معناها مستقل مقترن باحدها» و عن نجم الأئمة(ره) فی حدّ الفعل ما لفظه: « هو مادلّ علی معنی فی نفسه مقترن بأحد الأزمنة الثلاثة» بل قیل: ان دلالة الفعل علی الزمان مما اتفقت علیه علماء المعقول و المنقول، فلاحظ کلماتهم، فالاقتران بالزمان فی حدّ الفعل مسلّمٌ.
و قال صاحب الکفایة و غیره اخذ الاقتران فی تعریفه هو اشتباه، لان الفعل لیس له الاّ مادة وهیئة ، اما المادة ، فلانها لاتدل الاّ علی نفس الطبیعة المجردة عن الخصوصیة التی منها الزمان و امّا الهیئة ، فلأنّها لاتدل الاّ علی نسبة المادة الی الفاعل ، لما تقرّر عندهم من انّ مدالیل الهیئات معانٍ حرفیة و الزمان معنی استقلالی اسمی، فلاتدل علیه الهیئة.

الفرق بین المعنی الاسمی و الحرفی

الفرق بین المعنی الاسمی و الحرفی

الاقوال المذکورة فی وضع الحروف کثیرة لا بأس بالتعرض ببعضها:
منها عن نجم الائمة الشیخ الرضی من أنّ الحرف لامعنی له اصلاً ، بل جعل علامةً علی خصوصیة معنی مدخوله، فکما یکون الرفع علامةً علی فاعلیة زید مثلاً فی قولنا : « قام زیدٌ» کذلک یکون «فی» علامةً علی ظرفیة مدخوله کالدار فی قولنا: «زید فی الدار».
و منها: أنّها وضعت لمعنی لوحظ حالةً للغیر و نعتاً له بحیث لایتصور فی الذهن بنفسه کالاعراض الخارجیة.
و منها : أنّها وضعت للنسب و الارتباطات المتقومة بالطرفین.
و منها: انّ المعنی اذا لوحظ آلیّاً فهو معنی حرفی و اذا لوحظ استقلالیّاً فهو معنی اسمی فالتفاوت بینهما باللحاظ و قال صاحب الکفایة(ره) لافرق بین المعنی الاسمی و الحرفی اصلاً ، بل المعنی فیهما واحدٌ انّ کلاًّ من الوضع و الموضوع له و المستعمل فیه فی الحروف عام، و لو ارید احیاناً معنی خاص یکون ذلک بدالٍ آخر من قبیل تعدد الدال و المدلول ، نظیر تقیید المطلق فی مثل: «اعتق رقبة مؤمنة » فلیس المعنی فی کلمة «من» و لفظ الابتداء ـ مثلاً ـ الاّ الابتداء.

الفرق بین الحقیقة الشرعیة و المتشرعیة

الفرق بین الحقیقة الشرعیة و المتشرعیة

لاریب فی وجود الحقیقة اللغویة (کالاسد بالنسبة الی الحیوان المفترس) و العرفیّة العامة (کحاتم) و العرفیة الخاصّة (کلفظ الفعل).
و اما الحقیقة الشرعیة فقد اختلفوا فی اثباتها و نفیها فذهب الی کلٍّ فریقٌ لانزاع فی ان الالفاظ المتداولة علی لسان اهل الشرع کالصلاة و الصوم و الحج و… المستعملة فی خلاف معانیها اللغویة قد صارت حقایق فی تلک المعانی انما النزاع فی صیرورتها کذلک هل هی بوضع الشارع و تعیینه ایاها بازاء تلک المعانی بالوضع التعیینی أو التعیّنی فتکون حقایق شرعیة فیها.
او بالغلبة و کثرت الاستعمال فی لسان اهل الشرع و انما استعملها الشارع فی هذه المعانی مجازاً و بمعونة القرائن فتکون حقایق متشرعیة فیها.

ثمرةالقول بالحقیقة الشرعیة و المتشرعیة

ثمرةالقول بالحقیقة الشرعیة و المتشرعیة

و تظهر الثمرة فیما اذا وقعت هذه الالفاظ ـ کالصلاة و الزکاة و الحج ـ مجردة عن القرائن فی کلام الشارع فانها تحمل علی المعانی الثانویة بناء علی ثبوت الحقایق الشرعیة و تحمل علی المعانی اللغویة بناء علی ثبوت الحقایق المتشرعیة.

الفرق بین الظن الخاص و الظن المطلق

الفرق بین الظن الخاص و الظن المطلق

المراد من الظن الخاص: کل ظن قام دلیل قطعی علی حجیّته و اعتباره بخصوصه غیر دلیل الانسداد الکبیر کالظن الحاصل من الظواهر و خبر الثقة. و المراد من الظن المطلق: کل ظن قام دلیل الانسداد الکبیر علی حجیته و اعتباره.

الفرق بین الظن الشخصی و الظن النوعی

الفرق بین الظن الشخصی و الظن النوعی

السر فی اعتبار الامارة و جعلها حجة و طریقاً هو افادتها للظن دائماً أو علی الاغلب و یسمّی الاول بالظن الشخصی و الثانی بالنوعی.

اقسام المشتق من الصغیر و الاصغر و الاکبر

اقسام المشتق من الصغیر و الاصغر و الاکبر

المشتق کما فی البدایع : یطلق لغة علی مطلق اخذ شئ من شئ و اقتطاع فرع من اصل یقال: اشتق النهر من الوادی اذا اخذ شئ منه فالمشتق هو شق الشئ المأخوذ منه انتهی.
و یطلق فی اصطلاح الأدبا علی لفظ یؤخذ من لفظ آخر و هذا ینقسم الی ثلاثة اقسام:
الاول : الاصغر بأن یکون الفرع مشتملاً علی حروف الأصل و زیادة و کذا یعتبر فیه الموافقة فی ترتیب حروف الاصل و معناه کمقتل المشتق من القتل و اسماء الفاعلین و المفعولین و الأزمنة و الأمکنة و الافعال و المصادر المزید فیها و المجردة بناء علی مذهب الکوفیین من کون الاصل هو الفعل و ان المصدر مأخوذ منه.
الثانی : الصغیر و یعتبر فیه الموافقة فی الحروف و المعنی أو المناسبة فی اللفظ و المعنی دون الترتیب «کجذب» و «جبذ» المتحدین فی المعنی.
الثالث : الاکبر و یعتبر فیه المناسبة فی اللفظ و المعنی دون الموافقة فیهما «کثلم» و «ثلب» و «نهق» و« نعق».

الفرق بین المشتق الاصولی و النحوی

الفرق بین المشتق الاصولی و النحوی

المراد من المشتق الاصولی : کل عنوان عرضی، کان جاریاً علی الذات ، متحداً معها وجوداً علی وجه یصح حمله علیها، سواکان من المشتق الاصطلاحی کضارب و مضروب ، أو لم یکن کبعض الجوامد التی تکون من العناوین العرضیة مقابل العناوین الذاتیة، کالزوجیة و الرقیة، و الحریة ، و غیر ذلک من العناوین العرفیة.([۳۰])
و عرّف المشتق فی اجود التقریرات هکذا:
کل مفهوم جارٍ علی الذات و لم یکن ذاتیاً (کالانسانیة، و الحیوانیة و الناطقیة) أو منتزعاً عن مقام الذات ( کعنوان العلة ، و المعلول و الممکن) سواء کان مبدئه من المصادر الحقیقیة المتصرفة أو من المصادر الجعلیة غیر المتصرفة کالزوجیة و الرقیة و امثالهما.

و عرّف اهل الأدب المشتق بأنّه لفظ مأخوذ من لفظ آخر مع اشتماله علی حروفه و موافقته معه فی الترتیب او مطلقاً.
فالنسبة بینهما عموم من وجه لاجتماعهما فی اسماء الفاعلین و المفعولین و الصفات المشبهة بالفعل و غیرها و افتراق المشتق الاصولی من النحوی فی الجوامد الجاریة علی الذوات باعتبار اتصافها بالمبادی الجعلیة کالزّوج و الحرّ و الرق و نحوها و افتراق المشتق النحوی من الاصولی فی الأفعال و المصادر لعدم حملهما علی الذوات.

[۳۰]. فوائد الاصول، ج۱، ص۸۴٫

خروج الافعال و المصادر عن بحث المشتق

خروج الافعال و المصادر عن بحث المشتق

خروج المصادر عن حریم النزاع انّما یکون لوجهین:
احدهما: عدم جری المبادی علی الذوات.
و الآخر : عدم جامعٍ بین حالتی التلبس و الانقضاء حتی یمکن اجراء نزاع المشتق فی المصادر ، اذا المفروض عدم دلالة المبادی علی الذوات الباقیة فی حالتی التلبس والانقضاء، و لاجامع بین وجود المبدأ و عدمه، فخروج المصادر بقسمیها یکون خروجاً تخصّصیًّا.
و امّا خروج الافعال فانّ للافعال مادةً و هیئةً اما المادة، فلاتدل الاّ علی نفس الطبیعة المبهمة المعرّاة عن کلّ خصوصیة خارجة عنها، وهی المعبّر عنها فی بحث المشتق بالمبدأ و لایصح حمل المبدأ علی الذات. و امّا الهیئة، فلاتدل الاّ علی کیفیة قیام المبدأ بالذات ، فلاتدل الافعال لابمادتها و لابهیأتها علی ذات متلبسة بالمبدأ حتی یصح جریها علیها علی حذو جریان اسم الفاعل و نحوه علیها.

اقسام المبادی فی المشتقات

اقسام المبادی فی المشتقات

المبادی فی المشتقات مختلفة فی بعضها حرفة کما فی التاجر و الخباز و فی بعضها صناعة کما فی الصائغ و البنّاء و فی بعضها قوة و ملکة کما فی الکاتب و المجتهد و فی بعضها شأنیة و قابلیة کما فی السیف القاطع و السم القاتل و فی بعضها فعلیّاً کما فی القائم و القاعد.

انحاء اتحاد الذات بالمبادی

انحاء اتحاد الذات بالمبادی

المشتق الاصولی یحمل علی الذات فلابد من الاتحاد بین المبدأ و الذات سواء کان بنحو الحلول کالابیض أو بنحو الانتزاع کالمالک أو بنحو الصدور کما فی الضارب أو بنحو الایجاد کما فی المتکلم.

الفرق بین الدلیل و الاصل

الفرق بین الدلیل و الاصل

الاصل لایکون لسانه لسان الواقع( لایکون ناظراً الی الواقع) بل یکشف و یعیّن و ظیفة الجاهل فی ظرف الشک و یخرج المکلف عن التحیّر و التردید و الدلیل یکون لسانه لسان الواقع و یکشف عن الواقع (یکون ناظراً الی الواقع) ویعیّن وظیفة واقعیّ المکلف.

الفرق بین الدلیل و الامارة

الفرق بین الدلیل و الامارة

الدلیل و الامارة هما کاشفان عن الواقع الا ان الدلیل فی الشبهة الحکمیة و الامارة فی الشبهة الموضوعیة و ان الدلیل یبیّن حکماً کلیّاً و الامارة تبیّن حکماً جزئیاً.

الفرق بین الدلیل الاجتهادی و الفقاهتی

الفرق بین الدلیل الاجتهادی و الفقاهتی

یعبّر عن الدلیل الدال علی الحکم الظاهری بالدلیل الفقاهتی کما یعبّر عن الدلیل الدال علی الحکم الواقعی بالدلیل الاجتهادی و وجه المناسبة فی هذا التعبیر و الاصطلاح ما ذکره فی تعریف الفقه و الاجتهاد، فانهم عرفوا الفقه بأنه العلم بالاحکام الشرعیة الفرعیة عن ادلتها التفصیلیة و مرادهم من الاحکام هو الاعم من الاحکام الظاهریة و الواقعیة، بقرینة ذکر لفظ العلم ضرورة ان الاحکام الواقعیة لاطریق الی العلم بها غالباً، فناسب ان یسمّی الدلیل الدال علی الحکم الظاهری بالدلیل الفقاهتی، لکونه مثبتاً للحکم المذکور فی تعریف الفقه.
و عرفوا الاجتهاد بانه استفراغ الوسع لتحصیل الظن بالحکم الشرعی و من الواضح ان المراد بالحکم هو خصوص الواقعی بقرینة اخذ الظن فی التعریف فانه هو الذی قدیحصل الظن به للمجتهد و اما الحکم الظاهری فیعلمه المجتهد لا محالة فناسب ان یسمّی الدلیل الدال علی الحکم الواقعی بالدلیل الاجتهادی لکونه دلیلاً علی الحکم المذکور فی تعریف الاجتهاد.([۳۱])
کما قال الشیخ الانصاری(ره) فی فرائده: هذان القیدان اصطلاحان من الوحید البهبهانی لمناسبة مذکورة فی تعریف الفقه و الاجتهاد.

[۳۱]. مصباح الاصول، ج۲، ص۲۴۷٫

الفرق بین الطرق و الامارات

الفرق بین الطرق و الامارات

کثیراً ما تطلق الامارات و الطرق و الادلة علی معنی واحد ای کل شئ یثبت متعلقه و لایبلغ درجة القطع و لکن قد یقال: الطرق عبارة عن الامور المنصوبة لافادة الاحکام کخبر الواحد و الامارات عبارة عن الامور المنصوبة لافادة الموضوعات کالبیّنة.

الفرق بین الاصول المحرزة و غیرها

الفرق بین الاصول المحرزة و غیرها

للعلم جهات ثلاث:
الاولی: ان العلم صفة قائمة بنفس العالم؛
الثانیة: جهة اضافة الصورة الی ذی الصورة ای الطریقیة؛
الثالثة: الجری العملی علی طبقه. الطرق و الامارة کالعلم فی الجهة الثانیة و الاصول کالعلم فی الجهة الثالثة.
الاصول المحرزة هی التی اخذ فی موضوعها الشک وکانت ناظرة الی الواقع مثل الاستصحاب و قاعدة التجاوز و الفراغ بناء علی عدم کونها من الامارات و قاعدة عدم اعتبار الشک من الامام و المأموم مع حفظ الآخر و قاعدة عدم اعتبار الشک ممن کثر شکه و تجاوز عن المتعارف و غیرها من القواعد الناظرة الی الواقع فی ظرف الشک.
و الاصول غیر المحرزة هی التی لیس لها نظر الی الواقع بل هی وظائف عملیة مجعولة للجاهل کالبرائة العقلیة و الشرعیة و الاحتیاط العقلی و الشرعی.

المجعول فی الطرق و الامارات

المجعول فی الطرق و الامارات

المختار عند صاحب الکفایة: المجعول فی باب الامارات هو المنجزیة و المعذریة
و اما عند المحقق النائنی و الامام الخوئی (ره) کما فی تقریراته:([۳۲])ان الصحیح فی باب الامارات هو القول بان المجعول هو الطریقیة و الکاشفیة لا القول بأن المجعول هو المنجزیة و المعذریة، لکونه مستلزماً للتخصیص فی حکم العقل، و حکم العقل بعد ثبوت ملاکه غیر قابل للتخصیص لان العقل مستقل بقبح العقاب بلابیان واصل ـ مطلقا سوا کان البیان امارة أو غیرها ـ فالعقل بنفسه یحکم بالتنجز مع قیام الامارة علی التکلیف بلا حاجة الی جعل التنجز فلو جعل الشارع الامارة منجزة للتکلیف بان یکون المجعول کون المکلف مستحقا للعقاب علی مخالفة التکلیف، لزم التخصیص فی حکم العقل بان یقال: العقاب بلا بیان قبیح الا مع قیام الامارة علی التکلیف فان العقاب بلا بیان فی هذا المورد لیس بقبیح و قد ذکرنا ان حکم العقل غیر قابل للتخصیص( مع تصرف منا).

[۳۲]. مصباح الاصول لمقرره المجاهد سماحة آیة الله السید محمد سرور الواعظ البهسودی الذی بذل جهده فی سبیل نشر المعارف الاسلامیة، و احیاء الآثار الدینیة، و ترویج الشریعة الحقة، و الدفاع عن حریم عترة الطاهرة و أسس فی عاصمة افغانستان (کابل) اعظم مسجد و مدرسة دینیة (مدرسة المحمدیة) و یدرّس سطوح العالیة و خارج الاصول ( و انا افتخر بالسکونة و التّلمذ فی هذه المدرسة مدة ثلاث سنوات (۱۳۵۳ الی۱۳۵۶ و لا انسی محبته و بذل عنایته فی حقی) وهو اول من افتتح باب التألیف و التدریس فی سطح الخارج من المؤلفین و المدرسین الافغانیین ، و کانت حیاته سلسلة طویلة من الجهاد و الکفاح و العمل و الحرکة فی ساحات مختلفة و فی هذا المسیر تحمل المشاکل و الصعاب حتّی انتهت الی نفسه الزکیة و اختطف و سجن مع جماعة من العلماء و المتفکرین بید قوات السوفیاتیة المحتلة و عوامله الداخلیة فی عام ۱۳۵۷ هـ ولم یعلم الی یومنا هذا حیاتهم او شهادتهم . مؤلفاته و آثاره: مصباح الاصول (جلدین)ـ خاطرات زندان ویاد اخلاق ـ سیف الاسلام ـ و تحفة الفقیه فی تحدید الکر.

المستفاد من اخبار من بلغ

المستفاد من اخبار من بلغ

لا اشکال فی حجیتها إمّا لتواتر ها معنیً، أو استفاضتها و إمّا لصحة بعضها أو حسنه، انّما الکلام فی مفاد ها و المحتملات فیها:
الاول: ان یکون مفادها حکماً اصولیًّا، و هو حجیة الأخبار الضعیفة الدالة علی استحباب بعض الافعال و انه لایعتبر فیها ما اعتبر فی الخبر القائم علی وجوب شئ من العدالة و الوثاقة.
الثانی: ان یکون مفادها حکماً فقهیًّا و هو استحباب العمل الذی بلغ الثواب علیه، فاذا بلَغَنَا فی روایة ثواب علی عمل صح الحکم باستحباب ذالک العمل مع قطع النظر عن سندها و هذا الاحتمال الثانی یحتمل و جهین:
احدهما: ان یکون موضوع هذا الحکم الفقهی هو العمل بعنوان اوّلی، لا بعنوانه الثانوی و هو کونه ممّا بلغ علیه الثواب، بحیث یکون بلوغ الثواب علیه دخیلاً فی موضوع الحکم ، و جهةً تقییدیةً لترتب الحکم علیه.
و بعبارة اخری: ان یکون مفادها الارشاد الی حکم العقل بحسن الانقیاد ، و ترتب الثواب علی الاتیان بالعمل الذی بلغ علیه الثواب و ان لم یکن الامر کما بلغه.
ثانیهما: ان یکون موضوعه العمل بوصف کونه ممّا بلغ علیه الثواب ، بحیث یکون بلوغ الثواب دخیلاً فی موضوع الحکم، وجهة تقییدیةً لترتبه علیه.
و بعبارة اخری: ان یکون مفادها استحباب العمل بالعنوان الثانوی الطاری، اعنی به عنوان بلوغ الثواب علیه کعنوان الضرر و العسر و النذر.
و ظاهر المشهور هو الاحتمال الاوّل ، و استظهر صاحب الکفایة من صحیحة هشام الاحتمال الثانی نظراً الی ظهور ها فی ترتب الثواب علی نفس العمل بعنوانه الاوّلی ، لا العمل بوصف کونه مما بلغ علیه الثواب.
و امّا شیخنا الاعظم(ره)فانه ـ بعد ما استظهر من صحیحة هشام و نحوها الاحتمال الثالث من تلک الاخبار اعنی استحباب العمل بوصف کونه ممّا بلغ علیه علی الثواب ، فالمستفاد منها عنده هو استحباب الاحتیاط .
و الامام الخوئی : (ره) ایضاً اختار الاحتمال الثانی فان مفاد اخبار من بلغ مجرد اخبار عن فضل الله تعالی و انه سبحانه بفضله و رحمته یعطی الثواب الذی بَلَغَ العامل، و ان کان غیر مطابق للواقع (کما فی صحیحة هشام بما ورد فی خبر محمد بن مروان عن ابی عبدالله ((ع)) : «قال: من بلغه عن النبی (ص) شئ من الثواب، ففعل ذلک طلب قول النبی(ص) کان له ذلک الثواب و ان کان النبی (ص) لم یقله.)
و قال فی ختام کلامه: فتحصل ان قاعدة التسامح فی ادلة السنن مما لا اساس لها، و بماذکرناه من عدم دلالة هذه الاخبار علی الاستحباب الشرعی سقط کثیر من المباحث التی تعرضوا لها فی المقام.
 

الفرق بین الاصول اللفظیة و العملیة

الفرق بین الاصول اللفظیة و العملیة

۱ـ الاصول العملیة مجعولة فی مرتبة عدم الوصول الی الواقع و الیأس عنه، بخلاف الأصول اللفظیة ـ کاصالة العموم و الاطلاق ـ فانها واقعة فی طریق احراز الواقع و الوصول الیه و استخراج المراد النفس الامری منها.
۲ـ کما لایجوز الأخذ بالأصول العملیة قبل الفحص عن ادلة الاحکام لایجوز الاخذ بالأصول اللفظیة قبل الفحص عن المقید و المخصص و الفرق بین البابین من جهة ان الفحص فی الاصول العملیة انما یکون فحصاً عن اصل الحجة، حیث انّ حجیّة الأصول العملیة مقصورة علی ما بعد الفحص و لیس لها مقتضی قبل الفحص، فالفحص فیها یکون لأحراز المقتضی لجریانها.
و اما فی الاصول اللفظیة: فالفحص فیها انّما یکون فحصاً عمّا یزاحم الحجیة و عمّا یعارضها بعد الفراغ عن حجیّتها و ثبوت المقتضی لها، لبناء العقلاء علی الاخذ بها فی محاوراتهم العرفیة، فالفحص فیها یکون فحصاً عن المانع لا عن المقتضی.

الفرق بین الحکم الواقعی و الظاهری

الفرق بین الحکم الواقعی و الظاهری

ینقسم الحکم الشرعی الی الواقعی: و هو الحکم المجعول للموضوعات الخارجیة من دون اعتبار علم المکلف به او جهله وانه مشترک بین العالم و الجاهل و الظاهری: و هو الحکم المجعول للموضوعات بملاحظة عدم العلم باحکامها الواقعیة و قال المحقق المظفر(ره): للحکم الظاهری اصطلاحان احدهما فی مقابل الحکم الواقعی المستفاد من الادلة الاجتهادیة فیختص الظاهری بما ثبت بالاصول العملیة. و ثانیهما کل حکم ثبت ظاهرا عند الجهل بالحکم الواقعی الثابت فی علم الله تعالی فیشمل الحکم الثابت بالامارات و الاصول معاً.([۳۳])

[۳۳]. اصول فقه، ج۱٫

طریق الجمع بین الحکم الواقعی و الظاهری

طریق الجمع بین الحکم الواقعی و الظاهری

السرمد: ما لا بدایة و لا نهایة لوجوده اعنی مجموع معنی الازل و الابد و هو عبارة عن عالم الحق و اسمائه و صفاته.
اللاهوت: و هو المرتبة الواحدیة المعبّر عنها بالوجود الجامع لجمیع الاسماء الحسنی و الصفات العلیا الملزومة للاعیان الثابتة لزوماً غیر متأخر عن الوجود بل علی وجه لو فرض ان یکون له ماهیة لکانت الاعیان الثابتات بالقیاس الی ماهیته من قبیل لوازم الماهیة لا لوازم الوجود.

الجبروت: و هو عالم العقول الکلیة و الدهر الایمن الاعلی و سمّی بالجبروت لجبره نواقص مادونه لانّ العقول مرتبة کمال مادونها کما فی کلّ علّة بالقیاس الی معلولها.
الملکوت: و هو ینقسم الی الاعلی و هو عالم النفوس الکلیة الذی کان الدهر الأیمن الاسفل فی اقسام الاربعة من الدهر و الی الملکوت الاسفل و هو عالم المثل المعلقة و الدهر الایسر الاعلی. کما ذکرنا سابقاً.
الناسوت: و هو عالم الشهادة من السماء و الارض و السمائی و الأرضی.
الواجب بالذات: هو کون الشیء ضروری الوجود فی نفسه بنفسه ـ کواجب تعالی.
الواجب بالغیر: کون الشیء ضروری الوجود فی نفسه باعطاء الغیر ایاه الوجود کالمعلول بالنسبة الی العلّة التامة.
الامتناع بالذات: هو کون الشیء ضروری العدم فی نفسه بنفسه کشریک الباری.
الامتناع بالغیر: هو کون الشیء ضروری العدم فی نفسه لا بنفسه بل من ناحیة عدم علة وجوده کالمعلول بالنسبة الی عدم علّته.
الوجوب بالقیاس الی الغیر: هو ضرورة تحقق الشیء بالنظر الی وجود الغیر یعنی اذا کان الغیر موجوداً لابد من ان یکون هذا الشیء موجوداً سواء کان ذاک الغیر مقتضیّاً لوجود هذا الشیء کما فی العلة و المعلول فالمعلول ضروری الوجود بالقیاس الی علته ضرورة ناشیة من اقتضاء العلّة وجوده او کان من جهة احتیاج ذاک الغیر الیه احتیاجاً ذاتیاً بحیث لو لا ذاک الشیء لم یکن ذاک الغیر موجوداً کما فی المعلول و العلّة فالعلة ضروری الوجود بالقیاس الی معلولها ضرورة ناشیة من حاجة المعلول الیها حاجة ذاتیه: و کالمتضایفان باعتبار وجودهما و عدمهما. و باعتبار وجود احدهما و عدم الآخر مثال للممتنع بالقیاس الی الغیر.
الی هنا انتهی الکتاب فی المباحث الفلسفیة، و اسأل الله تعالی ان یجعله خطوة متواضعة فی طریق خدمة ارباب العلم و الفضل و یجعله خالصاً لوجهه الکریم و ینفعنی به فی «یوم لا ینفع مال و لا بنون الّا من اتی الله بقلب سلیم»
و الحمد لله اولاً و آخراً وظاهراً و باطناً، و قد وقع الفراغ من تألیفه فی الیوم الحادی عشر من شهر رمضان المبارک من شهور سنة الف و اربع مائة و ثلاث و عشرین قمریة هجریة المطابق مع ۲۵/۸/ ۱۳۸۱ الشمسیة فی جوار کریمة اهل البیت فاطمة المعصومة (سلام الله علیها) فی الحوزة العلمیة قم المقدسة.
«و آخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمین»
*****
وقدتمّ الطبعة الثانیة بحول الله و قوته فی العشرین من شوال المکرم فی السنة ۱۳۸۹هـ . ش. فی جوار کریمة اهل البیت(ٹ) بید اقّل العباد محمد باقر الفاضلی البهسودی.
آثار المؤلف المطبوعة:
۱ـ القواعد والفروق
۲ـ المباحث الصرفیة
۳ـ اجوبة المسائل

[۳۴]. مصباح الاصول [۳۵]. اصول الفقه او مبانی الاستنباط

الفرق بین الامور الانتزاعیة و الاعتباریة

الفرق بین الامور الانتزاعیة و الاعتباریة

الامور الانتزاعیة لیس بازائها شیء فی الخارج سوی منشأ الانتزاع کالفوقیة و التحتیة و الابوّة و البنوّة و … بخلاف الامور الاعتباریة فلیس لها تحققاً الّا فی عالم الاعتبار و تترتب علیها الاثار و لیست من الامور الخیالیة و نذکر هنا ما افاد بعض الاعاظم من المعاصرین فی هذا المقام و هذا نصّ عبارته اللمخطوطة: المفاهیم الانتزاعیة المنتزعة عن الخارجیات من دون ان یکون لها و جودات علی حدة وراء و جودات منشأ الانتزاع فتحمل علیها بنحو الخارج المحمول لا المحمول بالضمیمة (سیأتی الفرق بینهما) قال فی المنظومة:
و الخارج المحمول من صمیمه
یغایر   المحمول بالضمیمه
الامور الاعتباریة المحضة التی لا واقعیة لها فی عالم الخارج اصلا و انما توجد فی وعاء الفرض و الاعتبار باعتبار من له الاعتبار عرفا او شرعا بلحاظ الآثار المترتبة منها عند العقلاء و ذلک کالمناصب الاعتباریة بمراتبها و الاحکام الشرعیة التکلیفیة و الوضعیة و من هذا القبیل الزوجیة المعتبرة بین الزوجین و الملکیة الاعتباریة.

الفرق بین المسئلة الاصولیة و القواعد الفقهیة

الفرق بین المسئلة الاصولیة و القواعد الفقهیة

إن المبحوث عنه فی المسئلة الاصولیة لا یکون بنفسه من الاحکام الفرعیة و انما یکون من مبادیها التصدیقیة، کمسئلة حجیة ظواهر الکتاب و مسئلة ظهور الامر فی الوجوب و غیر هما و هذا بخلاف المبحوث عنه فی القاعدة الفقهیة، فانه بنفسه حکم فرعی کقاعدة التجاوز فانها بنفسها حکم فرعی یبحث عنها فی الفقه، و بعبارة اخری ان النتیجة الحاصلة فی المسئلة الاصولیة انما تکون حکماً کلیّاً مستنبطاً من ضم صغری المسئلة الی کبراها کوجوب الصلاة مثلاً فانه حکم مستنبط من ضم ظهور آیة (اقم الصلاة) الی کبری حجیة ظواهر الکتاب المبرهن علیها فی المسئلة الاصولیة و هذا بخلاف النتیجة الحاصلة فی القاعدة الفقهیة فانها تکون حکما جزئیا مستفاداً من تطبیق کبری القاعدة علی صغراها کلزوم المضی عند الشک فی الرکوع بعد تجاوز محله فانه حکم جزئی مستفاد من تطبیق کبری قاعدة التجاوز علی صغراها.
و الأصولو القواعد التی تجری فی الشبهات الحکمیة تکون من المسائل الاصولیة و تستنبط منها الحکم الکلی و اما الاصول و القواعد التی تجری فی الشبهات الموضوعیة کاصالة الطهارة و الحلیّة مثلاً تکون من القواعد و المباحث الفقهیة و تستنبط منها الحکم الجزئی.

مقایس المسئلة الاصولیة و الفقهیة

مقایس المسئلة الاصولیة و الفقهیة

فیه آراء و نظریات مختلفة للاعلام منهم الشیخ الاعظم الانصاری (ره) قال: کل ما کان أمر تطبیقه علی موارده منحصراً بنظر المجتهد کان مسئلة اصولیة و ما لیس کذلک فهی مسئلة فقهیة.
و منهم المحقق آقا ضیاء العراقی (ره) قال: مقیاس المسئلة الاصولیة هو کون المسئلة بحیث یمکن ان تجعل نتیجتها کبری قیاس یستکشف به وظیفة کلیة للمکلف فی مقام العمل سواء کانت الوظیفة المستکشفة حکماً واقعیاً کما هو مفاد الامارات بناء علی تتمیم الکشف او حکما ظاهر یا کما هو مفادها بناء علی تنزیل المؤدی ـ منزلة الواقع ـ ام وظیفة للمتحیّر بما هو متحیّر کما هو نتیجة الاصول العملیة الشرعیة ام
حکما عقلیّا کما هی نتیجة الاصول العقلیة و هذا المقیاس اجود من مقیاس الذی ذکره الشیخ الانصاری (ره). ([۳۶])

[۳۶]. نهایة الافکار، ج۱٫

حقیقة الحکم و مراتبه

حقیقة الحکم و مراتبه

الحکم عبارة عن اعتبار نفسانی من المولی و بالانشاء یبرز هذا الاعتبار النفسانی فهذا الاعتبار تارتا یکون بنحو الثبوت و ان المولی یثبت شیئاً فی ذمة العبد فیعبر عنه بالوجوب لکون الوجوب بمعنی الثبوت و اخری یکون بنحو الحرمان و ان المولی یحرم العبد عن شیء و یسدّ علیه سبیله فیعبّر عنه بالحرمة فان الحرمة هو الحرمان عن الشئ و ثالثة یکون بنحو الترخیص و هو الاباحة بالمعنی الاعم. و العبارة الجامعة ان الاحکام التکلیفیة عبارت عن الاعتبار الصادر من المولی من حیث الاقتضاء و التخییر کما هو مذکور فی بعض الکلمات.([۳۷])
و عند بعض الاعاظم کالعراقی (ره) حقیقة الحکم عبارة عن الارادة و الکراهة المبرزة و عند المحقق الاصفهانی(ره) عبارة عن البعث النسبی و الزّجر النسبی اعنی مفاد هیئت الامر و النهی دون المادة.
و اما مراتب الحکم کما صرح صاحب الکفایة فی حاشیة الرسائل فی اول مباحث الظن و فی فوائده المطبوعة مع الحاشیة بان للحکم مراتب اربع:
الاولی: مرتبة الاقتضاء و ربما یعبّر عنها بمرتبة الشأنیة ای شأنیة الحکم للوجود بمعنی وجود ملاک یقتضی انشاء الحکم له کمعراج المؤمن ، فانه یقتضی انشاء الشارع وجوب الصلاة لاستیفاء ذلک الملاک و بعبارت اخری تکون مرتبة المصلحة و المفسدة.
الثانیة: مرتبة الانشاء ای جعل الحکم مجرداً عن البعث و الزجر بأن تجاوز عن مرتبة الاقتضاء و بلغ هذه المرتبة، فالحکم موجود انشاءً و قانوناً کاکثر احکام الشرع مما لم‌یؤمر الرسول (ص) بتبلیغه فی صدر الاسلام لعدم استعداد المکلفین لها.
و نذکر فیما یأتی انشاء الله تعالی حقیقة الانشاء و ملخّصه انّ الانشاء ایجاد المعنی با للفظ ایجاداً لفظیّاً بحیث ینسب الوجود الواحد الی اللفظ بالذات و الی المعنی بالعرض، لا الیهما بالذات.
الثالثة: مرتبة الفعلیة : وهی بعث المولی و زجره بان یقول: افعل أو لاتفعل مع عدم وصوله الی المکلف بحجة معتبرة من علم أو علمی فلا توجب مخالفته حینئذ ذماً و لا عقاباً. و فی هذه المرحلة یبلغ الحکم درجة حقیقة الحکمیة و یکون حکماً حقیقیاً و بعثاً و زجراً جدیّاً بالحمل الشایع الصناعی.
الرابعة مرتبة التنجز: وهی وصول الحکم الفعلی الی العبد بالحجة الذاتیة أو المجعولة فتکون مخالفته حینئذ موجبة لاستحقاق العقوبة.
لایخفی ما فی جعل الاقتضاء و التنجز من مراتب الحکم لان الاقتضاء و التنجز خارجان عن هویّة الحکم لان الاول فی المبدأ ای قبل الحکم و الثانی فی المنتهی ای بعد الحکم کما افاد بعض المحققین من اساتیذنا فی جلسات درسه([۳۸]) و قال بعض المعاصرین من الفضلاء بان للحکم مرتبة واحدة و هی مرتبة الانشاء و هذا الکلام لایخلو من القوة حیث ان الحکم هو المجعول التشریعی فی قبال المجعول التکوینی مع ملاحظة معنی الانشاء.

[۳۷]. مصباح الاصول. [۳۸] . سماحة آیة الله العظمی الوحید الخراسانی (مد ظله العالی)

الفرق بین الحکم التکلیفی و الوضعی

الفرق بین الحکم التکلیفی و الوضعی

ان الاحکام التکلیفیة عبارة عن الاعتبار الصادر من المولی من حیث الاقتضاء و التخییر و ما سواها کله احکام وضعیة سواء کان متعلقاً بفعل المکلف، کالشرطیة و المانعیة و الصحة و الفساد ام لا کالملکیة و الزوجیة و غیر هما، فکل اعتبار من الشارع سوی الخمسة المذکورة حکم وضعی.
الحکم التکلیفی قابل للجعل ـ الشارع ـ استقلالاً. و الحکم الوضعی کما ذکر صاحب الکفایة علی اقسام ثلاثة:
الاول: غیر قابل للجعل استقلالاً و تبعاً کالسببیة و الشرطیة و المانعیة و الرافعیة للتکلیف.
الثانی: ما یکون منتزعاً من التکلیف کالشرطیة و المانعیة اذا امر المولی بشئ مع التقیید بشئ وجوداً کالطهارة مثلاً فتنتزع منه الشرطیة أو عدماً کالنجاسة مثلاً فتنتزع منه المانعیة.
الثالث: ما یکون مجعولاً بالجعل التشریعی مستقلاً، کالملکیة و الزوجیة. و نقل عن بعض الاعلام انهما انتزاعی و ان الشارع جعل حکمهما و أمّا جعلهما من العرف لا من الشارع.
و امّا سیدنا الخوئی(ره) قائل بأن القسم الاول و الثانی من الامور الانتزاعیة و مجعولان بالتبع و القسم الثالث کما ذکره صاحب الکفایة یکون مجعولاً بالجعل الاستقلالی.

الفرق بین الملک و الحق و الحکم

الفرق بین الملک و الحق و الحکم

و الملکیة قد تطلق علی السلطنة و الاحاطة الحقیقیة کملکیة الله تعالی بالاضافة الی المخلوقات.
و قد تطلق علی السلطنة الخارجیة التکوینیة کملکیة الإنسان لأفعال نفسه و لما فی ذمّته، فان الإنسان یملک تکویناً ذلک و لیست ملکیته له کملکیة عمل عبده أو اجیره ، و هذه الملکیة معناها الاختیار بحیث ان شاء فعل و أن شاء ترک، و هذا هو المراد بقوله تعالی عن کلیمه ((ع)) : لا اَملکُ الاّ نفسِیْ وَاَخِی» ای لیس تحت اختیاری الاّ نفسی و اخی.
و ثالثة تطلق علی الملکیة الاعتباریة و هی سلطنة اعتباریة تثبت باعتبار من بیده الاعتبار من الشارع و العقلاء.
هذه الملکیة لیست منتزعة من الاحکام التکلیفیة، لثبوتها فی موارد عدم ثبوت الحکم التکلیفی کالصبی و المجنون، فانّهما قد یملکان و لاتکلیف فی حقّهما، و قد ینعکس الأمر ، فیکون التکلیف ثابتاً دون الملکیة کما فی المکلف بالنسبة الی مال الغیر، فإنّ التکلیف موجود فی حقّه من غیر ان یکون مالکاً ، و قدیجتمعان کالمکلّف بالنسبة الی اموال نفسه ، فبین الملکیة و التکلیف عموم من وجه.
و هذه الملکیة ایضاً لیست من الاعراض المقولیة لأنّ الملکیة لو کانت من الأعراض لاستحال تحققها مع عدم تحقق موضوعها فی الخارج ، فإنّ وجود العرض فی نفسه عین وجوده لموضوعه مع أنّ الملکیة قد تثبت للمالک الکلی کما فی الزکاة ، فأنّها ملک لکلّی الفقیر و للمملوک الکلّی کالکلّی فی الذمة، فثبوتها مع عدم وجود موضوعها من المالک و المملوک دلیل علی أنّها لیست من الاعراض و انما هی من

الأمور الاعتباریة، فظهر ممّا بینّاه أنّ الملکیة مجعول اعتباری مستقل غیر منتزع من الحکم التکلیفی کما أنّها لیست من المقولات العرضیة، فهی قسم من الحکم الوضعی.
و اما الحق فهو فی اللغة بمعنی الثابت، فیقال هذا مطلب حقّ ای ثابت ، و یطلق علیه تعالی انه الحقّ أی الثابت.
الاّ انّه بحسب الاصطلاح یراد به الحکم القابل للاسقاط، کما انّ الحکم ایضاً له فی اللغة معنی عام و فی الاصطلاح المقابل للحقّ یراد به الحکم غیر القابل للاسقاط.
و مرجع الحق الاصطلاحی الی عدم جواز مزاحمة من علیه الحق لمن له الحق فی فعل متعلّق الحق، سواء کان من علیه الحق شخصاً خاصّاً کمن علیه الخیار فی البیع، فإنّ من علیه حقّ الفسخ لایجوز ان یزاحم من له الحقّ فی الفسخ، أو لم یکن شخصاً خاصًّا کما فی حقّ التحجیر ، فیکون فی مورد الحق طرفان: من له الحقّ و من علیه الحقّ، و لایجوز لمن علیه الحقّ ان یزاحم من له الحقّ فی متعلّق الحقّ.
فالصحیح أنّ الحق لایغایر الحکم بل هو حکم شرعی اختیاره بید من له الحق اسقاطاً و إبقائاً.
فالحقّ فی الاصطلاح حکم شرعی استفید من الدلیل قابلاً للاسقاط و فی قباله الحکم الذی لایقبل الاسقاط.
و الحق قدیطلق علی مالا یقبل الاسقاط من الحکم الشرعی کما فی حقّ المارّة فانه لیس الاّ جواز التصرّف فی مال الغیر غیر القابل للاسقاط .
و بالجملة الحقّ الشرعی لیس الاّ الحکم الشرعی کما أنّ الحقوق العرفیة لیست الاّ احکاماً عرفیة. ([۳۹])
و قال الاستاذ آیة الله العظمی الوحید الخراسانی(مدظله العالی) بعد ردّ الاقوال السبعة فی تعریف الملک: الحقّ انّ حقیقة الملکیة الاعتباریة هی الاضافة و الواجدیة فی وعاءالاعتبار دون الجدةکما هو المستفاد من الآیات واخبارالطریقین وکلمات اللّغویّین .
اذ العقلاء لایرون فی ارتکازاتهم العقلائیة لملک المالک هیئة فی وعاء الاعتبار کهیئة التعمّم و التقمّص مثلاً، نعم یرون المالک واجداً بالنسبة الی المملوک، و بعد زوال الملک یرونه فاقدا لتلک الواجدیة ، و السلطنة تعدّ من آثار الملک عرفاً و عقلاً.
و قال فی بحث الحق بعد رد سایر الاقوال: الحق عندنا هو المعنی الذی نعبّر فی الفارسیة بـ(سزاواری) ای ما ینبغی ان یکون ، و الشاهد علی هذا المدعی الاستعمالات الفصیحة کتاباً و سنّةً و لغةً. ([۴۰])

[۳۹]. التنقیح فی شرح المکاسب، ج۱، ص۲۷٫ [۴۰]. العقد النضید تقریرات الابحاث المسجد الاعظم، ج۱٫

الفرق بین النص و الظاهر و المجمل و المؤّّل

الفرق بین النص و الظاهر و المجمل و المؤّّل

الکلام علی اربعة اقسام: النص و الظاهر و المجمل و المئوّل لان ما یتکلم المتکلم اما نصّ فی المعنی. بحیث لایحتمل معه الخلاف فهو تصریح و ان احتمل الخلاف فان کان المستفاد من اللفظ اقوی فهو ظاهر و ان کان احتمال الغیر اقوی فهو مئوّل کقوله تعالی:﴿الرّحمن علی العرش استوی.﴾([۴۱])و ان کان کلا الاحتمالین مساویاً فهو مجمل.

[۴۱]. طه (۲۰): ۵٫

لفرق بین الموضوعات و المتعلقات

لفرق بین الموضوعات و المتعلقات

تسمّی الاعیان موضوعات للاحکام کما ان الافعال تسمّی متعلقات لها. ([۴۲])
أمّا الاعیان فلا معنی لتعلق الحکم بها بل یستحیل و فی مثل قوله تعالی : ﴿حرمت علیکم امهاتکم.﴾([۴۳]) ﴿احلت لکم بهیمة الانعام﴾([۴۴])فلابد ان یقدر فعل تصح اضافته الی العین المذکورة فی الجملة (کالنکاح و الاکل) و بهذا الاعتبار یکون متعلقاً للحکم.

[۴۲]. اصول الفقه، ج۱، ص۲۰۱٫ [۴۳]. النساء (۴): ۲۳٫ [۴۴]. المائدة (۵):۱٫

مدار الحکم المولوی و الارشادی

مدار الحکم المولوی و الارشادی

کل ما ورد فی لسان الشرع من الاوامر ـ و النواهی ـ فی موارد المستقلات العقلیة کقوله تعالی: اطیعوا الله و الرسول . انه امر ارشادی لاجل الارشاد الی ما حکم به العقل فحکم العقل هذا کاف لدعوة المکلف الی الفعل الحسن فلاحاجة الی جعل الداعی من قبل المولی ثانیاً بل یکون عبثاً و لغواً بل هو مستحیل لانه یکون من باب تحصیل الحاصل. و اذا لم یکن الحکم الشرع فی طول حکم العقل فهو حکم مولوی و فی صورت الشک یحمل علی المولوی. و یعبّر عنهما فی اصطلاح الاصولیین بالامر التأسیسی و التأکیدی.

مناط جعل الاحکام

مناط جعل الاحکام

المناط من جعل الاحکام امّا تحریک العبد و بعثه نحو العمل و إمّا لمصحّحیة العبادیة للعمل اذا کان العبد متحرکاً نحو العمل من دون تحریک المولی فجعل الوجوب حینئد لاسناد العبد عمله الی بعث المولی، و لان یکون عمله مقرّباً الیه.

اقسام الهدایة

اقسام الهدایة

انّ الهدایة علی اقسام ثلاثة:
۱ـ الهدایة العامة التکوینیة:
و المراد منها خلق کل شیء و تجهیزه بما یهدیه الی الغایة التی خلق لها: قال سبحانه حاکیاً کلام النبی موسی ((ع)) ﴿ربَّنَااَعْطَی کُلَّ شئٍ خلقه ثُمَّ هَدَی﴾([۴۵])
و جهّز کل موجود بجهاز یوصله الی الکمال، فالنبات مجهز بادقّ الأجهزة التی توصله فی ظروف خاصّة الی تفتح طاقاته فالحبّة المستورة تحت الأرض ترعاها اجهزة داخلیة و عوامل خارجیة کالماء و النور الی ان تصیر شجرة مثمرة معطاءة. و مثله الحیوان و الانسان ، فهذه الهدایة عامة لجمیع الاشیاء لیس فیها تبعیض و تمییز.
 ومن الهدایة التکوینیة فی الانسان العقل الموهوب له،المرشدله إلی معالم الخیرو الصلاح.
۲ـ الهدایة العامة التشریعیة:
اذا کانت الهدایة التکوینیة العامة امراً نابعاً من ذات الشئ بما اودع الله فیه من اجهزة تسوقه الی الخیر و الکمال فالهدایة التشریعیة العامة عبارة عن الهدایة الشاملة للموجود العاقل المدرک، المفاضة علیه بتوسط عوامل خارجة عن ذاته، و ذلک کالأنبیاء و الرسل و الکتب السماویة و أوصیاء الرسل و خلفائهم و العلماء و المصلحین و غیر ذلک من ادوات الهدایة التشریعیة العامة التی تعمّ جمیع المکلفین قال سبحانه:﴿لَقَدْ اَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَیّنَاتِ وَ اَنْزَلْنَا مَعَهُمْ الْکِتَابَ وَ الْمِیْزَانَ لِیَقُوْمَ النَاسُ بِالْقِسْطِ.﴾([۴۶])

۳ـ الهدایة الخاصّة:
و هی تختص بجملة من الأفراد الذین استضاؤوا بنور الهدایة العامة تکوینها و تشریعها، فیقعون مورداً للعنایة الخاصّة منه سبحانه کقوله تعالی:﴿وَ الَّذِیْنَ جَاهَدُوْا فِیْنَا لِنَهْدِیَنَّهُمْ سُبُلَنَا، وَ اِنَّ اللهَ لَمَعَ الْمُحْسِنیْنَ.﴾ ([۴۷])

[۴۵]. طه (۲۰): الآیة:۵۰٫ [۴۶]. الحدید(۵۷)، الآیة:۲۵٫ [۴۷]. العنکبوت (۲۹)، الآیة۶۹٫

الفرق بین الثبوت الحقیقی و التعبدی

الفرق بین الثبوت الحقیقی و التعبدی

الثبوت الحقیقی ماکان مفاداً لکان التامّة و هو ثبوت الشئ نحو: الانسان موجود، و الثبوت التعبدی ما کان مفاداً لکان الناقصة، و هو ثبوت شئ لشئ نحو: الانسان کاتب، و یکون من العوارض.

الفرق بین الاجمال و الاهمال

الفرق بین الاجمال و الاهمال

المراد من الاجمال: الانقصار و عدم فهم المعنی من ناحیة المتکلم بأن کان مقصوده عدم البیان و المراد من الاهمال عدم فهم المعنی من ناحیة اللفظ و لم‌یتعلق قصد المتکلم بالبیان و لا بعدم البیان و بعبارة اخری الاجمال ما تعلق الغرض باخفائه و الاهمال ما لایتعلق الغرض لا ببیانه و لا باخفائه.

اقسام المبیّن:

اقسام المبیّن:

۱ـ المبیّن اما نص یدل علی مراد قائله أو فاعله و لایحتمل الخلاف کزید قائم ـ انّ الله بکل شئ قدیر. و امّا ظاهر یدل علی مراد قائله أو فاعله ظنّاً و یحتمل خلافه کاکرم العلماء یکون ظاهراً فی العموم و یحتمل تخصیصه بالعدول.
۲ـ المبیّن اما مبیّن بنفسه ای لایحتاج الی التبیین و التفسیر کقوله تعالی: ﴿انّ الله علی کلّ شئ قدیر﴾. و اما مبیّن بغیره کقوله تعالی: ﴿آتوا الزکوة﴾. و لانعلم مقدارها فقوله (ص): فیما سقت السماء العشر و فیما سقی بالدوالی العشر یفسّر ویعیّن مقدارها.

اقسام الاجمال

اقسام الاجمال

الاجمال قدیکون فی الالفاظ سواء کانت مفرداً کالعین أو مرکباً نحو: ضرب زید عمرواً فضربته و لانعلم عود الضمیر الی الزید أو العمرو. و قدیکون فی الافعال کاتیان النبی(ص) رکعتین من الصلاة فی مکان معین مثلاً و لاندری وجوبها و استحبابها.
 

الفرق بین الترکیب و التألیف

الفرق بین الترکیب و التألیف

الترکیب عبارة عن انضمام جزء ملفوظ الی جزء ملفوظ و التألیف عبارة عن انضمام جزء ملفوظ الی جزء آخر اعم من ان یکون الجزء الآخر ملفوظاً أو غیر ملفوظ.([۴۸])

[۴۸]. جامع المقدمات، حاشیة شرح الانموذج، ص۲۱۸٫

الفرق بین الواجب المعلق و المنجز

الفرق بین الواجب المعلق و المنجز

ان کانت فعلیة الوجوب مقارنة زماناً لفعلیة الواجب بمعنی ان یکون زمان الواجب نفس زمان الوجوب فیسمّی الواجب بالواجب المنجز کالصلاة بعد دخول وقتها.

یمت و ان کانت فعلیة الوجوب سابقة زماناً علی فعلیة الواجب بأن یتأخر زمان الواجب عن زمان الوجوب فیسمّی هذا القسم بالواجب المعلق لتعلیق الفعل علی زمان غیر حاصل بعد کالحج مثلاً.شیمن ت
اول من اخترع واجب المعلق هو صاحب الفصول لحل المقدمة المفوّتة و قال: ان الوقت لیس شرطاً و قیداً للوجوب بل هو قید للواجب فلا محذور للقول بالمقدمة المفوّتة.والشیخ المظفر(ره)قائل بعدم امکانه، لانه انفکاک البعث عن الانبعاث وهو محال.

الفرق بین الواجب المعلق و المشروط

الفرق بین الواجب المعلق و المشروط

ان التوقف فی المشروط للوجوب و فی المعلق للفعل کالحج فانه واجب معلق بالنسبة الی طیّ المسافة و مشروط بالنسبة الی الاستطاعة.

الفرق بین الواجب الموسع و المضیق

الفرق بین الواجب الموسع و المضیق

الواجب الموقت ینقسم الی الواجب الموسع و المضیق لان وقت العمل ان کان زائداً علی العمل کالصلاة فهو واجب موسع لان فیه توسعة علی المکلف فی اوّل الوقت و فی اثنائه و آخره و ان کان وقت العمل مساویّاً له کالصوم فهو واجب مضیق اذ فعله ینطبق علی وقته بلا زیادة و لا نقصان.

الفرق بین الواجب المطلق و المشروط

الفرق بین الواجب المطلق و المشروط

الواجب المشروط: ما یتوقف وجوبه علی ما یتوقف علیه وجوده کالحج فان وجود الحج یتوقف علی الاستطاعة و کذلک وجوبه.
و الواجب المطلق: مالایتوقف وجوبه علی ما یتوقف علیه وجوده کالصلاة فان وجود الصلاة یتوقف علی الطهارة و اما وجوبها لایتوقف علی الطهارة. و هذا الفرق ما نسب الی التفتازانی و المحقق الشریف و تبعهما المحقق القمی و یرد علیه بعدم العکس فان الصلاة مثلاً هی من الواجبات المطلقة فی الاصطلاح و مع ذلک یتوقف وجوبها علی الوقت الذی یتوقف علیه وجودها. (فتأمّل)
التعریف الثانی: هو ما نسبه فی التقریرات و البدایع الی السید عمید الدین و تبعه صاحب الفصول و هو ان الواجب المطلق: مالایتوقف وجوبه بعد الشرائط العامة الاربعة: من البلوغ و العقل و العلم ـ العلم من شرایط تنجز التکلیف لامن شرایط اصله ـ و القدرة علی شئ و المشروط بخلافه فیتوقف وجوبه بعد تلک الشرائط الاربعة علی أمر آخر ما ورائها.
و هذا التعریف ایضاً غیر منعکس لعدم شموله لمثل الصلاة لتوقف وجوبها بعد تلک الشرائط الاربعة علی الوقت ایضاً.
التعریف الثالث: هو ماذکره صاحب التقریرات وصاحب الکفایة: کل مقدمة لایتوقف علیها وجوب الواجب فالواجب مطلق بالنسبة الیها و کل مقدمة یتوقف علیها وجوب الواجب فالواجب مشروط بالنسبة الیها.([۴۹])

[۴۹]. عنایة الاصول، ج۱٫

الفرق بین الواجب المعلق عند صاحب الفصول و الواجب المشروط عند المشهور

الفرق بین الواجب المعلق عند صاحب الفصول و الواجب المشروط عند المشهور

الوجوب فی الواجب المشروط عند المشهور معلّق و مقیّد بالشئ کالحج بالنسبة الی الاستطاعة و اما الواجب المعلق عند صاحب الفصول فالواجب معلّق و مقیّد بالشئ
کالحج بالنسبة الی موسمه. و اما الوجوب فعلیّ بعد حصول الاستطاعة و الواجب استقبالی.

الفرق بین الواجب المعلق عند صاحب الفصول

الفرق بین الواجب المعلق عند صاحب الفصول

و الواجب المشروط عند الشیخ الاعظم
کل واحد منهما قائل بان القید قید للواجب ای المادة و الفرق بینهما فی المعلق علیه فان المعلق علیه امرٌ غیر مقدور للمکلف عند صاحب الفصول کالموسم للحج و المعلق علیه (الشرط ) عند الشیخ (ره) مطلق سواء کان مقدوراً کالاستطاعة أو غیر مقدور کالوقت و لاجل هذا انکر الشیخ الواجب المعلق لأنه داخل فی الواجب المشروط و یکون حصّةً منه.

الفرق بین الواجب الاصلی و التبعی

الفرق بین الواجب الاصلی و التبعی

قال المحقق القمی (ره) : المراد من الواجب الاصلی ما یکون الواجب مقصوداً بالافادة من الکلام و المناط فی التبعیة ان لایکون مقصوداً بالإفادة من الکلام و ان استفید تبعاً کدلالة الآیتین﴿حمله و فصاله ثلاثون شهراً﴾([۵۰]) و ﴿والولدات یرضعن اولادهن حولین کاملین﴾([۵۱])علی أقل الحمل.
و صاحب الفصول فسّر کلاً من الاصلی و التبعی بمعنی آخر فقال: الواجب الاصلی: ما فهم وجوبه بخطاب مستقل ای غیر لازم لخطاب آخر و ان کان وجوبه تابعاً لوجوب غیره و التبعی: ما فهم وجوبه تبعاً لخطاب آخر و ان کان وجوبه مستقلاً کما فی المفاهیم.
و اما صاحب التقریرات ([۵۲])و صاحب الکفایة قد فسرا الاصلی و التبعی بمعنی ثالث: الواجب الاصلی ما تعلقت به ارادة مستقلة من جهة الالتفات الیه بما هو علیه مما یوجب طلبه. و الواجب التبعی هو: مالم تـتعلق به ارادة مستقلة لعدم الالتفات الیه بما یوجب ارادته کذلک و ان تعلقت به ارادة اجمالیة تبعاً لارادة غیره کما فی الواجبات الغیریة الترشحیة لا المنشأة بخطاب مستقل التی تعلقت بها ارادة مستقلة.
الفرق بین هذا التفسیر و التفسیرین الأولین فی مقام الثبوت و الاثبات لان هذا التفسیر یکون فی مقام الثبوت و الواقع ای بتعلق الارادة النفسانیة المستقلة به و عدمه و بحسب التفسیرین الأولین یکون بلحاظ مقام الاثبات و الدلالة ای باعتبار کون الواجب مقصوداً للمتکلم من اللفظ و عدمه او باعتبار کونه مفهوما من خطاب مستقل و عدمه. ش

[۵۰]. الأحقاف ۲۶: الآیة۱۵٫ [۵۱]. البقرة ۲: الآیة۲۳۳٫ [۵۲]. مطارح الانظار تقریر بحث الشیخ الانصاری (ٺ) من میرزا ابوالقاسم.

الفرق بین الواجب الفاعلی و الفعلی

الفرق بین الواجب الفاعلی و الفعلی

الواجب الفاعلی ما لایحتاج فی امتثاله الی عمل خارجی بل یکفی فیه النیّة کالصوم و الواجب الفعلی یحتاج فی امتثاله الی عمل خارجی و لا یکفی فیه النیّة کالصلاة.

الفرق بین المفهوم و المعنی

الفرق بین المفهوم و المعنی

المفهوم: هو الصور الذهنیة سواء وضع بازائها الفاظ ام لا؟
  و المعنی: هو الصور الذهنیة التی وضع بازائها الفاظ. و ذکر مولی عبدالله وجهاً آخر فی الفرق بینهما فی الحاشیة: اعلم ان ما استفید من اللفظ باعتبار انه فهم منه یسمّی مفهوماً و باعتبار انه قصد منه یسمّی معنی.

الفرق بین مفهوم الموافقة و المخالفة

الفرق بین مفهوم الموافقة و المخالفة

الحکم المستفاد من الکلام ان کان موضوعه مذکورا فی الکلام فمنطوق و الّا فمفهوم و المفهوم ان کان مطابقا للمنطوق فی الایجاب و السلب فهو المفهوم الموافق و الّا فهو المفهوم المخالف و الاول کقوله تعالی: و لا تقل لهما افّ. و الثانی کقولهم: اذا بلغ الماء قدر کرّ لا ینجسه شیء علی تقدیر ان یکون لمثل هذه الجملة مفهوم.

الفرق بین الشبهة الموضوعیة و الحکمیة

الفرق بین الشبهة الموضوعیة و الحکمیة

الشک إمّا فی نفس التکلیف و إمّا فی متعلق التکیف مع العلم بنفسه کما اذا علم وجوب شیء و شکّ بین تعلّقه بالظهر او الجمعة و الاول یسمّی بالشبهة الحکمیة و الثانی یسمّی بالشبهة الموضوعیة و منشأ الشک فی الأوّل إمّا عدم النصّ فی المسئلة، کمسألة شرب التتن، و إمّا ان یکون اجمال النصّ، کدوران الأمر فی قوله تعالی: ﴿حتّی یطهرن﴾، بین التشدید و التّخفیف مثلاً و إمّا ان یکون تعارض النصّین و منه الآیة المذکورة بناء علی تواتر القراءات.
و منشأ الشک فی الثانی اشتباهالأمور الخارجیة کدوران الامر بین کونه خمراً أو خلاًّ مثلاً.

الفرق بین العام و المطلق

الفرق بین العام و المطلق

هما من المفاهیم الواضحة البدیهیة التی لا تحتاج الی التعریف الاّ لشرح اللفظ و تقریب المعنی الی الذهن کما یقال: العام هو اللفظ الشامل لجمیع ما یصلح له نحو العلماء فیدل علی افراده بالوضع.
و المطلق : مادل علی معنی شائع فی جنسه. فیدل علی افراده بمقدمات الحکمة کرقبة فی قوله: إن افطرت فی نهار الرمضان فاعتق رقبة. و الفرق الثانی بینهما: ان سرایة الحکم الی جمیع افراد المطلق انما تکون لاجل تساوی افراد الطبیعة فی صدقها علیها و اما سرایة الحکم الی جمیع افراد العام فهی مستفادة من اداة العموم بالدلالة اللفظیة و هذا هو السر فی تقدیم العام علی المطلق فی مورد تعارضهما.

اقسام العام

اقسام العام

انّ انقسام العام الی الاقسام الثلاثة انّما یکون باعتبار الحکم، لا بلحاظ نفس العام، نظیر الوصف باعتبار المتعلق، و ذلک لأنّالعام فی جمیع الاقسام بمعنی واحد، وهو شمول المفهوم لجمیع ما یصلح لانّ ینطبق علیه، و من المعلوم انّ هذا المعنی موجود فی الثلاثة بوزان واحد من دون تفاوتٍ فی نفسه.
العام ینقسم الی ثلاثة اقسام:شمس ت
الاول: العموم الاستغراقی: و هو أن یکون الحکم شاملاً لکل فرد فرد، فیکون کل فرد وحده موضوعاً للحکم نحو اکرم کل عالم فیتعدد الامتثال بتعدد الافراد و یتحقق العصیان بترک کل فرد من افراده.

الثانی: العموم المجموعی: و هو ان یکون الحکم ثابتاً للمجموع بما هو مجموع فیکون المجموع موضوعاً واحداً کوجوب الایمان بالأئمة (ع) فلایتحقق الأمتثال الاّ بالایمان بالجمیع و العصیان یتحقق بعدم الایمان بأحدهم(ع).
الثالث : العموم البدلی: و هو ان یکون الحکم لواحد من الافراد علی البدل فاذا امتثل فی واحد سقط التکلیف، نحو اعتق أیّة رقبة شئتَ. قال المحققالنائنی (ره): و تسمیة العموم البدلی بالعموم مع انّ العموم بمعنی الشمول و البدلیّة تنافی الشمول لا تخلو عن مسامحة.([۵۳])

[۵۳]. فوائد الاصول الجزء الثالث.

هل یجوز التمسک بالعام فی الشبهة المصداقیة أم لا؟

هل یجوز التمسک بالعام فی الشبهة المصداقیة أم لا؟

ربما نسب الی المشهور من العلماء الاقدمین القول بجواز التمسک بالعام فی الشبهة المصداقیة، و لذا افتوا فی مثال الید المشکوکة بالعادیة و الامانیة بالضمان.
و الحق عدم جواز التمسک بالعام فی الشبهة المصداقیة فی المتصل و المنفصل معاً. لان المخصص لمّا کان حجة اقوی من العام فانه موجب لقصر حکم العام علی باقی افراده، و رافع لحجیة العام فی بعض مدلوله لعدم انعقاد ظهور للعام فی العموم بعد التخصیص بل لا ظهور للکلام الاّ فی الخصوص فاذا قال: « اکرم العلماء الاّ فسّاقهم فکانه قال: لاتکرم فساق العلماء . و حیث انّ عدم احراز فردیة ما یحتمل انطباق الخاص علیه للعام مانع عن التمسک بالدلیل ـ ای العام ـ فما لم یحرز کون المردّد فرداً للعام لم یجز التمسک به لإثبات حکمه لهذا المردد.

اقسام المطلق

اقسام المطلق

الاطلاق هو الارسال یقال: اطلق الدابة ای ارسلها و ارخی عنانها فی مقابل تقییدها و الاصولیون لیس لهم اصطلاح خاص غیر ما له من المعنی اللغوی و العرفی، و المطلق ینقسم الی الشمولی و البدلیی من ناحیة الحکم و لیس الاطلاق الشمولی مغایرا للأطلاق البدلی، بل الأطلاق فی الجمیع بمعنی واحد و هو الارسال غایته انّ الحکم الوارد علی النّکرة او الطبیعة تارة: یقتضی البدلیّة کالنّکرة الواقعة فی سیاق الاثبات نحو ان افطرت فی نهار الرمضان فاعتق رقبة و الحکم الوارد علی الطبیعة بلحاظ صرف الوجود حیث انّ نتیجة البدلیة فی المقام الامتثال و الاکتفاء بفرد واحد.
و تارة: یقتضی الشمول کالنّکرة او الطبیعة الواقعة فی حیّز النّفی، او الطبیعة الواقعة فی حیّز الأثبات بلحاظ مطلق الوجود نحو ما رایت رجلا و مارایت انسانا فی الدار مثلاً.
و ناقش الامام الخمینی(ره) فی هذا التقسیم بأن تقسیمهم الاطلاق الی الشمولی و البدلی غیر صحیح، لان دلالة المطلق علی الاطلاق لیس دلالة لفظیة بل دلالة عقیلة بخلاف العام فان دلالته علی العموم لفظیة لا عقلیة، فالعام یکون شمولیا و بدلیاً لا المطلق و اطلاقه([۵۴]). و اذا کان هذا التقسیم باعتبار الحکم کما ذکرنا فلا محذور فیه.

[۵۴]. تهذیب الاصول ج۱٫

الفرق بین الاطلاق البدلی و الشمولی

الفرق بین الاطلاق البدلی و الشمولی

المطلق البدلی یدل علی فرد لا علی التعیین بمقدمات الحکمة نحو اعتق رقبة و المطلق الشمولی یدل علی جمیع افراده، بمعونة مقدمات الحکمة مثل احل الله البیع و فی



الغنم زکات. و بعبارت اخری یکون مدلول المطلق البدلی صرف الوجود و یکون مدلول المطلق الشمولی مطلق الوجود.


مقدمات الحکمة


لما ثبت ان الالفاظ موضوعة لذات المعانی ای المعانی المبهمة لا للمعانی بما هی مطلقة ای ان الشیاع و السریان کسائر الطواری یکون خارجا عما و ضعت له فلابد فی الدلالة علیه من قرینة خاصة او قرینة عامة تجعل الکلام فی نفسه ظاهرا فی ارادة الاطلاق و هذه القرینة العامة انما تحصل اذا توفرت جملة مقدمات تسمّی مقدمات الحکمة و المراد منها کما ذکر صاحب الکفایة ثلاث مقدمات:


الاولی: کون المتکلم فی مقام بیان تمام المراد لا الاهمال او الاجمال.


الثانیة: انتفاء ما یوجب التعیین ای عدم القرینة المعیّنة للمراد.


الثالثة: انتفاء القدر المتیقن فی مقام التخاطب. و المحقق النائنی (ره) لم یرتضیه کما فی تقریراته([۵۵])و هذا نصّ عبارته: فالحق انه لیس من المقدمات و أنّ وجود القدر المتیقن مطلقا لا یضرّ بالتمسک بالاطلاق. و اما تلمیذه المحقق المظفر (ره) ایّد کلام الآخوند و قال: الاقرب الی الصحة ما فی الکفایة. و اضاف بعض الاعاظم کالمحقق النائنی (ره) و غیره مقدمة رابعة بل نسب الی المشهور.


الرابعة: امکان الاطلاق و التقیید بان یکون متعلق الحکم او موضوعه قبل فرض تعلق الحکم به قابلا للانقسام فلو لم یکن قابلا للقسمة الا بعد فرض تعلق الحکم به کما فی باب قصد القربه فانه یستحیل فیه التقیید، فیستحیل فیه الاطلاق و کانقسام المکلف الی العالم و الجاهل بالحکم یستحیل فیه الا طلاق کما یستحیل فیه التقیید.


الخامسة: عدم الانصراف کما قیل إنّ انصراف الذهن من اللفظ الی بعض مصادیق معناه او بعض اصنافه یمنع التمسک بالاطلاق.


و الحق ان هذه المقدمة لیست مقدمة مستقلة، بل ترجع الی المقدمة الثانیة، اذا کان انصراف الذهن ناشئاً من ظهور اللفظ فی المقید و اذا کان ناشئاً من سبب خارجی، کغلبة وجود الفرد المنصرف الیه او تعارف الممارسة الخارجیة له، فلا یمنع من التمسک باصالة الاطلاق.

[۵۵]. اجود التقریرات ج۱٫

المراد من الشبهة غیر المحصورة

المراد من الشبهة غیر المحصورة

فاذا اتضحت الشبهة غیر المحصورة فتعرف الشبهة المحصورة من باب المقابلة و ذکر العلماء و الاعاظم (قدس الله اسرارهم) لتعریفها اقوالاً کثیرةً و نکتفی بذکر ما هو العمدة منها:


۱ـ ان غیر المحصورة ما یعسر عدّه


۲ـ ما ذکره الشیخ الاعظم (ره) من ان الشبهة غیر المحصورة ما کان احتمال التکلیف فی کل واحد من الاطراف موهوماً لکثرة الاطراف


۳ـ ان الشبهة غیر المحصورة ما یعسر موافقتها القطعیة


۴ـ ان المیزان فی کون الشبهة غیر محصورة هو الصدق العرفی، فما صدق علیه عرفا انه غیر محصور یترتب علیه حکمه و یختلف ذلک باختلاف الموارد.ش


۵ـ ما اختار المحقق النائنی(ره) من ان المیزان فی کون الشبهة غیر المحصورة عدم تمکن المکلف عادة من المخالفة القطعیة بارتکاب جمیع الاطراف.


و اورد الامام الخوئی(ره) علی جمیع الوجوه و استنتج: فتحصل انه لم یظهر لنا معنی محصلا مضبوطاً للشبهة غیر المحصورة حتی نتکلم فی حکمها.


تش فلا فرق فی تنجیز العلم الاجمالی بین کثرة الاطراف و قلتها. نعم ربما تکون کثرة م ش الاطراف ملازمة لطرو بعض العناوین المانعة عن تنجیز العلم الاجمالی، کالعسر و الحرج و الخروج عن محل الابتلاء و نحو ذلک.

الفرق بین الطلب و الارادة

الفرق بین الطلب و الارادة

انّ کلا من الطلب و الارادة علی قسمین:
الاول: الطلب الحقیقی و الارادة الحقیقیة ای الصفة النفسانیة القائمة بالنفس التی یحمل علیها الطلب و الارادة بالحمل الشایع الصناعی
الثانی: الطلب الانشائی و الارادة الانشائیة ای المنشأ بالصیغة الذی لا یحمل علیه الطلب و الارادة بهذا الحمل مطلقا بل یحمل علیه مقیّداً بالانشائی
أن المحقق الخراسانی (ره) قائل باتحاد الارادة الحقیقیة مع الطلب الحقیقی و اتحاد الارادة الانشائیة مع الطلب الانشائی و هذا نصّ عبارته فی الکفایة:
فاعلم ان الحق کما علیه اهله، وفاقاً للمعتزلة، و خلافا للاشاعرة هو اتحاد الطلب و الارادة بمعنی ان لفظیها موضوعان بازاء مفهوم واحد، و ما بازاء احدهما فی الخارج یکون بازاء الآخر، و الطلب المنشأ بلفظه او بغیره عین الارادة الانشائیة. و بالجملة هما متحدان مفهوماً و انشاءاً و خارجاً الخ.
و اختلاف الطلب و الارادة فی انصراف الاول الی الانشائی و انصراف الثانی الی الحقیقی.
و اورد علی ما افاده المحقق الخراسانی من اتحاد الطلب و الارادة السیدنا الخوئی(ره) بان الارادة، بواقعها الموضوعی من الصفات النفسانیة، و من مقولة الکیف القائم بالنفس و اما الطلب من الافعال الاختیاریة الصادرة عن الانسان بالارادة و الاختیار، حیث أنه عبارة عن التصدی نحو تحصیل شیء فی الخارج. و من هنا لا یقال طالب الضالة، او طالب العلم الّا لمن تصدی خارجا لتحصیلهما، و اما من اشتاق الیهما فحسب و اراد فلا یصدق علیه ذلک، و لذا لا یقال طالب المال او طالب الدنیا لمن اشتاق و ارادهما فی افق النفس، ما لم یظهر فی الخارج بقول او فعل.
و افاد آیة الله العظمی البروجردی (ره) فی مقام الفرق بینهما بأنّ الارادة صفة قائمة بالنفس و الطلب بمعنی البعث و التحریک سواء کان قولیّاً او فعلیّاً فالطلب مبرزٌ و مظهرٌ للارادة لا أنّه عینها.([۵۶])

[۵۶]. سیری کامل در اصول فقه ج۳٫

الفرق بین الوجوه و الاقوال

الفرق بین الوجوه و الاقوال

الوجوه لا یستلزم القائل و الاقوال یستلزم القائل. اذا کان فی المسئلة اقوال لا یمکن ان لا یکون لها قائل و لکن یمکن ان یکون فی المسئلة وجوه و لم یلتزم بها احد.

اقسام الضد

اقسام الضد

قد یطلق الضد و یراد منه الترک و یسمّی بالضد العام نحو صلّ ای لا تترک الصلاة.
و قد یراد منه احد الاضداد الخاصة بعینه و یسمّی بالضد الخاص نحو صلّ ای لا تأکل مثلاً
و ثالثة یراد منه احد الاضداد الوجودیة لا بعینه کالاکل و الشرب و النوم للصلاة.

المراد من التقابل بین المطلق و المقید

المراد من التقابل بین المطلق و المقید

اذا کان الاطلاق مأخوذا فی الموضوع له کما نسب ذلک الی المشهور، فیکون التقابل من قبیل تقابل التضاد، لأنّ کلا منهما علی ذلک امر وجودی یمتنع اجتماعه مع الاخر فی موضوع واحد و اذا کان الاطلاق خارجا عن الموضوع له کما ذهب الیه سلطان العلماء و من تبعه من المحققین المتأخرین (ره) فلا محالة یکون الاطلاق امراً عدمیّاً ای عدم التقیید فیما من شأنه التقیید، فیکون التقابل بینهما من باب تقابل العدم و الملکة و اذا استحالت الملکة استحال عدمها بما هو عدم ملکة.
و الحق ما ذهب الیه سلطان العلماء بل قیل ان نسبة القول الاول الی المشهور مشکوک فیها، لانّ المراد من العدم عدم الخاص اعنی به العدم الذی اخذ معه قابلیة موصوفه للاتصاف بوجود ما اضیف الیه العدم کالعمی بالاضافة الی الحیوان .
و اما الامام الخوئی(ره) فقد فصّل بین مقامی الاثبات و الثبوت و هذا نصّ تقریراته:
اما فی مقام الاثبات فلا ینبغی الشک فی انّ التقابل بینهما من تقابل العدم و الملکة و ذلک لان الاطلاق فی هذا المقام عبارة عن عدم التقیید بالاضافة الی ما هو قابل له و هذا بخلاف التقیید ، فانه امر وجودی و عبارة عن خصوصیة زائدة فی الموضوع أو المتعلق.
و اما فی مقام الثبوت فالصحیح، ان المقابلة بینهما مقابلة الضدین لا العدم و الملکة و ذلک لان الاطلاق فی هذالمقام عبارة عن رفض القیود و الخصوصیات و لحاظ عدم دخل شئ منها فی الموضوع أو المتعلق، و التقیید عبارة عن لحاظ دخل خصوصیة

من الخصوصیات فی الموضوع أو المتعلق و من الطبیعی ان کل من الاطلاق و التقیید بهذالمعنی امر وجودی. ([۵۷])

[۵۷]. المحاضرات.

المراد من الترتب

المراد من الترتب

اذا قدّم المکلف فعل المهم العبادی علی الاهم (کتقدیم المندوب علی الواجب و تقدیم الواجب الموسع علی المضیق و تقدیم الواجب التخییری علی التعیینی) فاذا قلنا بالنهی عن الضد و ان النهی یقتضی الفساد، أو قلنا بتوقف صحة العبادة علی الامر بها کما هو المعروف عن الشیخ صاحب الجواهر(ره) (وان کان الحق خلافه)([۵۸])فان اعماله هذه کلها باطلة و لایستحق علیها ثواباً.


تصدی جماعة من الاعلام کالمحقق الثانی، و کاشف الغطاء و سید الاساطین المیرزا الکبیر الشیرازی و المیرزا النائینی (ټ) وغیرهم خلافاً لجماعة آخرین کشیخینا الاعظم (ره) وجمع ممّن تأخر عنه بتصحیح العبادة فی المهم بنحو الترتب بانه لا مانع عقلاً من ان یکون الامر بالمهم فعلیّاً عند عصیان الامر بالاهم لان اطلاق الامر بالاهم باقٍ علی حاله و الامر بالمهمّ یقیّد بصورة عصیان الاهم و ترکه. فیرجع النزاع فی الترتب الی انّ تقیید المهم بذلک مع بقاء اطلاق الاهم هل یوجب رفع غائلة التمانع و المطاردة، و التکلیف بالمحال و خروج الأمر بالضدین عن العرضیّة الی الطولیّة ام لا؟فالقائلون بالترتب یقولون: الامر بالضد المهم مترتب علی عصیان الامر بالاهم و متأخر عنه، و فی طوله لا فی عرضه.


المحقق الخراسانی(ره) قائل باستحالة الترتب حتی لو کان الامر بالمهم فی طول الامر بالاهم لان ما هو ملاک استحالة طلب الضدین فی عرض واحد آت فی طلبهما فی هذه الصورة ایضاً فی مرحلة المتأخرة ای اتیان الصلاة مع عصیان الإزالة و فی هذه المرتبة لم‌یسقط الامر بالاهم بل هو باق بحاله فیلزماجتماع الضدین فی مرتبة واحدة کما افاد بعض الاعاظم.


و لکن هذه الدعوی عند القائل بالترتب غیر تام لان المحال هو الجمع بین الضدین(بان یکون مطلوب المولی الجمع بینهما فی آن واحد) لا الامر بهما فی آن واحد و ان لم یستلزم الجمع بینهما.


و قال المحقق الاصفهانی(ره) فی امکان الترتب ما هذا نصّ عبارته: و التحقیق الحقیق بالتصدیق فی تجویز الترتب هو: ان الأمر بالاضافة الی متعلقه من قبیل المقتضی بالاضافة الی مقتضاه، فاذا کان المقتضیان المتنافیان فی التأثیر لا علی تقدیر، و الغرض من کل منهما فعلیة مقتضاه عند انقیاد المکلّف له، فلا محالة یستحیل تأثیر هما و فعلیة مقتضا هما و ان کان المکلّف فی کمال الانقیاد.


و اذا کان المقتضیان مترتّبین ـ بأن کان احد المقتضیین لا اقتضاء له الّا عند عدم تأثیر الآخر ـ فلا مانع من فعلیة مقتضی الأمر المترتّب، و حیث إن فعلیة أصل اقتضاء المترتب منوطة بعدم تأثیر المترتّب علیه، فلا محالة یستحیل ما نعیته عن تأثیر الأمر المترتب علیه. اذما کان اقتضاؤه منوطاً بعدم فعلیة مقتضی سبب من الاسباب یستحیل ان یزاحمه فی التأثیر، و لا مزاحمة بین المقتضیین الّا من حیث التأثیر، و الّا فذوات المقتضیات بما هی لا تزاحم بینها. ([۵۹])


کلام الشیخ الاعظم (ره) فی تقریراته([۶۰])و فوائد الاصول متناقض کما ذکر المحقق النائینی (ره) و هذا نصّ عبارة تقریراته:


و من الغریب: ما صدر عن الشیخ (ره) حیث انّه فی الضّدین الّذین یکون احدهما اهمّ ینکر الترتّب غایة الانکار و لکن فی مبحث التعادل و التراجیح التزم بالترتب من الجانبین عند التّساوی و فقد المرجّح، حیث قال فی ذلک المقام، فی ذیل قوله: « فنقول و بالله المستعان قد یقال بل قیل: ان الاصل فی المتعارضین عدم حجیّة احدهما » ما لفظه: لکن لمّا کان امتثال التکلیف بالعمل بکلّ منهما کسائر التکالیف الشرعیة و العرفیة مشروطا بالقدرة، و المفروض انّ کلا منهما مقدور فی حال ترک الآخر و غیر مقدور مع ایجاد الآخر، یجوز ترکه و لا یعاقب علیه، فوجوب الأخذ باحدهما نتیجة ادلّة وجوب الأمتثال و العمل بکلّ منهما بعد تقیید وجوب الأمتثال بالقدرة. و هذا ممّا یحکم به بدیهة العقل، کما فی کلّ واجبین اجتمعا علی المکلف و لا مانع من تعیین کل منهما علی المکلف بمقتضی دلیله الّا تعیین الآخر علیه کذلک([۶۱])و هذا کما تری صریح فی انّ التخییر فی الواجبین المتزاحمین انما هو من نتیجة اشتراط کلّ منهما بالقدرة علیه و تحقق القدرة فی حال ترک الآخر، فیجب کل منهما عند ترک الآخر فیلزم التّرتّب من الجانبینمع انه (ره) انکره من جانب واحد و لیت شعری انّ ضمّ ترتب الی ترتب آخر کیف یوجب تصحیحه. ([۶۲])

[۵۸]. لانه یکفی فی عبادیة العبادة اتیان الفعل مضافاً الی المولی. [۵۹]. نهایة الدرایة، ج۲، ص۲۴۱٫ [۶۰]. مطارح الانظار من مباحث مقدمة الواجب [۶۱]. فرائد الاصول، مباحث التعادل و التراجیح. [۶۲]. فوائد الاصول، ج۲٫

اقسام الترتب

اقسام الترتب

أنّ ترتب احد الخطا بین علی الآخر یتصور علی وجوه:
الاول: ترتّبه علی عدم موضوع الخطاب الآخر، کترتب خطاب التیمم علی فقدان الماء او عدم التمکن من استعماله.
الثانی: ترتّبه علی عدم فعلیة الآخر، کترتب وجوب الخمس فی الربح علی عدم فعلیة خطاب أداء الدین خصوصاً اذا کان للمؤنة ـ فانّ خطابه اذا صار فعلیّاً ارتفع به موضوع وجوب الخمس ـ و هو فاضل المؤنة ـ فوجوب الخمس منوط بعدم فعلیة خطاب أداء الدین، لان فعلیته بنفسها رافعة لفاضل المؤنة.
الثالث: ترتبه علی عدم امتثال الخطاب الآخر لا علی عدم فعلیته، بأن کان امتثال احدهما رافعاً لموضوع الخطاب الآخر کالدین السابق علی عام الربح فانّ نفس الخطاب بأدائه لا یرفع فاضل المؤنة الذی هو موضوع وجوب الخمس بل الرافع له هو: امتثاله بصرف الربح فی ادائه، فیتوقف موضوع وجوب الخمس علی عصیان خطاب الاداء، فیجتمع خطابان فعلیّان بادائه، و باخراج خمس الربح.
الرابع: ترتب احد الخطا بین علی عصیان الخطاب الآخر ـ مع بقاء موضوعه و ملاکه ـ اذا امتثل الخطاب الاوّل، کترتب وجوب الصلاة علی عصیان خطاب الازالة مع بقاء موضوعها، و ملاکها اذا امتثل خطاب الازالة.
و هذا الوجه الرابع هو الترتب المبحوث عنه فی المقام و الثلاثة المقدمة اجنبیة عنه لعدم اجتماع الخطا بین الفعلیین فی هذه الوجوه الثلاثة.

الفرق بین التخصیص و التخصص

الفرق بین التخصیص و التخصص

التخصیص : هو اخراج بعض الافراد عن تحت الحکم مع حفظ فردیته و مصداقیته و بعبارت الاخری : اخراج بعض افراد الموضوع عن الحکم من دون تصرف لا فی عقد الوضع و لا فی عقد الحمل کما اذا قال اکرم العلماء ثم قال لاتکرم العالم الفاسق.
و التخصّص: هو خروج بعض الافراد عن تحت الدلیل موضوعاً. و بعبارت اخری: خروج موضوع احد الدلیلین عن موضوع الآخر بالوجدان کخروج الجهال عن تحت قوله: اکرم العلماء.

الفرق بین التخصیص و النسخ

الفرق بین التخصیص و النسخ

ان التخصیص و النسخ و ان اشترکا من جهة ان کل واحد منهما قد یوجب تخصیص الحکم ببعض ما تناوله اللفظ لغة غیر انهما یفترقان من وجوه:
الاول: ان التخصیص یبیّن ان ماخرج عن العموم لم یکن المتکلم قد اراد بلفظه الدالة علیه بخلاف النسخ.
الثانی: ان النسخ لایکون فی نفس الامر الاّ بخطاب من الشارع بخلاف التخصیص فانه یجوز بالادلّة العقلیة و السمعیّة.
الثالث: ان الناسخ لابد ان یکون متراخیاً عن المنسوخ بخلاف المخصص فانه یجوز ان یکون متقدماً أو متأخراً.
الرابع: ان التخصیص لایخرج العام عن الاحتجاج به مطلقا فی مستقبل الزمان فانه یبقی معمولا به فیما عدا صورة التخصیص بخلاف النسخ فانه قد یخرج الدلیل المنسوخ حکمه عن العمل به فی مستقبل الزمان بالکلیة.
الخامس: ان یجوز نسخ شریعة بشریعة ولایجوز تخصیص شریعة بالاخری.

الفرق بین النسخ و البداء

الفرق بین النسخ و البداء

النسخ بیان اجل الحکم و انتهاء امده بمعنی اقتضت الحکمة اخفاء أمد الحکم فی بدو الأمر مع انه بحسب الواقع له امد و غایة و من المعلوم ان اخفاء امد الحکم لیس بکذب و لاشبه کذب.
البداء فی التکوینیات: ابداء ما اخفاه فی بدو الأمر فهو تعالی یخبر عن وقوع امر معلق علی امر غیر واقع أو علی عدم أمر واقع کما اذا اخبر عن موت شخص معلق موته علی عدم التصدق و قد اخفی التعلیق علیه حین الاخبار و لم‌یبیّن انه یتصدق ولا یموت و ذلک لحکمة مقتضیة کالتنبیه علی خواص الصدقة و شدة تأثیرها فی دفع البلاء و نحو ذلک من المصالح.
ثمّ انّ البداء الذی تقول به الشیعة الامامیة انّما یقع فی القضاء غیر المحتوم، اما المحتوم منه فلایتخلف و لابد من ان تتعلق المشیئة بما تعلق به القضاء ، و توضیح ذلک ان القضاء علی ثلاثة اقسام:

الأول قضاء الله الذی لم یطلع علیه احداً من خلقه و العلم المخزون الذی استأثر به لنفسه، و لاریب فی أنّ البداء لایقع فی هذا القسم.
الثانی: قضاء الله الذی اخبر نبیّه و ملائکته بأنّه سیقع حتماً، و لاریب فی أنّ هذا القسم ایضاً لایقع فیه البداء.
الثالث : قضاء الله الذی اخبر نبیّه و ملائکته بوقوعه فی الخارج الاّ ان موقوفاً علی ان لاتتعلّق مشیئة الله بخلافه، و هذا القسم هو الذی یقع فیه البداء «یَمْحُوْ اللهُ مایَشَاءُ وَ یُثْبِتُ وَعِندَهُ اُمُّ الکِتَابِ».
إنّ النسخ و ان کان رفعاً للاستمرار الذی اقتضاه اطلاق دلیل الحکم فی مقام الاثبات ، لکنه فی الحقیقة دفع الحکم ثبوتاً، لعدم المقتضی للاستمراره، اذ مع وجود المقتضی له لم یکن وجه لرفعه، فالناسخ کاشف عن عدم المقتضی لبقاء الحکم و دوامه.
فربما یلهم النبی(ص) أو یوحی الیه ان یظهر اصل تشریع الحکم أو استمراره مع اطلاعه علی انّه ینسخ فی المستقبل ، أو عدم اطّلاعه علی ذلک ، لعدم احاطته بتمام ماجری فی علمه تعالی، لکونه (ص) ممکن الوجود، المستحیل ان یحیط بواجب الوجود ، و من المعلوم انّ علمه تعالی عین ذاته ، فیمتنع احاطته(ص) بعلمه تعالی ایضاً، فبرهان امتناع احاطته (ص) بذات الباری تعالی برهانٌ علی امتناع احاطته بعلمه ایضاً.

الفرق بین التخصیص و الحکومة

الفرق بین التخصیص و الحکومة

ان التخصیص کما ذکرنا عبارة عن اخراج بعض افراد الموضوع عن الحکم من دون تصرّف لا فی عقد الوضع و لا فی عقد الحمل. بأن لایکون احد الدلیلین ناظراً لفظاً الی حال الآخر و شارحاً له.
و اما الحکومة: فهی ما اذا کان احد الدلیلین ناظراً الی الدلیل الآخر و شارحاً له بحیث لو لادلیل المحکوم لکان دلیل الحاکم لغواً، لا فرق فی تصرف الحاکم فی المحکوم بین أن یکون بنحو التضییق و التخصیص کما اذا قال: اکرم العلماء ثم قال: لا وجوب لاکرام العالم الفاسق أو بنحو التوسعة و التعمیم کما اذا قال: لاتجالس الفقراء ثم قال: لیس الفقیر من لا مال له بل الفقیر من لا دین له فالاول یسمّی حکومة مخصّصة والثانی یسمّی حکومة معمّمة و ینبغی تسمیة الثالث بالحکومة المغیّرة و قال صاحب عنایة الاصول([۶۳])لم أر من تعرّضهاـ القسم الثالث ـ الی الآن.
فالفرق بین الحکومة و التخصیص بعد اشتراکهما فی عدم ارتفاع الموضوع و جداناً ان الدلیل الحاکم یوجب التصرف فی عقد الوضع أو فی عقد الحمل فیترتب علیه رفع الحکم و هذا بخلاف التخصیص فانه یوجب ارتفاع الحکم عن الموضوع من دون تصرّف اصلاً.

[۶۳]. شرح الکفایة لآیة الله السید فیروز آبادی.

اقسام الحکومة

اقسام الحکومة

الاول : الدلیل الحاکم قد یکون ناظراً الی عقد الوضع کقوله((ع)) « لاربا بین الوالد و الولد» فانه شارح للدلیل الدال علی حرمة الربا، اذ لو لم‌یرد دلیل علی حرمة الربا لکان الحکم بعدم الربا بین الوالد و الولد لغواً و ناظر الی ان المراد من دلیل الحرمة غیر الربا بین الوالد و الولد، فیکون نافیاً للحکم بلسان نفی الموضوع.
الثانی: و قدیکون ناظراً الی عقد الحکم کما فی قوله((ع)) «لاضر و لاضرار فی الاسلام» و قوله تعالی :﴿ ما جعل علیکم فی الدین من حرج ﴾ و غیرهما من  ادلّة  نفی

 الاحکام الضرریة و الحرجیة فانها حاکمة علی الادلّة المثبتة للتکالیف بعمومها حتی فی موارد الضرر و الحرج و شارحة لها بأن المراد ثبوت هذه التکالیف فی غیر موارد الضرر و الحرج.
الثالث: ان یکون احد الدلیلین رافعاً لموضوع الحکم فی الدلیل الآخر ـ و إن لم‌یکن بمدلوله اللفظی شارحاً له ـ کحکومة الامارات علی الاصول الشرعیة: من البرائة و الاستصحاب و قاعدة الفراغ و غیرها من الاصول الجاریة فی الشبهات الحکمیة أو الموضوعیة، فان ادلّة الامارات لاتکون ناظرة الی الادلة الاصول و شارحة لها، بحیث لو لم تکون الاصول مجعولة لکان جعل الامارات لغواً و لکن الامارة تکون موجبة لارتفاع موضوع الاصل بالتعبد الشرعی و لاتنافی بینهما لیدخل فی التعارض.

الفرق بین التخصّص و الورود

الفرق بین التخصّص و الورود

کلا من الورود و التّخصّص خروج الشئ بالدلیل عن موضوع دلیل آخر خروجاً حقیقیاً و لکن الفرق ان الخروج فی التخصص خروج بالتکوین بلا عنایة التعبد من الشارع کخروج الجاهل عن موضوع دلیل « اکرم العلماء» و اما فی الورود فان الخروج من الموضوع بنفس التعبد من الشارع کما فی موارد قیام الدلیل الشرعی بالنسبة الی الاصول العقلیة: کالبرائة و الاشتغال و التخییر، فان موضوع حکم العقل فیها: عدم البیان و احتمال الضرر و التحّیّر فی مقام العمل و بعد قیام الحجة الشرعیة لایبقی عدم البیان و احتمال الضرر و التحیّر. فالتخصص خروج الشئ موضوعاً بالوجدان و الورود خروج الشئ موضوعاً بالتعبد.

المراد من التعارض

المراد من التعارض

التعارض هو تنافی الدلیلین أو الادلة بحسب الدلالة و مقام الاثبات علی وجه التناقض أو التضاد حقیقة أو عرضاً. ([۶۴])
و قال بعض الاعاظم(ره) التعارض لغة: من العرض و هو ذو معان عدیدة و الظاهر ان المعنی الملحوظ من بینها فی هذه الصناعة هو العرض بمعنی جعل الشئ حذاء الشئ الآخر و فی قباله و اصطلاحاً ان التعارض: هو التنافی بین المدلولین ذاتاً بلحاظ مرحلة الفعلیة المجعولة التی هی مرحلة متأخرة عن المرحلة التی یتعرض لها الدلیل.([۶۵])
لقد نسب الشیخ الانصاری(ره) الی المشهور تعریف التعارض بأنه: تنافی مدلی الدلیلین علی وجه التناقض أو التضاد. و الاول : کما اذا دل احدهما علی وجوب شئ و الآخر علی عدم وجوبه و الثانی : کما اذا دل احدهما علی وجوب شئ و الآخر علی حرمته.

[۶۴]. کفایة الاصول،ج۲٫ [۶۵].تعارض الادلة الشرعیة من تقریرات الشهید الصدر.

المراد من التزاحم

المراد من التزاحم

التزاحم قد یطلق علی تزاحم الملاکات کما اذا کان فی فعلٍ جهة مصلحة تقتضی ایجابه و جهة مفسدة تقتضی تحریمه و الأمر فی هذا التزاحم بید المولی و لیس للعبد الاّ الامتثال و حیث انه لیس للمکلف دخل فی هذا التزاحم فلاتترتب علیه ثمرة فهو خارج عن محل البحث و قدیطلق التزاحم علی تزاحم الاحکام فی مقام الامتثال بان توجه الی المکلف تکلیفان: یکون امتثال أحدهما متوقفاً علی مخالفة الآخر لعجزه عن امتثال

کلیهما کما اذا توقف انقاذ الغریق علی التصرف فی الارض المغصوبة أو کان هناک غریقان لایقدر المکلف الاّعلی انقاذ احدهما . و هذا التزاحم هو المقصود بالبحث هنا.([۶۶])

[۶۶].مصباح الاصول، ج۳٫

الفرق بین التعارض و التزاحم

الفرق بین التعارض و التزاحم

ان المیزان فی تعارض الدلیلین تکاذ بهما و تنافیهما فی مقام الجعل و التشریع مع قطع النظر عن مرحلة الفعلیة بأن یستحیل جعلهما و تشریعهما لاستلزامه التعبد بالضدین أو النقضین فی مورد واحد و التنافی بین المتزاحمین انما هو فی مقام الفعلیة و الامتثال لعجز المکلف عن امتثال کلا التکلیفین فی زمان واحد حیث ان له قدرة واحدة فاما ان یعملها فی هذا أو یعملها فی ذاک کما ذکرنا.
و بعبارة اخری: ثبوت مدلول احد الدلیلین فی باب التعارض یوجب انتفاء مدلول الآخر فی مقام الجعل بخلاف التزاحم فان ثبوت احدهما یوجب انتفاء موضوع الآخر. و الفرق الثانی بینهما علی بعض المبانی: ان المصلحة و الملاک فی باب التعارض فی احد الدلیلین و اما فی باب التزاحم فی کلیهما.

الفرق بین التّنافی و التّعارض

الفرق بین التّنافی و التّعارض

التّنافی کالتعارض علی وزن « التفاعل» من النفی ، و النفی فی اللغة هو الطرد و الدفع، و هذا المعنی هو المقصود فی باب التعارض، لأنّ کلّ واحد من المدلولین ینفی الآخر و لوبالدلالة الالتزامیة الشرعیة، لأنّ کل واحد من الدلیلین یطرد الآخر و یزاحمه فی حجّیته الفعلیة.

لکن التعارض اخص من التنافی، لأنّ التنافی ـ وهو عدم الاجتماع فی الوجود ـ بالذات یتحقق فی المدلولین المتمانعین کالوجوب و الحرمة، أو الوجوب و عدمه ، و لایصدق التعارض علی هذا التمانع، فلا یوصف الوجوب و الحرمة بأنهما متعارضان و ان وُصفا بأنّهما متنافیان، بل یوصف مادلّ علی الوجوب و مادلّ علی الحرمة بالمعارضة ، فیقال: « تَعَارَضَ الخبران» و لایقال : « تعارض الحکمان» فالتعارض من أوصاف الدالّ ـ بما هو دالّ ـ بالذات لا بالعرض.

المرجحات فی باب التعارض

المرجحات فی باب التعارض

ان المستفاد من الاخبار ان المرجحات المنصوصة ثلاثة:
الاول: الشهرة ای الشهرة فی الروایة فان اجماع المحققین قائم علی الترجیح بها و قد دلت علیه مقبولة عمر بن حنظلة (فان المجمع علیه لاریب فیه) و المقصود من المجمع علیه المشهور بدلیل فهم السائل ذلک اذ عقبه بالسؤال: فان کان الخبران عنکما مشهورین.
و قال الامام الخوئی (ره): ان المراد من المجمع علیه الخبر الذی اجمع الاصحاب علی صدوره من المعصومین (ع) فالمراد به الخبر المعلوم صدوره من المعصوم (ره) فلاتکون الشهرة من المرجحات.
الثانی: موافقة الکتاب و السنة.
الثالث: مخالفة العامة.
و اضاف بعض العلماء علی هذه المرجحات الثلاثة الترجیح بالاحدث تاریخاً و الترجیح بصفات الراوی.

و المرجحات المذکورة ترجع الی ثلاث نواح: موافقة المشهور و صفات الراوی من المرجحات الصدوری و مخالفة العامة من المرجحات الجهتی و موافقة الکتاب و السنة من المرجحات المضمونی.

المرجحات فی باب التزاحم

المرجحات فی باب التزاحم

ان المرجحات فی باب التزاحم تنتهی کلها الی أهمیّة احد الحکمین عند الشارع فالاهم عنده هو الارجح فی التقدیم و لما کانت الاهمیّة تختلف جهتها و منشأها فلابد من بیان تلک الجهات:
الاولی: ان یکون أحد الواجبین لا بدل له مع کون الواجب الآخر المزاحم له البدل فما لابدل له یقدم علی الآخر.
الثانیة: ان یکون احد الواجبین مضیّقاً أو فوریّاً و الآخر یکون موسّعاً فیقدم الاول علی الثانی لاهمیته علیه.
الثالثة: ان یکون احد الواجبین صاحب الوقت المختص (کالصلاة الیومیة فی آخر وقتها) دونه الآخر (کالصلاة الآیات فی ضیق وقتها).
الرابعة کون احد الواجبین غیر مشروط بالقدرة شرعاً ( کحفظ النفس المحترمة من الهلاک ) فیقدم علی واجب مشروط بها شرعاً.
المراد من القدرة الشرعیة مایکون ملاکه متوقفاً علی القدرة ففی صورة العجز لیس له ملاک اصلاً کالوضوء بخلاف حفظ النفس المحترمة فان ملاکه غیر متوفق علی القدرة([۶۷])و قیل المراد من القدرة الشرعیة هی القدرة المأخوذة فی لسان الدلیل شرطاً للوجوب کالحج المشروط وجوبه بالاستطاعة.([۶۸])
الخامسة : کون احد الواجبین سابقاً علی الآخر من حیث الزمان کما اذا نذر احد صوم یوم الخمیس و یوم الجمعة.
السادسة:احد الواجبین اولی من الآخر عند الشارع من غیر تلک الجهات المتقدمة.
و الاولیة تعرف اما من الادلة و اما من مناسبة الحکم للموضوع و اما من معرفة ملاکات الاحکام بتوسط الادلّة السمعیة، کحقوق الناس و الدماء و الفروج و ارکان العبادة.

[۶۷].مصباح الاصول، ج۲٫ [۶۸].اصول الفقه، ج۲٫٫

لحن الخطاب و فحو الخطاب و دلیل الخطاب

لحن الخطاب و فحو الخطاب و دلیل الخطاب

و یعبّر عن مفهوم الموافقة بلحن الخطاب و دلیل الخطاب و یعبّر عن مفهوم المخالفة بفحوی الخطاب: توضیح ذلک: اذا قلت لایجب اکرام فسّاق العلماء مثلاً یستفاد منه ثلاثة امور:
احدها:عدم وجوب اکرام فساقهم و یقال له المنطوق لان موضوع الحکم‌قدنطق به.
ثانیها: وجوب اکرام عدول العلماء و یقال له مفهوم المخالفة لانه مخالف لحکم المنطوق و یقال له دلیل الخطاب ایضاً لانه مدلول الخطاب.
ثالثها: عدم وجوب اکرام فسّاق الجهال و یقال له مفهوم الموافقة لان الحکم المذکور موافق لحکم غیر المذکور ویقال له فحوی الخطاب ایضاً لان الفحوی ما یفهم من الکلام بسبیل القطع و یقال له لحن الخطاب ایضاً لان اللحن هو صرف الکلام عن طریقه الذی یجری علیه کصرف الکلام من التصریح الی التلویح و التعریض کالمقام.([۶۹])و ذکر المحقق المظفر (ره) : ان لحن الخطاب هو ان تدل قرینة عقلیة علی حذف لفظ نحو (اسئل القریة).

[۶۹].معالم الاصول وشرحه من الاستاذ الاعتمادی.

الفرق بین المبادی التصوریة و التصدیقیة

الفرق بین المبادی التصوریة و التصدیقیة

المبادی علی قسمین المبادی التصوریة: کتصور الموضوع و تصور اجزاء الموضوع و تصور جزئیات الموضوع.
المبادی التصدیقیة: ما یعبّر عنها بمقدمات الاستدلال و بعبارت اخری المبادی التصوریة: هی التی توجب معرفة الموضوع أو المحمول و امّا المبادی التصدیقیة فهی: الادلة توجب التصدیق بثبوت المحمولات لموضوعاتها.
و قال بعض الحکماء : المبادی التصوریة هی الحدود و الرسوم و التصدیقیة هی القضایا المؤلّفة منها الأقیسة و غیرها (من الاستقراء و التمثیل).([۷۰])

[۷۰].شرح المنظومه ـ قسم المنطق ـ لآیة الله حسن زاده الآملی.

اقسام الدلالة : من الاقتضاء و التنبیه و الاشارة

اقسام الدلالة : من الاقتضاء و التنبیه و الاشارة

۱ـ دلالة الاقتضاء : هی ان تکون الدلالة مقصودة للمتکلم بحسب العرف، و یتوقف صدق الکلام أو صحته عقلا أو شرعاً أو لغةً أو عادةً علیها. الامثلة بالترتیب: لاضرر و لاضرار فی الاسلام، و اسأل القریة، اعتق عبدک عنّی علی الف و نحن بما عندنا و انت بما عندک راض والرأی مختلف.
۲ـ دلالة التنبیه: وهی ان تکون الدلالة مقصودة للمتکلم بحسب العرف من غیر ان یتوقف صدق الکلام أو صحته علیها. کذکر الشئ و ارادة لازمه العقلی أو العرفی.
۳ـ دلالة الاشارة: وهی الا تکون الدلالة مقصودة بالقصد الاستعمالی بحسب العرف، لکن مدلولها لازم لمدلول کلام لزوماً غیر بیّن أو لزوماً بیّناًبالمعنی الاعم سواء استنبط المدلول من کلام واحد أم من کلامین. کدلالة الآیتین علی اقلّ الحمل و هما آیة: ﴿وحمله و فصاله ثلاثون شهراً﴾([۷۱])و آیة﴿و الوالدات یرضعن اولادهن حولین کاملین﴾([۷۲])و بعبارت اخری: الدلالة اما ان یکون مقصودة للمتکلم أو لا و الثانی هو دلالة الاشارة و الاول اما لایتوقف علیه صدق الکلام و لاصحته فهو دلالة التنبیه و الایماء أو یتوقف علیه صدق الکلام فقط أو صحته عقلاً أو صحته شرعاً فظهر ان دلالة الاشارة و التنبیه و الاقتضاء کلها من اقسام الدلالة الالتزامیة.

[۷۱].الاحقاف(۴۶): ۱۵٫ [۷۲].البقرة(۲): ۲۳۳٫

الفرق بین المعنی و المفهوم و المدلول

الفرق بین المعنی و المفهوم و المدلول

انّ ما استفید من اللفظ باعتبار انه فهم منه یسمّی مفهوماً و باعتبار انه قصد منه یسمّی معنی و باعتبار ان اللفظ دال یسمّی مدلولاً([۷۳]) فالکل فی الحقیقة واحد و الفرق بالاعتبار. ذکر فی الفرق بین المعنی و المفهوم فی حاشیة شرح الانموذج ما هذا نصّه: ان المفهوم هو الصور الذهنیة سواء وضع بازائها الفاظ أولاً و المعنی هو الصور الذهنیّة التی وضع بازائها الفاظ([۷۴]) و افاد المحقق النائینی(ره) فی هذا المقام و هذا نصّ عبارته: ان المعنی یطلق علی نفس المعانی المجردة فی العقل التی جرد عنها جمیع ما یلازمه عنه بالمعنی سواء وضع له لفظ أم لا استعمل فیه اللفظ أم لا. و اما المفهوم أو المدلول فیطلقان علیه باعتبار انفهامه من اللفظ أو دلالة اللفظ علیه([۷۵]) و اورد علیه تلمیذه المحقق السیدنا الخوئی(ره) فی حاشیة الکتاب: بان اطلاق لفظ المعنی علی شئ انما هو باعتبار کونه مقصوداً و الاّ فلمدرکات المجردة فی العقل مع قطع النظر عن استعمال الالفاظ فیها لاتتصف بکونها معانی کما لاتتصف بانها مفاهیم أو مدالیل.

[۷۳].الحاشیة لملا عبد الله. [۷۴]. جامع المقدمات، ص۲۲۰٫ [۷۵].اجود التقریرات،ج۱، ص۱۳٫

الفرق بین الارادة التکوینیة و التشریعیة

الفرق بین الارادة التکوینیة و التشریعیة

ان تقسیم الارادة الی التکوینیة و التشریعیة باعتبار تعلق الاولی بفعل المرید بنفسه بلا تخلل ارادة غیره فی صدوره کما فی ارادة الله تعالی خلق العالم و ارادة الانسان شرب الماء و اکل الغذاء و امّا ارادة الله تعالی محال ان تنفک عن المراد و اما ارادة غیره یجوز ان تنفک عن المراد لاجل الموانع و تعلّق الثانیة بفعل الغیر اعنی المراد منه بمعنی ارادة صدور الفعل عن غیره بارادته و اختیاره کما فی ارادة الله تعالی صدور العبادات من عباده باختیارهم و ارادتهم و ارادة العباد بصدور الفعل عن بعضهم الآخر عن ارادة و اختیار.
توضیحه : ان فعل الغیر اذا کان ذا فائدة عائدة الی الشخص، فینبعث ـ من الشوق الی تلک الفائدة ـ شوق الی فعل الغیر بملاحظة ترتّب تلک الفائدة العائدة الیه و حیث انّ فعل الغیرـ بما هو فعل اختیاری له ـ لیس بلا واسطة مقدوراً للشخص ، بل بتبع البعث و التحریک الیه لحصول الداعی للغیر فلا محالة ینبعث للشخص شوق الی مایوجب حصول فعل الغیر اختیاراً و هو تحریکه الی الفعل فالارادة التشریعیة : هی الشوق المتعلق بفعل الغیر اختیاراً.

ما هو المراد من الإرادة فی آیة التطهیر

ما هو المراد من الإرادة فی آیة التطهیر

إنّ الارادة تتشعّب الی التکوینیة و تشریعیة، و الأولی هی التی یمتنع تخلّف المراد

عنها، ضرورة استحالة الانفکاک بین العلّة و المعلول، کآیة التطهیر:﴿إِنَّما یُریدُ اللهُ
لِیُذْهِبَ عَنْکُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَیْتِ وَ یُطَهِّرَکُمْ تَطْهیراً.﴾([۷۶])
الارادة فی هذه الآیة تکوینیة قطعاً لتعلقها بافعال المرید نفسه فهی تکوینیّة لاتشریعیّة، فلو قال الله تعالی: انّما یرید الله منکم ان تذهبوا الرجس عنکم؛ لکانت الإرادة تشریعیة.
و أمّا الثانیة ، فهی لا تلازم المراد بداهة، ألا تری انّ الله تعالی: طلب الاطاعة من الکفّار و الفسّاق مع عدم وقوعها خارجاً.

[۷۶]. الاحزاب (۳۳)، الآیة:۳۳٫

الفرق بین الارادة التکوینیة و التشریعیةلله تعالی

الفرق بین الارادة التکوینیة و التشریعیةلله تعالی

ان لله تعالی ارادتین: تکوینیة و تشریعیة:
اما الاولی: فهی عبارة عن العلم بالنظام علی النحو التام: و هذه الارادة تتعلق بذوات الماهیات و تفیض علیها الوجود الذی هو منبع کل خیر وشرف و لاتتخلف الارادة التکوینیة عن المراد.
اما الثانیة: فهی عبارة عن العلم بوجود المصلحة فی فعل العبد اذا صدر عنه بالارادة و الاختیار و من المعلوم ان هذه الارادة التشریعیة قد تتخلف عن المراد.

الفرق بین الهدایة التکوینیة و التشریعیة

الفرق بین الهدایة التکوینیة و التشریعیة

الهدایة التکوینیة: هی اعطاء کل مستحق ما یستحقه علی ماهو مفاد قوله تعالی: اعطی‌کل شئ خلقه([۷۷])وهی یحصل بامرین: حفظ الکمال الموجود و طلب الکمال المفقود.
الهدایة التشریعیة: هی انزال الکتب و ارسال الرسل و نصب الاوصیاء و ایجاد سائر و سائل التبلیغ و الارشاد و هی المرادة بقوله تعالی: انّا هدیناه السبیل اما شاکرا و إمّا کفوراً.([۷۸])

[۷۷]. طه ۲۰: الآیة۵۰٫ [۷۸]. الانسان، ۷۶ :۳

الفرق بین الجبر و الاکراه

الفرق بین الجبر و الاکراه

الجبر یکون من حامل لا یمکن التفصّی منه نوعاً مثل السلطان و الاکراه یکون من حامل یمکن التفصّی منه نوعاً کالزوجة و الاب و الام.([۷۹])

[۷۹]. شرح الشهیدی فی المکاسب، ص۲۵۸٫

الفرق بین الشرط الاصولی و النحوی

الفرق بین الشرط الاصولی و النحوی

الشرط الاصولی:هو تعلیق الشیء بشیء بحیث یلزم من عدمه العدم کتعلیق الحج بالاستطاعة
الشرط النحوی: ما ذکر تلو حرف الشرط و ان لم یلزم من عدمه العدم نحو ان کان هذا انسانا کان حیوانا فلا یلزم من عدم الانسان عدم الحیوان.

الفرق بین المتواطی المنطقی و الاصولی

الفرق بین المتواطی المنطقی و الاصولی

المتواطی الاصولی: هو ما تساوی ظهوره فی افراده بان لا ینصرف الی بعضها کالنقطة.
المتواطی المنطقی: هو ما تساوی صدقه فی افراده بان لا یتفاوت افراده فی العلیة و المعلولیة و الشدة و الضعف و غیر ذلک کالانسان. و النسبة بینهما عموم من وجه فکل المتواطی الاصولی متواط عند المنطقی و لیس بالعکس کالانسان فأنّ له ظهور الی بعض افراده کالرجل و الانثی دون الخنثی فلایکون متواطیاً عند الاصولی.

الفرق بین المشکک الاصولی و المنطقی

الفرق بین المشکک الاصولی و المنطقی

المشکک الاصولی: ما تفاوت ظهوره اللفظی علی افراده کالوجود و الانسان
المشکک المنطقی: ما تفاوت افراده بالعلیة و المعلولیة (کالوجود فان احد افراده الواجب تعالی یکون علة لسائر افراده) او الشدة و الضعف کالبیاض مثلاً، و النسبة بینهما ایضا عموم من وجه فکل مشکک عند المنطقی مشکک عند الاصولی و لیس بالعکس.

الفرق بین البرائة العقلیة و الشرعیة

الفرق بین البرائة العقلیة و الشرعیة

البرائة ان اخذت من الکتاب و السنة و الاجماع تسمّی برائة شرعیة و موضوعها عدم العلم ـ رفع ما لا یعلمون ـ
و ان اخدت من العقل تسمّی عقلیة و موضوعها عدم البیان.

المراد من الرفع فی حدیث الرفع

المراد من الرفع فی حدیث الرفع

عَنْ أَبِی عَبْدِ اللهِ((ع))قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ (ص)وُضِعَ عَنْ أُمَّتِی تِسْعُ خِصَالٍ الْخَطَأ، وَ النِّسْیَانُ، وَ مَا لایَعْلَمُونَ، وَ مَا لایُطِیقُونَ، وَ مَا اضْطُرُّوا إِلَیْهِ، وَ مَا اسْتُکْرِهُوا عَلَیْهِ، وَ الطِّیَرَةُ، وَ الْوَسْوَسَةُ فِی التَّفَکُّرِ فِی الْخَلْقِ، وَ الْحَسَدُ مَا لَمْ یَظْهَرْ بِلِسَانٍ أَوْ یَدٍ.([۸۰])

و قد ورد فی بعض الاخبار: رُفِعَ عن امتی تسعة اشیاء.([۸۱])
انما الکلام فیما رفع فی هذا الحدیث : قال الشیخ الاعظم(ره): و الحاصل: انّ المقدّر فی الروایة ـ باعتبار دلالة الاقتضاء ـ یحتمل ان یکون جمیع الآثار فی کلّ وا حدٍ من التسعة، وهو الاقرب اعتباراً الی المعنی الحقیقی.
و ان یکون فی کلّ منها ما هو الأثر الظاهر فیه.
و ان یقدّر المؤاخذة فی الکلّ، و هذا اقرب عرفاً من الاوّل و اظهر منالثانی ایضاً، لأنّ الظاهر انّ نسبة الرفع الی مجموع التسعة علی نسقٍ واحد.([۸۲])
و حاصل ما افاده صاحب الکفایة (ره) : انّ المرفوع بحدیث الرفع هو الأثر الشرعی المترتب علی الفعل بعنوانه الاوّلی الذی یقتضیه دلیله، و توضیحه: انّ المرفوع بالخطأ، و النسیان، و ما اضطرّوا الیه، و ما استکرهوا علیه یحتمل وجوها ثلاثة کما ذکرناها:
الأول: أن یکون المرفوع الآثار المترتبة علی الفعل بما هو هو و بعنوانه الاوّلی، فإنّها ترتفع عند طرؤ الخطأ و النسیان و الإکراه و غیرها، فهذه العناوین رافعة لذلک الحکم.
الثانی: ان یکون المرفوع الآثار المترتبة علی الافعال بقید الخطأ و النسیان و الاضطرار و الاکراه، و ذلک کوجوب الکفارة المترتبة علی القتل الخطئ، و وجوب الدیة فیه علی العاقلة، و وجوب سجدتی السهو المترتب علی نسیان بعض اجزاء الصلاة.
الثالث: ان یکون المرفوع الآثار المترتبة علی الفعل المقید بالعمد و الذکر و الاختیار لا الخطأ و النسیان و الاکراه مثل الکفارة المترتبة علی الافطار العمدی.
و صاحب الکفایة (ره) تبعاً لشیخنا الاعظم(ره) اختار الوجه الاوّل لبطلان الأخیرین.

[۸۰]. الکافی، ج۲، باب مارفع عن الامة، ح۲٫ [۸۱]. الخصال، باب التسعة، ح۹٫ [۸۲]. فرائد الاصول، ج۲، ص۲۹٫

وجه حکومة حدیث الرفع علی ادلة الاحکام الاوّلیة

وجه حکومة حدیث الرفع علی ادلة الاحکام الاوّلیة

المشهور انّ حدیث الرفع حاکمٌ علی ادلّة الاحکام الاوّلیة، لأنّه متعرض لکیفیة الدخل و التشریع ، بخلافها، لأنّها لاتتعرض الاّ لاصل الدخل.
توضیحه: انّ ادلة الأجزاء و الشرایط و الموانع مثلاً تدلّ علی اصل الجزئیة و الشرطیة و المانعیة، و لاتدل علی کیفیة دخلها، وحدیث الرفع یتعرض لکیفیة الدخل ، و انّ جزئیتها أو شرطیتها أو مانعیتها مختصة بغیر حال النسیان، فضابط الحکومة ـ وهو تعرض احد الدلیلین لما لایتکفّله الآخر ـ ینطبق علی حدیث الرفع.
هذا، لکنّک خبیر بعدم انطباق الضابط المذکور للحکومة علی المقام، ضرورة انّ کلاًّ من حدیث الرفع و دلیل الجزئیة و نحوها متکفل لمایتکفل الآخر، فانّ اطلاق دلیل جزئیة السورة مثلاً یدل علی جرئیتها المطلقة ای فی جمیع الحالات من النسیان و غیره ، و حدیث الرفع یدل علی عدم جزئیتها حال النسیان، فهما فی هذه الحالة متعارضان، فلا حکومة لحدیث الرفع علی دلیل الجزئیة و نحوها.

وجه تقدّم الأصل الموضوعی علی الاصل الحکمی

وجه تقدّم الأصل الموضوعی علی الاصل الحکمی

لاریب فی تقدم رتبة الأصل الموضوعی علی الاصل الحکمی، لتقدم الموضوع علی الحکم رتبةً، حیث إنّه بالنسبة الی الحکم کالعلّة بالنسبة الی المعلول فلایجری الاصل فی الحکم مع جریانه فی الموضوع، سواء کان الاصلان بحسب المفاد متنافیین کما اذا اقتضی الاصل الموضوعی حرمة شئٍ، و الاصل الحکمی اباحته، کاستصحاب خمریة المائع المشکوک انقلابه خلاًّ المقتضی لحرمته، و أصالة الحل المقتضیة لحلیة شربه . ام متوافقین، کما فی استصحاب عدالة زید و استصحاب جواز تقلیده.
و الوجه فی تقدیم الاصل الموضوعی علی الاصل الحکمی هو تسبب الشک فی الحکم عن الشک فی الموضوع لان الشک فی الموضوع أو جب الشک فی الحکم ، فالأصل الموضوعی لکونه منقّحاً للموضوع یرفع الشک عن حکمه و معه لایبقی مجال للاصل الحکمی.
 

الفرق بین الاحتیاط العقلی و الشرعی

الفرق بین الاحتیاط العقلی و الشرعی

المراد من الاول: حکم العقل بلزوم اتیان فعل یحتمل الضرر الاخروی فی ترکه و لزوم ترک فعل یحتمل الضرر الاخروی فی فعله. و موضوعه: عدم المؤمّن و احتمال العقاب و دفعه واجب عند العقل. و المراد من الثانی: حکم الشارع بلزوم اتیان ما احتمل وجوبه و ترک ما احتمل حرمته: اخوک دینک فاحتط لدینک، الوقوف عند الشبهات خیر من الاقتحام فی الهلکات. و موضوعه: الشک فی المکلف به مع العلم باصل التکیف. و اما اصالة التخییر فهی عقلیة و شرعیة و الاستصحاب شرعی لا العقلی.

الفرق بین اصالة العدم و البرائة

الفرق بین اصالة العدم و البرائة

إنّ اصالة العدم تجری فی الاحکام و الموضوعات و اصالة البرائة تجری فی الاحکام فقط.

الفرق بین اصالة الاباحة و البرائة

الفرق بین اصالة الاباحة و البرائة

إن اصالة الاباحة تطلق علی البرائة الشرعیة غالباً و قد تطلق علی البرائة العقلیة ایضاً و البرائة المطلقة تطلق علی البرائة العقلیة.

الفرق بین الماهیة المهملة و اللا بشرط القسمی

الفرق بین الماهیة المهملة و اللا بشرط القسمی

الماهیة تارتاً تلاحظ بماهی هی یعنی أن النظر مقصور الی ذاتها و ذاتیاتها و لم یلحظ معها شی زائد و تسمّی هذه الماهیة بالماهیة المهملة نظراً الی عدم ملاحظة شیء من الخصوصیات المتعیّنة معها فتکون مهملة بالاضافة الی جمیع تلک الخصوصیات حتی خصوصیة عنوان کونها مقسماً للاقسام الثلاثة و تارتا یلاحظ معها شیء خارج عن مقام ذاتها و ذاتیاتها باعتبار انها مقسم للاقسام الثلاثة و تسمی هذه الماهیة بالماهیة لا بشرط القسمی و علی هذا فالملاحظة الاولی مباینة لملاحظة الثانیة و تکون قسیمة لها و لا یعقل ان یکون قسیم الشیء مقسماله خلافا للمحقق الخراسانی و بعض الفلاسفة بأنّهما اصطلاحان لمعنی واحد.

الفرق بین لا بشرط المقسمی و لا بشرط القسمی

الفرق بین لا بشرط المقسمی و لا بشرط القسمی

اللا بشرط المقسمی: عبارة عن الماهیة التی تکون مقسما للاعتبارات الثلاثة ای لا بشرط شیء من الاعتبارات الثلاثة کجواز السلام علی المؤمن مطلقا بالقیاس الی العدالة مثلاً أی لا بشرط وجودها و لا بشرط عدمها.
و اما لا بشرط القسمی: عبارة من الماهیة التی اذا لو حظت الی ما هو خارج عن ذاتها لا تکون مشروطة بوجوده و لا بعدمه کوجوب الصلاة علی الانسان باعتبار کونه حرّا.
و حاصل الفرق بینهما ان الماهیة فی القسمی مقیّدة باللا بشرطیة و فی المقسمی غیر مقیّدة بها.

مقدمات دلیل الانسداد

مقدمات دلیل الانسداد

إنّ دلیل الانسداد یتألف من مقدمات اربع اذا تمت یترتب علیها حکم العقل بلزوم العمل بما قام علیه الظن فی الاحکام.
المقدمة الاولی: دعوی انسداد باب العلم و العلمی فی معظم ابواب الفقه فی عصورنا المتأخرة عن عصر أئمتنا علیهم السلام.
المقدمة الثانیة: لا یجوز اهمال امتثال الاحکام الواقعیة المعلومة اجمالا.
المقدمة الثالثة: انّه اذا وجب التعرض لا متثالها فلیس امتثالها بالطرق الشرعیة المقرّرة للجاهل، من الاخد بالاحتیاط الموجب للعلم الاجمالی بالامتثال او الاخذ فی کلّ مسألة بالأصل المتّبع شرعاً فی نفس تلک المسألة مع قطع النظر عن ملاحظتها منضمّة الی غیرها من المجهولات او الاخد بفتوی العالم بتلک المسئلة و تقلیده فیها.
المقدمة الرابعة: انّه اذا بطل الرجوع فی الامتثال الی الطرق الشرعیة المذکورة لعدم الوجوب فی بعضها و عدم الجواز فی الآخر، و المفروض عدم سقوط الامتثال بمقتضی المقدمة الثانیة، تعیّن بحکم العقل المستقل الرجوع الی امتثال الظنّی و الموافقة

الظنّیة للواقع و لا یجوز العدول عنه الی الموافقة الوهمیّة([۸۳]) و اضاف بعض العلماء مقدمة خامسة و هی: أنّ ترجیح المرجوح ـ الشک و الوهم ـ علی الراجح قبیح.

[۸۳]. الرسائل للشیخ الاعظم (ره).

الفرق بین انسداد الکبیر و الصغیر

الفرق بین انسداد الکبیر و الصغیر

انسداد الکبیر: هو انسداد باب العلم فی جمیع الاحکام من جهة السنة و غیرها انسداد الصغیر: هو انسداد باب العلم بالسنة مع انفتاح باب العلم بالطرق الأخری.
و قال بعض الاعاظم من الاساتیذ فی وجه الفرق بینهما: ان استفادة الحکم الشرعی من الخبر یتوقف علی امور ۱ـ العلم بصدور الخبر ۲ـ العلم بجهة الصدور ۳ـ کون الخبر ظاهراً فی المعنی المنطبق علیه ۴ـ حجیة الظهور فأن سدّ العلم بجمیع هذه الامور فیسمّی انسداد الکبیر و الّا یسمّی انسداد الصغیر.

اقسام القیاس

اقسام القیاس

القیاس: هو اثبات حکم فی محل بعلة لثبوته فی محل آخر بتلک العلة.
القیاس ینقسم بحسب مادته و صورته الی اقسام کثیرة نذکر فی مباحث المنطقیة انشاء الله تعالی و ما یذکر من القیاس فی الاصول تقسیمه الی منصوص العلة و مستنبط العلة و قیاس الاولویة توضیح ذلک: فان فهم من النص ان العلة عامة علی وجه لا اختصاص لها بالاصل فلاشک فی ان الحکم یکون عاما شاملا للفرع کما اذا ورد: حرم الخمر لانه مسکر فیفهم منه حرمة النبیذ لانه مسکر ایضاً و اما اذا لم یفهم منه ذلک و نستنبط منه الحکم فی الفرع من جهة العلة المشترکة کما اذا ورد: الخمر حرام و نستنبط علة الحرمة بانه مسکر و نحکم بحرمة النبیذ لوجود الاسکار فیه ایضا و یسمّی القسم الاول بمنصوص العلة و الثانی بمستنبط العلة و اما القیاس الاولویة کمفهوم الموافقة و فحوی الخطاب نحو قوله تعالی: ﴿فلا تقل لهما افٍ.﴾ ([۸۴])الدال بالاولویة علی النهی عن الشتم و الضرب و نحوهما.
تسمیة منصوص العلة و قیاس الاولویة بالقیاس من باب التسامح و المجاز و فی الحقیقة هما داخلان تحت الظواهر و تکون حجیّتهما من هذه الجهة.

[۸۴]. الاسراء ۱۷: ۲۳٫

الفرق بین قیاس الاولویة و مفهوم الموافقة

الفرق بین قیاس الاولویة و مفهوم الموافقة

انّ بعض العلماء کالمحقق المظفر (ره) صرّح بان قیاس الاولویة هو نفسه الذی یسمّی مفهوم الموافقة و یسمّی فحوی الخطب و ذکر بعض آخر بانهما متمایزان عن الآخر لان قیاس الاولویة هو: اجراء حکم الاصل علی الفرع بالاولویة و بالمناط بان یکون مناط الحکم فی الفرع اشدّ و اقوی من الاصل و المفهوم الموافقة هو: اجرا حکم الاصل علی الفرع بدلیل لفظی یدل علی حکم الاصل کقوله تعالی: ﴿فلا تقل لهما افّ.﴾

الفرق بین قیاس الشبهی و الاولوی

الفرق بین قیاس الشبهی و الاولوی

ان کان وجه الشبه فی المشبه به اقوی نحو زید کالاسد فهو قیاس شبهی و ان کان وجه الشبه فی المشبّه اقوی نحو اسد کزید فهو قیاس اولوی.

المراد من الاصل المثبت

المراد من الاصل المثبت

الاصل المثبت فی اصطلاح الاصولیین: هو استصحاب الموضوع لاثبات اللوازم العقلیة و العادیة باعتبار ترتب الآثار الشرعیة علیها کاستصحاب الحیات لاثبات النمو و الانبات (من اللوازم العادیة) و التنفس و التّحیّز ( من اللوازم العقلیة)
المشهور عند المتأخرین عدم حجیة الاصل المثبت لانّ معنی عدم نقض الیقین و المضیّ علیه هو ترتیب آثار الیقین السابق الثابتة بواسطته للمتیقن و وجوب ترتیب تلک الآثار من جانب الشارع لا یعقل الّا فی الآثار الشرعیة المجعولة من الشارع لذلک الشی لانها قابلة للجعل دون غیرها من الآثار العقلیة و العادیة.
و قیل إنّ مفاد اخبار الباب تنزیل المستصحب بلحاظ مطلق ماله من الاثر الشرعی و لو بواسطة اللازم العادی او العقلی او الملزوم او الملازم (کاستصحاب حرمة تزویج المرئة لاثبات وجوب نفقتها فأنّهما لازمان لملزوم ثالث و هو حیات الزوج) فیکون الاصل المثبت حجة.
انّ الشیخ الاعظم (ره) فصّل بین حجیة مثبتات الامارات و الاصول و ان مثبتات الامارات حجة دون الاصول و حیث جعل الاستصحاب من الاصول لم یلتزم بحجیة مثبتاته کما صرّح بذلک مرارا فی الرسائل و نذکر ما صرّح فی هذه المقام: و من هنا یعلم انه لو قلنا باعتبار الاستصحاب من باب الظن لم یکن مناص عن الالتزام بالاصول المثبتة لعدم انفکاک الظن بالملزوم عن الظن بالازم شرعیّاً کان ای اللازم او غیره الّا ان یقال ان الظن الحاصل من الحالة السابقة حجة فی لوازمه الشرعیة دون غیرها([۸۵])و صرّح فی موضع آخر هذا نصّه: و قد عرفت أنّ الاستصحاب ان قلنا به من باب الظنّ النوعیّ کما هو ظاهر اکثر القدماء فهو کاحدی الأمارات الاجتهادیة یثبت به کل موضوع یکون نظیر المستصحب فی جواز العمل فیه بالظنّ الاستصحابّی و اما علی المختار من اعتباره من باب الاخبار فلا یثبت به ما عدا الآثار الشرعیة المترتّبة علی نفس المستصحب.([۸۶])
و فی الخاتمة استثنی الشیخ الاعظم (ره) من عدم حجیة الاصل المثبت ما اذا کانت الواسطة خفیّة بحیث یعد الاثر اثراً لذی الواسطة فی نظر العرف ـ و ان کان فی الواقع اثراً للواسطة ـ کما فی استصحاب عدم الحاجب فان صحة الغسل و رفع الحدث و إن کان فی الحقیقة اثرا لوصول الماء الی البشرة، الّا انه بعد صبّ الماء علی البدن یعدّ اثراً لعدم الحاجب عرفاً.
و زاد صاحب الکفایة موردا آخر لاعتبار الاصل المثبت([۸۷])و هو ما اذا کانت الواسطة بنحو لا یمکن التفکیک بینها و بین ذی الواسطة فی التعبد عرفا، فتکون بینهما الملازمة فی التعبد عرفاً، کما أن بینهما الملازمة بحسب الوجود واقعا، او کانت الواسطة بنحو یصحّ انتساب اثرها الی ذی الواسطة، کما یصحّ انتسابه الی نفس الواسطة، لوضوح الملازمة بینهما. و مثّل له فی ها مش الرسائل بالعلة و المعلول تارتاً و بالمتضائفین اخری بدعوی أن التفکیک بین العلة و المعلول فی التعبد مما لا یمکن عرفا و کذا التفکیک بین المتضائفین.

و اورد علیهما الامام الخوئی (ره) کما ذکر فی تقریراته([۸۸]) بان ما ذکره الشیخ من الاستثناء لیس هذا استثناءً من عدم حجیة الأصل المثبت، لکون الاثر حینئذ اثرا لنفس المستصحب لا للازمه و ان کان العرف معترفا بأن المستظهر منها ان الأثر اثر للواسطة ـ کما هو الصحیح ـ فان رفع الحدث و صحة الغسل منآثار تحقق الغسل لا منآثار عدم الحاجب عند صبّ الماء فذا الاستثناء مما لا یرجع الی محصل.
و ان ما ذکره صاحب الکفایة صحیح من حیث الکبری فانه لو ثبت الملازمة فی التعبد فی مورد فلا اشکال فی الاخذ بها الّا ان الاشکال فی الصغری، لعدم ثبوت هذه الملازمة فی مورد من الموارد و اما ما ذکره من المتضایفین خارج عن محل الکلام اذا الکلام فیما اذا کان الملزوم مورداً للتعبد و متعلقا للیقین و الشک و المتضایفان کلاهما مورد للتعبد الاستصحابی.
و امّا ما ذکره من العلة و المعلول فان کان مراده من العلة هی العلة التامةففیه ما ذکرناه فی المتضائفین من الخروج عن محل الکلام لعدم امکان الیقین بالعلة التامة بلایقین بمعلولها. و ان کان مراده العلة الناقصة ففیه أنه لا ملازمة بین التّعبّد بالعلة الناقصة و التعبد بالمعلول عرفا فلا معنی للاستثناء و الّا یلزم ان لا یکون لعدم حجیة الأصل المثبت مورد، فانتجّ مما ذکره فی المقام عدم حجیة الأصل المثبت مطلقا.

[۸۵]. الرسائل، ج۲، ص۳۲۲، طبع البیروت. [۸۶] . الرسال، ج۲، ص۳۲۶، طبع البیروت. [۸۷] . الکفایة، ج۲، ص۳۲۷٫ [۸۸] . مصباح الاصول، ج۳٫

المراد من العقل

المراد من العقل

العقل هو الجوهر المجرد عن المادة ذاتا و فعلاً([۸۹])و بعبارت اخری هو قدرة التفکر و ادراک الکلیات و من فُقِدَ فقد خرج عن موضوع الاوامر و النواهی. و فی لسان الروایات کما روی عن الصادق (علیه السلام) « العقل ما عبد به الرحمن و اکتسب به الجنان»([90])

[۸۹] . بدایة الحکمة [۹۰] . الکافی، ج۱، کتاب العقل و الجهل

المراد من الدلیل العقلی

المراد من الدلیل العقلی

کل حکم للعقل یوجب القطع بالحکم الشرعی. و بعبارت ثانیة هو: کل قضیة عقلیة یتوصل بها الی العلم القطعی بالحکم الشرعی کحسن العدل و قبح الظلم.

الفرق بین العقل النظری و العملی

الفرق بین العقل النظری و العملی

المراد من العقل النظری: هو ادراک ما ینبعی ان یُعْلَم أی ادراک الامور التی لها واقع. و المراد من العقل العملی: هو ادراک ما ینبغی ان یعمل ای حکمه بان هذا الفعل ینبغی فعله او لا ینبغی فعله.

الفرق بین الشبهة البدویة و غیرها

الفرق بین الشبهة البدویة و غیرها

المراد من الشبهة البدویة هو ما یکون المشتبه غیر مقارن بالعلم الاجمالی و مقابلها ما یکون مقرونا بالعلم الاجمالی کالعلم بنجاسة احد الإنائین مثلاً.

المراد من الشبهة الکثیر فی الکثیر

المراد من الشبهة الکثیر فی الکثیر

المراد منها ما اذا کانت اطراف الشبهة فی نفسها کثیرة و کان المعلوم بالاجمال فی البین ایضاً کثیراً، کما لو فرض کون اطراف الشبهة الفاً و المعلوم بینها مائة: فهل یکون العلم الاجمالی فی مثل ذلک الفرض منجزا ام لا؟
و التحقیق انه یختلف الحال باختلاف المسالک فی عدم تنجیز العلم الاجمالی فی الشبهة غیر المحصورة، فعلی مسلک الشیخ (ره) من ان الملاک فی عدم التنجیز کون احتمال التکلیف موهوماً لا یعتنی به العقلاء کان العلم الاجمالی فی مفروض المثال منجزاً لان احتمال التکلیف فی کل واحد من الاطراف من قبیل تردد الواحد فی العشرة، و مثله لا یعد موهوماً کما هو ظاهر.
و أما علی مسلک المحقق النائنی (ره) من ان الوجه فی عدم التنجیز عدم الحرمة المخالفة القطعیة، لعدم التمکن منها و وجوب الموافقة القطعیة متفرع علیها (قد ذکرنا فی محله عدم الملازمة بین الوجوب الموافقة القطعیة و حرمة المخالفة القطعیة بل بینهما عموم من وجه)، فلابد من الالتزام بعدم التنجیز فی المقام ایضاً، فان المخالفة القطعیة لا تتحقق إلّا بارتکاب جمیع الاطراف، و هو متعذر أو متعسر عادة فلا تجب الموافقة القطعیة ایضاً فلا یکون العلم الاجمالی منجزاً لا محالة.
و اما علی مسلک الآخوند صاحب الکفایة([۹۱])من تنجیز العلم الاجمالی مطلقا حتی فی الشبهة غیر المحصورة فلابدّ من التنجیز هنا ایضاً.

[۹۱] . لقد اشار شیخنا الاستاذ سماحة آیة الله العظمی الوحید الخراسانی (مد ظله العالی) فی خلال درسه الی وجه تسمیة صاحب الکفایة بالآخوند: ان الفاضل الاردکانی کان مشغولا فی التدریس فی کربلاء و الشیخ الاعظم الانصاری یدرّس فی النجف و المحقق الخراسانی یحضر فی بحث الشیخ کان یوما اتی بکربلاء و حضرفی مجلس‌الفاضل الاردکانی وکان بحثه فی الاستصحاب کما کان بحث الشیخ ایضاً فی‌الاستصحاب لقد افاد الفاضل۲ Eالاردکانی مطالبا مخالفا لنظریة الشیخ و المحقق الخراسانی دفع عن نظریة استاذه و اورد اشکالا تا عدیدة علی نظریة الفاضل و استمرّ الردو الجواب حتی قال الفاضل الاردکانی: الآخوند کافٍ (آخوند بس است) ثم صار بعد ذلک ملقباً بالآخوند، و بعد ان رجع من کربلاء ذکرما افاده الفاضل لاستاذه فتجدد النظر فی ذاک المسئلة. ونقل عن السیدهبة الدین الشهرستانی ، إنّ الشیخ الآخوند کان یسافر الی کربلاء لزیارة الامام الحسین((ع)) فی أیام حیاة استاذه الشیخ الانصاری و فی احد الایام وبعد إتمام الزیارة رأی الآخوند الاردکانی جالساً علی منبر التدریس و الکل مصغون الیه، فجلس الشیخ محمد کاظم الخراسانی ، یستمع و یصغی لمایملی الاردکانی علی تلامیذه و من ثم ذکر مسألة للشیخ الانصاری و اورد علیه اشکالین ثم انهی درسه. و قد رأی الشیخ الخراسانی بأن اشکالات الآخوند الاردکانی صحیحة و متینه.و عندما رجع الی النجف و حضر درس استاذه الاعظم الانصاری ذکر له القصّة کاملة. فقبل الأستاذ الاشکال الاول و ردّ الثانی، و لکن الخراسانی أصرّ علی صحة الاشکال الثانی و ان الحق مع الاردکانی … و استمرت المناظرة مدة طویلة حتی انتبه احد الطلاب یقول الی صدیقه… انظر لهذا الآخوند کیف یؤید اقوال ذلک الآخوند و قال طالب آخر … قرت عیوننا بهذا الآخوند بعد ذاک الآخوند. فهکذا صار : «الآخوند» لقباً ملازماً للشیخ محمد کاظم الخراسانی حتی کاد یطغی علی الاسم.(مقدمة الکفایة، تحقیق مؤسسة آل البیت(ع) لإحیاء التراث.

الفرق بین الاقل و الاکثر الاستقلالیین و الارتباطیین

الفرق بین الاقل و الاکثر الاستقلالیین و الارتباطیین

دوران الامر بین الاقل و الاکثر الاستقلالیین هو ان ما یتمیّز به الاکثر علی الاقل من الزیادة علی تقدیر وجوبه یکون واجبا مستقلا عن وجوب الاقل کما اذا علم المکلف بانه مدین لغیره بدرهم او بدرهمین و بعبارت اخری: و لو تعلق الحکم فی الواقع بالاکثر لکان اتیان الاقل کافیا و مجزیاً بالنسبة الی الاقل.
و الاقل و الاکثر الارتباطیان هو ان یکون هناک وجوباً واحداً له امتثال واحد و عصیان واحد و هو إما متعلق بالاقل او بالاکثر، کما اذا علم المکلف بوجوب الصلاة و تردّدت الصلاة عنده بین تسعة اجزاء و عشرة.
أمّا القسم الاول فلاشک فی وجوب الاقل لانه منجز بالعلم و وجوب الزائد مشکوک بشک بدوی فتجری عنه البرائة عقلا و شرعاً او شرعاً فقط علی الخلاف بین المسلکین.
و اما القسم الثانی ففیه مباحث طویلة لا مجال لذکرها فلیراجع فی المطولات.

دوران الامر بین الاقل و الاکثر الارتباطیین

دوران الامر بین الاقل و الاکثر الارتباطیین

إنّهم اختلفوا فی کون المقام مجری البرائة أو الاحتیاط، فقد ذهب الشیخ الاعظم(ره) الی البرائة و انه یکفی الاتیان بالاقل للخروج عن عهدة التکلیف، و ذلک لان التکلیف بالاقل متیقن علی کلا التقدیرین:
تقدیر وجوب الأقل، و تقدیر وجوب الأکثر فیجب الاتیان به. اما التکلیف بالاکثر فهو مشکوک فیه لانه لا یعلم وجوبه فهو مجری البرائة، فالعلم الاجمالی المتعلق باحدهما منحل الی یقین تفصیلی هو الیقین بالاقل و شک بدوی بالنسبة الی الاکثر
و المحقق الخراسانی (ره) ذهب الی وجوب الاکثر و قال: و الحق ان العلم الاجمالی بثبوت التکلیف بینهما ایضاً یوجب الاحتیاط عقلا باتیان الاکثر لتنجزه به حیث تعلق بثبوته فعلا.
و اجاب عن انحلال العلم الاجمالی لاستلزامه الانحلال المحال اذ وجوب الاقل علی کل تقدیر متوقف علی تنجز التکلیف مطلقا، فلو سبّب وجوب الاقل علی کل تقدیر انحلال العلم لزم عدم وجوب الاقل علی کل تقدیر و هو خلف. اذ معنی الانحلال عدم وجوب الاکثر، و عدم وجوب الاکثر ملازم لعدم تنجز التکلیف علی کلا التقدیرین و هو خلف.
و ذکر دلیلا ثانیا لوجوب الاحتیاط فی المقام بان الاحکام الشرعیة تابعة للملاکات فی متعلقاتها من المصالح و المفاسد، علی ما هو الحق من مذهب العدلیة، و حیث انه یجب تحصیل غرض المولی بحکم العقل فلا مناص من الاحتیاط و الاتیان بالاکثر، اذ لا یعلم بحصول الغرض عند الاقتصار بالأقل لاحتمال دخل الاکثر فی حصوله.
و الامام الخویی (ره) ایّد کلام الشیخ (ره) و قال: فتلخص مما ذکرناه عدم صحة التفکیک بین البرائة العقلیة و النقلیة فی المقام فلابد من القول بجریان البرائة عقلا و نقلا، کما اختاره شیخنا الانصاری (ره) و هو الصحیح علی ما تقدم بیانه. ([۹۲])
و لا یخفی ان ما ذکرناه من الاختلاف بین الشیخ و الخراسانی (قدس سرهما) من الاحتیاط و البرائة فی الاکثر بحسب حکم العقل و اما بحسب النقل فصاحب الکفایة ایضا قائل بالبرائة النقلیة کما صرّح فی الکفایة: و اما النقل فالظاهر ان عموم حدیث الرفع قاض برفع جزئیة ما شکّ فی جزئیته، فبمثله یرتفع الاجمال و التردد عما تردد امره بین الاقل و الاکثر.
اقسام المقدمة الداخلیة : من الشرط و السبب و المعدّ و المانع:
الاول: الشرط و هو ما یلزم من عدمه عدم المشروط و لا یلزم من وجوده و جود المشروط کالطهارة الی الصلاة.
الثانی: السبب و هو ما یلزم من وجوده و جود المسبب و من عدمه عدم المسبب لذاته کالصغیة بالنسبة الی العتق و کالشمس للنهار.
الثالث: المعدّ و هو ما یلزم من مجموع و جوده و عدمه الوجود کالذهاب بالنسبة الی الکون فی مکان مخصوص فان ایجاد الخطوة و اعدامها موجب للوصول الی مکان معیّن
الرابع: المانع و هو ما یلزم من و جوده العدم و لا یلزم من عدمه الوجود کاستدبار القبلة بالنسبة الی الصلاة.

[۹۲]. مصباح الاصول، ج۲، ص۴۴۱٫

الفرق بین مقدمة الوجود و الوجوب

الفرق بین مقدمة الوجود و الوجوب

مقدمة الوجود: هی ما یتوقف علیها وجود الواجب بعد فرض عدم تقیید الوجوب بها کالوضوء بالنسبة الی الصلاة و السفر بالنسبة الی الحج.
مقدمة الوجوب: هی ما یتوقف علیها نفس الوجوب دون الوجود کما فی تملّک النصاب وقت انعقاد الحبّة و لکن لا یجب اخراج الزکاة الّا یوم التصفیة. و کالبلوغ و العقل و القدرة بالنسبة الی جمیع الواجبات.
یجب علی المکلف تحصیل المقدمات الوجودیة فی الخارج لاجل توصل الی ذی المقدمة بخلاف المقدمات الوجوبیة فلا یجب علی المکلف تحصیلها.
و النسبة بینهما عموم و خصوص من وجه لتصادقهما فی القدرة و التمکن و افتراقهما فی تملک النصاب و الطهارة.

اقسام السببیة

اقسام السببیة

سببیة الامارة تتصور علی اقسام ثلاثة:
الاول: ما هو المنسوب الی الاشاعرة من انه لیس فی الواقع حکم مع قطع نظر عن قیام الامارة، بل یکون قیامها سبباً لحدوث مصلحة موجبة لجعل الحکم علی طبق الامارة .
الثانی : ما نسب الی المعتزلة و هو ان یکون قیام الامارة سبباً لکون الحکم الواقعی بالفعل هو المؤدی، و ذلک لان قیام الامارة یوجب احداث مصلحة أو مفسدة فی متعلقه بمعنی ان قیام الامارة من قبیل طرو العناوین الثانویة کالحرج و الضرر موجبة لحدوث مصلحة فی المؤدی اقوی من مصلحة الواقع.
الثالث: ما نسب الی بعض الامامیة و هو ان یکون قیام الامارة سبباً لاحداث المصلحة فی السلوک علی طبق الامارة و تطبیق العمل علی مؤداها مع بقاء الواقع علی ما هو علیه بمعنی، فی السلوک علی طبق الامارة یتدارک بها ما یفوت من مصلحة الواقع علی تقدیر مخالفتها له کما قال الشیخ الاعظم(ره).

وجه بطلان التصویب

وجه بطلان التصویب

انّ التصویب عند الاشاعرة مستلزم للدور المحال عقلاً و ذلک لان قیام الامارة علی حکم من الاحکام یتوقف علی ثبوت هذا الحکم قبل تعلقها به و مقتضی القول بالتصویب هو ثبوت الحکم بنفس الامارة و بالنتیجة تکون الامارة موقوفة علی ثبوت الحکم و ثبوت الحکم موقوف علیها و هذا دور واضح. هذا مضافاً الی کونه مخالفاً للاجماع و الروایات الدالة علی اشتراک الاحکام بین العالم و الجاهل.
و التصویب عند المعتزلة و ان کان امراً معقولاً بحسب مقام الثبوت الاّ انّ الادلة لا تساعد علی ذلک لان الاجماع والروایات یدلان علی اشتراک الاحکام بین العالم و الجاهل و ان الواقع لا یتغیّر عما هو علیه بقیام الامارة.

الفرق بین الحیثیة التعلیلیة و التقییدیة

الفرق بین الحیثیة التعلیلیة و التقییدیة

الحیثیة التعلیلیة تکون فیما کان العمل تمام الموضوع و هذه الحیثیة تبیّن علة الحکم فقط نحو اکرم زیداً لکونه عالماً و لاتکرم الفاسق و نحو الماء اذا تغیر تنجس.
و الحیثیة التقییدیة هی تکون تمام الموضوع نحو صلّ و لا تغصب لان الحکم لم یتعلق لذات العمل بل تعلق بالعمل بوصف کونه صلاتاً و غصباً و کذا اذا ورد فی لسان الدلیل: الماء المتغیّر متنجسٌ.

اقسام الشهرة

اقسام الشهرة

ان الشهرة علی ثلاثة اقسام: الاول الشهرة فی الروایة بمعنی کثرة الناقلین لها سواء عملوا بها أم لا.
الثانی: الشهرة العملیة بمعنی عمل المشهور بروایة و استنادهم الیها فی مقام الافتاء.
الثالث: الشهرة الفتوائیة بمعنی افتاء المشهور بحکم من الاحکام من دون ان یعلم مستند فتواهم نظیر الافتاء باتمام الصلاة و افطار الصیام فی سفر الصید للتجارة و ازدیاد المال مع عدم وجود روایة بذلک فیما بایدینا و ان مقتضی القواعد و الاطلاق هو التلازم بین الصلاة و الصیام فی القصر و الاتمام.
و ذکر المحقق المظفر(ره) الشهرة فی اصول الفقه تختلف مع ما ذکرنا یسیراً قال: ان الشهرة لغة تتضمن معنی ذیوع الشئ و وضوحه . و فی اصطلاح اهل الحدیث یقال علی خبر کثر راویه علی وجه لایبلغ حد التواتر و فی اصطلاح الفقهاء عبارة عما لایبلغ درجة الاجماع من الاقوال فی المسئلة الفقهیة. و هذا علی قسمین:
الاول : (الشهرة فی الروایة ) وهی عبارة عن شیوع نقل الخبر من عدة رواة علی وجه لا یبلغ حد التواتر.
الثانی: ( الشهرة فی الفتوی ) و هی عبارة عن شیوع الفتوی عند الفقهاء بحکم شرعی، و ذلک بان یکثر المفتون علی وجه لاتبلغ الشهرة درجة القطع الموجب للقطع بقول المعصوم. و هذه الشهرة فی الفتوی علی قسمین من جهة وقوع البحث عنها و النزاع فیها:
الاول: ان یعلم فیها ان مستندها خبر خاص موجود بین ایدینا و تسمّی حینئذ (الشهرة العملیة).
الثانی: الایعلم فیها ان مستندها ای شئ هو سواء کان هناک خبر علی طبق الشهرة ولکن لم یستند الیها المشهور أو لم یعلم استناد هم الیه ام لم یکن خبر اصلاً. و ینبغی ان تسمّی بـ(الشهرة الفتوائیة).
الشهرة الفتوائیة هی محل بحث الاعلام من جهة کونها من الظنون الخاصة کخبر الواحد أم لا و من المعروف عن المحققین من علمائنا انهم لایجرؤن علی مخالفة المشهور الاّ مع دلیل قوی و مستندهم جلی یصرفهم عن المشهور.

اقسام التواتر

اقسام التواتر

التواتر علی ثلاثة اقسام:
الاول: التواتر اللفظی وهو اخبار جماعة کثیرة عن لفظ واحد بحیث یمتنع عادة خطائهم و تواطئهم علی الکذب کنقل حدیث الثقلین .
الثانی: التواتر المعنوی هو نقل جماعة کثیرة معناً واحداً بالفاظ مختلفة کنقل شجاعة علی بن ابیطالب((ع)).
الثالث: التواتر الاجمالی و هو ان تکون الالفاظ و المعانی مختلفة و لکن نعلم اجمالاً بصدور احدی الروایات عن المعصوم((ع)).

اقسام الاجماع

اقسام الاجماع

ان الاجماع بما هو اجماع لاقیمة علمیة له عند الامامیة مالم یکشف عن قول المعصوم فاذا کشف علی نحو القطع عن قوله فالحجة فی الحقیقة هو المنکشف(قول
المعصوم((ع)) فعله و امضائه) لا الکاشف فیدخل حینئذ فی السنة فلا یکون احد الأدلّه فی مقابل السنة بخلاف الاصولیین من اهل السنّة حیث جعلوه فی مقابل الکتاب و السنة.
الاجماع بحسب الطرق التی یکشف عن قول المعصوم ینقسم الی اقسام.
الاول: (الاجماع الدخولی) بمعنی ان یعلم بدخول الامام فی ضمن المجمعین علی سبیل القطع من دون ان یعرف بشخصه من بینهم وطریقه الحس و هی الطریقة المعروفة عند قدماء الاصحاب التی اختارها السید المرتضی(ره).
الثانی: (الاجماع اللطفی) و طریقه قاعدة اللطف و هی ان یستکشف عقلاً رأی المعصوم من اتفاق من عداه من العلماء الموجودین فی عصره خاصة أو فی العصور المتأخرة مع عدم ردع من قبله. و هذه الطریقة هی التی اختارها الشیخ الطوسی(ره) و من تبعه.
الثالث: (الاجماع الحدسی) و هو ان یقطع بکون ما اتفق علیه الفقهاء الامامیة و صل الیهم من رئیسهم و امامهم یداً بید. و طریقیة الحدس بقول المعصوم من اتفاق الفقهاء الامامیة مع کثرة اختلافهم فی اکثر المسائل و قد ذهب الی هذه الطریقیة اکثر المتأخرین.
الرابع : (الاجماع التقریری) و هو ان یتحقق الاجماع بمرأی و مسمع من المعصوم، مع امکان ردعهم ببیان الحق له و لو بالقاء الخلاف بینهم. ([۹۳])فالاجماع انما یکون حجة اذا کشف کشفا قطعیاً عن قول المعصوم من ایّ سبب کان و علی ایة طریقة حصل فلیس من الضروری ان نفرض حصوله من طریقة مخصوصة هذه الطرق أو نحوها. هذا کله من اقسام الاجماع المحصل.

[۹۳]. اصوال الفقه،ج۲ بتصرف.

الفرق بین الاجماع المحصل و المنقول

الفرق بین الاجماع المحصل و المنقول

المراد من الاول ما یحصّله الفقیه بنفسه بتتبع اقوال اهل الفتوی و المراد من الثانی ما لم‌یحصله الفقیه بنفسه و انما ینقله له من حصّله من الفقهاء سواء کان النقل له بواسطة أم بوسائط.

الفرق بین الاجماع القولی و العملی

الفرق بین الاجماع القولی و العملی

الاجماع القولی: هو اتفاق ارباب الفتوی علی الفتوی بحکم فرعی أو اصولی. و طریق احرازه المراجعة الی کتبهم و رسائلهم.
الاجماع العملی: عبارة عن عمل المجتهدین فی المسئلة الاصولیة بحیث یستندون الیها فی مقام الاستنباط و یعتمدون علیها عند الفتوی.

تعریف الاستصحاب

تعریف الاستصحاب

قال الشیخ الاعظم(ره): ان الاستصحاب فی اللغة بمعنی اخذ الشیء مصاحباً و منه: استصحاب اجزاء ما لایؤکل لحمه فی الصلاة. و عند الاصولیین عرّف بتعاریف، اسدها و اخصر ها: «ابقاء ماکان» و قال المحقق الخراسانی(ره) فی تعریفه: « هو الحکم ببقاء حکم أو موضوع ذی حکم شک فی بقائه.»
و ذکر الامام الخوئی(ره) للاستصحاب ثلاث تعریفات:
الاول: اذا کان الاستصحاب من الامارات المفیدة للظن النوعی فالصحیح فی تعریفه ان یقال: ان الاستصحاب: کون الحکم متیقناً فی الآن السابق مشکوک البقاء فی الآن اللاحق.
الثانی: اذا کان الاستصحاب من الامارات المفیدة للظن الشخصی فالصحیح ان یقال فی تعریفه: ان الاستصحاب هو الظن ببقاء حکم یقینی الحصول فی الآن السابق مشکوک البقاء فی الآن اللاحق.
الثالث: اذا کان الاستصحاب من الاصول فالصحیح فی تعریفه أنّ یقال: انّ الاستصحاب هو حکم الشارع ببقاء الیقین فی ظرف الشک من حیث الجری العملی. ([۹۴])

[۹۴]. مصباح الاصول، ج۳٫

هل الاستصحاب امارةأو اصل

هل الاستصحاب امارةأو اصل

یظهر من القدماء انه معدود عندهم من الامارات کالقیاس اذ لا مستند لهم علیه الاّ حکم العقل. والشیخ الانصاری (ره) فرّق فی الاستصحاب بین ان یکون مبناه الاخبار فیکون اصلاً عملیّاً مضروبا للشاک فی وعاء الجهل و الحیرة کاصالة البرائة و قاعدة الحل و قاعدة الطهارة و بین ان یکون مبناه حکم العقل فیکون امارة ظنّیة کخبر الواحدو ظواهر الکلام. قال ما لفظه فی الرسائل: إنّ عد الاستصحاب من الاحکام الظاهریة الثابتة للشئ بوصف کونه مشکوک الحکم نظیر اصل البرائة و قاعدة الاشتغال: مبنی علی استفادته من الاخبار. و اما بناء علی کونه من احکام العقل فهو دلیل ظنّی اجتهادی نظیر القیاس و الاستقراء علی القول بهما و حیث ان المختار عندنا هو الاول ذکرناه فی الاصول العملیة المقررة للموضوعات بوصف کونها مشکوکة الحکم.
و ذکر بعض الاعاظم ان الاستصحاب من الامارات الظنیة و الادلة الاجتهادیة سواء استفدنا اعتباره من بناء العقلاء أو من الاخبار أو من کلیهما جمیعاً اذ لا اشکال فی أنّ الامارة هی عبارة عماله کشف و حکایة عن الواقع سواء کانت معتبرة عقلاً کالامارات المفیدة للعلم أو شرعاً کخبر الثقة و ظواهر الکلام و نحوهما أو لا عقلاً و لا شرعاً کخبر الفاسق و خبر الصبی و نحو هما فان خبر هما من الامارات الظنیة بلا کلام غیر أنهما من الامارات الغیر المعتبرة.
کما لا اشکال فی ان وجود الشئ فی السابق هو مما له نحو کشف و حکایة عن البقاء و لو غالباً لا دائماً کشفاً ظنّیّاً لا عملیّاً علی وجه یعد انکاره من الجدل و العناد جدّاً و علیه فالاستصحاب المعتبر فیه الیقین بوجود الشئ فی السابق یکون لامحالة من الامارات المفیدة للظن بالبقاء و لو نوعاً کما هو الشأن فی سایر الامارات الظنیة لا شخصاً فی کل مورد و فی کل مسئلة. ([۹۵])

[۹۵]. عنایة الاصول، ج۵٫

وجه تقدیم الأمارة علی الاستصحاب

وجه تقدیم الأمارة علی الاستصحاب

لا اشکال و لا خلاف فی عدم جریان الاستصحاب مع قیام الامارة علی ارتفاع المتقین بل یجب العمل بها. و انما الکلام فی وجه تقدیم الامارة علی الاستصحاب و انه من باب التخصیص أو الورود أو الحکومة ؟ فذهب بعضهم الی انه من باب التخصیص لأنّ النسبة المتحققة بین الامارات و الاستصحاب هی النسبة بینها و بین جمیع الاصول العملیة، فلو عمل بالاصول لم یبق مورد للعمل بالامارات فیلزم الغائها، اذ من الواضح انه لا یوجد مورد من الموارد الاّ و هو مجری الاصل من الاصول العملیة مع قطع النظر عن الامارة القائمة فیه.
و ذهب صاحب الکفایة و بعض من المحققین الی أنّ تقدیم الامارات علی الاصول من باب الورود لان ذکر الیقین فی قوله((ع)): « ولکن تنقضه بیقین آخر» لیس من
باب کونه صفة خاصة بل من باب کونه من مصادیق الحجة فهو بمنزلة ان یقال: انقضه بالحجة و انما ذکر خصوص الیقین لکونه أعلی افراد الحجة، لکون الحجیة ذاتیة له و غیر مجعولة فخصوصیة الیقین مما لا دخل له فی رفع الید عن الحالة السابقة بل ترفع الیه عنها مع قیام الحجة علی الارتفاع بلا فرق بین الیقین و غیره من الامارات المعتبرة، فموضوع الاستصحاب هو الشک فی البقاء مع عدم قیام الحجة علی الارتفاع أو البقاء، فمع قیام الامارة ینتفی موضوع الاستصحاب. و الورود لیس الاّ انتفاء الحکم بانتفاء موضوعه.
و ذهب الامام خوئی(ره): الی ان تقدیم الامارات علی الاستصحاب من باب الحکومة لا من باب التخصیص و الورود و هذا خلاصة ما استفدنا من تقریراته. ([۹۶]): ان التخصیص هو رفع الحکم عن الموضوع بلا تصرف فی الموضوع و ادلة الاستصحاب فی نفسها بعیدة عن التخصیص فان ظاهر قوله((ع)): « لیس ینبغی لک ان تنقض الیقین بالشک» ارجاع الحکم الی قضیة ارتکازیة، و هی عدم جواز رفع الید عن الامر المبرم بامر غیر مبرم و هذا آبٍ عن التخصیص، اذ مرجعه الی أنّه فی مورد خاص یرفع الید عن الامر المبرم بامر غیر مبرم وهو خلاف الارتکاز.
و انّ الورود عبارة عن انتفاء الموضوع بالوجدان لنفس التعبد لا لثبوت المتعبد به ـ و ان کان ثبوته لاینفک عن التعبدـ إلاّ أنّ ثبوته انما هو بالتعبد و اما نفس التعبد فهو ثابت بالوجدان لا بالتعبّد و الاّ یلزم التسلسل و تقدیم الامارات علی الاستصحاب لیس من باب الورود اذ بمجرد ثبوت التعبد بالامارة لایرتفع موضوع التعبد بالاستصحاب لکونه الشک و هو باقٍ بعد قیام الامارة علی الفرض بل تقدیمها علیه إنما هو من باب الحکومة التی مفادها عدم المنافات حقیقة بین الدلیل الحاکم و المحکوم علیه.

[۹۶]. مصباح الاصول، ج۲، ص۴۴۱٫

وجه تقدیم الاستصحاب علی سائرالاصول العملیة

وجه تقدیم الاستصحاب علی سائرالاصول العملیة

لا اشکال فی تقدیم الاستصحاب علی جمیع الاصول الشرعیة و العقلیة، انّما الکلام فی وجه تقدمه علیها، و الظاهر انّ تقدم الاستصحاب علی الاصول العقلیة من باب الورود، لارتفاع موضوعها بالتعبد الاستصحابی، فان موضوع البرائة العقلیة عدم البیان و مع حکم الشارع بالبناء علی الحالة السابقة یثبت البیان و ینتفی موضوع حکم العقل بالبرائة، و موضوع الاحتیاط العقلی احتمال العقاب، و بالتعبد الشرعی و قیام الحجة الشرعیة یرتفع احتمال العقاب، فلایبقی موضوع للاحتیاط العقلی، و موضوع التخییر العقلی عدم الرجحان مع کون المورد ممّا لابد فیه من احد الامرین و مع قیام الحجة الشرعیة علی احدهما یحصل الرجحان و ینتفی موضوع حکم العقل بالتخییر وجداناً.
و تقدیم الاستصحاب علی الاصول الشرعیة کحال الامارات مع الاستصحاب فی تقدمه علیها من باب الحکومة.

تعارض الاستصحابین

تعارض الاستصحابین

التنافی بین الاستصحابین قد یکون بحسب مقام الجعل و قدیکون بحسب مقام الامتثال، فأن کان التنافی بینهما فی مقام الامتثال لعجز المکلف عن العمل بکلیهما، کما اذا شک فی بقاء نجاسة المسجد و ارتفاعها بالمطر مع الشک فی اتیان الصلاة و هو فی الوقت و هذا التنافی خارج من باب التعارض و داخل فی باب التزاحم و یؤخذ بالاهم و غیره من المرجحات المذکورة فیه.
و ان کان التنافی فی مقام الامتثال ، فقد یکون الشک فی احدهما مسبباً عن الشک فی الآخر، و قد لایکون کذلک، فان کان الشک فی احدهما مسبباً عن الشک فی الآخر
یجری الاستصحاب فی السبب دون المسبب ( المراد من السبب السبب الشرعی المعبّر عنه بالموضوع دون التکوینی) فجریان الاستصحاب فی الموضوع یغنی عن جریانه فی الحکم، اذ بعد ثبوت الموضوع بالتعبد الشرعی یکون ثبوت الحکم من آثاره، فاذا غسلنا ثوباً نجساً بماء مستصحب الطهارة مثلاً یحکم بطهارة الثوب بحسب الظاهر.

دوران الامر بین الاستصحاب و الاصول العملیة

دوران الامر بین الاستصحاب و الاصول العملیة

اذا دار الامر بین الاستصحاب و الاصول العقلیة کالبرائة العقلیة و الاحتیاط العقلی و التخییر العقلی فالظاهر ان تقدیم الاستصحاب علی الاصول العقلیة من باب الورود لارتفاع موضوعها بالتعبد الاستصحابی ، فان موضوع البرائة العقلیة عدم البیان، و مع حکم الشارع بالبناء علی الحالة السابقة یثبت البیان، و ینتفی موضوع حکم العقل من عدم البیان، و احتمال العقاب ، و عدم الرجحان.
و اما فی صورة دوران الامر بین الاستصحاب و الاصول الشرعیة کالبرائة الشرعیة و الاحتیاط الشرعی الظاهر ان الاستصحاب حاکم علیها کحکومة الامارات علی الاستصحاب و وجهه یظهر مما تقدم.

ارکان الاستصحاب

ارکان الاستصحاب

ان هذه القاعدة تتقوّم بعدّة امور بحیث لو لم تکن اِمّا لاتسمّی استصحاباً أو لا تکون مشمولة لادلته. و نعبّر عن هذه الامور بارکان الاستصحاب و هی سبعة امور.
الاول: «الیقین السابق» ای الیقین بکون الشئ سابقاً سواء کان حکماً شرعیاً أو موضوعاً ذا حکم شرعی.
الثانی: «الشک اللاحق» و هذان الامران مشترکان بین الاستصحاب و قاعدة الیقین.
الثالث: « اجتماع الیقین و الشک فی زمان واحد» بمعنی ان یتفق فی آن واحد حصول الیقین و الشک و الاّ تبدل الیقین بالشک و سری الشک الیه فلایکون العمل بالیقین ابقاء لما کان و لو قیل باعتبار هذه القاعدة فهی قاعدة أخری غیر الاستصحاب و تسمّی بقاعدة الیقین و قد یطلق علیها الشک الساری.
الرابع:«وحدۀ متعلق الیقین و الشک » بمعنی انه یعتبر فی الاستصحاب اتحاد القضیۀ المشکوکۀ مع المتیقنة موضوعاً کما یعتبر اتحادهما محمولاً.
الخامس:« سبق زمان المتیقن علی زمان المشکوک».
السادس: «فعلیة الشک و الیقین».
السابع: « تعدد زمان المتیقن و المشکوک» و یعرف هذا مما ذکرنا فی الامر الثالث فلایکون هذا مقوّماً مستقلاً.

اقسام الاستصحاب الکلی

اقسام الاستصحاب الکلی

المستصحب قدیکون جزئیاً و قد یکون کلیّاً و جریان الاستصحاب فی الکلی لایتوقف علی القول بوجود الکلی الطبیعی فی الخارج، فان البحث عن وجود الکلی الطبیعی و عدمه بحث فلسفی ، و الاحکام الشرعیة مبتنیّة علی المفاهیم العرفیة و لا اشکال فی وجود الکلی فی الخارج بنظر العرف.
ان اقسام استصحاب الکلی اربعة:
القسم الاول: ما اذا علمنا بتحقق الکلی فی ضمن فرد معین، ثم شککنا فی بقاء هذا الفرد و ارتفاعه، فلا محالة نشک فی بقاء الکلی و ارتفاعه ایضاً کما اذا علمنا

بوجود زید فی الدار فنعلم بوجود انسان فیها ثم شککنا فی خروج زید عنها فنشک فی بقاء الانسان فیها.
القسم الثانی: ما اذا علمنا بوجود الکلی فی ضمن فرد مردد بین متیقین الارتفاع و متیقن البقاء کما اذا علمنا بوجود انسان فی الدار مع الشک فی کونه زیداً أو عمرواً مع العلم بأنه لو کان زیداً لخرج یقیناً ولو کان عمرواً فقد بقی یقیناً و مثاله فی الحکم الشرعی ما اذا رأینا رطوبة مشتبهة بین البول و المنی فتوضأنا، فنعلم أنه لو کان الحدث الموجود هو الاصغر فقد ارتفع، و لو کان هو الاکبر فقد بقی.
القسم الثالث: ما اذا علمنا بوجود الکلی فی ضمن فرد معین و علمنا بارتفاع هذا الفرد لکن احتملنا وجود فرد آخر مقارن مع وجود فرد الاول أو مقارن مع ارتفاعه کما اذا علمنا بوجود زید فی الدار و علمنا بخروجه عنها و لکن احتملنا بقاء الانسان فی الدار لاحتمال دخول عمرو فیها و لو مقارنا مع خروجه عنها.
القسم الرابع: ما اذا علمنا بوجود فرد معین و علمنا بارتفاع هذا الفرد و لکن علمنا بوجود فرد معنون بعنوان یحتمل انطباقه علی الفرد الذی علمنا ارتفاعه، و یحتمل انطباقه علی فرد آخر، فلوکان العنوان المذکور منطبقاً علی الفرد المرتفع، فقد ارتفع الکلی و ان کان منطبقاً علی غیره فالکلی باق. هذه هی أقسام استصحاب الکلی.
اما القسم الاول و الثانی فلا ینبغی الاشکال فی جریان الاستصحاب فیهما و ان استشکل بعضهم فی القسم الثانی و لکنه غیر تام.
(اما القسم الثالث ) فقد اختار الشیخ (ره) التفصیل بین احتمال حدوث فرد آخر مقارن مع حدوث الفرد المعلوم و احتمال حدوثه مقارناً مع ارتفاع الفرد الاول فقال بجریان الاستصحاب فی الاول دون الثانی . و اجاب عنه الامام الخوئی(ره) بأنّ الصحیح عدم جریان الاستصحاب فی الصورتین، لان الکلی لا وجود له الاّ فی ضمن الفرد، فالعلم بوجود فرد معیّن یوجب العلم بحدوث الکلی بنحو الانحصار ای یوجب العلم بوجود الکلی المتخصص بخصوصیة هذا الفرد و أما وجود الکلی المتخصص بخصوصیة فرد آخر، فلم یکن معلوما لنا، فما هو المعلوم لنا قد ارتفع یقیناً و ما هو محتمل للبقاء لم یکن معلوما لنا فلا یکون الشک متعلقا ببقاء ما تعلق به الیقین، فلا یجری فیه الاستصحاب .
لقد استثنی الشیخ(ره) صورة اخری من القسم الثالث، و التزم بجریان الاستصحاب فیها وهی ما یتسامح فی العرف، فیعدون الفرد اللاحق مع الفرد السابق کالمستمر الواحد کما اذا کان الشخص فی مرتبة عالیة من العدالة، و شک فی تبدلها بالفسق أو بمرتبة نازلة من العدالة، فیجری الاستصحاب فی مطلق العدالة.
و اجاب عنه الامام الخوئی(ره) کما فی تقریراته([۹۷]) بأن جریان الاستصحاب فی مثل هذا و ان کان لا اشکال فیه، الاّ انه لایصح عده من القسم الثالث من استصحاب الکلی، فانه بعد کون الفرد اللاحق هو الفرد السابق بنظر العرف و کون الشدة و الضعف من الحالات، یکون الاستصحاب من الاستصحاب الجاری فی الفرد أو القسم الاول من استصحاب الکلی اذا کان الأثر له لا لخصوصیة الفرد.
و أمّا القسم الرابع فلا مانع من جریان الاستصحاب فیه لتمامیة ارکانه من الیقین و الشک و لکن قد یبتلی بالمعارض فیقع التعارض بینهما.

[۹۷]. مصباح الاصول، ج۳، ص۱۱۴٫

الفرق بین الاستصحاب النعتی و المحمولی

الفرق بین الاستصحاب النعتی و المحمولی

المراد من الاستصحاب النعتی ما کان مفادا للیس الناقصة کاستصحاب عدم کون
هذه المرئة قرشیة و المراد من الاستصحاب المحمولی ما کان مفادا للیس التامة کاستصحاب عدم القرشیة.

الفرق بین الاستصحاب التعلیقی و التنجیزی

الفرق بین الاستصحاب التعلیقی و التنجیزی

ان الحکم تارةً یکون فعلیّاً من جمیع الجهات و اخری یکون فعلیّاً من بعض الجهات دون بعض و یعبّر عن الثانی بالحکم التعلیقی مرة و بالحکم التقدیری اخری کما یعبّر عن الاول بالحکم التنجیزی. و مثال الثانی کالتغیر المأخوذ فی نجاسة الماء، فانه لایعلم ان النجاسة دائرة مدار التغیّر حدوثاً و بقاءً أو انها باقیة بعد زوال التغیر ایضاً لکونه علة لحدوثها.
و ظابطه: هو کون المستصحب فیه حکماً ثابتاً لموضوع منوطاً بوجود شرطٍ مفقودٍ، کالغلیان الذی هو شرط حرمة العصیر العنبی، أو منوطاً بفقد مانع موجود، کما اذا اوصی شخص بمال لزیدٍ علی تقدیر ترک شرب التتن، فان کان زید فقیهاً و صار تاجراً مثلاً قبل موت الموصی ، فانّ الشک فی ملکیة زید لتبدل حاله ـ و هو الاشتغال بالعلم‌ـ بالتجارة یکون من هذا القبیل، فیقال : «زید مالک للمال الموصی به بعد موت الموصی الذی هو احد جزئی موضوع الملکیة علی تقدیر ترک الدخان، و الآن کما کان».
ولایخفی ان الکلام فی جریان الاستصحاب فی الحکم التعلیقی انما هو بعد الفراغ من جریان الاستصحاب فی الاحکام الکلیة و الاّ کان البحث عن جریان الاستصحاب فی الاحکام التعلیقیة ساقطاً.

هل الاستصحاب یجری فی الحکم التعلیقی؟

هل الاستصحاب یجری فی الحکم التعلیقی؟

و لایخفی ان جریان الاستصحاب فی الحکم التعلیقی و عدمه مبنی علی أنّ القیود المأخوذة فی الحکم هل هی راجعة الی نفس الحکم و لا دخل لها بالموضوع أو راجعة الی الموضوع ففی الصورة الاولی فلا مانع من جریان الاستصحاب فیها عند الشک فی بقاء الحکم و اما علی تقدیر القول برجوعها الی الموضوع فلا مجال بجریان الاستصحاب فیه لکون الموضوع حینئذ مرکباً و فعلیة الحکم متوقفة علی وجود موضوعه بتمام اجزائه و حیث ان الصحیح فی القیود هو کونها راجعة الی الموضوع فلا مجال لجریان الاستصحاب فی المقام. خلافاً للشیخ الاعظم(ره) حیث صرّح فی الرسائل بالجواز لتحقق الوجود التقدیری لأنّ تحقق کل شئ بحسبه.

عدم جریان الاستصحاب فی اطراف العلم الاجمالی

عدم جریان الاستصحاب فی اطراف العلم الاجمالی

لقد التزم الشیخ الاعظم(ره) بعدم الجریان فی مباحث الاستصحاب لا لاجل استلزامه المخالفة العملیة بل من جهة لزوم المناقضة بین الصدر و الذیل فی قوله((ع)) فی صحیحة زرارة: « و لاتنقض الیقین ابداً بالشک و انما تنقضه بیقین آخر»([98])حیث منع عن نقض الیقین بالشک فی صدره و أمر بنقض الیقین فی ذیله فان الشک فی صدره و الیقین فی ذیله مطلقان فاطلاق الشک یشمل البدوی و المقرون بالعلم الاجمالی کما أن اطلاق الیقین یشمل الیقین الاجمالی و التفصیلی و هذا الاطلاقان لایمکن التحفظ علیهما فی اطراف العلم الاجمالی لأنّ مقتضی اطلاق الصدر جریان الاستصحاب فی کلا الطرفین و مقتضی اطلاق الذیل عدم جریانه فی احدهما و بهذا تصحیح الصحیحة مجملة و المانع الاثباتی و هو لزوم المناقضة بین الصدر و الذیل موجود.
و وافقه المحقق النائینی(ره) علی هذا المدعی و إن لم‌یرتض ببرهانه حیث اجاب عما استدل به (ره) بما ذکره صاحب الکفایة من دلیل اعتبار الاستصحاب غیر منحصر بتلک الصحیحة المشتملة علی الذیل فهب أنها مجملة إلاّ أن الاخبار التی لاتشتمل علی هذا الذیل مطلقة و هی شاملة لکل من الشبهات البدویة و المقرونة بالعلم الاجمالی لوضوح ان اجمال أی دلیل لایسری الی الآخر هذا. فلا مانع اثباتی لجریانه بل التزم بعدم جریان الاستصحاب فی اطراف العلم الاجمالی للمانع الثبوتی.
و تقریبه: ان الاستصحاب اصل احرازی تنزیلی و معنی ذلک ان الشارع فی مورد الاستصحاب قد نزل المکلف منزلة العالم تعبّداً، و ان کان شاکاً وجداناً و من البیّن أنّ جعل المکلف عالماً بنجاسة کل من الانائین بالتعبد مع العلم الوجدانی بطهارة احد هما امر غیر معقول،لأنه تعبّد علی خلاف المعلوم بالوجدان.
و اختار صاحب الکفایة (ره) جریان الاستصحاب لوجود المقتضی و هو شمول ادلة الاستصحاب ، و عدم المانع و هو لزوم المخالفة العملیة.
و وافقه الامام الخوئی(ره) فی جریان الاستصحاب فی اطراف العلم الاجمالی و اجاب عن اشکال استاذه المحقق النائینی(ره) بأنه یتم فیما اذا کان الیقین و الشک فی کلا الطرفین مورداً لاستصحاب واحد بأن شَمَلَهَا شمولاً واحداً فان التعبد بالنجاسة فی مجموعهما تعبد علی خلاف العلم الوجدانی بعدم احدهما فعلی تقدیر أن یکون لنجاسة المجموع اثر شرعی کما اذا فرضنا أن لبسهما معاً محرم فی الصلاة لم یمکن الحکم ببقاء النجاسة فی مجموعهما باستصحاب واحد لأنه علی خلاف ما علمناه بالوجدان .
و اما اذا کان کل واحد من الیقین و الشک فی الطرفین مورداً للاستصحاب مستقلاً فلاوجه لما افاده و ذلک لأن کل واحد من الطرفین معلوم النجاسة سابقاً و مشکوک فیه بالفعل و هو مورد للاستصحاب من دون علم وجدان علی خلافه لأن العلم الاجمالی انما یتعلق بالجامع دون الاطراف فمرتبة الاستصحاب فی کل واحد من الطرفین محفوظة فلا مانع من جریانه فیه و لا یضره العلم بمخالفة أحد الاستصحابین للواقع لأن المخالفة الالتزامیة غیر مانعة عن جریان الاستصحاب فی الاطراف.

[۹۸]. الوسائل، ج۱، باب۱ من ابواب نواقض الوضوء،ح۱٫

الفرق بین المانع و الرافع

الفرق بین المانع و الرافع

المانع عبارة عن ما اخذ عدمه فی حدوث شئ و الرافع عبارة عما اخذ عدمه فی بقاء شئ بعد حدوثه، کالطلاق بالنسبة الی علاقة الزوجیة.

الفرق بین الشک فی الرافع و رافعیة الموجود

الفرق بین الشک فی الرافع و رافعیة الموجود

و المراد من الاول ما کان رافعیته معلوماً و الشک فی تحققه کالشک فی حدوث البول مع العلم بسبق الطهارة و الثانی ما کان معلوم الوجود قطعاً و لکن یشک فی کونه رافعاً للحکم أم لا؟ کما اذا علم فی یوم الجمعة بأنه مشغول الذمة بصلاة ما و لایعلم انها صلاة الجمعة أو صلاة الظهر فاذا صلی الظهر مثلاً یتردد هل هی رافعة لشغل الذمة بالتکلیف المذکور أو غیر رافعة.

المراد من الاصل الموضوعی و الحکمی

المراد من الاصل الموضوعی و الحکمی

الاصل الموضوعی : هو الاصل الجاری فی الموضوع لاحراز حکمه کاستصحاب خمریة مائع شکّ فی انقلابه خلّاً، فانه رافع لموضوع اصالة الحل فیه، و کاستصحاب عدم
ذهاب ثلثی العصیر العنبی المغلی اذا شک فی ذهابهما، و کاستصحاب عدالة زید لاحراز الاحکام المترتبة علیها من جواز الاقتداء به و نفوذ شهادته و غیر هما و لیس مراد الشیخ (ره)و من تبعه من الاصل الموضوعی هذا المعنی بل کل ما یکون بیاناً و رافعاً للشک و لو تعبداً و یسمّی بالاصول الموضوعی باعتبار انه رافع لموضوع الاصل الآخر. (اعنی اصالة البرائة).
و الاصل الحکمی: هو الاصل الجاری فی نفس الحکم الشرعی کاستصحاب حرمة مباشرة الحائض بعد انقطاع الدم و قبل الاغتسال.

الاصل الموضوعی حاکم علی البرائة أو وارد؟

الاصل الموضوعی حاکم علی البرائة أو وارد؟

انماتجری اصالة البرائة شرعاً و عقلاً فیما لم یکن هناک اصل موضوعی سواء کان مطابقاً للبرائة: کما لوکان الماء حلالاً ثم شککنا انه هل صار حراماً بحیازة احد له ـ حتی یصبح غصباً ـ أم لا لم تجری اصالة البرائة و لم یصح التمسک بکل شئ لک حلال بل جری الاصل الموضوعی الموافق لها فالاستصحاب یقتضی بقاء حلیته.
أم مخالفاً لها: کما اذا شک فی حلیة لحم لتردده بین لحم الغنم الحلال و لحم الثعلب الحرام مع العلم بوقوع التذکیة علیه علی کل تقدیر .
لافرق فی عدم جریان البرائة فی الشبهة الحکمیة أو الموضوعیة مع اصل الموضوعی لوروده علیها و ارتفاع موضوعها بسببه اذ موضوع البرائة هو المشکوک و الاستصحاب الموضوعی یرفع الشک کما اختار المحقق الخراسانی(ره).
أو لحکومة الاصل الموضوعی علی البرائة کما اختار الشیخ الاعظم(ره) و هذا لفظه: الاول: إنّ محلّ الکلام فی الشبهة الموضوعیة المحکومة بالاباحة ما اذا لم یکن هناک اصلٌ موضوعیٌِّ یقتضی بالحرمة فمثل المرئة المرددة بین الزوجیة و الاجنبیّة خارجٌ عن
محل الکلام، لأنّ اصالة عدم علاقة الزوجیة المقتضیة للحرمة بل استصحاب الحرمة حاکمة علی اصالة الاباحة.([۹۹])

[۹۹]. الرسائل ج۱ ص۴۹۰ طبع البیروت.

الاقوال فی حجیة الاستصحاب

الاقوال فی حجیة الاستصحاب

ان الشیخ الاعظم(ره) ذکر فی رسائله احد عشر قولاً و نذکر هنا ما هو الاهم:
الأول : اختار الشیخ التفصیل فی مقامین: الاول بین الشک فی المقتضی و الشک فی الرافع و ان الاستصحاب حجة فی الثانی دو الاول و هذا نصّ عبارته: لان حقیقة النقض هو رفع الهیئة الأتصالیة کما فی نقض الحبل و الاقرب الیه علی تقدیر مجازیته هو رفع الامر الثابت و قد یُطلَقُ علی مطلق رفع الید عن الشئ و لو لعدم المقتضی له بعد ان کان اخذاً به فالمراد من النقض عدم الاستمرار علیه و البناء علی عدمه بعد وجوده.
اذا عرفت هذا فنقول: ان الامر یدور بین ان یراد بالنقض مطلق ترک العمل و ترتیب الأمر و هو المعنی الثالث و یبقی المنقوض عامّاً لکلّ یقین و بین ان یراد من النقض ظاهره و هو المعنی الثانی فیختصّ متعلقه بما من شأنه الاستمرار المختصّ بالموارد التی یوجد فیها هذا المعنی و لایخفی رجحان هذا علی الاوّل.([۱۰۰])ففی مورد یکون المتیقن مما له دوام فی نفسه یکون امراً مبرماً مستحکماً و یصحّ اسناد النقض الیه، و فی مورد لایکون المتیقن کذلک لایصحّ اسناد النقض الیه لان النقض حلّ شئ مبرم مستحکم.
و الثانی: هو التفصیل بین الحکم الثابت بالدلیل الشرعی کالکتاب و السنة و الاجماع و الحکم الثابت بالدلیل العقلی فانکر حجیة الاستصحاب فی الثانی و الوجه فیه بحسب ما یستفاد من کلامه انه لابد فی جریان الاستصحاب من اتحاد الموضوع فی

القضیتین فانه لولا اتحاد القضیة المتیقنة و المشکوکة لایصدق نقض الیقین بالشک و اذا ثبت الحکم بالدلیل العقلی و العقل لایحکم بحکم للموضوع المهمل لأن الاهمال فی مقام الثبوت لایتصور من الحاکم فلابد فی حکم العقل من ادراک الموضوع بجمیع قیوده فلایحکم العقل بحکم الا للموضوع المقید بقیود لها دخل فی الحکم فمع عدم انتفاء شئ من هذه القیود لایمکن الشک فی الحکم و مع انتفاء احدها ینتفی الحکم العقلی یقیناً و المفروض ان الحکم الشرعی فی المقام مستفاد من الحکم العقلی بقاعدة الملازمة فبانتفاء الحکم العقلی ینتفی الحکم الشرعی لا محالة فلا یبقی لنا شک فی بقاء الحکم الشرعی حتی نرجع الی الاستصحاب ، بل هو مقطوع العدم.
الثانی: ما ذهب الیه المحقق الخراسانی(ره) من حجیة الاستصحاب مطلقا فی الاحکام و الموضوعات و المقتضی و الرافع و الحکم الثابت بالدلیل الشرعی أو العقلی و … و عمدة دلیله علی ذلک کما صرّح فی الکفایة الاخبار المستفیضة فی الباب منها صحیحة زرارة: قَالَ قُلْتُ لَهُ الرَّجُلُ یَنَامُ وَ هُوَ عَلَى وُضُوءٍ أَتُوجِبُ الْخَفْقَةُ وَ الْخَفْقَتَانِ عَلَیْهِ الْوُضُوءَ فَقَالَ یَا زُرَارَةُ قَدْ تَنَامُ الْعَیْنُ وَ لایَنَامُ الْقَلْبُ وَ الأُذُنُ فَإِذَا نَامَتِ الْعَیْنُ وَ الأُذُنُ وَ الْقَلْبُ فَقَدْ وَجَبَ الْوُضُوءُ قُلْتُ فَإِنْ حُرِّکَ إِلَى جَنْبِهِ شَیْ‏ءٌ وَ لَمْ یَعْلَمْ بِهِ قَالَ لَا حَتَّى یَسْتَیْقِنَ أَنَّهُ قَدْ نَامَ حَتَّى یَجِی‏ءَ مِنْ ذَلِکَ أَمْرٌ بَیِّنٌ وَ إِلَّا فَإِنَّهُ عَلَى یَقِینٍ مِنْ وُضُوئِهِ وَ لایَنْقُضُ الْیَقِینَ أَبَداً بِالشَّکِّ وَ لَکِنْ یَنْقُضُهُ بِیَقِینٍ آخَرَ.(و لا تنقض الیقین ابدا بالشک، و انّما تنقضه بیقین آخر) ([۱۰۱]) ( هذا ما ذکر فی الوسائل مع اختلاف یسیر مما ذکر فی التهذیب([۱۰۲]) و اختلاف العبارة غیر مخلّ فی الاستدلال.) إنّ هذه الصحیحة و الصحیحة الثانیةو الثالثة لزرارة التی ذکر ها فی الکفایة تدل باطلاقها علی حجیة الاستصحاب مطلقا بلا فرق بین الاحکام الکلیة و الجزئیة و الموضوعات الخارجیة فانها باطلاقها تدل علی عدم جواز نقض الیقین بالشک سواء کان متعلق الیقین هو الحکم الکلی أو الموضوع الخارجی.
الثالث: ما ذهب الیه الامام الخوئی(ره) فی المقام من جریان الاستصحاب فی الشک فی المقتضی ایضاً لأن متعلق الیقین و الشک ملحوظ بالنظر المسامحی العرفی و الغاء الخصوصیة الزمان بالتعبد الشرعی فتستفاد من قوله((ع)): لاتنقض الیقین بالشک حجیة الاستصحاب مطلقا بلا فرق بین موارد الشک فی المقتضی وموارد الشک فی الرافع خلافاً للشیخ(ره) و لکن فصّل بین الأحکام الکلیة الإلهیة و غیرها من الاحکام الجزئیة و الموضوعات الخارجیة کما اختاره الفاضل النراقی فی المستند فیکون الاستصحاب قاعدة فقهیة مجعولة فی الشبهات الموضوعیة، نظیر قاعدتی الفراغ و التجاوز و غیرهما من القواعد الفقهیة و لیس الوجه فیه قصور الروایات الواردة فی المقام لان عموم التعلیل فی الصحیحة کما ذکرنا و الاطلاق فی غیر ها شامل للشبهات الحکمیة و الموضوعیة بل الوجه فی هذا التفصیل ان الاستصحاب فی الاحکام الکلیة معارض بمثله دائماً.
بیانه : انّ الشک فی الحکم الشرعی تارة یکون راجعاً الی مقام الجعل و اخری یکون الشک راجعاً الی المجعول بعد فعلیته بتحقق موضوعه فی الخارج کالشک فی حرمة وطء المرئة بعد انقطاع الدم قبل الاغتسال .
و الشک فی المجعول علی قسمین اما ان یکون لاجل الشک فی دائرة المجعول سعة و ضیقاً من قبل الشارع کما اذا شککنا فی ان المجعول من قبل الشارع هل هو حرمة وطء الحائض وجود الدم فقط أو الی حین الاغتسال و یعبّر هذ الشک بالشبهة الحکمیة و إمّا ان یکون الشک لأجل الامور الخارجیة بعد العلم بحدود المجعول سعة و ضیقاً من قبل الشارع کما اذا شککنا فی انقطاع الدم بعد العلم بعدم حرمة الوطء بعد الانقطاع و قبل الغسل و یعبر عن هذا الشک بالشبهة الموضوعیة و جریان الاستصحاب فی الشبهات الموضوعیة مما لااشکال فیه.
اما الشبهات الحکمیة: فان کان الزمان مفرّداً للموضوع و کان الحکم انحلالیّاً کحرمة وطء الحائض مثلاً فلایمکن جریان الاستصحاب فیها لأنّ هذا الفرد من الوطء وهو الفرد المفروض وقوعه بعد انقطاع الدم قبل الاغتسال لم تعلم حرمته من اول الامر حتی تستصحب بقائها.
و ان لم یکن الزمان مفرّداً و لم یکن الحکم انحلالیاً کنجاسة الماء القلیل المتمم کراً فان الماء شئ واحد غیر متعدد بحسب امتداد الزمان فی نظر العرف و نجاسته حکم واحد مستمر من أول الحدوث الی آخر الزوال و من هذا القبیل الملکیة و الزوجیة فلایجری الاستصحاب فی هذا القسم ایضاً لابتلائه بالمعارض لانه اذا شککنا فی بقاء نجاسة الماء المتمم کراً فلنا یقین متعلق بالمجعول و یقین متعلق بالجعل، فبالنظر الی المجعول یجری استصحاب النجاسة، لکونها متیقنة الحدوث مشکوکة البقاء و بالنظر الی الجعل یجری استصحاب عدم النجاسة لکونه ایضاً متیقناً، و ذلک للیقین بعدم جعل النجاسة للماء القلیل فی صدر اسلام لا مطلقاً ولا مقیداً بعد التتمیم و القدر المتیقن انما هو جعلها للقلیل غیر المتمم أما جعلها مطلقاً حتی للقلیل المتمم فهو مشکوک فیه فنستصحب عدمه. ([۱۰۳])
و اجاب عما افاد سیدنا الخوئی(ره) الاستاذ آیة الله العظمی المحقق الکابلی(مدظلّه العالی) و هذا نصّ عبارته: و ما افاده من ان الاستصحاب فی الاحکام الکلیة معارض باستصحاب عدمی لایمکن المساعدة علیه، فنقول فی المقام ان استصحاب عدم جعل النجاسة معارض باستصحاب عدم جعل الطهارة فیتساقطان بالتعارض لانا نعلم بجعل احدهما فبعد تساقطهما یکون المرجع استصحاب المجعول المحقق قبلها و هی النجاسة. ([۱۰۴])

[۱۰۰]. الرسائل، ج۲، ص۲۱۵ طبع البیروت. [۱۰۱]. الوسائل، ج۲، من ابواب نواقض الوضوء ح۱، ص۲۱۵ طبع البیروت. [۱۰۲]. التهذیب، ج۱، ص۸٫ [۱۰۳]. مصباح الاصول ، ج۳، ص۳۷٫ [۱۰۴]. المباحث الفقهیة، ج۲، بحث الاستنجاء ص: ۴۲۴٫

الفرق بین الترجیح بغیر مرجح و الترجّح بغیر مرجح

الفرق بین الترجیح بغیر مرجح و الترجّح بغیر مرجح

ان الاول مستند الی الفاعل و ذلک قبیح بخلاف الثانی فانه ترجح تلقائی، و ذلک ممتنع لان ارتفاع احد طرفی المتساویین بدون علة معناه وجود المعلول بدون علة و ذلک محال([۱۰۵]) و ذُکر الفرق بینهما فی درر الفوائد علی شرح المنظومة و هذا لفظه: الترجّح : هو تحقق احد طرفی المتساویین من غیر علة.
الترجیح من غیر مرجّح: اختیار الفاعل المختار احد طرفی المتساویین من غیر رجحان فیما یختاره علی الطرف الآخر. ([۱۰۶])

[۱۰۵]. الوصول ج۵، ص۲۵۷٫ [۱۰۶]. درر الفوائد للآملی (ره) ج۱ ص۲۳۰٫

معیار القدماء و المتأخرین عند الاصولیین

معیار القدماء و المتأخرین عند الاصولیین

ما هو المعروف عند الاصولیین فی تشخیص القدماء عن المتأخرین المحقق الاول وهو: المحقق علی الاطلاق الشیخ نجم الدین جعفر بن الحسن بن یحی بن سعید الهذلی الحلی قال العلامة النوری فی وصفه: کشاف حقائق الشریعة بطرائف من البیان لم یطمثهن انس قبله و لا جان، رئیس العلماء فقیه الحکماء، شمس الفضلاء، بدر العرفاء الی… له کتاب شرایع الاسلام و النافع و المعتبر فی الفقه و معارج الوصول الی علم الاصول و نهج الوصول الی علم الاصول و هو استاذ آیة الله العلامة جمال الدین الحلی

شیخ الشیعة و محی الشریعة و برز من عالی مجلس تدریسه اکثر من اربعمأة مجتهد جهابذة و هذا لم یتفق لاحد قبله. و هو رأس المتأخرین و قبله یکون من القدماء کانت وفاته بالحلة فی شهر ربیع الاخر سنة ۶۷۶ و ذکر بعض المعاصرین فی کتابه المسمّی بهدایة الاصول بان میزان القدماء و المتأخرین الشیخ الطائفة الشیخ الطوسی(ره) فأنّه و ما بعده یکون من المتأخرین و قبله یکون من القدماء. المولود عام (۳۸۵) و المتوفی عام(۴۶۰).
 
*****
 
و قد تمّ ما اردنا ذکره من المباحث الاصولیة
و نرجو من الله تعالی ان یوفقنا لاتمام
المباحث الاخری بفضله و کرمه
انّه ذو فضل عظیم.

الفقه فی اللغة و الاصطلاح

الفقه فی اللغة و الاصطلاح

قال رسول الله (ص): اذا اَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ خَیْراً فَقَّهَهُ فِی الدِّیْنِ.([۱])
قال الوکیلی فی منظومته:
الفقه فی العلوم بعد المعرفة کالبدر بین أنجم منکسفة
و انه وظیفة العباد و احسن الزاد الی المعاد
و عالم من علماء الائمة فی حجج‌ الدین‌عنالأئمة

 

الفقه فی اللغة : عبارة عن الفهم و منه قوله تعالی: ﴿قَالُوْا یَاشُعَیْبُ مَا نَفْقَهُ کَثِیْراً مِمَّا تَقُوْلُ﴾([۲])ای لانفهم . و قوله تعالی: ﴿وَ لکِنْ لاتَفْقَهُوْنَ تَسْبِیْحَهُمْ﴾([۳])ای لاتفهمون. و تقول العرب: «فَقَهْتُ کَلامَکَ» ای فهمته.
و فی الاصطلاح: هو العلم بالاحکام الشرعیة الفرعیة عن ادلتها التفصیلیة. فخرج بالتقیید بالاحکام العلم بالذّوات کزید مثلاً و بالصّفات ککرمه و شجاعته و بالافعال ککتابته و خیاطته و خرج بالشرعیة غیرها کالعقلیة المحضة و اللغویة و خرج بالفرعیة الاصولیّة و بقولنا عن ادلّتها علم الله سبحانه و علم الملائکة و الانبیاء و خرج بالتفصیلیة علم المقلد فی المسائل الفقهیة فانه مأخوذ من دلیل اجمالیّ مطرد فی جمیع المسائل.([۴])

[۱]. کنز العمال: ۲۸۶۹۰٫ [۲]. هود (۱۱): ۹۱٫ [۳]. اسراء (۱۷): ۴۴٫ [۴]. معالم الدین فی الاصول.

الفقه یقسم الی اربعة اقسام

الفقه یقسم الی اربعة اقسام

ان الفقهاء (رضوان الله علیهم) قسموا مسائل الفقه الی اقسام اربعة عبادات، و عقود، و ایقاعات و احکام و قد یعبّر عن هذه الاقسام بعبادات و عادات و معاملات و سیاسات.

وجه حصر الفقه فی اربعة اقسام

وجه حصر الفقه فی اربعة اقسام

وجه الحصر ان المبحوث عنه فی الفقه إما ان یتعلق بالامور الاخرویة او الدنیویة فان کان الاول، فهو العبادات و ان کان الثانی، فلایخلو، فاما ان یفتقر الی عبارة اولاً، فان لم یفتقر فهو الاحکام کالدیات و القصاص و المواریث و ان افتقر فاما من الطرفین أو من طرف واحد فان کان الثانی، فهو الایقاعات کالطلاق و العتق و ان کان الاول، فهو العقود و یدخل فیه المعاملات و النکاح.([۵])

[۵]. غایة الایضاح فی شرح المکاسب، ص۳۴٫

الفرق بین القواعد الفقهیة و الاصولیة

الفرق بین القواعد الفقهیة و الاصولیة

إنّ القواعد الفقهیة علی قسمین: قسم تجری فی الشبهات الموضوعیة و قسم تجری فی الشبهات الحکمیة.
القسم الاول: الفرق بینه و بین القواعد الاصولیة هو ان القواعد الجاریة فی الشبهات الموضوعیة عبارة عن کبریات تنتج بعد انضمام الصغری الیها حکماً جزئیاً شخصیاً ـ کقاعدتی التجاوز و الفراغ ـ فانهما یفیدان عدم الاعتناء بالشک بعد الفراغ، و الانتهاء من العمل او بعد تجاوز محل المشکوک، و هاتان الکبریان اذا ضممنا هما الی صغریاتهما ـ التی هی موارد ابتلاء الشخص نفسه ـ انتجنا صحة عمله المشکوک، و کذلک الحال فی قاعدة الید، و قاعدة نفی الضرر، و الحرج فی موارد الضرر، أو الحرج الشخصی. فان الناتج من القواعد الفقهیة الجاریة فی الشبهات الموضوعیة حکم شخصی خاص.
و اما المسائل الاصولیة فالناتج ـ بعد الانضمام ـ حکم کلی عام ثابت لجمیع المکلفین کمسألة حجیة خبر واحد فانا لو ضممنا هذه القضیة الکلیة الی قضیة صغرویة، و هی الخبر الذی اثبت جزئیة السورة فی الصلاة لانتج من هذا جزئیة السورة فی حق کل واحد من دون اختصاص بفرد معین فهذا هو الفارق بینهما.
و القسم الثانی ـ هی القواعد الجاریة فی الشبهات الحکمیة مثل لاضرر و لاحرج ـ بناء علی جریانهما فی موارد الضرر، أو الحرج النوعی و کذا قاعدة ما لایضمن بصحیحه لایضمن بفاسده، تنتج بعد الانضمام حکماً کبرویّاً کلّیّاً.
فان مفاد الاولی: ان کل حکم اذا استلزم ضرراً أو حرجاً و لو کان الضرر و الحرج نوعیاً فهو مرفوع ، و مفاد الثانیة: ان کل معاملة کان فی صحیحها ضمان ففی فاسدها کذلک، و بالعکس ان کل معاملة لم‌یکن فی صحیحها ضمان ففی فاسدها لایکون فیه الضمان ایضاً فکلتا القاعدتین من حیث النتیجة متحدة مع علم الاصول من حیث انتاج الحکم الکلی الاّ ان هناک فرقاً بینهما فان نتائج هذه القواعد لاتقع فی طریق استنباط الحکم، و لا انها مماینتهی الیه بعد العجز عن استنباط الحکم الشرعی، و انما هی من الحکم المستنبط المنطبق علی موارده مثلاً المستفاد من دلیل لاضرر ان الحکم الضرری مرفوع و هو بنفسه حکم شرعی ینطبق علی موارده. مثل اللزوم فی المعاملة الغبنیة فانه ضرری نوعاً فهو مرفوع شرعاً و کذا قاعدة لایضمن فانها تنطبق علی مثل الهبة، و العاریة فإنّ صحیحهما لم‌یکن فیه ضمان فکذا فاسدهما بخلاف البیع فان صحیحه مضمون، ففاسده کذلک و هکذا.
بخلاف المسائل الاصولیة فان نتائجها بین ما امکن ان یستنبط منه الحکم الشرعی، و ما یکون مرجعاً للفقیه فی تعیین الوظیفة الفعلیة الخ.
نعم اصل حکم القاعدة الفقهیة انما استفید من المسائل الاصولیة ـ کما هو الحال ـ فی جمیع المسائل الفقهیة. ([۶])
و قال بعض الاعاظم فی مقام الفرق بینهما:
القواعد الفقهیة: هی احکام عامة فقهیة تجری فی ابواب مختلفة کقاعدة الطهارة و الحلیة.
و امّا القواعد الاصولیة: فهی القواعد العامة الممهدة لحاجة الفقیه الیها فی تشخیص الوظائف الکلیة للمکلفین.
و مما ذکر تعرف انه لیس من شرط المسألة الاصولیة الوقوع فی طریق استنباط الحکم کما یظهر من غیر واحد من الاعلام و ذلک لان البحث فی کثیر من مسائله

 بحث عن نفس الحکم الشرعی لا عما یقع فی طریق استنباطه کالبحث عن البرائة الشرعیة فی الشبهات الحکمیة المستفاد من قوله (ع) کل شئ لک حلال . بناء علی شموله للشبهات الحکمیة. ([۷])

[۶]. مصابیح الاصول،ج۱، ص۱۱٫ [۷]. القواعد الفقهیة ج۱، لآیة الله العظمی المکارم الشیرازی ـ مع التصرف.

الفرق بین الحکم « القضاء» و الفتوی

الفرق بین الحکم « القضاء» و الفتوی

الفتوی عبارة عن بیان الاحکام الکلیة من دون نظر الی تطبیقها علی مواردها و أما القضاء فهو الحکم بالقضایا الشخصی التی هی مورد الترافع و التشاجر، فیحکم القاضی بأن المال الفلانی لزید او أنّ المرأة الفلانیة زوجة فلان.
و الفرق بینهما من جهات:
۱ـ الفتوی اخبارٌ و حکایتٌ عن حکم الله تعالی عن حدس بخلاف اخبار الثقة فانه عن حسّ. و القضاء انشاء حکم من قبل القاضی کحکمت أو قضیت.
۲ـ الفتوی منحصر فی الشبهات الحکمیة و لایجری فی الشبهات الموضوعیة و اما القضاء فیجری فی الشبهات الحکمیة و الموضوعیة.
۳ـ الفتوی حجة للمفتی و مقلدیه و لایکون حجة لغیرهم و اما القضاء حجة لغیر مقلدیه ایضاً.
۴ـ الفتوی لایکون الزاماً من المفتی الی مقلدیه الاّ من باب الامر بالمعروف و النهی عن المنکر و فی القضاء الزام من القاضی بما صدر من الحکم و لو کان مخالفاً لفتوی مرجعه.
و بعبارة اخری:
ان الفتوی تتمثل فی بیان الاحکام الشرعیة الکلیة علی نحو القضیة الحقیقیة من دون نظر الی تطبیقها علی مواردها و مصادیقها و لاتکون حجة الا علی من یجب علیه تقلید المفتی به و المعیار فی التطبیق انما هو نظره دو نظر المفتی.
و اما القضاء فهو تتمثل فی حکم المفتی بالقضایا الشخصیة التی هی مورد الترافع و التشاجر بین الناس و إنهاء النزاع فیها، سواءً کانت من القضایا المالیة أم غیرها و هو نافذ علی کل احد، حتی اذا کان احد المتخاصمین أو کلاهما مجتهداً. ([۸])

[۸]. منهاج الصالحین، ج۳، لآیة الله العظمی الفیاض.

الفرق بین القاضی المنصوب

الفرق بین القاضی المنصوب

و القاضی التحکیم
القاضی المنصوب، هو من له الولایة شرعاً علی تطبیق الاحکام الشرعیة و اجراء الحدود و اقامة التعزیرات و فصل الخصوم و النزاعات و المرافعات بین المسلمین و اخذ حقوق المظلومین من الظالمین بأیّ کیفیة متاحة له شرعاً، بغایة الحفاظ علی مصالح المسلمین الکبری، وهی العدالة الاجتماعیة، و خلق التوازن.
و اما القاضی التحکیم فهو الذی اختاره المتخاصمان و تراضیا علی حکمه فی فصل الخصومة بینهما بالطرق المقررة شرعاً. و لایعتبر فی القاضی التحکیم الاجتهاد، بل یکفی فیه معرفة الاحکام و لاسیما احکام القضاء و لو کان عن التقلید و اما فی القاضی المنصوب شرعاً، فیعتبر فیه الاجتهاد بل الاعلمیة علی الاظهر الا المنصوب من قبل الامام(ع) أو نائبه.

الفرق بین القاضی و المفتی

الفرق بین القاضی و المفتی

الفرق بینهما ان «المفتی» یقرر القوانین الشرعیة و «القاضی» یشخّص تلک القوانین فی الموارد الجزئیة مثل ان یقول لزید مثلاً علیک البیّنة و علی خصمک الیمین.

الفرق بین الحق و الحکم

الفرق بین الحق و الحکم

اما بحسب المفهوم و الحقیقة فالفرق واضح فانّ الحق نوع من السلطنة علی شئ متعلق بعین کحق التحجیر و حق الرهانة وحق الغرماء فی ترکة المیت أو غیرها کحق الخیار المتعلق بالعقد أو علی شخص کحق القصاص و حق الحضانة و حق القسم و نحو ذلک فهی مرتبة ضعیفة من الملک بل نوع منه و صاحبه مالک لشئ یکون امره الیه بخلاف الحکم فانه مجرد جعل الرخصة فی فعل شئ أو ترکه أو الحکم بترتب اثر علی فعل أو ترک مثلاً فی حق الخیار فی العقود اللازمة حیث انّه من الحقوق نقول ان الشارع جعل للمتعاقدین أو احدهما سلطنة علی العقد أو علی متعلقه و حکم بأنه مالک لامره من حیث الامضاء و الفسخ و الرّد و الاسترداد.
و اما الجواز فی العقود الجائزة حیث انه من الحکم لیس الاّ مجرد رخصة الشارع فی الفسخ و الامضاء لا بحیث یکون هناک اعتبار سلطنة من الشارع لاحد الطرفین أو کلیهما فهو نظیر جواز شرب الماء و اکل اللحم.
و بالجملة: ان اعتبر الشارع مالکیة شخص لامر و سلطنته علی شئ فهو من باب الحق و ان لم یکن منه الاّ مجرد عدم المنع من فعل شئ او ترتیب الاثر علی فعل او ترک بحیث یکون الشخص مورداً او محلا لذلک الحکم فهو من باب الحکم.
و اما بحسب المصادیق و الصغریات فالفرق بینهما فی غایة الاشکال اذ فی جمیع الموارد یمکن تصویر کلا الوجهین و لابد من مراجعة الدلیل و المیزان فی ذلک اما الاجماع أو لسان الدلیل. ([۹])
و من آثار الحق جواز اسقاطه و نقله بخلاف الحکم فانه لیس قابلا للاسقاط و النقل لأن امر الحکم بید الحاکم و لیس للمحکوم علیه اسقاطه و لانقله.
خلافاً للمحقق البارع الحاج میرزا فتّاح الشهیدی التبریزی(ره) حیث جعل الحقوق داخلاً فی الاحکام و هذا نصّ عبارته: و لایخفی علیک انّ ما ذکرنا فی هذه الحاشیة انما هو مبنیّ علی مذاق القوم القائلین بانقسام الحقوق من حیث القابلیة للاسقاط و النقل الی ثلاثة اقسام و منهم المصنف و اما بناء علی المختار من کون الحقوق کلها من قبیل الاحکام اما الوضعیة کما فی بعض الموارد أو التکلیفیة کما فی بعض الآخر([۱۰]) و صرح عدم صحة عوضیة الحق فی البیع مطلقاً. و صرّح الامام الخوئی(ره) ایضاً علی وحدتهما فی مصباح الفقاهة: لاینبغی الریب فی أن الحکم و الحق متحدان حقیقة، لأنّ قوامهما بالاعتبار الصرف. ([۱۱])

[۹]. حاشیة المکاسب، للمحقق السید محمد کاظم الطباطبائی الیزدی. [۱۰]. هدایة الطالب الی اسرار المکاسب، ص۱۵۱٫ [۱۱]. مصباح الفقاهة، ج۲، ص۴۵٫

اقسام الحقوق

اقسام الحقوق

و اما الحقوق فهی بحسب صحة الاسقاط و النقل بعوض أو بلا عوض و الانتقال القهری بارث و نحوه علی اقسام:
فمنها: ما لایقبل الإسقاط و لا النقل و لا الانتقال بالموت، کحق الابوة و حق

الولایة للحاکم و حقّ الاستمتاع بالزّوجة و حق السبق فی الرمایة قبل تمام النضال و حق الوصایة و… و منها مایجوز اسقاطه، و لایجوز نقله و لاانتقاله ، کحق الغیبة أو الشتم أو الاذیة باهانة أو ضرب أو نحو ذلک بناء علی وجوب ارضاء صاحبه و عدم کفایة التوبة.
و منها: ما یصح اسقاطه و انتقاله بالموت و لایجوز نقله، کحق الشفعة.
و منها: ما یصحّ نقله و اسقاطه و ینتقل بالموت ایضاً کحق الخیار و حقّ الرهانة و حق التحجیر و حقّ الشرط و…
و منها: ما یجوز اسقاطه و نقله لا بعوض کحق القسم علی ماذکره جماعة کالعلامة فی القواعد علی ماحکی عنه و الشهید فی اللمعة حیث قال: و لایصح الاعتیاض عن القسم بشئ من المال.
و منها: ما هو محل الشک فی صحة الاسقاط أو النقل أو الانتقال و عدّ من ذلک : حق الرجوع فی العدة الرجعیة و حق النفقة فی الاقارب کالابوین و الاولاد و حق الفسخ بالعیوب فی النکاح و حقّ السبق فی امامة الجماعة و حق المطالبة فی القرض و الودیعة و العاریة و حق العزل فی الوکالة و حق الرجوع فی الهبة و حق الفسخ فی سائر العقود الجائزة کالشریک و المضاربة و نحو هما الی غیر ذلک و انت خبیر بأن جملة من ذلک من باب الحکم.([۱۲])

[۱۲]. حاشیة المکاسب للسید الیزدی، ص۵۶٫

مقتضی القاعدة فیما لم یثبت من الخارج جواز

مقتضی القاعدة فیما لم یثبت من الخارج جواز

اسقاطه أو نقله
لایخفی ان طبع الحق یقتضی جواز اسقاطه و نقله لأن المفروض کون صاحبه مالکاً للامر و مسلّطا علیه فالمنع اما تعبدی أو من جهة قصور فی کیفیته بحسب الجعل و الاول واضح و الثانی کان یکون الحق متقوما بشخص خاصّ کحق التولیة فی الوقف و حق الوصایة و نحوهما فأنّ الواقف أو الموصی جعل الشخص الخاص من حیث انه خاصّ مورداً للحق، فلا یتعدی عنه و کولایة الحاکم فانها مختصة بعنوان خاص لایمکن التعدی عنه الی عنوان آخر و مثل حقّ المضاجعة بالنسبة الی غیر الزوج و الزوجة و کحق الشفعة بالنسبة الی غیر الشریک و هکذا فان شک فی کون شئ حقاً أو حکماً فلایجوز اسقاطه و لا نقله و ان علم کونه حقاً و علم المنع التعبدی أو کون الشخص أو العنوان مقوماً.

الفرق بین حقوق الله و حقوق الناس

الفرق بین حقوق الله و حقوق الناس

ان الذی یجعله المولی علی عبیده من الحکم بنحو التکلیف أو الوضع و یرید منهم اتیانه أو ترکه أو یرخصهم فیه لایخلو امّا ان یکون هذا الجعل و الحمل ناشئاً من خصوصیة فی نفس الفعل و الترک أو خصوصیة فی الغیر انساناً کان او غیره و بعبارة اخری ان طلب المولی من العبد ایجاد فعل أو ترکه أو تجویزه لهما علی المشهور من مذهب العدلیة لابد ان یکون عن مصلحة فی المطلوب مقتضیة له أو مفسدة فی المبغوض کذلک اما فی نفسه مثل الصلاة و الصوم و الزکاة و شرب الخمر و نحوه من المحرمات أو تکون عن خصوصیة فی الغیر الذی کان لذلک الفعل أو الترک اضافة الیه بمعنی ان الخصوصیات المقتضیة بطلب المولی فعلاً أو ترکاً انما جائت من قبل تلک الاضافة بحیث
 لو انتفت الاضافة انتفی الحکم و ذلک مثل حرمة غیبة المؤمن و هتک عرضه و الظلم و الخیانة علیه فی عرضه و ماله فان منشأ حرمتها علی المکلف انما هو خصوصیة فی المؤمن مقتضیة لحرمتها و یسمّی الاول بحقوق الله تعالی و الثانی بحقوق الناس.

الفرق بین الحق و الملک

الفرق بین الحق و الملک

ملخص الفرق بینهما: ان الحق سلطنة من ذی الحق علی من علیه الحق قائمة بینهما لایعقل تحققها الا بوجود هما معا، بحیث یکون احدهماسلطاناً و الآخرمسلطاً علیه فلابد من تغایر هما و یمتنع ان ینتقل الی من علیه الحق لانه یستلزم اتحاد السلطان و المسلط علیه بخلاف الملک فانه اضافة و مجرد ربط بین المالک و المملوک و وجود المالک و المال کافٍ فی حصول هذه الربط و تحققه فلایحتاج الی من علیه الملک و اتحاد المالک ومن علیه الملک غیرقادح لماعرفت من عدم اقتضاءالملکیة تغایرهمالیکون اتحادهماقادحاً.

الفرق بین المال و الملک

الفرق بین المال و الملک

المال فی اللغة: ما ملکه الانسان من الاشیاء. و فی العرف: ان المالیة انما تنتزع من الشئ بملاحظة کونه فی حد ذاته مما یمیل الیه النوع و یدّخرونه للانتفاع به وقت الحاجة.
و اما عند الشرع: فمالیة کل شئ باعتبار وجود المنافع المحللة فیه فعدیم المنفعة المحللة (کالخمر و الخنزیر) لیس بمال.
ثم ان النسبة بین المال و الملک هی العموم من وجه، بدیهیة أنه قد یوجد الملک و لایوجد المال، کالحبة من الحنطة المملوکة، فانها ملک و لیس بمال، وقدیتحقق المال ولا یتحقق الملک کالمباحات الاصلیة قبل حیازتها، فانها اموال، و لیست بمملوکة لاحد، و قدیجتمعان وهو کثیر.
و ذکر بعض الاعاظم فی وجه الفرق بین المالیة و الملکیة وهذا عبارته: ان الملکیة امر اعتباری اضافی بین المالک و الشئ تقتضی اختصاصه به و المالیة وصف اعتباری لنفس الشئ بلحاظ الرغبة فیه بحیث یبذل بازائه المال و یعبر عنها بکون الشئ ذاقیمة و بینهما عموم من وجه.

کلام آیة الله العظمی الحکیم

کلام آیة الله العظمی الحکیم

حول الحق و الحکم و الملک
و هنا یناسب ان نذکر نصّ عبارة آیة الله العظمی الحکیم (ره) قال:
الفرق بین الحق و الحکم مفهوماً واضح، فان الحق نوع من الملک یختص بهذا الاسم بحسب الاصطلاح، و الحکم لا یکون ملکاً. و کذلک الفرق بینهما اثراً، فان الحق یسقط بالاسقاط، للقاعدة المقررة بین العقلاء من ان لکل ذی حق اسقاط حقه ـ کما ادّعاها شیخنا الاعظم فی مبحث خیار المجلس من مکاسبه ـ و الحکم لیس کذلک، فانّه تابع لرأی الحاکم (الشارع) فان شاء ابقاه، و ان شاء اسقطه و الغاه، و لیس امره راجعاً الی المحکوم له ضرورة.
و الفرق بینهما فی مقام الاثبات هو انک تقول: زید له اکل لحم الضأن و لیس له اکل لحم المیتة، و تقول: المغبون له الخیار فی الفسخ، و لیس للغابن الخیار فی الفسخ، فاللام فی الأوّل لام الصلة و التعدیة، متعلقة بمحذوف، یعنی: زید یجوز له اکل لحم الضأن فالظرف لغو بحسب اصطلاحهم، و اللام فی الثانی لام الملک، یعنی المغبون یملک الخیار فهی متعلقة بمحذوف عام، فالظرف مستقر، یعنی المغبون کائن له الخیار کما تقول: لزید مال. هذا هو وجه الفرق بین الحق و الحکم.
و اما الفرق بین الحق و الملک فهو أنّ الحق نوع من الملک یختص باصطلاح العرف بالعین القائمة بغیره، او بالمعنی القائم بغیره، علی نحو لایصح اعتباره الّا فی ظرف اضافته الی المالک، بحیث لو لا اضافته الی المالک لم یصح اعتباره، و یختص الملک عرفاً بما عداه.
و توضیح ذلک: ان ما یکون مضافا الی المالک إمّا ان یکون عیناً او معنی، و العین إمّا أنّ تکون فی الخارج ـ کالفرس الخارجی ـ او فی الذمة ـ کالمبیع فی السلف کما اذا باعه تمراً او حنطة الی اجل، فان المبیع عین ذمیة لا خارجیة ـ او لا یکون فی الخارج و لا فی الذمة، لکنه قائم فی عین اخری ـ کحق الجنایة القائم فی عین الجانی، و کحق الزکاة القائم بالعین الزکویة علی بعض الاقوال، فان الشاة الزکاة قائمة فی الاربعین شاة (فان زکات الشاة قائمة فی الاربعین شاة)، و لیست جزءاً منها لتکون خارجیة، و لا فی ذمة المالک اجماعاً منا لتکون ذمّیة، بل هی قائمة فی الاربعین شاة. او قائم فی معنی مثله، کما اذا کان المدین یملک منافع اعیان فاشترط علیه الدائن فی عقد بینهما ان ینتقل دینه الی المنافع المملوکة. فان الدائن یکون له حق استیفاء الدین من المنافع و هو قائم بها.
هذه اقسام العین التی تکون ظرفاً لاضافة الملکیة، و هی اربعة.
و مثلها اقسام المعنی الذی یکون طرفاً لاضافة الملکیة، فانها ایضاً اربعة :
(الاول) : المعنی القائم بالعین الخارجیة، مثل الدار و الفرس.
(و الثانی) : المعنی القائم بالذمة، مثل ما لو استأجره علی خیاطة ثوب، فان الخیاطة معنی مملوک للمستأجر، و هو فی ذمة الاجیر.
(و الثالث) : المعنی القائم بالعین الخارجیة و لایکون اعتباره من لوازم وجودها مثل استیفاء الدین من العین المرهونة: ـ المعبر عنه بحق الرهانة ـ و منافع الاجیر الخاص الحر، فانها متعلقة بعینه لا بذمته.
(و الرابع) : المعنی القائم بالمعنی، مثل استیفاء الدین من منافع المدیون اذا شرط الدائن علی المدیون ذلک فی عقد، فان الداین یملک الدین فی الذمة و یملک استیفاءه من المنافع.
فهذه انواع المملوکات من العین و المعنی تختلف فی کونها حقاً أو ملکاً باختلاف الموارد، فالقسمان الأولان من اقسام العین من الاملاک ، و لیسا من الحقوق، و القسمان الآخران من الحقوق، و کذلک القسمان الاوّلان من المعنی ایضاً من الاملاک و لیسا من الحقوق، و القسمان الآخران من الحقوق.
کل ذلک بحسب اصطلاح الفقهاء. لا لاختلاف مراتب الملکیة، بان تکون الحقوق مرتبة من الملکیة ضعیفة، و الملک مرتبة من الملکیة قویّة ـ کما ادعاه بعض الاعاظم ـ فإنّه غیر ظاهر، کیف و الملک فی الجمیع علی نحو واحد. و لا لاختلاف فی السقوط بالاسقاط و عدمه، فیکون الحق ما یسقط بالاسقاط، و الملک ما لایکون کذلک ـ کما قدیتوهم ـ فإنّ المملوکات فی الذمم کلها تسقط بالاسقاط ، سواء کانت اعیاناً ـ کالدیون ـ ام معانی ـ کعمل الأجیر ـ مع أنّها املاک قطعاً. بل الفرق ما عرفت من الاختلاف فی الموارد لمجرد الاصطلاح.
فاذاً یصحّ تعریف الحق بأنّه عین أو معنی قائم فی غیره من عین أو معنی، علی نحو لایصح اعتباره إلاّ فی ظرف اضافته الی مالک.
و الوجه فی اعتبار القید الاوّل إخراج الاعیان الخارجیة و الذمیات، اعیاناً کانت أو معانی، لأنّها جمیعاً لیست قائمة فی غیرها.
و الوجه فی اعتبار القید الثانی اخراج منافع الاعیان الخارجیة، فانّ اعتبارها تابع لقابلیة العین لها فالدار تعتبر منافعها و ان لم تکن مملوکة لمالک، ولاجل ذلک لاتکون من الحقوق و لذا لاتسقط بالاسقاط، فلو قال المستأجر: اسقطت حقی، لم تخرج المنافع عن ملکه ، و السر فی ذلک ان السقوط بالاسقاط من لوازم کون الشئ لایصح اعتباره الاّ باضافته الی المالک، و منافع الأعیان لایکون المصحح لاعتبارها اضافتها إلی المالک، بل المصحح لاعتبارها قابلیة العین للانتفاع بها.
و المحصل من جمیع ما ذکر امور:
(الاول): أنّ الاختلاف بین الملک و الحق لیس لاختلافها فی مراتب الملکیة، و لا لاختلافها فی السقوط بالإسقاط و عدمه، بل للاختلاف فی المورد لمجرد الاصطلاح.
(الثانی) : ان الحق قدیکون عیناً مثل حق الجنایة الخطائیة المتعلق بالعبد، و حق الزکاة المتعلق بالنصاب علی بعض الاقوال، و قدیکون معنی، و هو الاکثر کحق الخیار و حق الاخذ بالشفعة و حق القصاص ، و حق القسم للزوجة ، و حق الرهانة، و حق الحضانة، و حق الرضاعة … الی غیر ذلک.
(الثالث) : أنّ الحق لایکون قائماً بنفسه، بل قائماً بغیره من عین أو معنی.
(الرابع) : أنّ الحق لایصح اعتباره الاّ فی حال اضافته الی المالک، و کذلک الملک فی الذمة من اعیان و معان، فإنّها لایصح اعتبارها الاّ فی حال اضافتها الی المالک.
(الخامس):ان الولایةلیست من الحقوق لأنّهالاتسقط بالاسقاط،فتکون من الاحکام.
(السادس) : ان حق القسم للزوجة و حق الانفاق علیها لیسا من الحقوق، بل من الاملاک لأنّها فی الذمة، و جمیع المملوکات فی الذمة املاک لاحقوق.
(السابع) : انّ السقوط بالاسقاط من احکام المملوکات التی لایصح اعتبارها الاّ فی حال اضافتها الی المالک، و منها الذمیات من اعیان و معان و منافع الحر اذا کان اجیراً خاصّاً، فانهالاتعتبر الاّ فی حال الاجارة،ومع عدمها لاتعتبرولاتکون مملوکة لمالک.
و من ذلک تعرف الفرق بین منافع العبد اذا کان اجیراً خاصّاً و بین منافع الحر اذا کان کذلک ، فان منافع الاول تسقط باسقاط المستأجر، و منافع الثانی لا تسقط،و کذلک منافع الدار المستأجرة فتأمّل([۱۳])فإنّه (ره) قد تعرض هذا البحث فی حقائق الاصول و فی موارد مختلفة من مستمسک و احسن ماذکره و حقّقه ما فی هذا المقام.

[۱۳]. مستمسک العروة الوثقی، ج۱۴، ص۵۵۳٫

الفرق بین الملکیة الحقیقیة التکوینیة

الفرق بین الملکیة الحقیقیة التکوینیة

و الملکیة الاعتباریة المحضة
فالاولی : کمالکیة الله تعالی لنظام الوجود من الاعلی الی الادون بمعنی واجدیته لها و احاطة القیّومیة بها تکویناً لتقوّمها به ذاتاً.
و کذا مالکیة الانسان لفکره وقواه و حرکاته الصادرة عنه و من هذا القبیل ایضاً مقولة الجدة کواجدیة الانسان خارجاً لالبسته المحیطة ببدنه، و یقال لها مقولة الملک ایضاً.
و الثانیة: کمالکیة زید مثلا لداره و بستانه و سایر امواله حیث انها اضافة اعتباریة محضة یعتبرها العرف و الشرع بینهما و ان فرض کون احدهما بالمغرب و الآخر بالمشرق مثلاً.

اقسام التلف

اقسام التلف

للتلف اقسام:
الأول : التلف الحقیقی، فحکم بأنّه یجب علی الضامن بذل عوض تمام المال، و یزول ملکیة المالک عن العین لکونها تالفة من اصلها، فلم یبق مورد للملکیة.
الثانی: التلف الحکمی، و هو ذهاب سلطنة المالک عن ماله، بحیث لایکون عودها مرجوّاً کغرق المال فی البحر، فحکم فیه بأنّه مورد لبدل الحیلولة، ویکون البدل عوضاً عن السلطنة الفائتة لا عن نفس العین فهی باقیة علی ملک مالکها الاصلی.
الثالث: تلف الأجزاء و الأوصاف الدخیلة فی المالیة دون الملکیة فبتلفها تزول المالیة دون الملکیة و تکون الغرامة بدلاً عن مالیة العین مع بقائها فی ملک مالکها.
الرابع: ما اذا ذالت الملکیة کالمالیة کما لو صار الخلّ خمراً، فان الشارع قدألغی مالیتها و ملکیتها الاّ انّه یبقی مجرد حقّ الاوّلیة للمالک مع ثبوت بدل الخل علی الضامن.

الفرق بین الفرض و الوجوب

الفرق بین الفرض و الوجوب

ان الفرض لا یکون الّا من الله تعالی کقوله تعالی: سورةٌ اَنزَلْناها وَ فَرَضْناها([۱۴]) قد فَرَضَ الله لکم تحِلّة ایْمانکم([۱۵])و الایجاب یکون منه و من غیره کما یقال: اوجب الله علی عباده کذا او اوجب الملک علی رعیته کذا و لا یقال فرض علیهم. و فی حدیث الزکات: هذه فریضة الصدقة التی فرضها رسول الله (ص) علی المسلمین ای اوجبها علیهم بأمر الله. و اصل الفرض القطع. و الفرض و الواجب سیّان عند الشافعی، و الفرض آکدُ من الواجب عند ابی حنیفة([۱۶])

[۱۴]. النور ۲۴: ۱٫ [۱۵]. التحریم ۶۶: ۲٫ [۱۶]. لسان العرب، ج۱۰، ص:۲۳۱٫

الفرق بین الوجوب و الواجب

الفرق بین الوجوب و الواجب

الوجوب عبارة عن اصل التکلیف و هو فعل المولی و بعبارت اخری الوجوب عبارة عن مفاد هیئة الامر. و الواجب هو متعلق التکلیف و فعل خارجی للعبد و بعبارت اخری هو مدلول مادة الأمر کالصلاة مثلا.

الفرق بین الاعادة و التکرار

الفرق بین الاعادة و التکرار

ان التکرار یطلق علی اعادة الشی مرة و علی اعادته مرات و الاعادة للمرة الواحدة الاتری ان قول القائل: اعاد فلان کذا لا یفید الّا اعادته مرة واحدة و اذا قال: کرّر کذا کان کلامه مبهما لم یدر اعادته مرتین او مرات.

الفرق بین السهو و النسیان

الفرق بین السهو و النسیان

ان النسیان انما یکون عما کان، و السهو یکون عما لم یکن تقول: نسیت ما عرفته و لا یقال: سهوت عما عرفته و انما تقول: سهوت عن السجود فی الصلاة فتجعل السهو بدلاً عن السجود الذی لم یکن.
و الفرق الآخر ان الانسان انّما ینسی ما کان ذاکراً له، و السهو یکون عن ذکر و عن غیر ذکر لانه خفاء المعنی بما یمتنع به ادراکه.
و بعبارة اخری : السهو خفاء المعنی عن القوة الذاکرة و بقائه فی الحافظة، و النسیان خفاء المعنی عن الذاکرة و الحافظة معاً.
الفرق الثالث و هو ان الشی الواحد محال ان یسهی عنه فی وقت و لا یسهی عنه فی وقت آخر و انما یسهی فی وقت آخر عن مثله و یجوز ان ینسی الشی الواحد فی وقت و یذکره فی وقت آخر.

الفرق بین الشک و الریب

الفرق بین الشک و الریب

الشک هو تردد الذهن بین امرین علی حد سواء و امّا الریب فهو شک مع تهمة و یدل علیه قوله تعالی: ذلک الکتاب لا ریب فیه. ([۱۷])فان المشرکین مع شکهم فی القرآن کانوا یتهمون النبی (ص) بانه هو الذی افتراه و اعانه قوم آخرون.

[۱۷]. البقرة ۲: ۲٫

الفرق بین المانع و القاطع

الفرق بین المانع و القاطع

المانع ما اعتبر عدمه بنفسه فی المأمور به من دون ان تنقطع به الهیئة الاتصالیة للاجزاء السابقة مع اللاحقة کلبس غیر المأکول فی الصلاة
القاطع ما اعتبر عدمه فی المأمور به من جهة انقطاع الهیئة الاتصالیة به بحیث اذا طرء فی الاثناء سقطت الاجزاء السابقة عن قابلیة الانضمام مع اللاحقة، فاذا وقع علیه شی من غیر المأکول فی اثناء الصلاة او لبسه نسیانا او عمدا ثم نزعه فوراً من دون فصل طویل یخل بالموالات.

الفرق بین الباطل و الفاسد

الفرق بین الباطل و الفاسد

الباطل هو ما لا یکون صحیحا فی اصله کبیع الخمرو غیره من آلات المسکر ای ما لم یشرع بالکلیة کبیع ما فی بطون الامهات.
و اما لفاسد فهو ما یکون صحیحا فی اصله لا بوصف کذا ای ما یشرع اصله و لکن امتنع لاشتماله علی وصف کالرباء کذا قاله الشهید (رحمة ا.. علیه) فی تمهید القواعد.

الفرق بین الایجاب و الالزام

الفرق بین الایجاب و الالزام

ان الالزام یکون فی الحق و الباطل یقال الزمته الحق و الزمته الباطل، و الایجاب لا یستعمل الّْا فیما هو حق فان استعمل فی غیره فهو مجاز و المراد به الالزام.

الفرق بین الصوم و الصیام

الفرق بین الصوم و الصیام

الصیام هو الکف عن المفطرات مع النیّة و یرشد الیه قوله تعالی: کتب علیکم الصیام کما کتب علی الذین من قبلکم.([۱۸])و الصوم هو الکف عن المفطرات فقط.

[۱۸]. البقرة ۲: ۱۸۳٫

الفرق بین الکفارة و الفدیة

الفرق بین الکفارة و الفدیة

الکفارة جریمة شرعیة لازالة الاثم و تخفیفیه کافطار الصوم عمداً بلاعذر و اما الفدیة بمعنی العوض و ان لم یکن هنا اثمٌ کالشیخ و الشیخة اذا تعذّر علیهما الصوم أو کان حرجیاً فیجوز لهما الافطار لکن یجب علیهما الفدیة بدل کل یوم بمدّ من طعام و کذا ذو العطاش و الحامل المقرب و المرضعة القلیلة اللّبن فی صورة الضرر.

الفرق بین الحدث و الخبث

الفرق بین الحدث و الخبث

۱ـ الحدث هو الأثر الحاصل للمکلّف و شبهه ـ کالصبی و المجنون ـ عند عروض أحد اسباب الوضوء و الغسل المانع من الصلاة المتوقف رفعه علی النیّة. و بعبارت اخری الحدث هو الحالة المعنویة الحاصلة للمکلف من احد اسباب الوضوء و الغسل کالنوم و الجنابة مثلاً
و الخبث و هو النّجس، ضد الطهارة و یطلق علی عین النجس ایضاً.
۲ـ الحدث یتوقف رفعه علی النیّة و الخبث لا یحتاج رفعه الی النیة و ان کان ترتب الثواب علیه متوقفاً علی النیّة و قصد القربة.
۳ـ الحدث لا یدرک بالحس و الخبث یدرک بالحس کما لا یخفی.

الفرق بین الحدث الاکبر و الاصغر

الفرق بین الحدث الاکبر و الاصغر

الحدث اذا لم یمکن رفعه الّا بالغسل کالجنابة و الحیض یسمّی بالحدث الاکبر و اذا رفع بالوضوء فیسمّی بالحدث الاصغر کالبول و النوم.

الفرق بین الموجب و الناقض

الفرق بین الموجب و الناقض

النسبة بینهما عموم من وجه لأنهما قد یصدقان معاً اذا دخل وقت الصلاة و کان المکلف متطهّراً فحدث قبل ان یأتی بها فحدثه موجب، لانه اوجب علیه التطهّر مقدمةً للعمل الواجب المشروط بالطهارة، کما انه ناقض ایضاً، لان هذا الحدث نقض تلک الطهارة السابقة.
و قد یصدق عنوان الموجب من دون ان یصدق عنوان الناقض کما اذا دخل الوقت و کان محدثاً فاحدث ثانیاً، فلا یصدق علی الحدث الثانی عنوان الناقضیة لانه لم ینقض شیئاً، لکنه یصدق علیه عنوان الموجبیّة، لأنّ کل حدث موجب للطهارة مقدمة للعمل المشروط بالطهارة.
و قد یصدق عنوان الناقض من دون ان یصدق عنوان الموجب کما اذا کان متطهراً و کان خارج الوقت و لم یکن یجب علیه أیّ عمل مشروط بالطهارة، فانه فی هذه الحالة اذا احدث یکون حدثه ناقضا لطهارته، لکنه لیس بموجب لعدم وجوب عمل یحتاج الی الطهارة و یظهر من کلمات بعض الاعلام و منهم شیخنا الاستاذ([۱۹])ان النسبة بینهما ایضاً عموم و خصوص مطلقاً لأنّ کلّ موجب ناقض اذ لا یصدق علی الحدث الثانی بعد دخول الوقت عنوان الموجب لان الموجب هو الحدث الاول فلا اثر للحدث الثانی و المحدث لا یحدث ثانیاً.

[۱۹]. آیة ا.. العظمی المحقق الکابلی (دام ظله العالی)

الفرق بین «السبب» و «الموجب و الناقض»

الفرق بین «السبب» و «الموجب و الناقض»

النسبة بینهما العموم المطلق لان السبب اعم مطلقا من الموجب و الناقض، کلما صدق علیه الموجب و الناقض، یصدق انه سبب ایضاً لان الحدث مطلقا سبب شرعی، فلا یُعقل وجود منفکٍّ عن السببیّة الشرعیّة
و لیس بالعکس لانه قد یصدق السبب و لا یصدق علیه الموجب و الناقض کما اذا کان خارج الوقت و کان محدثاً و لم یکن یجب علیه أیّ فریضة مشروطة بالطهارة فاذا احدث ثانیاً یکون حدثه سبباً، لان الحدث سبب شرعی و لا یکون ناقضا و موجبا کما هو واضحٌ.

احکام النجاسة من التکلیفی و الوضعی

احکام النجاسة من التکلیفی و الوضعی

قد رتّب فی الشریعة الإسلامیة علی النجس بعنوانه الکلی احکام من تکلیف أو وضع.
اولها: مانعیة الاستصحاب نفسه أو ما اصابه مع الرطوبة عن الصلاة، واجبة أو مندوبة، و عن توابعها، من صلاة الاحتیاط، و قضاء التشهد، و السجدة المنسیین، کان فی بدن المصلی او ثوبه عدا ما استثنی.

ثانیها: ما نعیة نجاسة موضع السجدة عن الصلاة و سجودها، دون المواضع الستة الآخر.
ثالثها: حرمة ایصاله الی المسجد بمعنی تنجیسه به.
رابعها: وجوب ازالته عن المسجد سواء نجّسه هو أو غیره، من غیر فرق بین داخل المسجد و خارجه، و سقفه، و سطحه، و الطرف الداخل من جدرانه.
خامسها: حرمة تنجیس المشاهد المشرفة به، و وجوب ازالته عنها، مطلقاً علی الاحوط.
سادسها: حرمة تنجیس المصحف به، و وجوب ازالته عنه، اذا استلزم ذلک هتکاً له.
سابعها: حرمة تنجیس التربة الحسینیة به بل و تربة الرسول (ص) و الائمة(ٹ) المأخوذة من قبورهم و وجوب تطهیر ها مطلقا.
ثامنها: وجوب الاجتناب عنه ، و ازالته عن المأکول و المشروب و عن ظروفهما اذا استلزمت تنجس الغذا.
تاسعها: حرمة الانتفاع به فی الجملة.

الفرق بین الفروع و الاصول

الفرق بین الفروع و الاصول

ان الفروع یتعلق بالعمل بلا واسطة کمباحث الفقهیة ـ کالوجوب الی الصلاة ـ و اما الاصول علی قسمین: قسم لا یتعلق بالعمل کاصول الفقه ـ کتعارض الخبرین فانه یتعلق بالالة لا بالعمل ـ و قسم آخر و هو اصول الدین یتعلق بالعمل مع الواسطة کمعرفة الواجب الوجود مثلا بواسطة الاسلام.

الامامة شرط فی صحة الاعمال ام لا؟

الامامة شرط فی صحة الاعمال ام لا؟

قدثبت فی محلّه انّ الاسلام لیس شرطاً فی تعلق الأحکام و التکلیف، بل هو شرط صحة الأعمال علی تفصیل تقرر فی علم الفقه فغیر المسلم مکلّف (بالفروع کما انه مکلف بالاصول) لایصحّ منه عمل فی حال کفره بل یجب علیه الایمان لیتمکن من العمل الصحیح، کما أنّ الصلاة واجبة علی المحدث لکنّها لاتصح منه، بل لابد من تحصیل الطهارة ثم اتیان الصلاة
و هل الإیمان : و نعنی به الاقرار بولایة الأئمة المعصومین(ٹ) ـ مثل الاسلام أم لا؟ بل هو شرط قبول الاعمال؟ فالمسلم غیر المؤمن یصح منه عمله، و لایجب علیه الاعادة و القضاء، ولایستحق العقاب من هذه الناحیة ، و لکنه لایقبل منه و لایثاب علی عمله، بل هو آثم من اجل عدم اعتقاده بالامامة.
المشهور هو الاوّل و ذهب جماعة من الفقهاء الی الثانی.

المراد من الجزء و الشرط

المراد من الجزء و الشرط

فما کان معتبراً فیها (الصلاة) قیداً و تقیّداً یعبّر عنه بالجزء ـ کالسورة ـ و ما کان التقیّد به معتبراً دون القید فهو شرطٌ ـ کالطهارة ـ

الفرق بین شرائط الصلاة و شرائط الاجزاء

الفرق بین شرائط الصلاة و شرائط الاجزاء

ان کان الشرط معتبرا فی تمام حالات الصلاة حتی الآنات المتخللة بین الاجزاء کالطهارة و الاستقبال و الستر یعبّر عنها بشرائط الصلاة و مقدّماتها.
و ما کان معتبراً فی نفس الاجزاء دون الآنات المتخللة بینها یعبّر عنها بشرائط الاجزاء، سواءاً کانت معتبرة فی تمام الاجزاء بالأسر کالترتیب و الموالاة و الطمأنینة، ام فی بعضها کالقیام حال القرائة و الجلوس حال التشهد و نحوهما.

الفرق بین مقدمة الوجود و مقدمة الوجوب

الفرق بین مقدمة الوجود و مقدمة الوجوب

النسبة بینهما من نسب الاربع عموم و خصوص من وجه لتصادقهما علی القدرة و التمکن من المقدمات العقلیة و عدم الحیض و عدم الصغر من المقدمات الشرعیة فثبت ان القدرة و التمکن و عدم الحیض و عدم الصغر مقدمة للوجود کما کانت مقدمة للوجوب و قد یکون الشی مقدمةً للوجوب دون الوجود کما فی تملک النصاب وقت انعقاد الحبّة و لکن لا یجب اخراجه الّا یوم التصفیة و قد یکون بالعکس کما فی الطهارة بالنسبة الی الصلاة.

المراد من الشرط الضمنی

المراد من الشرط الضمنی

هو ان لا یکون اعتباره محتاجا الی الذکر بل یکون معتبراً فی العقد سواء ذکر ام لم یذکر کانصراف العقد الی کون النقد بلدیّا و کون التسلیم فی بلد البیع.

الفرق بین السبب و الشرط

الفرق بین السبب و الشرط

الفرق بینهما مجرد اصطلاح، فانهم یعبّرون عما اعتبر وجوده فی الحکم التکلیفی بالشرط، و یقولون: ان البلوغ شرط لوجوب الصلاة مثلا و الاستطاعة شرط لوجوب الحج، و هکذا، و یعبّرون عما اعتبر وجوده فی الحکم الوضعی بالسبب، و یقولون: إنّ الملاقاة سبب للنجاسة، و الحیازة سبب للملکیة، فکلما اعتبر وجوده فی الحکم فهو شرط فی باب التکلیف و سبب فی باب الوضع. فالسببیة و الشرطیة بالنسبة الی التکلیف منتزعة من جعل التکلیف مقیداً بوجود شیء فی الموضوع.

الفرق بین العزیمة و الرخصة

الفرق بین العزیمة و الرخصة

العزیمة: عبارة عن سقوط الأمر. بجمیع مراتبه، و الرخصة: عبارة عن سقوطه ببعض مراتبه، فاذا أمر المولی بشیء ثم أسقط الامر رأساً، کما فی الرکعتین الأخیرتین للمسافر، فیکون الاتیان به استناداً الی المولی تشریعاً محرماً و هذا هو العزیمة، و اذا امر بشیء وجوباً ثم سقط وجوبه و بقی رجحانه فهذا هو الرخصة.

الفرق بین المس و المسح

الفرق بین المس و المسح

المس عبارة عن مجرد الاصابة بالشی کاصابة الید بالکتاب مثلاً و المسح عبارة عن الاصابة مع جَرٍّ کمسح الوضوء.

الفرق بین الحلال و المباح

الفرق بین الحلال و المباح

الحلال هو المباح الذی علم اباحته بالشرع و المباح لا یعتبر فیه ذلک تقول المشی فی السوق مباح و لا تقول حلال، و الحلال خلاف الحرام و المباح خلاف المحظور.

الفرق بین الدین و القرض

الفرق بین الدین و القرض

الدین هو ما له اجل کاعطاء درهم لشخص الی مدة معیّنة و ما لا اجل له القرض و قد یستعمل القرض علی ما فیه اجل.

الفرق بین الخوف و الخشیة

الفرق بین الخوف و الخشیة

المراد من الخشیة: هی الخوف المقدس کخوف من الله تعالی: انما یخشی الله من عباده العلماء([۲۰])و الخوف اعم من ان یکون مقدساً ام لا.

[۲۰]. فاطر ۳۵: ۲۸

الفرق بین الجاهل القاصر و المقصر

الفرق بین الجاهل القاصر و المقصر

الجاهل القاصر من لم یتمکن من الفحص او فحص فلم یعثر ـ او من کان جاهلاً بالجهل المرکب ـ و الجاهل المقصر هو الملتفت الی الاحکام فلم یتعلم تهاوناً حتی غفل حین العمل.
فلا ینبغی التردد فی أن الجاهل القاصر لا یستحق العقاب علی شیء من اعماله سواء کانت مطابقة للواقع ام مخالفة له، کما اذا استند الی امارة شرعیة او فتوی من یجوز تقلیده و کانتا مخالفتین للواقع و ذلک لقصوره مع استناده فی اعماله الی الحجة الشرعیة.
و اما الجاهل المقصر فهو علی عکس الجاهل القاصر یستحق العقاب علی اعماله اذا کانت مخالفة للواقع و ذلک لانه قد قصّر فی الفحص و السئوال و خالف الواقع من غیر ان یستند فیه الی حجة شرعیة.
بل یمکن الالتزام باستحقاق المقصر العقاب حتی اذا کان عمله مطابقاً للواقع الا انه یختص بما اذا کان ملتفتاً حال العمل لکونه مصداقا بارزاً للتجری القبیح و بذلک یستحق العقاب علی عمله و ان کان مطابقا للواقع.
انما الکلام فی اعمال الجاهل المقصر من عباداته و معاملاته هل انها تقع صحیحة او فاسدة انما یخص افعاله التی یترتب علی صحتها او فسادها اثر عملی بالاضافة الی زمانی الحال او الاستقبال بخلاف شرب العصیر العنبی بعد غلیانه و قبل تثلیثه ثم التفت و تردد فی جوازه و حرمته، فانه لا اثر للحکم بحرمته و حلیته بالاضافة الی زمانی الحال او الاستقبال.
ذهب السید طباطبائی صاحب العروة (ره) الی بطلان عمل الجاهل المقصر الملتفت و ان کان مطابقا للواقع لانه لا یتمشی منه قصد القربة فی عباداته
و الامام الخوئی (ره) قال: و الصحیح ان عمل الجاهل المقصر کالقاصر محکوم بالصحة ملتفتاً کان ام لم یکن اذا کان مطابقاً للواقع و ذلک امّا فی التوصلیات فلاجل ان الامور التوصلیة لا یعتبر فیها غیر الاتیان بها مطابقة للواقع، و المفروض ان المقصر او غیره اتی بما هو مطابق للواقع.
و اما فی العبادات فلان العبادة امر ممکن الصدور من الجاهل اما غیر الملتفت فظاهر و اما الملتفت فلانه اذا اتی بها برجاء انها مما امر به الله سبحانه تحققت به الاضافة نحوه فاذا کانت مطابقة للواقع وقعت صحیحة لا محالة.

الفرق بین الخضوع التکوینی و التشریعی

الفرق بین الخضوع التکوینی و التشریعی

الخضوع التکوینی عبارة عن الوجود المخلوقیة ثابت لجمیع الموجودات و الخضوع التکلیفی الذی هو عبارة عن الانقیاد و اطاعة الامر و النهی و عدم المخالفة
و اما الفرق بین الخضوع و الخشوع: الخضوع فی البدن و الخشوع فی الصوت و البصر و قال صاحب المحکم: خشع، یخشع، خشوعاً، و تخشع رمی ببصره نحن الارض و خفض صوته.

المراد من الکافر و المشرک

المراد من الکافر و المشرک

الکافر اسم لمن لا ایمان له فان قال بألهین فصاعدا خصّ باسم المشرک و ان کان متدیناً ببعض الادیان او الکتب المنسوخة خصّ باسم الکتابی و ان کان یقول بقدم الدهر و استناد الحوادث الیه یسمّی باسم الدهری.

الفرق بین علم الهیئة و علم النجوم

الفرق بین علم الهیئة و علم النجوم

علم الهیئة، و هو علم یبحث فیه عن نظام العالم العلوی و حرکات النجوم و اوضاعها بقیاس بعضها الی بعض: من الطلوع و الغروب و المدار و القرب و البعد و الاقتران و الکسوف و الخسوف و الاحتراق و الارتفاع و الحضیض و نحو ذلک.
و علم النجوم، هو علم یبحث فیه عن ارتباط حوادث الکون و العالم السفلی بأوضاع النجوم و کیفیّة تأثیرها فیها کارتباط الموالید و الاعمار و الوفیات و الرخص و الغلاء و السعد و النحس و القتال و الصلح و نحو ذلک من حوادث الکون باوضاع النجوم و حالتها.
و لایخفی انّ علم الهیئة بذاته علم شریف یوجب الأطلاع علیه زیادة معرفة بالنسبة الی الحق تعالی و صفاته و افعاله، و انما الکلام فی علم النجوم ففیه اقوال و مباحث عند الفقهاء فلیراجع فی کتب الفقهیة. ([۲۱])

[۲۱]. دراسات فی المکاسب المحرمة، ج۳٫

الفرق بین الاجرة و الجعل و بین الارتزاق

الفرق بین الاجرة و الجعل و بین الارتزاق

انّ فی الأجرة و الجعل یقدّر العمل و العوض و المدّة فی ضمن عقد الاجارة أو الجعالة، و اماّ الارتزاق من بیت المال (کالقاضی) فمنوط بنظر الحاکم من غیر ان یقدّر بقدر خاصّ و عقد بینهما.

الفرق بین الحرمة الذاتی و التشریعی

الفرق بین الحرمة الذاتی و التشریعی

الاولی: لیست تابعة لقصد المکلف کشرب الخمر مثلاً.
و الثانیة: تابعة لقصد المکلّف کالآمین فی الصلاة بعد و لا الضالین بقول المشروع فأنّه فی نفسه لیس محرّماً بل اتیانه بقصد الورود حرامٌ.

الفرق بین الظلم و الجور

الفرق بین الظلم و الجور

لعل الفرق بینهما هو الفرق بین الافراط و التفریط حیث انّ کلّاً منهما مقابل العدل و هو کون الشی فی حد الوسط و عدم الکون فیه تارة بعدم الوصول الی هذا الحد و أخری بالتّجاوز عنه فعدم معاملة شخص مع غیره علی العدل و حدّ الوسط الذی ینبغی کونها علیه ان کان بنحو عدم الوصول الی ذلک الحد فهو جور و انکان بنحو التجاوز عنه فهو ظلم هذا فیما اجتمعا
و اما اذا افترقا فکلّ منهما یعمّ الآخر فیکونان کالفقیر و المسکین اذا اجتمعا افترقا و اذا افترقا اجتمعا.([۲۲])

[۲۲]. شرح المکاسب للشهیدی التبریزی، ص:۱۱۰٫

الفرق بین القسط و العدل

الفرق بین القسط و العدل

ان القسط هو العدل البیّن الظاهر و منه یسمّی المکیال قسطاً و المیزان قسطاً لانه یصور لک العدل فی الوزن حتی تراه ظاهراً و قد یکون من العدل ما یخفی و لهذا قلنا القسط هو النصیب الذی بینت وجوهه و تقسط القوم الشی تقاسموا بالقسط.([۲۳]) المُقْسطْ: هو العادل. یقال: اَقْسَطَ یُقْسِطُ فهو مقسطٌ اذا عدل، و قَسَطَ، یَقْسِطُ، فهو قاسطٌ اذا جارَ، فکانّ الهمزة فی القسط للسّب و یستعمل بمعنی المیزان و الحصّة و النصیب و قیل: القسط هو عدل الذی بین الخالق و الانسان او بین انسان و انسان آخر. العدل یکون
 له معنی الاعم و لذا یقال: بالعدل قامت السموات و الارض.([۲۴])
و کتب عبدالملک الی سعید بن جبیر یسأله عن العدل فاجابه: أنّ العدل علی اربعة انحاء: العدل فی الحکم، قال الله تعالی: و اذا حکمتم بین الناس ان تحکموا بالعدل([۲۵]) و العدل فی القول، قال الله تعالی: و اذا قلتم فَاعْدِلوا. ([۲۶])و العدل فی الفدیة قال الله تعالی: لا یُقْبَلُ منها عدل([۲۷])و العدل فی الإشراک قال الله عز و جل: ثم الذین کفروا بربهم یعدلون ای یُشرکون.([۲۸])

[۲۳]. الفروق اللغویة لا بی هلال العسکری [۲۴]. تفسیر الصافی فی ذیل آیة ۹ من سورة الرحمان [۲۵]. النساء ۴: ۵۸٫ [۲۶]. الانعام ۶: ۱۵۲٫ [۲۷]. البقرة ۲: ۱۲۳٫ [۲۸]. الانعام ۶: ۱٫

الفرق بین الخراج و المقاسمة

الفرق بین الخراج و المقاسمة

المقاسمة ما یؤخذ من حاصل الارض و البستان نسبته الیه بالجزئیة کالنصف و الثلث مثلا
و الخراج مقدار معیّن من المال یضرب علی الارض او البستان کان یجعل علی کل جریب کذا درهماً.
(و الذی یأخذه الجائر من الغلّات باسم المقاسمة و من الاموال باسم الخراج).

اقسام الانفال

اقسام الانفال

و فی المفردات النفل هو الغنیمة بعینهالکن اختلف العبارة عنها لاختلاف الاعتبار،
فانه اذا اعتبر بکونه مظفوراً به یقال لها غنیمة، و اذا اعتبر بکونه منحة من الله ابتداءً
من غیر وجوب یقال له نفل و قیل هو مایحصل للمسلمین بغیر قتال و هو الفئ انتهی.
و المتحصل من المجموع ان النفل بالفتح و التحریک یستعمل فی اللغة بمعنی الغنیمة و الزیادة.
و فی الاصطلاح الذی کثر استعماله فیه فی النصوص بل قد اصطلح علیه الاصحاب فی الفقه ، هو انه عبارة عن عدة اعیان کثیرة و اموال وافرة منقولة و غیر منقولة قدجعلها الله لامام المسلمین بعنوان ولایته علی الناس و حکومته علی المجتمع و رئاسته العامة الإلهیة، فهی غنائم و فوائد موهوبة من قبل الله تعالی علی الوالی من الله و علی الامة المطیعة له، و له ان یصرفها فی تقویة الاسلام و مصالح المسلمین کیفما رآه و یختلف ذلک باختلاف الاحوال و الازمنة و اختلاف حال نفس الأعیان.
و لها مصادیق کثیرة حصرها الاصحاب فی امور:
۱ـ منها کل ما اخذ من اهل الحرب من الکفار مما لم یوجف علیه بخیل و لارکاب ارضاً کانت أو غیرها انجلی عنها أهلها أو سلموها للمسلمین طوعاً أو خوفاً أو لغیر ذلک.
۲ـ و منها الارض الموات التی لاینتفع بها الاّ باحیائها ، سواء احرز انه لم یجر علیه ملک احد أو لم یحرز أو احرز انه قد جری علیها الید لکن قد باد و هلک.
۳ـ و منها اسیاف البحار ای سواحلها و شطوط الانهار الکبار مما لم یتملکه أحد.
۴ـ و منها کل ارض لا ربّ لها و لو لم تکن مواتاً کالارض العامرة بالاصالة أی المهیاة بالطبع للزرع او لغرس أو البناء او غیرها بحیث لایحتاج الی ازالة مانع و إعداد مقدمة، و ما قدیخرج من وسط البحار و الأنهار الکبیرة من الجزائر و مایظهر من حوالیها بعد ماکانت معمورة .
۵ـ و منها رؤوس الجبال و مایکون فیها من الاحجار و النبات و الاشجار مالم یسبق الیها احد.
۶ـ و منها بطون الأودیة.
۷ـ و منها الآجام و هی الأرض الملتفة بالاشجار و القصب بنفسها لامن معّمر.
۸ـ و منها القطایع و هی ما أقطعه الملوک لأنفسهم و جعلوها دوراً و مساکن و بساتین و مزارع و مراتع و مرافق لمعایشهم و لهو هم و لعبهم و ضیوفهم و خیولهم و مراکبهم و مواشهم و غیر ذلک بعد ان غلب علیهم المسلمون و أخذوها عنوة.
۹ـ و منها صفایا أموال الملوک من المرکب و أثاث البیوت و الألبسة و الفرش و الممالیک من عبید و اماء و غیرها.
۱۰ـ و منها صفو الغنیمة کفرس جواد، و مراکب فارهة عصریة، و اموال ثمینة و عبید و اماء ذوی فنون و کمالات .
۱۱ـ و منها الغنائم التی لیس بإذن الامام الشاملة للأراضی العامرة و انواع ما یغنمه عسکر المسلمین من اهل الکفر.
۱۲ـ و منها إرث من لاوارث له الشامل لجمیع ما یمکن ان یملکه الانسان من الأبنیة و الضیاع و العقار و الدکاکین و غیرها.
۱۳ـ و منها المعادن الظاهرة و الباطنة التی لم یتملکها احد تبعاً لارضه أو مستقلة.
۱۴ـ و منها البحار کلها الاّ شیئاً یسیراً مما یقرب من سواحلها بالمقدار الذی تصرف فیه الناس أو کان حریماً لما تصرفوا فیه.
۱۵ـ و منها الهواء و الفضاء حول الکرة الارضیة ، بالمقدار المیسور للبشر من التصرف فیه و الانتفاع بهبالإستطرقات الجوّیة،عدا ما یحتاج الیه سکنة البلاد و الأراضی المملوکة من الفضاء الذی تعلوه الابنیة و البروج و الاشجار و نحوها.
و هذان الأخیران لم یذکر هما الاصحاب و لم یأتوا لها بدلیل و یمکن الاستدلال لهما بما دل من الأخبار علی أنّ الدنیا و ما فیها للإمام (کافی ، ج۱، ص۴۰۷ باب ان الارض کلها للإمام).

المراد من الغنائم

المراد من الغنائم

و مما یتعلق فیه الخمس الغنائم کما دل علیه الکتاب ـ کقوله تعالی: و اعلموا أنّما غنمتم من شیء فأنّ لله خمسه و للرسول و لذی القربی و الیتامی و المساکین و ابن السبیل([۲۹]) و السنة: کصحیحة عبدالله بن سنان مثلاً قال: سمعت ابا عبدالله (ع) یقول: لیس الخمس الّا فی الغنائم خاصة.([۳۰])
انما الکلام فی ان الغنائم عبارة عما اخذ من الکفار من اهل الحرب قهراً بالمقاتلة معهم او الاعم منه و غیره و أنّ الغنیمة التی یجب فیها الخمس عامة للمنقول و غیره او مختصة بالمنقول فقط؟
المشهور بین الاصحاب ان الغنیمة عامة للمنقول و غیره کالاراضی و الدور و الاشجار و المصانع و غیرها و ذهب جماعة من الاصحاب الی اختصاصه بالغنائم المنقولة.
و من جملة من قال بالعموم سماحة آیة ا… العظمی الاستاذ المحقق الکابلی (مد ظله العالی) و هذا ما هو نصّ عبارته: و یمکن ان یقال: ان المراد منها مطلق النفع و الفائدة و ما اخذ من الکفار بالقتال احد مصادیقها، و ذلک لما ورد من التفسیر فی صحیحة علی بن مهزیارو قد جاء فیها: قال الله تعالی: ( و اعلموا انما غنمتم من شیءٍ فان لله خمسه و لذی القربی و الیتامی و المساکین و ابن السّبیل ان کنتم آمنتم بالله و ما انزلنا علی عبدنا یوم الفرقان یوم التقی الجمعان، و الله علی کلّ شیءٍ قدیر، فالغنائم و الفوائد یرحمک الله فهی الغنیمة یغنمها المرء و الفائدة یفیدها، و الجائزة من الانسان للانسان التی لها خطر، و المیراث الذی لا یحتسب من غیر أب و لا ابن، و مثل عدو یصطلم فیؤخد ما له الخ.([۳۱])
و الظاهر منها ان الفائدة عطف تفسیری للغنیمة فمعناها هی الفائدة المطلقة و ما اخذ من الکفار بالحرب و القتال احد مصادیقها لاانها منحصرة فیه کما تشهد لذلک الامثلة التی ذکرها فی تفسیر الغنیمة فتأمل فیها حتی یظهر لک صدق ما ذکرناه
و قد عد من الفوائد مال اخذ من عدو اصطلم، و هو یشمل المنقول و غیر المنقول فأنّ الاراضی المفتوحة عنوة مال اخذ من عدوّ اصطلم و هی مصداق للغنائم و الفوائد التی فیها الخمس، و کذا المیراث الذی لایحتسب یشمل المنقول و غیر المنقول فعلیه تکون هذه الصحیحة من ادلة المشهور القائلین بوجوب الخمس فی مطلق الغنائم و ان کانت غیر منقولة. ([۳۲])

[۲۹]. الانفال ۸: ۴۱٫ [۳۰]. الوسائل ج۶ ب۲ من ابواب ما یجب فیه الخمس ح۱٫ [۳۱]. الوسائل ج۶ ب۸ من ابواب ما یجب فیه الخمس ح۵٫ [۳۲]. کتاب الخمس، ص: ۷٫

المراد من متعلق الخمس

المراد من متعلق الخمس

المحتملات فی المسئلة کثیرة:
الاول: ما نسب الی المشهور بین المتأخرین من انه ملک بنحو الکسر المشاع و من آثاره عدم جواز التّصرف فی المال إلّا باذن ولی الخمس، و الظاهر من آیة الخمس هو ذلک.
الثانی: انه ملک بنحو الکلی فی المعین و من آثاره جواز التصرف فی متعلق الخمس، مادام مقدار الخمس باقیاً.
الثالث: ان یکون ارباب الخمس شریکاً فی المالیة، نظیر ارث الزوجة من البناء فانها لاترث من عینه، بل من مالیته، و نسب هذا القول الی الشهید الصدر (ره)
الرابع: انه من قبیل حق الرهانة و مقتضاه ثبوت الحق فی الذمة مع کون العین باجمعها وثیقة له فلا یجوز التصرف فیها ما لم یؤدّ الحق.
الخامس: ان یتعلق الحق بالذمة محضاً بلا تعلق بالمال نسب الی الشافعی و عن ابن حمزة ایضاً نسبته الی بعض اصحابنا و لکن لم یعرف القائل به فی اصحابنا بل حکی اجماعهم علی خلافه.
السادس: ان یکون من قبیل حق الجنایة المتعلق بالعبد الجانی خطأ حیث لایشتغل ذمة المولی بشئ و لایخرج العبد ایضاً عن ملک مولاه نعم هو مخیر بین دفع نفس العبد لیسترقوه و بین دفع القیمة ففی الحقیقة یکون حق اولیاء المقتول هو الجامع بین نفس العبد و قیمته.
السابع: ان یکون من قبیل منذور التصدق فان حقیقة النذر تملیک العمل لله تعالی أو عقد بین الناذر و بین الله یتعقّبه وجوب الوفاء وهو حکم تکلیفی ینتزع منه حکم وضعی اعنی استحقاق الفقیر لان یدفع الیه هذا المال لا الملکیة الفعلیة فما لم
یدفع المال بقصد التقرب لایخرج عن ملک مالکه و انما یصیر ملکاً للفقیر بدفعه الیه.([۳۳])
اختار من هذه الوجوه شیخنا المحقق الکابلی(مدظله العالی)الوجه الثالث کما صرّح فی کتاب خمسه: ولکن الاظهر هو القول الثالث و هو الشرکة فی المالیة. و استدل علی مدعاه بالسیرة القطعیة و حکمة ایجاب الواجبات المالیة من الزکات و الخمس و الکفارات و نحوها من انها لرفع حاجات الفقراء فی امرار المعاش و ایجاد التوازن فی الجامعة نسبیّاً و هو یتحقق باعطاء المال لهم، و لایتوقف علی الدفع من نفس العین و روایات الزکات الدالة علی تعلق الزکات بالمالیة.

[۳۳]. کتاب الخمس للفقیهین.

اقسام المرتد

اقسام المرتد

المرتد عبارة عمن خرج عن دین الاسلام و هو علی قسمین:
«فطری» و «ملی» فالفطری من ولد علی الاسلام بان کان ابواه أو احدهما مسلماً ثم دخل فی الکفر. و قیل: من ولد علی الاسلام و وصف بالاسلام حین بلغ أو حین صار ممیزاً ثم کفر و فسّر ثالث: و هو المرتد الذی انعقد واحد ابویه أو کلاهما مسلم فیقتل و تبین عنه زوجته و تقسم امواله، و المشهور عدم قبول توبته و اسلامه و انه مخلد فی النار کبقیة الکفار و ذهب جملة من المحققین الی قبول توبته و اسلامه فیما بینه و بین الله سبحانه واقعاً و انه تعامل معه معاملة المسلمین و حکم بعدم قبولهما ظاهراً بالحکم بنجاسته و کفره و غیرهما من الاحکام المترتبة علی الکفار و الصحیح هو القول الوسط کما اختاره جملة من المحققین من السید الیزدی و الامام الخوئی و غیرهما (ټ) و ان کان امرأة لم تقتل بل تحبس و یضیّق علیها حتی تتوب أو تخلد فی السجن.
و الملّی من اسلم عن کفر اصلی ثم رجع ثانیاً الی الکفر.
و الملّی ان کان رجلاً یستتاب ثلاثة ایام أو بمقدار یمکن معه رجوعه فان تاب و الاّ قتل، و لاتزول منه املاکه مادام حیّاً و ینفسخ العقد بینه و بین زوجته و لکنه مراعی علی انقضاء عدّتها فان تاب فیها رجع الیها. و ان کان امرأة فکالفطریة.

الفرق بین الحدود و التعزیرات

الفرق بین الحدود و التعزیرات

کل ما کان له عقوبة مقدرة، یسمّی حدّاً و مالیس کذلک، یسمّی تعزیراً.
و قال بعض الاعاظم فی هذا المقام : الحد لغة المنع. و منه اخذ الحد الشرعی، لکونه ذریعة الی المنع عن فعل موجبه و شرعاً عقوبة خاصة یتعلق بایلام البدن بواسطة تلبس المکلف بمعصیة خاصة عیّن الشارع کمیتها فی جمیع افراده کما فی الزنا مثلاً.
و التعزیر من فعل محرّماً أو ترک واجباً الهیاً عالماً عامداً، فعلی الحاکم الشرعی ان یعزّره دون الحد الشرعی حسب ما یراه فیه من المصلحة، علی اساس انّ فی تطبیق هذه العقوبة علی کل عاص و متمرّد تأثیر کبیر فی ردع الناس و اصلاح المجتمع و التوازن و ایجاد الامن فیه الذی هو الغایة القصوی و الاهم للشارع ، و یثبت موجب التعزیرات بشهادة الشاهدین، و بالاقرار و بعلم الحاکم اذا رأی مصلحة.

الفرق بین الارش و القیمة و اجرت المثل

الفرق بین الارش و القیمة و اجرت المثل

الارش هو المال الذی یجبر به نقص مضمون فی مال أو بدن حصل من فوات و صف الصحة فیه. و اجرت المثل اسم لعوض المنفعة الفائتة و القیمة اسم للعین الفائتة کلاً أو بعضاً. و بعبارت اخری التالف ان کان عیناً فاسمه القیمة و ان کان منفعة فاسمه اجرة المثل و ان کان وصف الصحة فاسمه الارش. ([۳۴]) و قد یوخذ الارش من تلف العین ایضاً کما لایخفی.
و الارش فی للغة کما فی الصحاح و عن المصباح دیة الجراحات.

[۳۴]. هدایة الطالب الی اسرار المکاسب للشهیدی، ص۵۴۴٫

الفرق بین حق الرهانة و الجنایة

الفرق بین حق الرهانة و الجنایة

ان الحق فی الاول یتعلق بالعین بما هو ملک للمالک یکون متقوماً ببقائه علی ملکه و لازمه عدم بقائه مع انتقال العین عنه بناقل بل اما یسقط الحق علی فرض صحة الانتقال أو یمنع الحق عن الانتقال علی فرض بقائه.
و فی الثانی یتعلق بالعین مع قطع النظر عن کونها ملکاً للمالک،و لازمه بقائه علی العین حیثما تذهب العین، و لذا یأخذ المجنی علیه بحقه حیثما وجدت العین، و حیث ان للعامل فی باب الزکات ان یسعی بها حیثما وجد العین الزکویة، فیشبه بحق الجنایة، و حیث ان للمالک اداء الزکات من مال آخر و فک عینه من تعلق حق الزکات، فیشبه بحق الرهانة. ([۳۵])

[۳۵]. المکاسب و البیع تقریرات المحقق النائنی.

الفرق بین العادل و الثقة و الاعدل و الاوثق

الفرق بین العادل و الثقة و الاعدل و الاوثق

العادل لایصرّ علی الذنوب و یجتنب عن المعاصی الکبیرة و الثقة محترز عن الکذب . الاعدل ما له احتیاط تام عن المعصیة و الاوثق ما له احتیاط تام عن الکذب.

الفرق بین الخبر و الحدیث

الفرق بین الخبر و الحدیث

الخبر ما روی عن المعصوم أو غیره و الحدیث ما روی عن المعصوم فقط.

الفرق بین الاخبار و الآثار

الفرق بین الاخبار و الآثار

الاخبار و الآثار کالفقیر و المسکین اذا اجتمعا افترقا و اذا افترقا اجتمعا اذا ذکر احدهما یراد منه ما روی عن النبی(ص) أو عن الأئمة (ٹ) و اذا ذکر کلاهما یراد من الاخبار ما روی عن النبی(ص) و یراد من الآثار ماروی عن الأئمة(ٹ).

اقسام الخبر عند الفقهاء

اقسام الخبر عند الفقهاء

۱ـ الصحیح: ما کان سلسلة سنده امامیین ممدوحین بالتوثیق مع الاتصال. و عرّفه الشهید الاوّل: ما اتصلت روایته الی المعصوم بعدل امامیّ.
تعریف الشهید الثانی: ما اتّصل سنده الی المعصوم بنقل العدل الإمامی عن مثله فی جمیع الطبقات و إن اعتاره شذوذ.
۲ـ الحسن: ما کانوا امامیین ممدوحین بغیر التوثیق کلاً أو بعضاً مع توثیق الباقی.
تعریف الشهید الاوّل : ما رواه الممدوح من غیر نصّ علی عدالته.
تعریف الشهید الثانی: ما اتصل کذلک بامامی ممدوح بلامعارضة ذمّ مقبول، من غیر نصّ علی عدالته فی جمیع مراتبه أو بعضها مع کون الباقی بصفة رجال الصحیح.
۳ـ الموثق: ما کان کلهم أو بعضهم غیر امامیین مع توثیق الکل و قدیسمّی بالقوی ایضاً و قدیطلق القوی علی ماکان رجاله امامیین مسکوتاً عن مدحهم و ذمهم.
تعریف الشهید الاول: ما رواه من نصّ علی توثیقیه مع فساد عقیدته، و یسمّی القوی.
تعریف الشهید الثانی: ما دخل فی طریقه من نصّ الاصحاب علی توثیقه، مع فساد عقیدته، و لم یشتمل باقیه علی ضعف.
۴ـ الضعیف: ما کان راوی الحدیث غیر موثوق به من جهة صدقه و کذبه.
تعریف الشهید الاول: ما یقابل الثلاثة.
تعریف الشهید الثانی: ما لاتجتمع فیه شروط احد الثلاثة.
۵ـ الموقوف: هو الخبر المجهول الراوی أو مقطوع السند.
۶ـ المرسل: خبر محذوف السند.
المرسل هو مأخوذ من إرسال الدّابة، بمعنی رفع القید و الربط عنها، فکأنّ المحدّث بإسقاط الراوی رفع الربط الذی بین رجال السند بعضهم ببعض، و فسّره الشهید بقوله: ما رواه عن المعصوم من لم یدرکه سواء کان الراوی تابعیّاً أم غیره، صغیراً أم کبیراً، و سواء کان الساقط واحداً أم اکثر ، و سواء رواه بغیر واسطة أو بواسطة نسیها بأن صرّح بذلک أو ترکها مع علمه بها، أو أبهمها.
۷ـ المرفوع: فیه اصطلاحان : ۱) یطلق علی ما أضیف الی المعصوم من قول بان یقول فی الروایة انّه (ع) قال کذا أو بفعل بأن یقول فعل کذا، أو تقریر بأن یقول فعل فلان بحضرته کذا و لم ینکره علیه.
قال والد بهاء الدین العاملی: و هو مما اضیف الی النبی(ص) أو احد الائمة (ٹ) من ایّ الاقسام کان متّصلاً کان أو منقطعاً، قولاً کان أو فعلاً أو تقریراً فمقوّم المرفوع اضافته الی المعصوم سواء کان له اسناد اولا، و علی فرض وجوده کان کاملاً أو ناقصاً.
و علی هذا فالمرفوع فی مقابل الموقوف فان اُضیف الی المعصوم باسناد أولا فهو مرفوع و اذا اضیف الی مصاحب المعصوم باسناد أولا فهو موقوف.
ب) و قدیطلق علی ما اضیف الی المعصوم باسناد منقطع، قال والد الشیخ بهاء الدین العاملی: و اعلم ان من المرفوع قول الراوی یرفعه أو ینمیه (ینسبه) أو یبلغ به الی قول النبی(ص) أو احد الأئمة (ٹ) فمثل هذا یقال له الآن: موضوع و ان کان منقطعاً أو مرسلاً أو معلّقاً بالنسبة الینا الآن.
۸ـ المتواتر: خبر جماعة یفید بنفسه القطع بصدقه من غیر احتمال تواطئهم علی الکذب.
اختلفوا فی اقل عدد یتحقّق معه التواتر، و الحق انّه لایشترط فیه عدد، فالمقیاس هو اخبار جماعة یؤمن من تعمّد هم الکذب وهو یختلف و یتخلّف باختلاف الموارد فربّ مورد یکفی فیه عدد اذا کان الموضوع بعیداً عن الهوی و الکذب، و ربّ موضوع لایکفی فیه ذلک العدد، و بذلک یظهر انّ تقدیره بالخمسة أو العشرة أو العشرین أو الاربعین أو السبعین لا اساس له.

اقسام المتواتر

اقسام المتواتر

المتواتر علی قسمین: لفظی و معنوی.
فالأول : ما اذا اتّحدت الفاظ المخبرین فی اخبارهم کقوله(ص) «انما الاعمال بالنیّات» علی القول بتواتره و قوله (ص) « من کنت مولاه فعلی مولاه» و قوله(ص) انّی تارک فیکم الثقلین».
و الثانی: ما اذا تعدّدت الفاظ المخبرین و لکن اشتمل کلّ منها علی معنی مشترک بینها بالتضمن أو الالتزام و حصل العلم بذلک العدد المشترک بسبب کثرة الاخبار، کما فی الاخبار الواردة فی بطولة علی (ع) فی غزواته التی تدلّ بالدلالة الالتزامیة علی شجاعته و بطولته.
۹ـ المستفیض: هو ما کان مخبره اکثر من واحد و لم یصل الی حد التواتر. و قیل: کل خبر واحد اذا تجاوز رواته عن ثلاثة فهو مستفیض.
۱۰ـ الغریب : الخبر الذی انفرد واحد بروایته فهو غریب و ان تعددت الطرق الیه، أو تعددت الطرق منه.
۱۱ـ الخبر الواحد : کل خبر لم یبلغ حد التواتر فهو خبر واحد. أو خبر نفر لایحصل من قوله «العلم القطعی».([36])
۱۲ـ المشهور هو ما شاع عند اهل الحدیث خاصّة دون غیرهم، بان نقله منهم رواة کثیرون، و لایعرف هذا القسم الاّ اهل الصناعة.
۱۳ـ الشاذ: و هو ما رواه الثقة مخالفاً لما رواه المشهور و یقال للطرف الراجح:
المحفوظ ایضاً.
۱۴ـ المقبول : هو الحدیث الذی تلقّاه الاصحاب بالقبول و العمل بمضمونه. و المثال الواضح للقبول هو حدیث عمربن حنظلة الوارد فی حال المتخاصمین من اصحابنا و الذی رواه المشایخ الثلاثة فی جوامعهم([۳۷]) و الیک سنده:
محمد بن یَعْقُوبعن مُحَمَّد بْن یَحْیَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَى عَنْ صَفْوَان بْنِ یَحْیَى عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصیْنِ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ(ع)عَنْ رَجُلَیْنِ مِنْ أَصْحَابِنَا بَیْنَهُمَا مُنَازَعَةٌ فِی دَیْنٍ أَوْ مِیرَاثٍ فَتَحَاکَمَا إِلَى السُّلْطَانِ وَ إِلَى الْقُضَاةِ أَ یَحِلُّ ذَلِک؟ قدتلقّاه الاصحاب بالقبول فی باب القضاء([۳۸]) و علیه المدار فی ذلک الباب و ان خالف بعض الاعلام فلیراجع فی علم الرجال.

[۳۶]. شرح اللمعة للکلانتری، ج۳، و اصول الحدیث و احکامه للاستاذ آیة الله السبحانی. [۳۷]. الکلینی فی الکافی، و الصدوق فی الفقیه و الشیخ فی التهذیب. [۳۸]. کآیة الله العظمی الوحید الخراسانی.

اصحاب الاجماع

اصحاب الاجماع

ان السید الجلیل بحر العلوم (ره) جمع اسماء من ذکره الکشی فی المواضع الثلاثة([۳۹]) تحت عنوان تسمیة الفقهاء من اصحاب ابی جعفر و ابی عبد الله (ٸ): اجتمعت العصابة علی تصدیق هؤلاء الاولین من اصحاب ابی جعفر و اصحاب ابی عبد الله(ٸ)، و انقادوا لهم بالفقه فقالوا افقه الاولین ستة: زرارة و معروف بن خربوز وبرید، و ابوبصیر الأسدی، و الفضل بن یسار، و محمد بن مسلم الطائفی قالوا:وافقه الستةزرارة:وقال بعضهم:مکان ابوبصیرالأسدی ابوبصیر المرادی، وهولیث بن البختری الی… فی منظومته وخالفه فی اشخاص من الستة الاولی، قال(ره):

قَدْ أجْمَعَ الکُلُّ عَلى‌تَصْحِیْحِ ما یَصِحُّ عَن جَماعَةٍ فَلْیُعْلَما
وَ هُمْ أولوا   نَجَابَةٍ   و  رَفعَةٍ أرَبَعةٌ وَ خَمْسَةٌ وَ     تِسْعَة‏
فَالسِّتة   الأولى‏   مِنَ الأمجادِ أربعةُ  مِنْهُمْ مِن    الأوْتَادِ
زُرَارةٌکذا بَرِیدٌ ([۴۰])   قَدْ أتى  ثُمَّ محمّدٌ([۴۱])وَ لَیْث([۴۲])یَا فَتى‏
کَذا الفُضَیْلُ([۴۳])،بَعْدَهُ مَعْرُوفٌ([۴۴]) وَ هُوَالذی مَا بیْنَنَا مَعْرُوفٌ‏
و السِّتةُ الوُسْطَى‌أولُوالفَضَائِلِ رُتْبَتُهم أدْنى‏  مِن  الأوَائِلِ‏
جَمِیلُ الجَمِیل([۴۵])   مَعْ  أبان([۴۶]) و العَبْدَلانِ ثُمّ([۴۷]) حَمّادَانِ([۴۸])‏
و السّتةالأُخرى‏ هُمْ‌صفوانُ([۴۹])    ویونسٌ([۵۰])علیهما الرضوانُ‏
 
 
ثُمَّ ابنُ مَحْبوبِ([۵۱]) کذامحمّدُ([۵۲])     کَذاکَ عَبدُ اللهِ([۵۳])  ثُمَّ أحْمَدُ([۵۴]) وَما ذَکَرْنَاهُ الاَصَحُّ عِنْدَنَا وَشَذَّ قَوْلُ مَنْ به خَالَفَنَا([۵۵])
فاصحاب الاجماع حسب ما ذکره بحر العلوم (ره):
۱ـ زرارة بن اعین
۲ـ برید بن معاویة
۳ـ محمد بن مسلم
۴ـ ابوبصیر المرادی (لیث بن البختری)
۵ـ فضیل بن یسار
۶ـ معروف بن خربوذ
۷ـ جمیل بن دراج
۸ـ ابان بن عثمان
۹ـ عبد الله بن مسکان
۱۰ـ عبد الله بن بکیر
۱۱ـ حماد بن عثمان
۱۲ـ حماد بن عیسی
۱۳ـ صفوان بن یحی

۱۴ـ یونس بن عبدالرحمان
۱۵ـ الحسن بن محبوب
۱۶ـ محمد بن ابی عمی
۱۷ـ عبد الله بن مغیرة
۱۸ـ احمد بن محمد بن ابی نصر البزنطی
اختار الکشی أنّ ابابصیر الاسدی من اصحاب الاجماع و اختار السید بحر العلوم ان ابا بصیر المرادی منهم.

[۳۹]. رجال الکشی، ص۲۰۶، ۳۲۲، ۴۶۶٫ [۴۰]. برید بن معاویة. [۴۱]. محمد بن مسلم. [۴۲]. ابو بصیر المرادی و هو لیث بن البختری. [۴۳]. الفضیل بن یسار. [۴۴]. معروف بن خربوذ. [۴۵]. جمیل بن درّاج. [۴۶]. ابان بن عثمان. [۴۷]. عبدالله بن مسکان وعبد الله بن بکیر. [۴۸]. حماد بن عثمان و حماد بن عیسی. [۴۹]. صفوان بن یحیی. [۵۰]. یونس عبد الرحمان. [۵۱]. الحسن بن محبوب. [۵۲]. محمد بن ابی عمیر. [۵۳]. عبد الله بن مغیرة. [۵۴]. احمد بن محمد بن ابی نصر البزنطی. [۵۵].مراده الکشی.

حقیقة البیع

حقیقة البیع

عرّف الفقهاء البیع بتعاریف شتی نذکر بعضها لتوسعة الذهن و اختیار ما هو الحق فی المقام.
الاول: ان البیع انتقال عینٍ مملوکة من شخصٍ الی غیره بعوض مقدّرٍ علی وجه التراضی. کما ذکره الشیخ فی المبسوط، و العلامة فی التذکرة. ([۵۶])
الثانی: ان البیع هو الایجاب و القبول الدالین علی الانتقال کما هو المشهور بین الفقهاء.
الثالث : ان البیع نقل العین بالصیغة المخصوصة. کما حکی هذا التعریف عن اللمحقق الکرکی فی جامع المقاصد.
الرابع: البیع انشاء تملیک عین بمال. کما عرّف الشیخ الاعظم(ره).([۵۷])
و اورد الشیخ الاعظم علی تعریف الاول: و حیث إنّ فی هذا التعریف مسامحة واضحة، (وجه المسامحة حیث ان هذا التعریف تعریف باللازم و الاثر فلایسوغ تعریف الشئ بأثره الاّ علی سبیل العنایة و المجاز) عدل آخرون الی تعریفه: بالایجاب و القبول الدالین علی الانتقال. و ناقش علی تعریف الثانی بان البیع من مقولة المعنی دون اللفظ، فلاوجه لتفسیره به.
و اشکل علی تعریف الثالث: مع أنّ النقل لیس مرادفاً للبیع ، و لذا صرّح فی التذکرة بانّ ایجاب البیع لایقع بلفظ(نقلتُ) و جعله من الکنایات ، و أنّ المعاطات عند بیع مع خلوّها عن الصیغة و انّ النقل بالصیغة ایضاً لایعقل انشاؤه بالصیغة.
و اورد الامام الخوئی(ره) علی تعریف الشیخ ما هذا لفظه: و یتوجه علیه وجوه:
۱ـ ان لفظ العین یشمل الأعیان المتمولة و غیرها مع انه(ره) اعتبر المالیة فی العوضین، فلایکون تعریفه هذا مانعاً عن دخول الأغیار فی المحدود.
۲ـ أنه لو کان البیع إنشاء تملیک عین بمال لزم منه ان یکون التبدیل فیه فی الاضافة الملکیة فقط و قدعرفت خلاف ذلک فیما تقدم (من عمومیة الاضافة سواء کانت اضافة ملکیة، أم کانت اضافة مالیة، أم اضافة حقیقیة، أم غیرها من انحاء الاضافات).
۳ـ انه لا دلیل علی اعتبار المالیة فی الثمن. و إنّما المناط فی تحقق مفهوم البیع صدق عنوان المعاوضة علیه و قد مر تفصیل ذلک فیما سبق( فاذا کان المبیع مورداً لغرض المشتری ـ سواء کان مالاً عند العقلاء أم لا کالحشرات ـ و اشتراه بأغلی الثمن صدق علیه مفهوم البیع).([۵۸])

الخامس: حقیقة البیع هی الاعتبار النفسانی المُظهَرُ بمظهرٍ خارجیّ. و عرّف فی موضع آخر: البیع موضوع للاعتبار المبَرز فی الخارج بمبرِز ما. کما ذکره الامام الخوئی (ره).([۵۹])
و سایر التعاریف التی ذکرها الشیخ فی المکاسب یرجع الی هذه التعاریف.

[۵۶]. المسبوط، ج۲، ص۷۶، التذکرة،ج۱، ص۴۶۲٫ [۵۷]. المکاسب، کتاب البیع. [۵۸]. مصباح الفقاهة، ج۲، ص۵۶٫ [۵۹]. نفس المصدر،ص۵۳٫

النسبة بین البیع و التملیک

النسبة بین البیع و التملیک

النسبة بین البیع و التملیک هی العموم من وجه، اذ قدیوجد التملیک و لایصدق علیه مفهوم البیع، کما فی الهبة، و الوصیة، و الارث و غیر ذلک، و قدیوجد البیع و لایکون هناک تملیک کبیع المتاع بسهم سبیل الله من الزکاة فان هذا بیع ولیس فیه تملیک فان سهم سبیل الله من الزکاة لیس ملکاً لشخص خاص و لا لجهة معینة و لذا صدر فی آیة الصدقات بلفظ (فی) الظاهرة فی بیان المصرف و مع ذلک کله یجوز بیع السهم المزبور، و صرف ثمنه فی سبیل الله. کما یجوز بیع نماء العین الموقوفة فی سبیل الله و صرف ثمن ذلک فی قربات الله مع أن تلک العین لیست بملک لأحد، و لالجهة و کذا نماؤها. و قدیجتمعان وهو کثیر.

اقسام البیع

اقسام البیع

البیع بالنسبة الی الإخبار بالثمن و عدمه ینقسم الی خمسة اقسام:
الاول: المساومة: و هی البیع بما یتفقان (البایع و المشتری) علیه من غیر تعرض للإخبار بالثمن، سواء علمه المشتری، ام لا.
الثانی: المرابحة: هی البیع بزیادة عن رأس المال مع الاخبار بالثمن.
الثالث: التولیة هی البیع برأس المال مع الاخبار بالثمن.
الرابع: المواضعة: هی البیع بأقل من رأس المال مع الاخبار بالثمن.
الخامس: التشریک: هو بیع الجزء المشاع برأس المال کان یقول البایع: أشرکتک بالنصف فاذا قبل المشتری فیکون شریکاً مع البایع بالنصف. و لم یذکره کثیر من العلماء و ان ذکره الشهید الاول فی اللمعة و الدروس. التشریک فی الحقیقة یرجع الی احد الاقسام الاربع فلیس قسماً مستقلاً.

الفرق بین الاخبار و الانشاء

الفرق بین الاخبار و الانشاء

اِنّ واقع الانشاء المقابل للاخبار و ان کان من الامور الواضحة التی یعرفها اکثر الناس الاّ انه وقع الکلام فی حقیقة الانشاء و فیما به یمتاز عن الأخبار، فالمعروف بین العلماء: ان الانشاء ایجاد المعنی باللفظ لکن هذاالمعنی غیر تام لان المراد من ایجاد المعنی باللفظ اما ایجاد خارجی، أو ایجاد اعتباری:
أما الایجاد الخارجی فهو ضروری البطلان بداهة ان الموجودات الخارجیة برمتها مستندة الی عللها الخاصة، و اسبابها المعینة، و مقدماتها الاعدادیة، و من الواضح الذی لاریب فیه ان اللفظ اجنبی عنها.
و اما الایجاد الاعتباری فان کان المراد به وجوده فی نفس المتکلم فهو واضح الفساد، فان الاعتبار النفسانی من افعال النفس، و من المعلوم ان افعال النفس توجد فیها بفاعلیتها بلا احتیاج الی عالم الالفاظ اصلاً.
و ان کان المراد من الایجاد الاعتباری وجود المعنی فی اعتبار العقلاء، فیتوجه علیه ان الانشاء و ان کان موضوعاً لاعتبار العقلاء.

إلاّ أنّ هذا الاعتبار مترتب علی تحقق الانشاء فی الخارج و کلامنا فی تصویر حقیقته، سواء کان ذلک مورداً لاعتبار العقلاء أو الشرع، أم لم‌یکن. فلانعقل محصلاً للانشاء فی تعریف المشهور.
فنکتفی هنا علی تعریف خراریت الفن المحقق الخراسانی و الامام الخوئی(ره).
و قال المحقق الخراسانی فی حاشیة الرسائل ما هذا لفظه: ان الانشاء هو القول الذی یقصد به ایجاد المعنی فی نفس الامر لا الحکایة عن ثبوته و تحققه فی موطنه من ذهن أو خارج و لهذا لایتّصف بصدق و لا کذب بخلاف الخبر فانه تقریر للثّابت فی موطنه و حکایة عن ثبوته فی ظرفه و محله فیتصف باحدهما لا محالة. ([۶۰]) و هذا التعریف یرجع الی تعریف الشهید (ره) فی القواعد: الانشاء: هو قول الذی یوجد به معناه فی نفس الأمر.
و الامام الخوئی(ره) ذکر بعد الایراد علی تعریف المشهور ما هذا نصّ تقریراته: و التحقیق: أن الانشاء ابراز الإعتبار النفسانی بمبرز خارجی، کما ان الخبر ابراز قصد الحکایة عن الثبوت أو السلب بالمظهر الخارجی. وقال فی مقام الفرق بین الجمل الانشائیة و الخبریة: ان جمل الانشائیة انّما وضعت بهیئاتها الانشائیة لابراز امر ما من الامور النفسانیة: و هذا الأمر النفسانی قد یکون اعتباراً من الاعتبارات کما فی الأمر و النهی و العقود و الایقاعات و قدیکون صفة من الصفات کما فی التمنی و الترجی و لاجل ذلک ان الجمل الانشائیة لاتتصف بالصدق تارة و بالکذب أخری اذ لیس فی مواردها خارج تطابقه النسبة الکلامیة، أو لاتطابقه.
و هذا بخلاف الجمل الخبریة، فانها موضوعة لابراز قصد الحکایة عن الثبوت أو السلب . و علیه فالهیئات الترکیبیة للجمل الخبریة امارة علی قصد المتکلم للحکایة عن النسبة و هذا الحکایة قد تطابق الواقع فتکون الجملة صادقة و قد تخالفه فتکون کاذبة و قداتضح لک مما ذکرناه ان المتصف بدءً بالصدق و الکذب فی الجمل الخبریة انما هو الحکایة عن الواقع و اما اتصاف الجملة الخبریة بهما انما هو من قبیل وصف الشئ بحال متعلقه.([۶۱])
و بالجملة : فالمعنی فی الإخبار و الإنشاء واحد، لانّه عبارة عن نسبة المبدأ الی الذات، فان قصد بالکلام الحکایة عن النسبة فیکون خبراً، و ان قصد به ایجاد ها یکون انشاءً.
و قال المظفر(ره) حول الخبر و الانشاء ما هذا لفظه: کل مرکب تام له نسبة قائمة بین اجزائه تسمّی النسبة التامة ایضاً وهذه النسبة:
۱ـ قد تکون لها حقیقة ثابتة فی ذاتها ، مع غض النظر عن اللفظ و انّما یکون لفظ المرکب حاکیاً و کاشفاً عنها، مثلما اذا وقع حادث أو یقع فیما یأتی، فاخبرت عنه، کمطر السماء فقلت: مطرت السماء، أو تمطر غداً. فهذا یسمّی (الخبر).
اذن الخبر هو: « المرکب التام الذی یصح ان نصفه بالصدق أو الکذب ».
۲ـ و قدلاتکون للنسبة التامة حقیقة ثابتة بغض النظر عن اللفظ ، و انما اللفظ هو الذی یحقق النسبة و یوجدها بقصد المتکلم، و بعبارة اصرح إنّ المتکلم یوجد المعنی بلفظ المرکب، فلیس وراء الکلام نسبة لها حقیقیة ثابتة یطابقها الکلام تارة و لایطابقها اخری، و یسمّی هذالمرکب « الانشاء» و من امثلته: الامر، و النهی، و الاستفهام، و النداء، و التمنی، و التعجب، و العقد، و الایقاع.

[۶۰]. حاشیة الرسائل، ص:۲۸۵٫ [۶۱]. مصباح الفقاهة، ج۲، ص۵۰٫

اقسام الخیار

اقسام الخیار

الخیار لغة اسم من الاختیار([۶۲]) و معنی الاختیار لغة هو طلب الخیر من ایّ شئ فیصحّ تعلقه بالامور التکوینیة و الاعتباریة نظیر الکسب و الاکتساب فیکون وصفاً لنفس الافعال الخارجیة و الامور الاعتباریة حسب اختلاف متعلقه من الافعال و الاعیان و الاعتباریات.
و الظاهر انه بهذا المعنی اللغوی استعمل فی الخیارات المختصة بالمعاملات فلایکون من الاوصاف النفسانیة المعبّر عنها بالارادة تارة و بالاختیار أخری و لا من الافعال الخارجیة و لا بمعنی الملک فی المقام بل انمایستفاد الملکیة من موارد الاستعمال بحسب اقتران مادة الخیار بکلمة اللام أو ذو أو صاحب أو الباء أو بالهیئة المفیدة لهذا المعنی کهیئة المختار مثلاً.
و علیه فیکون الاختیار و الخیار فی مقابل الاضطرار و الالتجاء بحسب الحقیقة فی جمیع الموارد فان المضطر لایقدر علی اتخاذ الخیر لنفسه فیما اضطر الیه.
و ان کان الاصل فی البیع اللزوم کما ذکر العلامة(ره) و تبعه غیر واحد من الاعلام و لکن الشارع جعل للبایع و المشتری أو لاحدهما خیاراً والخیارات کثیرة و قد أنهاها بعضهم الی اربعة عشرة کما فی اللمعة لکن المناسب جعلها سبعة لان البقیة تندرج فی خیار الشرط.
الاول: خیار المجلس . اضافته الی المجلس من جهة الغلبة لعدم اختصاصه بالمجلس بل یثبت فی حال القیام و المشی ایضاً فما لم یفترقا فهذا الخیار موجود لکل واحد منهما.
الثانی: خیار الحیوان. لاخلاف بین الفریقین فی ثبوته فی الجملة فی بیع الحیوان و انما الخلاف فی الحیوان هل هو مطلق الحیوان أو ما لم یقصد منه الالحمه ظاهر النص و الفتوی هو العموم.
و هو ثابت للمشتری خاصّة و مدة هذا الخیار ثلاثة ایام مبدئها من حین العقد.
و استقرب الشیخ الاعظم(ره) اختصاصه بالبیع الشخصی و لکن لا دلیل علیه بل کانت الادلة مطلقة و لا منشأ للانصراف کما ادّعی.
مبدئه من حین العقد کخیار المجلس لا بعد حصول التفرق کما توهم بعض. و یسقط باشتراط سقوطه فی العقد أو اسقاطه بعد العقد و بتصرف ذی الخیار اذا کان مصداقاً للاسقاط و مبرزاً لما فی ضمیر المتکلم من کونه موجباً لسقوط الخیار.
الثالث: خیار الشرط الثابت بسبب اشتراطه فی العقد یجوز اشتراطه لکل واحد من البایع و المشتری أو لاحدهما أو لاجنبی اذا لم یکن مخالفاً للکتاب و السنة. و لابد من تعیین مبدءٍبقدر معین، و لو مادام العمر.
و مبدئه من حین العقد لا من حین التفرق کماذهب الشیخ و الحلی (ره) و یسقط باسقاط ذی الخیار و انقضاء المدة المجعولة له.
الرابع: خیار الغبن. لاشبهة فی ثبوت هذا الخیار فی الجملة بل ادعی بعضهم الاجماع علیه و لکن انکر المحقق هذا الخیار لعدم کونه منصوصاً و التحقیق ان المدرک لخیار الغبن هو الشرط الضمنی.
الظاهر کون الخیار المذکور ثابتاً من حین العقد لامن حین ظهور الغبن.
و یسقط: بالاسقاط بعد العقد و باشتراط سقوطه فی متن العقد و بتصرف المغبون بائعاً کان أو مشتریاً فیما انتقل الیه تصرّفاً یدل علی الالتزام بالعقد.
الخامس: خیار التأخیر:
قال: العلامة(ره) فی التذکرة: من باع شیئاً و لم یسلمه الی المشتری و لاقبض الثمن و لاشرط تأخیره و لو ساعة لزم البیع ثلاثة ایام فان جاء المشتری بالثمن فی هذه الثلاثة فهو احق بالعین، و ان مضت الثلاثة و لم یأت بالثمن تخیّر البایع بین فسخ العقد و الصبر، و المطالبة بالثمن عند علمائنا اجمع.
ذهب الشیخ الطوسی(ره) الی البطلان و تبعه صاحب الحدائق و الامام الخوئی(ره) فی مصباح الفقاهة و ان ذهب الی ثبوت الخیار فی منهاج الصالحین.
شروط خیار التأخیر:
الاول: عدم قبض المبیع بان لایقبض البایع المبیع من المشتری و قبض البعض کلا قبض.
الثانی: عدم قبض البایع مجموع الثمن و قبض البعض کلاقبض .
الثالث: ان لایشترط المشتری علی البایع تأخیر الثمن و الاّ فلا خیار له.
الرابع: ان یکون المبیع شخصیاً و اما اذا کان کلیّاً فی الذمة ففیه خلاف ذهب جمع من العلماء کا الشیخ الطوسی و غیره الی عدمه.
الخامس: عدم اسقاط البایع الخیار بعد ثلاثة ایام.
السادس: خیار الرؤیة:
المراد منه ما اذا ابتاع شیئاً بالوصف و لم یره ، ثم رأه علی خلاف ما وصفه البایع. کما یثبت الخیار للمشتری عند تخلف الوصف یثبت للبائع عند تخلف الوصف، اذا کان قد رأی المبیع سابقاً، فباعه بتخیل أنه علی ما رآه فتبیّن خلافه، أو باعه بوصف غیره فانکشف خلافه.
و یسقط هذا الخیار باشتراط سقوطه فی ضمن العقد، و باسقاطه بعد الرؤیة و بالتصرف فی العین بعدها تصرفاً کاشفاً عن الرضا بالبیع.
(السابع : خیار العیب)
و هو کل مازاد عن الخلقة الاصلیة ذاتاً أو صفة أو نقص عنها عیناً کان أو صفة کالعمی و العرج و غیر هما فللمشتری الخیار مع الجهل بین الرد و الارش و هذا الخیار کما یکون للمشتری یکون للبایع ایضاً و یستفاد الخیار للمشتری من الرّوایات

و للبایع من جهة الشرط الضمنی فقط کما لایخفی علی من تتبع المنابع و المدارک لان المتبایعین حین الاقدام علی المعاملة، قد اشترط کل منهما علی الآخر بحسب ارتکازهما کون العوض سالماً عن العیوب . و قد ذکرنا الشرط الضمنی فی المباحث الاصولیة آنفاً.

[۶۲]. الفرق بین المصدر و اسمه من وجوه: الاول: قال بعض المحققینق فی مقام الفرق: اعلم ان المصدر لابد ان یشتمل علی حروف فعله: الاصلیة و الزائدة جمیعاً اما بتساوی مثلا تغافَلَ تغافُلاً و تصدَّقَ تصدُّقاً، و اما بزیادة مثل اَکْرَمَ اِکْرَامًا وَ زَلْزَلَ زََلْزَلَةً و انه لاینقص فیه من حروف فعله شئ الا ان یحذف لعلة تصریفیة، ثم تارة یعوض عن ذلک المحذوف حرف فیکون المحذوف کالمذکور نحو أقامَ اِقامةً و وَعَدَ عِدَةً و تارتاً یحذف لالعلة تصریفیة و لکنه منوی معنا نحو قَاتَلَ قتالاً و نازلته نزالاً و الاصل فیهما قیتالاً و نیزالاً، فان نَقَصَ الدال علی الحدث عن حروف فعله و لم یعوض عن ذلک الناقص و لم یکن الناقص منویا کان اسم مصدر نحو اعطی عطاءً و توضَّأ وُضوءً و تکلّم کلاماً و اجاب جواباً و اطاع طاعةً. الثانی: ان المصدر یدل علی الحدث بنفسه، و اسم المصدر یدل علی الحدث بواسطة المصدر، فمدلول المصدر معنی، و مدلول اسم المصدر لفظ المصدر. الثالث: ان المصدر یدل علی الحدث و اسم المصدر یدل علی الهیئة الحاصلة منه(کالغَسْلِ و الغُسْل). الرابع: ان المصدر ما لیس علی اوزان مصدر فعله لکنه بمعناه، کما فی اسماء الافعال، فانها تدل علی المعانی الفعلیة من غیر ان تکون علی اوزان الافعال. الخامس: ان المصدر موضوع لفعل الشئ و الانفعال به، و اسم المصدر موضوع لاصل ذلک الشئ، فالاغتسال مثلاً موضوع لایجاد افعال تدریجیة مخصوصة و الغُسْلُ عبارة عن نفس تلک الافعال، (أو الحالة الحاصلة منها). السادس: ان اسم المصدر ما ساوی المصدر فی الدلالة علی معناه و خالفه بخلوه لفظاً و تقدیراً من بعض ما فی فعله دون تعویض کعطاء فانه مساو لإعطاء معنی و مخالف له بخلوه من الهمزة الموجودة فی اول فعله وهو خال منها لفظاً و تقدیراً و لم یعوض عنها شئ. السابع: الاسم الدال علی مجرد الحدث ان کان علما کفجار و حماد للفجرة و المحمدة أو کمضرب و مقتل، أو متجاوزاً فعله الثلاثة و هو بزنة اسم الحدث الثلاثی کغُسْلٍ و وُضُوءٍ فانهما بزنة القُربَ و الدُخولِ فی قَرُبَ قرباً و دَخَلَ دُخُلاً فهو اسم مصدر و الاّ فمصدر( شرح اللمعة، ج۱، للمحقق الکلانتر و مکررات المدرس ج۳ (ره).

یسقط الرد و الارش بامور:

یسقط الرد و الارش بامور:

الاول: العلم بالعیب قبل العقد.
الثانی: تبرؤ البایع من العیوب بان یقول: بعته بکل عیب.
الثالث: اسقاط الخیار قبل ظهور العیب أو بعده.
الرابع: الالتزام بالعقد، بمعنی: اختیار عدم الفسخ ، و منه التصرف فی المعیب تصرفاً یدل علی اختیار عدم الفسخ.

یسقط الرد دون الارش

یسقط الرد دون الارش

الاول: تلف العین
الثانی: خروجها عن الملک ببیع أو عتق أو هبة أو نحو ذلک
الثالث: التصرف الخارجی فی العین الموجب لتغییر العین، مثل تفصیل الثوب و صبغه و خیاطته و نحو ها.
الرابع : التصرف الاعتباری فیها الموجب لعدم امکان ردها مثل اجارة العین و رهنها.
الخامس: اذا احدث فیه عیباً بعد قبضه من البائع.

کیفیة اخذ الارش

کیفیة اخذ الارش

کیفیته : ان یقوّم المبیع صحیحاً ثم یقوّم معیباً، و تلاحظ النسبة بینهما ثم ینقص من الثمن المسمّی بتلک النسبة، فاذا قوّم صحیحاً بثمانیة و معیباً باربعة و کان الثمن أربعة ینقص من الثمن النصف و هو اثنان فیرجع فی المثال باثنین و هکذا.
ولایؤخذ ما بین المعیب و الصحیح لان قد یحیط بالثمن، أو یزید علیه فیلزم اخذه العوض و المعوّض، کما اذا اشتراه بخمسین و قوّم معیباً بها و صحیحاً بمائة أو ازید و علی اعتبار النسبة یرجع فی المثال بخمسة و عشرین و علی جواز اخذ نفس التفاوت لرجع المشتری علی البایع بخمسین أو ازید بعنوان الارش فیحصل لدیه المثمن و الثمن جمیعاً.

اخذ الارش علی القاعدة أم لا؟

اخذ الارش علی القاعدة أم لا؟

و ینبغی ان نشیر الی ان اخذ الارش فی المقام علی طبق القاعدة أو علی خلاف القاعدة لاشبهة فی انه یجوز للبایع و المشتری جبران عیب المبیع و الثمن و انما الکلام فی الالزام و عدمه فان کان علی طبق القاعدة فله الزامه علی ذلک و الّا فلا، الظاهر انّه یثبت علی خلاف القاعدة لعدم الدلیل من العقل و الشرع علی کون وصف الصحة الذی یفقد فی المعیب ان یقابل بجزء من الثمن کما ان اجزاء المبیع تقابل بالثمن و من هنا لو وقعت المعاوضة بین المعیب و الصحیح و کانا من جنس واحد ربوی لایلزم الربا مع أنّ الصحیح زائد عن المعیب بوصف الصحة و لو زاد علی المعیب فی مقابل وصف الصحة شئ لزم منه الربا فیعلم من ذلک أن وصف الصحة لایقابل بالمال فیعلم من جمیع ذلک ان الأرش لم یثبت علی طبق القاعدة، بل
 هو ثابت بعنوان الغرامة لدلیل خاص یقتضیه و هو عبارة عن الاخبار الواردة فی المقام.
قد ذکر الشهید الاول فی اللمعة اقساماً آخر من الخیارات کخیار مایُفْسَدُ لِیَوْمِه، و خیار التدلیس، و خیار تبعّض الصفقة و هذه الخیارات کلها ترجع الی خیار الشرط کما صرّح الامام الخوئی(ره) فی مصباح الفقاهة([۶۳]) حسب ما ذکر المقرر.

[۶۳]. مصباح الفقاهة، ج۶٫

الفرق بین الجمع العرفی و الجمع التبرعی

الفرق بین الجمع العرفی و الجمع التبرعی

اشتهر بینهم ان الجمع بین المتعارضین مهما أمکن اولی من الطرح، و الظاهر المراد منه هو الجمع العرفی الذی سماه الشیخ الاعظم(ره) بالجمع المقبول و یسمّی الجمع الدلالی ایضاً فاذا کان الجمع بینهما فی الدلالة ممکناً فیرتفع التعارض بینهما فلا تکاذبان، کما اذا کان احد الدلیلین أخص من الآخر فان الخاص مقدم علی العام یوجب التصرف فیه لأنه بمنزلة القرینة علیه أو کان احد هما نصّاً و الآخر ظاهراً أو کان احدهما ظاهراً و الآخر اظهر فالنص و الاظهر مقدمان علی الظاهر.
و المراد من الجمع التبرعی: هو عدم وجود شاهد علیه من الاخبار و عرّف المحقق المظفر(ره) الجمع التبرعی و هذا نصّ عبارته فی اصول الفقه: ان المراد من الجمع التبرعی ما یرجع الی التأویل الکیفی الذی لا یساعد علیه عرف اهل المحاورة و لاشاهد علیه من دلیل ثالث.

الاجازة کاشفة أو ناقلة؟ و اقسام الکشف و النقل

الاجازة کاشفة أو ناقلة؟ و اقسام الکشف و النقل

إنّ القائلین بصحة بیع الفضولی اتفقوا علی توقفها علی الاجازة و اختلفوا فی کونها کاشفة: بمعنی انه یحکم بعد الاجازة بحصول آثار العقد من حین وقوعه: حتی کأنّ الإجازة وقعت مقارنة للعقد أو ناقلة: بمعنی ترتّب آثار العقد من حینها ، حتی کأنّ العقد وقع حال الاجازة، فان قلنا بالنقل فلا کلام فیه و اما اذا قلنا بالکشف فلابد من ذکر اقسام الکشف، من الحقیقی و الحکمی و الکشف الحقیقی علی اقسام:
الاول: الکشف الحقیقی الصرف بمعنی عدم مدخلیّة للاجازة فی التأثیر اصلاً بل المؤثر التام فی المعاملة الفضولیة العقد لیس الاّ و الاجازة کاشفة عن کون ذلک العقد تمام التأثیر و هذا یتصور علی وجوهٍ حسب ما ذکره العلامة المحقق السید محمد کاظم الطبا طبائی(ره) فی حاشیته علی المکاسب.
۱ـ ان یکون العقد مشروطاً بالرضا المقارن الاعم من الفعلی و التقدیری بمعنی کون المالک راضیاً علی فرض التفاته الیه و الی مافیه من المصلحة و ان لم یکن بالفعل راضیاً بل کان کارهاً من جهة غفلته أو جهله بالمصلحة فالاجازة الآتیة فی المستقبل کاشفة عن حصول الشرط حین العقد و لا مدخلیة لها فی التأثیر اصلاً و هذا الوجه مختار بعض الافاضل من المعاصرین.
۲ـ ان یکون مشروطاً بأمر واقعی لانعرفه و یکون ذلک الامر ملازماً للاجازة الاستقبالیة فتکون کاشفة عن حصول ذلک الشرط من غیر ان یکون لها دخل فی التأثیر و ذلک الامر المکشوف عنه مقارن للعقد.
۳ـ ان لایکون هناک شرط للعقد اصلاً لا الرضا و لا الاجازة و لا شئ آخر نعم الشارع رتّب الاثر علی هذا القسم من العقد لا علی القسم الآخر فالعقد الذی یتعقبه الرضا فی علم الله صحیح من اول الأمر لا لحصول الرّضا بل لجعل الشارع و الذی لم

یتعقبه لم یجعل مؤثراً و لعل هذا مراد صاحب الجواهر من الوجه الاول من الوجوه الثلاثة التی ذکرها للقول بالکشف.
الثانی: الکشف الحقیقی بارجاع الشرط الی التعقب و الحکم بکون العقد مشروطاً بأمر اعتباری مقارن و هو تعقب الرّضا و هذا الوجه ظاهر جماعة من العلماء منهم صاحب الفصول علی ما اشار الیه فی بحث مقدمة الواجب و منهم اخوه شیخ المحققین(صاحب الحاشیة) علی ما حکی عنه.
الثالث: الکشف الحقیقی بمعنی کون نفس الاجازة المتأخرة شرطاً فیکون الشرط و جودها فی المستقبل و هذا ظاهر المشهور و اختاره فی الجواهر صریحاً.
و الامام الخوئی(ره) ذکر هذا الوجه ثم اجاب عنه و هذا نصّ تقریراته: و هذا المعنی ای تأثیر الأمر المتأخر فی الأمر المتقدم یتصور علی نحوین:
فإنّ ما یکون دخیلاً فی الأمر المتقدم و شرطاً فی تحققه تارة یکون من اجزائه و اخری من شرائطه.
اما الاول: فکالمرکبات الاعتباریة کالصلاة مثلاً بان یکون الجزء المتأخر دخیلاً فی صحة الجزء المتقدم، بحیث انّ المتقدم تحقق صحیحاً و تام العیار و کان المؤثر فی ذلک هو الجزء المتأخر مع انه لم یتحقق فان کل جزءٍ من الاجزاء اللاحقة فی الصلاة دخیلة فی صحتها.
و اما الثانی فککون الأمر المتأخرمن شرائط الامر المتقدم لا من اجزائه و مقوّماته و هذا کدخالة اغسال المستحاضة فی صحة صومها، فانّ صحة صوم الجزء المتقدم من طلوع الفجر مشروط بغسلها بعد الفجر بناء علی کونه بعد الفجر ـ کماهو الحق ـ و صحة الصوم قبل الظهر مشروط بغسلها بعد الظهر و صحة صوم الیوم مشروط بغسلها بعد المغرب عند بعض و ان کان نادراً بخلاف الاولین، فان فی جمیع ذلک قد اثّر الامر المتأخر فی صحة المشروط المتقدم إلاّ انّ الکشف بهذا المعنی غیر معقول فی کلا القسمین ، فانّه کیف یعقل تحقق المشروط علی ما هو علیه من دون تطرّق نقصٍ علیه مع عدم تحقق شرطه الاّ بعد مدة ولیس هذا الاّ التناقض الواضح، فان معنی تحقق المشروط علی ما هو علیه من التمامیّة و الصحة عدم دخالة شئ فیه من الامور المتقدمة و المتأخرة و معنی دخالته عدم تمامیّة المشروط و تحققه علی وجهه بتمامه و کماله، و هل هذا الاّ التناقض الواضح؟
و من هنا قال بعض الاکابر : ان الالتزام بدخالة الامر المتأخر فی الامر المتقدم لیس الا الالتزام بعدم استحالة التناقض فی الشرعیّات.
و امّا الأمثلة المذکورة، فشئ منها لایکون دلیلاً علی صحة ما توهم و سیأتی الوجه فی صحتها و عدم ارتباطها لهذ الوجه. ([۶۴])
الرابع: ذلک (کون نفس الاجازة المتأخرة شرطاً) مع ادعاء ان الشرط هو الوجود الدهری للاجازة و انه و ان کان بحسب الزمان متأخرا الاّ انه بحسب وعائه الدهری مقارن و یمکن ارجاعه الی السابق. و ذکر المحقق النائنی(ره) هذا الوجه حسب ما ذکر مقرّره المحقق الشیخ محمد تقی الآملی (ره) ان اهل المعقول قالوا بأنّ المتغیرات فی وعاء الزمان ثابتات فی عالم الدهر، و مرادهم من هذه العبارة ان لکل مهیة نحوین من الوجود و جود تفصیلی یختص بها الذی به موجودیة المهیة فی عالم الزمان بنحو البسط و النشر، و هو یتکثر بتکثر المهیات و وجود واحد جمعی فی عین وحدته و جود کل المهیات فتکون الکل موجودة به علی نحو الجمع و اللف، و هو المعبّر بعالم الدهر، فالامر المتأخر و ان کان متأخراً بالوجود التفصیلی الزمانی لکنه مقارن مع المتقدم بحسب وجوده الجمعی الدهری، فهو شرط بهذا الوجود، فلا تأخر للشرط. ([۶۵])
و فی الختام قد انتجّ بأن مقتضی القاعدة الاوّلیّة فی باب الاجازة و فی باب دخل کل امر غیر موجود فی الحال هو النقل، و الحکم بتحقق الاثر عند تحقق جمیع ماله الدخل فی تحققه مما فرض دخله، فان لم یقم دلیل علی خلافه فلا محیص عن التزامه.
و ان قام الدلیل علی تقدم الاثر علی بعض ماله الدخل فی تحققه، مثل ما ورد فی المقام مما یدل علی تقدم حصول الملکیة علی تحقق الاجازة، فان امکن جعل الامر الانتزاعی و ساعد علی شرطیته الدلیل و العقل و الاعتبار فیتعین الالتزام به کما فی الواجبات الارتباطیة مثل الصوم و الصلاة و نحو هما حیث اوضحنا فی الاصول کون الوجوب و الواجب و الامتثال فیها جمیعاً تدریجیة فراجع ما فی الواجب المشروط.
و ان لم یساعد الدلیل و العقل و الاعتبار علی شرطیة الامر الانتزاعی بل قام الدلیل و العقل و الاعتبار علی شرطیة الامر المتأخر بوجوده العینی الخارجی فلابد من الالتزام بالکشف الحکمی، و المقام من هذ القبیل حیث ان مایدل علی اعتبار الرضا و الاجازة فی العقد یدل علی اعتبار هما بالوجود الخارجی بحیث لو فرض عدم تعقب العقد بالاجازة مع تحقق الاجازة نفسها لکان نفس وجود الاجازة فی الخارج کافیاً فی صحة العقد.
و ان کان الامام الخوئی(ره) قائلاً بامکان جعل الامر الانتزاعی و ان وعاء الوجودات الاعتباریة لیس الاّ عالم الاعتبار فتوجد بمجرّد الاعتبار لکونها خفیف المؤنة من غیر احتیاج الی مبادی الوجود الخارجیة کما سیأتی مختاره فی هذا المقام.
و کان مراد النائینی (ره) من الکشف الحکمی ما افاده الشیخ محمد باقر الاصفهانی(ره) و حاصله: ان کل امر متقدم یکون کالمادة الهیولائیة بالنسبة الی امر متأخرعنه، و کان المتأخر کالصورة فی افادة فعلیة ذاک الامر یکون بوجوده منشاءً لتحقق الفعلیة فی ذاک المتقدم فلایمکن ترتیب الاثر علی المتقدم قبل وجود المتأخر لعدم تحقق فعلیته قبله، لکن اذا تحقق المتأخر یصیر المتقدم فعلیّاً و یخرج عما هو علیه من القوة الی الفعل ، و یلزم ترتب الاثر علیه من حینه، لکن عند وجود المتأخر، و ذلک کالرکوع فان الوصول الی حد یتمکن من وضع الیدین علی الرکبتین شرط فی صدق الرکوع علی اول انحنائه عن القیام الی ان یصل الی ذاک الحد فهذا الانحناء الخاص قابل لان یتصور بصورة الرکوع و یکون رکوعیته منوطاً بالوصول الی الحد المخصوص و اذا وصل یصیر الانحناء بتمامه رکوعاً.
الخامس: الکشف الحکمی بمعنی کون الاجازة شرطاً و مؤثرة من حین وجودها الاّ ان تأثیرها انما هو فی السابق بمعنی أنها تقلب العقد مؤثراً من الاول. ([۶۶])
و فی الخاتمة قد انتجّ السید طباطبائی (ره) ما اختاره الشیخ الاعظم فی هذا المقام من أنّ الانسب بالقواعد و العمومات([۶۷]) هو النقل و امّا الاخبار، فالظاهر من صحیحة محمد بن قیس وغیرها([۶۸]) الکشف الحقیقی و لکن الشیخ الاعظم(ره) قائل بالکشف الحکمی.
لقد عرّف سماحة آیة الله المکارم الشیرازی(مدظله العالی) الکشف الحقیقی و الحکمی و الانقلابی ما هذا لفظه:
الکشف الحقیقی: کون النقل و الانتقال حاصل من زمن العقد و ان خفی علینا و بعد الاجازة نعلم ذلک من دون ان یحصل ایّ تغییر فی البیع بعد حدوث الاجازة.
الکشف الحکمی: بمعنی اجراء احکام الکشف علیه بمقدار الامکان فالملک لم ینتقل من المالک الی المشتری الاّ من حین الاجازة کما فی صورة النقل و لکن اذا اجاز رتب علیه آثار الملکیة من اول الامر بمقدار ما یمکن.
الکشف الانقلابی: تأثیر الاجازة بعد وجودها فی العقد الواقع علی صفة عدم التأثیر فی الماضی و جعله مؤثراً من زمن وجوده فتؤثر فی الماضی فینقلب عمّا کان علیه. ([۶۹])
 و الامام الخوئی(ره) قسّم الکشف الحقیقی الی اقسام منها ما اشار الیه المحقق و الشهید الثانیان ـ علی ما حکی عنهماـ من انّ الاجازة متعلقة بالعقد فهو رضی بمضمونه و لیس الاّ نقل العوضین من حینه.
و محصل ذلک انّ الرضا من الاوصاف التعلیقیة و الصفات النفسانیة ذات الاضافة لها تحقق و تکوّن فی صقع النفس و لها بحسب نفسها فی ذلک العالم ماهیّة و وجود و توجد بخالقیة النفس و مع ذلک لابدّ ان تضاف الی شئ و یتعلق به حتی یکون ذلک الشئ متعلقه نظیر العلم.
و فی الختام اختار من اقسام الکشف الحقیقی هذا الوجه و اجاب عن ایرادات اوردوا علیه و قال: انّ الاعتبار تارة یتعلق بالامر الحالی، فیعتبر ملکیة داره مثلاً لشخص فی الحال الحاضر کما اذا باع داره من زید بالفعل من غیر ترقّب و تأخّر لانّ الاعتبار و المعتبر کلاهما فعلیّ و اخری یتعلق بامر استقبالی کاعتبار الملکیّة لشخص بعد مدة کما فی باب الوصیة حیث یعتبر الموصی ملکیّة الموصی به للموصی له بعد موته و وفاته فالاعتبار حالی و المعتبر استقبالی و ثالثة یتعلق بالامر الماضی بان یعتبر ملکیة ما له لزید من الأمس فلو لم‌تکن الارتکازات العرفیة علی خلافه لحکمنا بجواز ذلک البیع ایضاً و کان المال ملک المشتری من الامس فانّه لیس فی ذلک محذور عقلی أو شرعی بوجه.
و بالجملة بعد القول بتحقق الاعتبار قبل الاجازة فمقتضی العمومات الحکم بالصحة و کونه بیعاً صحیحاً للمالک لانضمامه الیه بالاجازة لا انّ الاجازة کشفت عن انّ الملکیة کانت حاصلة من الاول بل الاجازة اوجبت حصول الملکیة فعلاً اذن فیترتب علیه آثار الملکیة من الاول، و علی هذا فلا نکون مضطراً للمیل الی ماذهب الیه المصنف(الشیخ الاعظم(ره)) من الالتزام بالکشف الحکمی. ([۷۰])

[۶۴]. مصباح الفقاهة، ج۴، ص۱۳۴٫ [۶۵]. المکاسب و البیع، ج۲، ص۸۹٫ [۶۶]. حاشیة المکاسب، ص۱۴۸٫ [۶۷].و فسّر الاستاذ الپایانی(ره) فی تعلیقته علی المکاسب ما هذا لفظه: الظاهر أن المراد بالقواعد العلل و المعلومات من تقدم العلة بجمیع اجزائها من المقتضی و الشرط و عدم المانع علی معلولها، و المراد من العمومات الادلة الدّالة علی اعتبار رضا المالک فی انتقال ماله، و کذا طیب نفسه فی حلیّة التصرف، و کذا وجوب الوفاء بالعقود المستندة الی المالک أو من یقوم مقامه. [۶۸]. الوسائل، ج۱۴، ب۸۸ من ابواب نکاح العبید و الاماء، ح۱٫ [۶۹]. انوار الفقاهة، ج۱، ص۲۲۳٫ [۷۰].مصباح الفقاهة، ج۴، ص۱۳۷٫

ثمرة القول بالکشف أو النقل

ثمرة القول بالکشف أو النقل

إنّهم ذکروا للثمرة بین الکشف و النقل مواضع:

منها: النماء فانّه علی الکشف بقول مطلق لمن انتقل الیه العین، و علی النقل لمن انتقلت عنه.
و منها: وطی المشتری الامة التی اشتراها فضولاً قبل اجازة المالک، فانه علی الکشف الحقیقی حلال واقعاً لکشف الاجازة عن وقوعه فی ملک الواطئ، و علی الکشف الحکمی او النقل حرام واقعاً، و ذلک لوقوع الملک بالاجازة فلا یکون الوطی، فی ملک الواطی فان الاجازة الحاصلة بعد الوطی الواقع عن حرام لاتوجب انقلاب الحکم عن واقعه و جعل ما وقع حراماً حلالاً و الشئ لاینقلب عمّا هو علیه.
و منها: استیلاد الامة الموطوئة قبل الاجازة فانها تصیر أم الولد علی الکشف الحقیقی و الحکمی معاً دون النقل، اما علی الکشف الحقیقی فظاهر، اما علی الحکمی فلأن النقل و ان وقع من حین الاجازة لکن مقتضی ترتیب الآثار من حین العقد هو الحکم بوقوع الوطئ بمعنی ترتیب اثره الذی فی المقام عبارة عن الحکم بصیرورة الامة أم ولد، و اما علی النقل فعدم صیرورتها أم الولد ظاهر ایضاً. و ان احتمل الشیخ الاعظم(ره) عدم تحقق استیلاد علی الکشف الحکمی ایضاً.
و منها: ان فسخ الاصیل لانشائه قبل اجازة الآخر مبطل له علی القول بالنقل دون الکشف بمعنی انّه لو جعلناها ناقلة، کان فسخ الأصیل کفسخ الموجب قبل قبول القابل فی کونه ملغیاً لانشائه السابق، بخلاف ما لو جعلت کاشفة، فإنّ العقد تام من طرف الأصیل، غایة الامر تسلّط الآخر علی فسخه، و ان قیل بعدم جواز فسخه مطلقا حتی علی القول بالنقل.
و منها : جواز التصرف الأصیل فیما انتقل عنه، بناء علی النقل و ان قلنا بأنّ فسخه غیر مبطل لانشائه و اما علی القول بالکشف، فلایجوز التصرّف فیه علی ما
 
یستفاد من کلمات جماعة کالعلامة([۷۱]) و السید الحمیدی([۷۲]) و المحقق الثانی([۷۳]) و ظاهر غیرهم ([۷۴]) لکونه تصرّفاً فی مال الغیر بدون اذنه فهو حرام عقلاً و شرعاً.
و منها: لو مات احد طرفی العقد من البایع أو المشتری سواء کان العقد من قبل کلیهما فضولیّاً أو من قبل احدهما فنفرض الکلام فیما لو کان فضولیاً من جانب واحد فمات الاصیل قبل اجازة الآخر فیبطل العقد بناء علی النقل فانه حین تحقق الملکیة غیر موجود و الفرض ان العقد لم‌ینعقد قبل الاجازة فیبطل.
و اما علی القول بالکشف فانه یحکم بصحته فانّ الملکیة قدتحققت علی الفرض لم یبق فی البین الاّ اجازة المجیز فهی قد حصلت فیحکم بصحته.
و قد اورد علیه صاحب الجواهر(ره) من ان صحة العقد الفضولی متوقفة علی بقاء مالکی العقد و من یستند العقد الیه و یکون العقد عقده باقیاً علی قابلیة ذلک المعنی و بالموت یخرجان عن ذلک القابلیة ولایمکن استناد العقد الیه فلاوجه للصحة حتی علی القول بالکشف.
و قال الامام الخوئی(ره) و الذی ینبغی ان یقال: انه لوکان النظر الی الادلة الخاصة للمعاملة الفضولیة کروایة عروة البارقی([۷۵]) و صحیحة محمد بن قیس ([۷۶]) فلاشبهة لظهورها فی کون المالک المجیز أو الطرف الآخر حیاً فلا اقل من اخذ المتیقن منها فانّه لیس لها اطلاق یؤخذ به اذن فالحق مع صاحب الجواهر و ان کان النظر الی الادلة العامة اعنی العمومات و الاطلاقات الدالة علی صحة المعاملة کقوله تعالی:﴿ اوفوا بالعقود﴾([۷۷]) و ﴿ احل الله البیع﴾([۷۸]) و غیر هما فلاشبهة فی صحة المعاملة مع موت الاصیل أو المجیز مطلقاً علی القول بالکشف و علی القول بالنقل و ذلک اما علی القول بالکشف فواضح، لانّ العقد قد تمّ من جمیع الجهات الامن ناحیة اجازة من کان العقد من قبله فضولیاً فاذا حصلت الاجازة فلا معنی للحکم بالبطلان لصحة العقد من جمیع الجهات.
و اما علی النقل فالعقد قد وقع من المتعاقدین و یبقی الی زمان الاجازة معلّقاً فی الهواء حتی یجیزه المجیز، فاذا اجاز یستند الیه العقد و موت الاصیل أو غیره من احد طرفی العقد لایضرّ بالعقد الواقع، فان الشئ لاینقلب عما هو علیه اذن فتشمله العمومات و المطلقات نعم لو کان المیت هو الاصیل لصار العقد من قبل ورّاثه ایضاً فضولیاً فیتوقف صحته علی اجازتهم ایضاً کتوقفها علی اجازة المجیز الآخر.
و بالجملة لا نعرف وجها صحیحاً لدفع العمومات أو المطلقات عن شمولها لهذه المعاملة. ([۷۹])
و منها : اذا کان المبیع فی البیع الفضولی مسلماً أو مصحفاً ثم ارتد احدهما ای الاصیل أو الفضولی فتظهر الثمرة حینئذ بین القول بالکشف و بین القول بالنقل فأنّه علی الاول، فیحکم بکون الکافر مالکاً لهما فان الفرض انّ الملکیة قدحصلت من زمان العقد فحین الارتداد کان مالکاً لهما.
و اما علی الثانی فلا، لانه کان مراعیً الی زمان الاجازة و بالاجازة کانت الملکیة حاصلة و الفرض انّ المشتری الاصیل مثلاً ارتد و سقط عن قابلیة تملک المسلم و القرآن فیحکم ببطلان المعاملة.
و منها: ما لو انسلخت قابلیة المنقول بتلف، أو عروض نجاسة له مع میعانه الی غیر ذلک . هذا اذا کان التلف بعد القبض و اما قبله فیحکم ببطلان العقد مطلقا.
فاذا کان المبیع قبل البیع تحت ید المشتری بالایجار و نحوه و تلف بعد البیع أو کان امواله تحت ید الوکیل فی غیر جهة البیع فباعها شخص آخر من الوکیل فضولة ثم تلف المبیع قبل الاجازة، فانه حینئذٍ لاشبهة فی ظهور الثمرة بین القولین، فانّه علی القول بالکشف یکون التلف من الذی انتقل الیه المال فبالاجازة یکشف تلفه منه.
و اما علی القول بالنقل فیحکم بالبطلان، فانّه فی زمان العقد لم‌یحصل النقل علی الفرض و فی زمان الاجازة قد انعدم المال فلایکون المعدوم قابلاً للانتقال الی المنقول الیه بالاجازة و هذه الثمرات الثلاث التی ذکرنا اخیراً ما ذکرها الشیخ الکبیر الشیخ جعفر کاشف الغطاء(ره) فی شرح القواعد(مخطوط) و نقلها عنه الشیخ الاعظم(ره) فی المکاسب و ذکر فی المقام ثمرات اُخر لم نذکر هنا للاختصار.

[۷۱].قواعد الاحکام،ج۲٫ [۷۲].کنزالفوائد فی شرح القواعد،ج۲٫ [۷۳].جامع المقاصد،ج۱۲٫ [۷۴].کما فی کشف اللثام، ج۲٫ [۷۵].مستدرک الوسائل، ج۱۳، ب۱۸ من ابواب عقد البیع و شروطه، ح۱٫ [۷۶].الوسائل، ج۱۴، ب۸ من ابواب نکاح العبید و الاماء،ح۱٫ [۷۷].البقرة (۲): ۲۷۵٫ [۷۸].المائدة(۵) : ۱٫ [۷۹]. مصباح الفقاهة، ج۴، ص۱۸۶٫

الفرق بین الکشف الحقیقی و الحکمی

الفرق بین الکشف الحقیقی و الحکمی

لقد ذُکرَ الفرق بینهما من وجوه:
الاول : وطی المشتری الامة التی اشتراها فضولاً قبل الاجازة، فانه علی الکشف الحقیقی حلال واقعاً لکشف الاجازة عن وقوعه فی ملک الواطئ و علی الکشف الحکمی حرام واقعاً، و ذلک لوقوع الملک بالاجازة فلایکون الوطئ فی ملک الواطی.
الثانی: اذا اخرج المالک ما وقع علیه الفضولی عن ملکه ثم اجاز تکون الاجازة مؤثرة فی عقد الفضولی و موجباً لبطلان ما اوقعه علی المال من العقد قبل الاجازة بناءً علی الکشف الحقیقی دون الحکمی اما فی الکشف الحقیقی فلکشف الاجازة عن خروج الملک عن المجیز الی الآخر من حین عقد الفضولی، فوقع ما أوقعه علیه من العقد فی ملک الآخر و اما علی الکشف الحکمی، فلکون الانتقال من زمان الاجازة و لو کان الاثر مترتباً من حین العقد.
 و اجاب المحقق النائنی (ره) عن الثمرة الاولی بما یرجع محصّله الی أنّ الجواز و عدمه دائر مدار العلم باجازة المالک فیما بعدُ و عدمه فالعلم باجازة المالک فیما بعد یستلزم العلم بجواز التصرف الذی هو مسبب عن الاجازة فیما قبلها سواء قلنا بالکشف الحقیقی أو الحکمی.
و قال الامام الخوئی فی هذا المقام ما افاد استاذه النائینی(ٻ) و التحقیق ان یقال: انه بناء علی الکشف الحقیقی علی جمیع اقسامها غیر ما ذکرنا یجوز التصرف فی المبیع و الثمن اذا علم انّ المجیز یجیز العقد لتحقق شرطه واقعاً فلا یجری هنا اصالة عدم الاجازة فیحکم بالجواز ظاهر او واقعاً و مع تولید الامة فتکون أم ولد و مع عدم العلم بالاجازة فیحرم التصرف فی الظاهر و یجوز فی الواقع، و یکون حلالاً علی تقدیر ان یجیز المالک و الاّ، فیحرم فی الظاهر و الواقع و اما علی ما ذکرنا من الکشف الحقیقی فلا یجوز التصرف فی الظاهر و الواقع حتی مع العلم بالاجازة فان الفرض ان الملکیة تحصل بالاجازة فلا معنی لجواز التصرف قبله فی مال الغیر بل یکون حراماً و مع وطی الامة فیکون زنا فیحدّ و لاتکون الامة ام ولد و لو مع تحقق الاجازة فانّها لایوجب انقلاب ما وقع حراماً من واقعه و الشئ لاینقلب عمّا هو علیه.
و اجاب عن الثمرة الثانیة ان الاجازة تنفذ ممن ینفذ انشائه لو صدر منه الانشاء بدل الاجازة و الذی انتقل عنه المال بالعقد السابق، لاینفذ انشائه اللاحق المخالف لعقده السابق، فلاتنفذ اجازته ضرورة عدم صحة نفوذ الاجازة الصادرة عن کل احد بالنسبة الی کل عقد، و لولم یکن بین المجیز و بین ما تعلق به العقد ربط و علقة اصلاً.([۸۰])
و ذکر السید محقق الکلانتر(ره) فی شرحه علی المکاسب ما هذا لفظه: لایخفی انه کیف یُعقل الفرق بین الکشف الحقیقی و الحکمی اذا قلنا فی الحکمی بترتب جمیع آثار الملک علیه من زمان العقد سواء قلنا: ان الشرط هو الاجازة بنفسها أم الوصف المنتزع و عنوان تعقب العقد بالاجازة([۸۱]) و علی هذا فلا یترتب الثمرة بین کشف الحقیقی و الحکمی.

[۸۰].المکاسب و البیع ج۲، ص۹۰ . [۸۱].المکاسب، ج۸، ص۳۰۶ .

الفرق بین المعاطات و الودیعة و العاریة

الفرق بین المعاطات و الودیعة و العاریة

و الاجارةو البیع
الاعطاء لمّا کان من الافعال الاختیاریة الصادرة بالارادة و الاختیار لم یکن یخلو عن قصد لامحالة نظیر غیره من سائر الأفعال الصادرة بالارادة و الاختیار، و حینئذٍ فان کان قصده باعطاء المال بقائه عند الشخص من دون ان یجوز له التصرّف فیه و لایخرج عن ملکه، فهذا یکون و دیعة لامحالة، و ان کان قصده بالاعطاء تحلیل الانتفاع به مع بقائه فی ملک نفسه فهو عاریة.
و اما اذا قصد به تملیک منافع المال للآخذ مع بقاء عینه فی ملکه فهو اجارة، کما انّه اذا کان قصده تملیک عین المال للآخذ فان کان بلاعوض فهو هبة و اما اذا کان مع العوض فهو لامحالة بیع. فتأمل.
ثم ان المعاطاة و ان کانت جاریة فی جمیع هذه الصور الاّ أنّ محل الکلام هو الصورة الاخیرة أعنی ما اذا کان قصده بالاعطاء تملیک ما له بالعوض.

حقیقة المعاطات و الاقوال فیها

حقیقة المعاطات و الاقوال فیها

ان المعاطات حسب ما ذکرها الشیخ فی النهایة و العلامة فی التذکرة و الشهید فی شرح اللمعة و غیرهم عبارة عن : ان یعطی کلُّ من اثنین عوضاً عمّا یأخذه من الآخر.
و قال المحقق الخراسانی: ان المعاطات ، ما جعل موضوعاً لحکم فی آیة أو روایة، و لا فی معقد اجماع، و انما عبّر عما یتداول بین الناس، من المعاملة بلاصیغة.
و ذکر المحقق الایروانی فی حاشیته علی المکاسب: إنّ المعاطاة کلّ معاملة لم تکن بالصیغة المشتملة علی شرائط الایجاب و القبول حصلت تلک المعاملة بالتّعاطی للعوضین أو حصلت بانشاء المعاملة بالالفاظ الفاقدة للشرایط.
ان جملة الاقوال فی باب المعاطات قدانهاها الشیخ فی المکاسب الی ستة و الامام الخوئی فی مصباح الفقاهة الی سبعة و المحقق النائینی الی خمسة و نذکر هنا ما ذکره المحقق النائینی(ره):
الاول: القول بعدم افادتها شیئاً اصلاً، لا الملک و لا الاباحة ویکون حالها کالمقبوض بالعقد الفاسد فی عدم افادته لشئ فلو حصلت اباحة من غیر ناحیة العقد الفاسد صحّ للقابض ان یتصرف فی ما قبضه و الاّ فلا اباحة من ناحیة العقد الفاسد (نسب هذا الرأی الی العلامة فی نهایته و لکن حکی رجوعه عن ذلک فی کتبه المتأخره لانه خلاف للاجماع).
و فی مقابل هذا القول هو القول بکونها مفیدة لشئ فی الجملة و ینحلّ الی اربعة اقسام.
الثانی: افادتها الملک اللازم و هو منقول عن المفید(ره) و عن بعض العامة کابی حنیفة فی المحقرات. و قد نفی هذه النسبة الی المفید فی تعلیقة مصباح الفقاهة.([۸۲])
الثالث: افادتها الملک الجائز ( انما تصیر لازمة بذهاب احدی العینین و هو المختار عند المحقق الثانی و من تبعه.
الرابع: افادتها لاباحة جمیع التصرفات حتی المتوقفة علی الملک کالوطئ و نحوه (مع بقاء کل من العینین علی ملک صاحبه و یحصل الملک اللازم بتلف احدی العینین ، أو بما هو بمنزلة التلف.)
الخامس: افادتها لاباحة جمیع التصرفات إلاّ ما یتوقف علی الملک([۸۳]) (کالوطئ و العتق و البیع) و هذا هو المحکی عن حواشی الشهید علی القواعد.
و لقد اختار الشیخ الاعظم (ره) من هذه الوجوه الخمسة الوجه الثانی و هو المنسوب الی المفید(ره) کما صرّح فی المکاسب : فالقول الثانی لایخلو عن قوّة (وهو قول المحقق الثانی القائل بالملکیة فی مقابل من انکرها) و صرّح بلزوم الملکیة بقوله: و علیه فهل هی لازمة ابتدائاً مطلقا، کما حکی عن ظاهر المفید او بشرط کون الدّال علی التراضی لفظاً، کما حکی عن بعض المعاصری الشهید الثانی (کالمحقق الاردبیلی فی شرح الارشاد و المحدث القاسانی فی المفاتیح، و الفاضل السبزواری فی الکفایة) وقوّاه جماعة من متأخری المحدثّین أو هی غیر لازمة مطلقا، فیجوز لکل منهما الرجوع فی ماله، کما علیه اکثر القائلین بالملک ، بل کلهم عدا من عرفت؟ وجوهٌ: أوفقها بالقواعد هو الاول ( ای اللزوم کمانسب الی المفید(ره) بناء علی اصالة اللّزوم فی الملک، للشک فی زواله بمجرد رجوع مالکه الأصلی.([۸۴])
و استدل ایضاً علی لزوم المعاطاة بقوله تعالی:﴿أوفوا بالعقود﴾([۸۵]) فأنها تدل علی لزوم کل عقد و المعاطاة عقد عرفی عنده.
و الامام الخوئی(ره) أیّد کلام الشیخ فی المقام و هذا نصّ عبارة مقرّره: و المراد من الامر بالوفاء بالعقد هو الارشاد الی لزومه، و عدم انفساخه بالفسخ، اذ لو کان الأمر بالوفاء تکلیفیاً لکان فسخ العقد حراماً و هو واضح البطلان و علیه فمفاد الآیة: انه یجب الوفاء بکل ما صدق علیه عنوان العقد عرفاً و من الواضح جداً أن المعاطاة عقد عرفی کسائر العقود، فتکون مشمولة لعموم الآیة.([۸۶])
و اما دعوی الاجماع علی عدم لزوم المعاطاة فغیر تام اما الاجماع المحصل فهو غیر حاصل جزما و اما المنقول منه فلا دلیل علی حجیته کما ذکر فی الاصول.
وصرّح الامام الخمینی(ره):الاقوی وقوع البیع بالمعاطاةفی الحقیرو الخطیر.ویعتبر فی المعاطاة جمیع ما یعتبر فی البیع بالصیغة من الشروط الآتیةماعداللفظ.([۸۷])

[۸۲]. مصباح الفقاهة، ج۲، ص۸۸ . [۸۳]. المکاسب و البیع تقریرات النائینی بقلم العلامة محمد تقی الآملی. [۸۴]. المکاسب. [۸۵]. المائدة (۵): الآیة۱٫ [۸۶]. مصباح الفقاهة، ج۲، ص۱۴۲٫ [۸۷]. تحریر الوسیلة، ج۱، ص۵۰۶٫

المراد من المثل والقیمة

المراد من المثل والقیمة

لاریب ان لفظی المثلی و القیمی لم یردا فی آیة و لاروایة و لا فی معقد اجماع حتی یتکلم فی بیان المراد منهما بل هما عنوانان منتزعان من حکم العرف الممضی شرعاً بواسطة احالة کیفیة الضمان الیهم بوجوب اداء المثلی فی بعض المضمونات و اداء القیمة فی البعض الآخر نظیر الرّکن بالنّسبة الی الصلاة ، فانه لیس بلفظ شرعی ورد فی لسان دلیل و انّما هو عنوان انتزعه الفقهاء من حکم الشارع فی بعض الاجزاء و الشرایط ببطلان الصلاة بنقصانها أو زیادتها عمداً و سهواً فالمراد من المثلی ما یجب فیه المثل علی الضامن و لایبرئ ذمته الاّ باعطاء المثل و کذا القیمی.
وذکر المحقق النائینی (ره) بان مناط الحکم فی وجوب ردّ المثل فی المثلی و القیمة فی القیمی علی ما یستفاد من قاعدة (علی الید) فلا جرم یکون الاولی ، الاضراب عمّا قیل فی تحدید هما و النظر الی ما یستفاد من القاعدة فی تشخیص المثلی و القیمی و تعیین ان مقتضی علی الید هو وجوب رد المثل فی ایّ موضع و رد القیمة فی ایّ موضع.
کما انّ المراد من الرّکن ما یبطل الصلاة بترکه عمداً أو سهواً، فالمثلیة و القیمیة مثل الرّکنیّة متأخرة عن الحکم بوجوب المثل أو القیمة ناشئة من الحکم المذکور فلایعقل جعلهما موضوعاً له، فلابدّ ان یکون موضوع کلّ من الحکمین جملة من الاموال المضمونة و لمّا کان کلّ من الموضوعین غیر متمیّز عن الآخر جعلوا لکلّ منهما ضابطاً یمیزه عن الآخر و عرّفوه بتعاریف ذکرها الشیخ الاعظم(ره) فی المکاسب و الظاهر ان الاختلاف فی تعریفهما، لیس لاجل الخلاف فی حقیقتهما و ماهیتهما ، ضرورة انّ مثل هذه التعریفات ، لیس بحدّ، و بل لارسم، بل من باب شرح الاسم کما هو الشأن فی التفسیرات اللغویة، و لعلّه اشار الکل الی المعنی الواحد، و المفهوم الفارد، فلا مجال للنقض و الابرام فیها طرداً و عکساً و مع ذلک هذه التعاریف التی ذکرها الفقهاء (رضوان الله علیهم) لاتخلو عن الفائدة ، و نذکر ما هو الاهم منها:
الاول: ما ذکره الشیخ و ابن زهرة و ابن ادریس و المحقق و تلمذه و العلامة و غیرهم ( قدس الله ارواحهم). ([۸۸])
بل المشهور علی ماحکی: « المثلی ما تساوت اجزاؤه من حیث القیمة» المراد من الاجزاء فی قولهم: هو الافراد لا الجزء من الکل، لان الفرد هو الذی یصدق علیه اسم الحقیقة، دون الجزء من الکل کما توهمه المحقق الخراسانی(ره) فی حاشیته علی المکاسب و هذا لفظه: و کیف کان فتعریف المشهور بأنّه ممّا یتساوی اجزائه بحسب القیمة، لایعمّ کثیراً من المثلیات، مثل المسکوکات ، و سائر المصنوعات المشتبهات، کالسّاعات و الظروف، و الآلات الفرنجیة، حیث ان کل واحد منها یکون مثلیاً، و لیس ممّا یتساوی اجزائه بحسب القیمة([۸۹]) و من المعلوم ان افرادها و مصادیقها لیست مختلفة من حیث القیمة.
الثانی: فعن العلامة فی التحریر«المثلی ما تماثلت اجزاؤه، و تقاربت صفاته».([90])
الثالث: فعن الشهید الاول و الثانی فی الدروس و الروضة: « المثلی المتساوی الاجزاء و المنفعة المتقارب الصفات» کالحنطة، و الشعیر و غیرهما من الحبوب.
الرابع: فعن الشهید الاول فی غایة المراد: « المثلی ما تساوت اجزائه فی الحقیقة النوعیة» بان تکون افراده داخلةً تحت نوع واحد و حقیقة واحدة کالحنطة مثلاً فأنّ جمیع افرادها داخلة تحت نوع واحد و حقیقة واحدة.
الخامس: عن بعض العامة: «المثلی ماقدّر بالکیل، أو الوزن.» ([91])
السادس: ماذکره المحقق السید محمد کاظم الطباطبائی الیزدی (ره) فی حاشیته علی المکاسب: « المثلی ما له مماثل فی الاوصاف و الخصوصیات التی لا تختلف بها الرغبات و تتفاوت بها القیم قلة و کثرة» فکل ما کان کذالک غالباً فهو مثلی و کل ما کان لم یکن کذلک فهو قیمی. ([۹۲])
السابع: ما ذکره المحقق الخراسانی (ره) فی حاشیته علی المکاسب: «فالاولی تعریفه بما کثر افراده التی لاتفاوت فیها بحسب الصفات المختفلة، بحسب الرّغبات.([۹۳])
الثامن: فعن الحاج میرزا فتاح الشهیدی التبریزی (ره): إنّ المثلی هو الکلی الذی یکون المدار فی مالیة افراده الخارجیة علی هذا» و ذلک کالحنطة مثلاً لأنّ مالیة جمیع افرادها انّما هی بلحاظ الجهات الکلیة الجنسیة او النوعیة او الصنفیة بمراتبها المتنازلة بحیث لا دخل فی ذلک للخصوصیات الشخصیة الفردیة اصلاً و القیمی بعکس ذلک هذا هو الضّابط المحکم المستحکم.([۹۴])
التاسع: ما ذکره المحقق النائینی (ره): یعتبر فی المثلی اجتماع امور:
الاول: ان یکون افراد نوع واحد او صنف واحد متحدة الصفات بحسب الخلقة الالهیة کالحبات من الحنطة و نحوها من الحبوبات و کذا اذا کانت کذالک بسبب صنع المخلوقین کالمطبوعات و المصنوع فی المکاین (کارخانه جات) و منه الدراهم و الدنانیر المسکوکة علی اشکال.
الثانی: ان یکون تلک الصفات المتحدة نوعاً او صنفاً ممالها قیمة.
الثالث: ان تکون لتلک الصفات بقاءٌ بحسب الزمان علی حسب بقاء العین فمثل الخضروات التی تتبدل صفاتها فی کل زمان مع عدم بقائها لا تکون من المثلیات.
الرابع: ان تکون الافراد المتساویة مع الفرد التالف فی الصفات شایعاً یمکن ردها الی المالک بحسب العادة لا ما اذا کانت نادرة یعزّ وجودها، فلو کان کذلک خرج عن المثلی و بعد اجتماع الامور الاربعة فی شیء یکون مثلیا و بانتفائها او انتفاء شیء منها یکون من القیمی و هذا هو حق القول فی باب المائز بین المثلی و القیمی سواء طابق مع ما قیل فی تحدید هما ام لا؟ اذ لیست العبرة بما قیل بعد اتضاح المعنی.([۹۵])

[۸۸]. المبسوط، ج۳، ص۵۹، غنیة النزوع، ۵۳۷، السرائر، ج۲، ص۴۸۰، شرایع الاسلام، ج۳، ۲۳۹، کشف الرموز، للفاضل الآبی تلمذ المحقق، ج۲، ص۳۸۲ و قواعد الاحکام، ج۱، ص۲۰۳٫ [۸۹]. حاشیة المکاسب، ص۳۵٫ [۹۰]. تحریر الاحکام، ج۲، ص۱۳۹٫ [۹۱]. بدایة المجتهد، ج۲، ۳۱۷، فتح العزیز، ج۱۱، ص۲۶۶٫ [۹۲]. حاشیة المکاسب، ص۹۶٫ [۹۳]. حاشیة المکاسب، ص۳۵٫ [۹۴]. هدایة الطالب الی اسرار المکاسب، ص۲۲۴٫ [۹۵]. المکاسب و البیع ج۱ ص۳۳۷٫

مقتضی القاعدة فی صورة الشک بین کون الشیء مثلیّاً او قیمیّاً

مقتضی القاعدة فی صورة الشک بین کون الشیء مثلیّاً او قیمیّاً

اذا علم بکون الشیء مثلیاً او قیمیاً فهو و ان شک فیه، فهل الاصل یقتضی ان یعامل معه معاملة المثلی او القیمی؟
فهل الشک فی المثلیة و القیمة من قبیل الشک فی الاقل و الاکثر؟ او انه من قبیل المتباینین؟ ثم علی الاول فهل یکون الشک بین الاقل و الاکثر فی ناحیة الاشتغال او یکون فی ناحیة الاداء و الفراغ؟ فلمرجع علی تقدیر الاول هو البرائة و علی تقدیر الثانی هو الاشتغال، و علی تقدیر کون الشک فی المتباینین فهل الحکم هو تخییر الضامن؟ او تخییر المالک؟ او یحکم بالتنصیف، بمعنی الاخذ من نصف المثل و نصف القیمة؟ او یحکم بالصلح القهری؟ وجوه: ذهب الشیخ الاعظم (ره) اولاً الی تخییر المالک بین اخذ المثل او القیمة و هذا نصّ عبارته فی المکاسب: و الاقوی: تخییر المالک من اوّل الامر؛ لاصالة الاشتغال. و التمسّک بأصالة البرائة
لایخلو من منعٍ. و عدل عنه بعد اسطر هذا لفظه: و لکن یمکن ان یقال: ان القاعدة المستفادة من اطلاقات الضمان فی المغصوبات، و الامانات المفرّط فیها و غیر ذلک هو : الضمان بالمثل، لانه اقرب الی التالف من حیث المالیة و الصفات.
و ذهب المحقق النائینی (ره) ایضاً الی المثلیة کما ذکر مقرره المحقق الآملی(ره) و هذا عبارته: فتحصل ان المختار هو وجوب ترتیب آثار المثلیة عند الشک فی کون المقبوض مثلیّاً أو قیمیاً لظهور الظرف (علی الید ما اخذت حتی تؤدی) فی کونها مستقراً و لازم کونها مستقراً هو ذلک للاستصحاب. لظهور قوله (ع) علی الید مااخذت، فی کون نفس ما اخذت علی الید لاخسارته و درکه و قبل التلف یکون علی الید اداء المثل لاخسارته و درکه و بعد التلف نستصحبه.([۹۶])
 و المحقق الخراسانی(ره) لقد ابتنی هذه المسألة علی ان الضمان ، بالقیمة فی القیمیات مجرد ارفاق ، بحیث لو تمکن من مثل العین التالفة، و ما یشابهها بحسب الصفات فیها، کان له دفعه، و لایتعیّن علیه قیمته، کان الامر من باب الدوران بین التخییر و التعیین، و الاصل عدم الخروج عن العهدة الاّ بالمعیّن للشک فی الخروج بدونه، فلا وجه للتخییر .
و لوکان الضمان بها فیها علی نحو التعیین ، کان الامر من باب الدوران بین المتباینین و یتعیّن فیه الاحتیاط لا التخییر الاّ ان الاحتیاط حیث یحصل هنا بمجرد تسلیمهما (المثل و القیمة ) لیختار المضمون له ایّ واحد شاء لا دفع کلیهما، کما انّ الاحتیاط له ان لایختار واحداً منهما، الاّبرضاء الضامن، فالاحتیاط لهما ان یختار احدهما بتراضیهما. انتهی.
والامام الخوئی(ره)لقد اختار ما ذهب الیه المحقق النائینی(ره) من الضمان بالمثل عند الشک فی ضمان المثل أو القیمة و الوجه فی ذلک: هو قیام السیرة القطعیه علی ان وضع الید علی مال الغیر بلا سبب شرعی موجب للضمان، و علیه فان کان المال المزبور موجوداً بعینه فلابدّ من رده علی مالکیه علی النحو الذی أخذه منه واذا تعذر ذلک لتلف ونحوه سقط عنه وجوب رد العین،وانتقل الضمان الی المثل.([۹۷])

[۹۶].المکاسب و البیع، ج۱، ص۳۴۵ مع تصرّف. [۹۷].مصباح الفقاهة، ج۳، ص۱۵۶٫

المراد من بـدل الحیلولة و حکمه

المراد من بـدل الحیلولة و حکمه

و تنقیح البحث عنه یتوقف علی بیان اقسام التلف، فانه یتصور علی انحاء:
الاول: تلف الخصوصیة العینیة تلفاً حقیقیاً أو حکمیاً و المراد بالتلف الحقیقی معلوم و بالحکمی ما اذا کان موجوداً، و لکن لایرجی عوده الی المالک عادة کما اذا القی فی البحر أو صار فی خزانة سلطان لا یتیسّر ارجاعه منه، و لا اشکال فی هذا القسم فی جواز المطالبة بالبدل و انه خارج عن مورد الکلام فی بدل الحیلولة.
الثانی: ما اذا زالت انحاء سلطنة المالک عن العین دائماً بحیث لایرجی عودها مع بقاء العین وهذا القسم ایضاً ملحق بالتلف الحکمی، فیرجع فیه الی البدل.
الثالث: ما اذا زال بعض انحاء السلطنة کذلک دائماً بحیث لایرجی عودها کالدابة التی یرکب ظهرها اذا صارت موطوئة حیث انها یجب بیعها فی خارج المصر و ورد النص علی وجوب غرامة الواطئ بثمنه ثم بیعه فی خارج المصر.
الرابع : ما اذا زالت سلطنة المالک زوالاً یرجی عودها الیه کالخشب الذی جعل من اجزاء السفینة فی وسط البحر بحیث یتوقف نزعه عنها فی وسط البحر علی

 غرق نفس محترمة، و لوکانت نفس الغاصب، أو مال محترم، لکن من غیر الغاصب ، فانه یجب ابقائها الی ان تصل السفینة الی مکان یؤمن نزعه عنها عن الغرق، ففی مثل هذه الصورة تکون سلطنة المالک زائلة شرعاً مع رجاء عودها أو کان زوالها بحکم العقل کما اذا اخرج ماله الی بلد بعید یتوقف عوده الی المالک الی مضی زمان یحمل ذاک المال الیه فی ذاک الزمان (یتضرر المالک بعدم الوصول الی ماله فی هذه المدة) و هذا القسم هو مورد بدل الحیلولة (لحیلولة الغاصب بین المالک و ماله).
و قد وقع الخلاف فی جواز مطالبة المالک حینئذ بالبدل فعن جماعة القول به، و عن آخرین کالمحقق الثانی(ره) انکاره حیث یقول لم یحصل لبدل الحیلولة معنی متّضح.
و ذهب الامام الخوئی(ره) ایضاً الی عدم جواز مطالبة المالک الغاصب ببدل الحیلولة فی مدة انقطاعه عن ماله نعم یجوز للمالک ان یطالب بالمنافع الفائتة، فیکون المأخوذ بازاء تلک المنافع بمنزلة الاجرة للعین فی مدت غیابها عن المالک، فلایمکن الاستدلال علی ثبوت بدل الحیلولة بالرّوایات و الاجماع لعدم دلالة کلیهما بالمدعی.

قاعدة لاضرر و لاضرار

قاعدة لاضرر و لاضرار

هذه احدی قواعد الفقهیة المشهورة المعروفة بقاعدة لاضرر و مدرکها روایات کثیرة مستفیضة فی کتب الفریقین وردت فی موارد عدیدة: منها ما رواه فی الکافی فی قضیة سمرة بن جندب عن ابن بکیر عن زرارة عن ابی جعفر(ٸ) بعد نقل القضیة انه (ص). قال للانصاری: اذهب فاقلعها و ارم بها الیه فانه لاضرر و لاضرار([۹۸])و فی بعض الطرق هکذا قال(ص):انک رجل مضار و لاضرر و لاضرار علی مؤمن.([۹۹])
و منها مارواه الفقیه مرسلاً فی باب میراث اهل الملل: لاضرر و لاضرار فی الاسلام.([۱۰۰])
و کذا نقل عن نهایة الاثیریة.([۱۰۱])
و منها مارواه الکلینی عن عقبة بن خالد عن ابی عبدالله(ع) فی انه قضی رسول الله(ص) بین اهل المدینة فی مشارب النخل، انه لایمنع نفع الشئ وقضی(ص) بین اهل البادیة انه لایمنع فضل ماء لیمنع فضل کلاء و قال: لاضرر و لاضرار.([۱۰۲])
و قد ادعی فخر الدین فی الایضاح، فی باب الرهن، تواتر الاخبار علی نفی الضرر و الضرار فلا حاجة فی سنده مع عمل الاصحاب به.
و العمدة فی هذه القاعدة البحث عن فقه الحدیث و شرحه و ایضاحه مع رعایة الاختصار و اما التفصیل و رفع الاشکالات فلا مجال لذکره هنا، و المتتبع فلیراجع الی کتب المفصلة، المدوّنة فی القواعد الفقهیة. ([۱۰۳])
الضرر اسم مصدر من ضرّ یضرّ ضرّاً و یقابله المنفعة و اما النفع فهو مصدر لا اسم مصدر فلا مقابلة بینه و بین الضرر کما ذکره فی الکفایة.
و مادة الضرر تستعمل متعدیّاً اذا کانت مجردة و اما اذا کانت من باب الافعال فتستعمل متعدیة بالباء فیقال: اضرّبه و لایقال: اضرّه.
و اما معنی الضرر فهو النقص فی المال، کما اذا خسر التاجر فی تجارته، أو فی العرض کما اذا حدث شئ أوجب هتکه مثلاً، أو فی البدن، کما اذا اکل شیئاً فصار مریضاً و بینه و بین المنفعة واسطة فاذا لم یربح التاجر فی تجارته و لم یخسر لایتحقق فی مورده منفعة و لاضرر ومن ذلک یظهر انه لاوجه لما ذکره فی الکفایة من ان التقابل بین الضرر و النفع تقابل العدم و الملکة. لانه فی الموضوع القابل یرجع الی النقیضین لایمکن ارتفاعهما و فیهما(العدم و الملکة) یمکن الارتفاع حتی فی الموضوع القابل، فالمبیع الذی بیع برأس المال مثلاً مع ان تلک المعاملة قابلة للنفع و الضرر یصدق ان هذه المعاملة لانفع فیها و لاضرر.
و المحقق الاصفهانی(ره) ذهب الی ان التقابل بین الضرر و النفع تقابل العدم و الملکة بالعرض و هذا لفظه:
ظاهر اهل اللغة ان تقابل الضرر و النفع تقابل التضاد، و ظاهر شیخنا الاستاذ(ره)([۱۰۴]) ان تقابلهما تقابل العدم و الملکة، و لایخلو کلاهما عن محذور:
اما الاول، فواضحٌ ؛ اذ لیس الضرر المفسر بالنقص فی النفس أو المال أو العرض امراً وجودیّاً، لیکون مع النفع الذی هو امر جودی، متقابلین بتقابل التضاد.
و اما الثانی، فلأن النفع هی الزیادة العائدة الی من له علاقة بما فیه الفائدة، العائدة الیه، و عدمها عدم ما من شأنه ان یکون له فائدة عائدة.
الاّ ان عدم النفع لیس بضرر، و الضرر هو النقص فی الشئ و هو عدم ما من شأنه التمامیة، فهو عدم التمامیة، لاعدم الزیادة لیکون مقابلاً لها، بتقابل العدم و الملکة، و عدم الزیادة لیس بنقص حتی یرجع الی الضرر.
نعم، النقص و الزیادة متقابلان، بتقابل العدم و الملکة بالعرض، لأن الزیادة تستدعی بقاء المزید علیه علی حده الوجودی، فالنقص بمعنی عدم بقائه علی صفة التمامیة یستلزم عدم الزیادة، فیقابل الزیادة بالعرض.([۱۰۵])
و اما الضرار فیمکن ان یکون مصدرا للفعل المجرد کالقیام و یمکن ان یکون مصدراً من باب المفاعلة لکن الظاهر ان المذکور فی الحدیث هو الثانی اذ لوکان مجرداً لزم التکرار فی الکلام بلاموجب مع ان ذکر کلمة انک رجل مضار فی قضیة سمرة یؤکد کونه کذلک (ثم ان المعروف فی باب المفاعلة) انه فعل للاثنین و لکن التتبع فی موارد الاستعمالات کما نبّه علیه المحقق الاصفهانی(ره) (حسب ماذکر فی تعلیقة مصباح الاصول فی بحث قاعدة لاضرر) یفید بطلان ذلک بل ان هیئة المفاعلة وضعت لافادة قیام الفاعل مقام ایجاد المادة و کون الفاعل بصدد ایجاد الفعل.
و نذکر هنا نصّ ما ذکره المحقق الاصفهانی(ره) فی نهایة الدرایة:
لایخفی علیک ان الضرار، و ان کان مصدراً لباب المفاعلة، و هوـ کما فی المتن ـ الاصل فیه ان یکون فعل الاثنین، کما هو المشهور.
الاّ أنّه لا اصل له، کما تشهد له الاستعمالات الصحیحة الفصیحة القرآنیة و غیرها، فان فیها ما لایصح ذلک، و فیها ما لایراد منه ذلک کقوله تعالی ﴿یخادعون الله و الذین آمنوا﴾([۱۰۶]) فان الغرض نسبة الخدیعة منهم الی الله، و الی المؤمنین لامنهما الیهم ایضاً و قوله تعالی ﴿و من یهاجر فی سبیل الله﴾([۱۰۷])و ﴿یراؤن﴾([۱۰۸])و ﴿نادیناه﴾([۱۰۹]) و ﴿نافقوا﴾([۱۱۰])و﴿شاقوا﴾([۱۱۱]) و﴿مسجداًضراراً﴾([۱۱۲])و ﴿ولاتمسکوهن ضراراً﴾([۱۱۳]) و ﴿لاتؤاخذنی﴾([۱۱۴]) الی غیر ذلک . انتهی. و قوله تعالی ﴿و لاتضار والدة بولدها و لامولود له بولده﴾.([۱۱۵])
و اما شرح هذه الجملة و مفاد ها اعنی: لاضرر و لاضرار فالأقوال المعروفة المشهورة التی ذکرها الفقهاء اربعة:
الاول: ان یکون الکلام نفیاً ارید به النهی عن ایجاد ضرر الغیر أو مطلقا، حتی علی النفس کما فی قوله تعالی: لارفس و لا فسوق و لاجدال فی الحج([۱۱۶]) حیث ان الآیة الشریفة تدل علی حرمة هذه الامور فی الحج، و قوله(ص) لاسبق الاّ فی خف أو حافر أو نصل. ([۱۱۷])
و غیر ذلک من الموارد العدیدة، و لقد اصرّ الشیخ شریعة الاصفهانی(ره) علی هذا القول فی رسالته(قاعدة لاضرر ولاضرار) و تعیّن هذا الاحتمال من بین الاحتمالات الاربع.
الثانی: ما افاده فی الکفایة من ان المراد نفی الحکم بلسان نفی موضوعه کما فی قوله (ع) لاربا بین الوالد و الولد.([۱۱۸]) و لاسهو للامام مع حفظ المأموم. و لاسهو فی السهو. ([۱۱۹]) و امثال ذلک فیکون المراد من هذه الجملة بناءً علی هذا القول ان الموضوعات التی لها احکام بعناوینها الاولیة اذا صارت ضروریة و تعنونت بعنوان الضرر یرتفع ذلک الحکم عن ذلک الموضوع. فتکون هذه القاعدة بناءً علی هذا حاکماً علی الادلة الأولیة بالحکومة الواقعة تضییقاً فی جانب الموضوع.
الثالث ما افاده الشیخ الاعظم(ره) و غیره : من ان المراد نفی الحکم الناشی من قبله الضرر بمعنی: ان کل حکم صدر من الشارع فان استلزم ضرراً أو حصل من قبل جعله ضرر علی العباد، سواء کان الضرر علی نفس المکلف أو علی غیره کوجوب الوضوء الذی حصل من قبل وجوبه ضررمالی أو بدنی علی المکلف، و کلزوم المعاملة فی المعاملة الغبنیة حیث نشأ من قبله ضرر علی المغبون مرفوعٌ.
و علی هذا فقد استعمل کلمة لا فی معناها الحقیقی و هو نفی جنس مدخوله حقیقة لا ادّعاءً.
و الفرق بین هذا الوجه و الوجه الثانی هو ان الوجه الثانی یختص بما اذا کان متعلق الحکم ضرریاً فی نفسه کالوضوء الموجب للضرر و اما هذا الوجه فیعم ما اذا کان الضرر ناشئاً من نفس الحکم کلزوم البیع المشتمل علی الغبن أو ناشئاً من متعلقه کالوضوء الموجب للضرر، فاللزوم مرتفع فی الاول و الوجوب فی الثانی.
و بعبارة اخری: ان المرفوع فی الوجه الثانی هو متعلق الحکم و فی هذا القول نفس الحکم.
الرابع: ان یکون المراد منه نفی الضرر الغیر المتدارک، و لازمه، ثبوت التدارک فی موارد الضرر بمعنی ان الشارع ینهی الضرر غیر المتدارک بان یکون الضرر المتدارک فی حکم العدم و لا یراه الشارع ضرراً کما هو کذلک عند العرف و العقلاء. فنفی الضرر المطلق یرجع الی نفی الضرر غیر المتدارک.
و لقد اختار الامام الخوئی و البجنوردی(ٻ) ما افاده الشیخ الاعظم(ره) من کون الحدیث دالاً علی نفی جعل الحکم الضرری و اجابا عن الوجه الاول و الثانی و الرابع.
و اما الجواب عن الوجه الاول فلاجل انه خلاف الظاهر لظهور الجملة فی الرفع التشریعی فلاربط له بالضرر الخارجی التکوینی کی یتوهم ان النفی بمعنی النهی ، و الا یلزم الکذب أو یقال: ان نفیه ادعائی من باب نفی الحکم بلسان نفی الموضوع.
و ثانیاً: لظهور الحدیث و سوقه فی مقام الامتنان و أیّ امتنان فی الزام المکلف بلزوم ترک الاضرار؟
و ثالثاً: حمل الجملة الخبریة علی الانشاء خلاف ظاهر اللفظ فیحتاج الی قرینة صارفة مفقودة فی المقام.
و من هنا ظهر فساد القول الثانی ایضاً من توقفه علی ان یکون المراد من الضرر هو الضرر الخارجی أو التکوینی و هذا خلاف ظاهر کلمة لا ولا یصار الیه الاّ بعد عدم امکان الرفع الحقیقی، و فی المقام ممکن کما لایخفی.
و اما الجواب عن الوجه الرابع : اذ یرد أولاً ان التقیید خلاف الاصل فلایصار الیه بلا دلیل.
و ثانیاً ان التدارک الموجب لانتفاء الضرر انما هو التدارک الخارجی التکوینی لا التشریعی ، فمن خسر مالا، ثم ربح بمقداره صحّ ان یقال: إنّه لم یتضررـ ولو مسامحة ـ و اما حکم الشارع بالتدارک، فلایوجب ارتفاع الضرر خارجاً، فمن سرق ما له متضرر بالوجدان ، مع حکم الشارع بوجوب رده علیه.
و ثالثاً ان کل ضرر خارجی لیس مما حکم الشارع بتدارکه تکلیفاً أو وضعاً، فانه لو تضرر تاجر باستیراد تاجر آخر لایجب علیه تدارکه ، مع کون التاجر الثانی هو الموجب للضرر علی التاجر الاول، فضلاً عما اذا تضرر شخص من دون ان یکون احدٌ موجباً للضرر علیه، کمن احترقت داره مثلاً فانه لایجب علی جاره ولا علی غیره تدارک ضرره.
و المحقق الاصفهانی(ره) ذهب الی ان نفی الحکم بنفی ذات ما یعرضه الضرر لا بنفی الضرر بما هو ضرر و هذا نصّ عبارته: و التحقیق أن الظاهر من قاعدة الضرر والحرج و اشباههما ان المقتضی لنفی الحکم هو الضرر و الحرج و الخطأ و أشباهها، فموضوع الحکم المنفی نفس ما یعرضه الضررو الحرج و نحو هما، فنفی الحکم بنفی ذات مایعرضه الضرر، لا بنفی الضرر بما هو ضرر، فلافرق بین نفی الحکم عن

الضرر، و نفی الحکم بنفی موضوعٍ یعرضه الضرر.([۱۲۰])

[۹۸]. الکافی، ج۵، ص۲۹۲٫ [۹۹]. الکافی، ج۵، ص۲۹۴٫ [۱۰۰]. من لایحضره الفقیه، ج۴، ص۲۴۳٫ [۱۰۱]. النهایة، ج۳، ص۸۲ . [۱۰۲]. الکافی، ج۵، ص۲۹۴٫ [۱۰۳].القواعد الفقهیة للآیات العظام البجنوردی، و المکارم الشیرازی و غیرهما. [۱۰۴].صاحب الکفایة. [۱۰۵].نهایة الدرایة، ج۴، ص۴۳۶٫ [۱۰۶]. البقرة (۲): الآیة ۹٫ [۱۰۷]. النساء(۴): الآیة ۱۰۰٫ [۱۰۸]. النساء (۴): الآیة ۱۴۲٫ [۱۰۹]. مریم(۱۹): الآیة ۵۲٫ [۱۱۰]. آل عمران(۳): الآیة ۱۶۷٫ [۱۱۱]. الانفال (۸) : الآیة ۱۳٫ [۱۱۲]. التوبة (۹): الآیة ۱۰۷٫ [۱۱۳]. البقر (۲): الآیة ۲۳۱٫ [۱۱۴]. الکهف (۱۸): الآیة ۷۳٫ [۱۱۵].البقرة(۲): الآیة ۲۳۳٫ [۱۱۶]. البقرة (۲): الآیة ۱۹۷٫ [۱۱۷]. الوسائل، ج۱۳، ب ۳ من احکام السبق و الرمایة، ح۴٫ [۱۱۸]. لم توجد الروایة بهذه العبارة فی المصادر و انما الموجود فیها: لیس بین الرجل و ولده رباً. الوسائل، ج۱۲، ب۷ من ابواب الربا، ح۱و۳٫ [۱۱۹]. الوسائل ، ج۵، ب۲۴ من ابواب الخلل الواقع فی الصلاة، ح۸٫ [۱۲۰]. نهایة الدرایة، ج۴، ص۴۵۱، ان شیخنا الاستاذ آیة الله العظمی الوحید الخراسانی (مد ظله العالی) لقد القی فی خلال درسه (۱۸/۱۲/۷۷ ) فی وصف المحقق الاصفهانی: انه استمع عشرین سنة، تفکر عشرین سنة ثم نطق و شرع فی التدریس.

المراد من الضرر المنفی فی هذه القاعدة

المراد من الضرر المنفی فی هذه القاعدة

المراد من الضرر المنفی فی هذه القاعدة هل هو الضرر الشخصی أو النوعی؟ المراد من الضرر الشخصی هو ان المناط فی رفع الحکم ترتب الضرر الشخصی الخارجی علیه ففی کل مورد نشأ من قبل الحکم الشرعی ضرر خارجی علی شخص فذلک الحکم مرتفع فی حقه دون من لایتضرر من قبله.
و المراد من الضرر النوعی کون الحکم ضرریا نوعاً و ان لم یکن ضرریاً فی بعض الاحیان أو لبعض الاشخاص.
الظاهر من الحدیث هو الضرر الشخصی لا النوعی لان معنی رفع الحکم فی کل مورد نشأ منه الضرر و اما فی المورد الذی لم ینشأ من قبله ضرر فلا معنی لرفعه بل الاطلاق یشمله، و لان الحدیث فی مقام الامتنان یقتضی ان یکون الرفع بلحاظ شخص بحسب نفسه و الارفع الحکم عن شخص بلحاظ شخص آخر ایّ امتنان فیه؟
و لایخفی ان المراد من الضرر فی الحدیث الضرر الواقعی دون الظاهری لان الالفاظ موضوعة لمعانیها الواقعیة لابقید انه معلومة: غایة الامر ان الجاهل المستند فی مخالفتها الی الامارة أو الاصل معذور غیر مستحق للعقاب. و علیه فیکون المیزان فی رفع الحکم کونه ضرریاً فی الواقع، سواء علم به المکلف أم لا. فمن هذا یتولد الاشکال فی موارد:
منها: قولهم بصحة الوضوء أو الغسل مع الجهل بکون استعمال الماء ضرریاً.
و منها: تقییدهم لخیار الغبن بجهل المغبون بالغبن و خیار العیب بجهل المشتری بعیب المبیع.
و امّا الجواب عن هذه الاشکالات فلیراجع الی محلّه.

النسبة بین قاعدة الضرر و قاعدة الحرج

النسبة بین قاعدة الضرر و قاعدة الحرج

قیل دلیل نفی الحرج حاکم علی ادلة نفی الضرر، کما انه حاکم علی الادلة المثبتة للاحکام و لاجل هذا استدل علی جواز التصرف و عدم الضمان فیما اذا دار الامر بین تضرر شخص و الاضرار بالغیر من جهة التصرف فی ملکه کمن حفر فی داره بالوعة أو بئراً یکون موجباً للضرر علی الجار اذا کان التصرف بداعی المنفعة ، بان یکون فی ترکه فوات المنفعة أو یکون الداعی التحرز عن الضرر، بان یکون فی ترکه ضررعلیه.
و الحق عدم حکومة دلیل نفی الحرج علی قاعده نفی الضرر، فان کل واحد منهما ناظر الی الادلة الدالة علی الاحکام الاولیة، و یقیدها بغیر موارد الحرج و الضرر فی مرتبة واحدة فلاوجه لحکومة احدهما علی الآخر.

الفرق بین قاعدة الضرر و قاعدة الحرج

الفرق بین قاعدة الضرر و قاعدة الحرج

ان الضرر موجب لحرمة الفعل الضرری فارتکاب الفعل الذی فیه الضرر لایجوز فلایجتمع مع العبادة التی یجب الاتیان بها مقرباً.


و بعبارة اخری: الفعل الذی ضرری مبعد ولایمکن ان یکون المبعد مقرّباً(ولایطاع الله من حیث یعصی) بخلاف الحرج فان ارتکاب الفعل الحرجی لاحرمة فیه فلیس بمبعد بل العبادة الحرجیة التی یأتی بها مع المشقة تکون آکد فی العبودیة و لاشک فی ان تحمل المشاق فی سبیل امتثال أوامر المولی و نواهیه ممدوح عند العقل و العقلاء (افضل الاعمال احمزها) الاّ ان یکون المولی نهی عن تحمله أو ایقاع نفسه فی المشقة.

وجه تقدیم لاضرر علی العمومات و الاطلاقات

وجه تقدیم لاضرر علی العمومات و الاطلاقات

لاشک فی ان النسبة بین دلیل هذه القاعدة و بین تلک الادلة عموم من وجه مثلاً دلیل وجوب الغسل عام من حیث کونه ضرریاًأو غیر ضرری و لاضرر اعم منه لشموله لغیر وجوب الغسل من الاحکام الضرریة فیتعارضان فی مورد الاجتماع و یقدم دلیل لاضرر علی تلک الادلة لحکومته علیها حکومة واقعیة بالتضییق فی جانب المحمول سواء کان المحمول حکماً تکلیفیّاً أو وضعیاً بلا تصرف و تضییق فی النسبة التی بین الموضوع و المحمول حتی یکون تخصیصاً. لان ملاحظة النسبة فرع التعارض و لاتعارض بین الحاکم و المحکوم اذ المعارضة فرع وحدة القضیتین بحسب الموضوع و المحمول و اما اذا کان لسان احدی القضیتین التصرف فی موضوع القضیة الأخری کقولهم: لاشک لکثیر الشک . أو محمولها کقوله(ص) : لاضرر و لاضرار. بناء علی ان مفاده رفع الحکم الضرری عن عالم الجعل و التشریع فلاتعارض حتی تلاحظ النسبة.
و اما الجمع العرفی الذی ذکره صاحب الکفایة(ره). و ان کان صحیحاً و مطابقاً للواقع الاّ انه لیس بلا سبب و جزافاً، و و جه الجمع العرفی هو ما ذکرنا من الحکومة فی هذه المورد و ربما یکون وجهه فی الموارد الأخر غیر الحکومة من قوة الظهور فی احدهما لکونه أظهر أو کون أحدهماخاصاً أو غیر ذلک.
اشکل شیخنا الاعظم الانصاری(ره) وغیره علی تمامیة هذه القاعدة المستفادة من قوله(ص) لاضرر و لاضرار بلزوم تخصیص الاکثر، لان المستفاد من هذا الحدیث علی مسلک الشیخ، و من تبعه نفی الحکم الذی ینشأ من قبله الضرر، و انه لم یجعل فی الدین مثل هذا الحکم ، وتری انه کثیر من ابواب الفقه مثل هذا الحکم مجعول، کابواب الحج و الزکاة و الخمس و ابواب الجهاد و الضمانات بواسطة الید أو الاتلاف الی غیر ذلک.
ثم اجاب عنه: بأنه من الممکن، ان یکون بین الافراد الخارجة عن تحت هذا العموم جامع و التخصیص یکون بعنوان اخراج ذلک الجامع الواحد و اخراج عنوان الواحد عن تحت عموم العام من العناوین التی یتعنون العام بها لیس بمستهجن و ان کان افراد العنوان الخارج اکثر من الافراد الباقی تحت العام.
و اعترض علیه صاحب الکفایة(ره) بان خروج عنوان واحد عن العام، لیس بمستهجن و لوکان افراده اکثر من الافراد الباقی تحت العام اذا کان عموم العام انواعیّاً و کان محط العموم الاصناف التی للعام و اما اذا کان محط العموم و النظر الی الاشخاص و مصادیقه فلا فرق فی استهجان تخصیص اکثر الافراد بین ان یکون بعنوان واحد و تحت جامع واحد فلوکان عنواناً واحداً ولکن محط العموم هو المصادیق و الافراد مثل اکرم کل عالم فلوکان المخصص عنواناً واحداً مثل الاّان یکون فاسقاً و کان افراد الخاص اکثر من الباقی بعد الاخراج یکون هذا التخصیص مستهجناً و ان کان بعنوان واحد.
و اما ان کان محط العموم انواع العالم، من الصرفی و النحوی و الاصولی و المنطقی و الفقهاء الی غیر ذلک من الانواع و کان المخصص عنوان النحویین مثلاً و فرضنا افراده کان اکثر من مجموع الأنواع الآخر فهذا التخصیص لیس بمستهجن و الحاکم فی کلیهما العرف.
و المحقق البجنوردی (ره) ایّد اشکال الآخوند علی الشیخ الاعظم (ٻ) و قال: هذا کله بحسب الکبری و اما بحسب الصغری فلاشک ان مصب العموم فی القاعدة هی الافراد، اذ مفادها کما استظهرنا من ادلتها هو نفی کل حکم ضرری أی: ینشأ من قبله الضرر ولیس مفادها نفی کل نوع من انواع الاحکام الضرریة حتی لایکون خروج نوع واحد موجباً للاستهجان و لو کان افراده اکثر ممابقی تحت العام.
هذا مضافاً الی ان الخارج من هذا العموم ـ علی فرض تسلیم التخصیص ـ لیس عنوان واحد و انما هو صرف فرض من الشیخ الاعظم الانصاری (ره) لان الاحکام الضرریة مجعولة بعناوین موضوعاتها، کعنوان الحج و الجهاد و الخمس و الزکاة و… الی غیر ذلک من العناوین التی یجدها الفقیه المتتبع ، بل موضوع الاحکام الضرریة موضاعات مسائل هذه الأبواب.
فالصواب فی الجواب ـ عن اصل اشکال تخصیص الاکثر ـ ان خروج هذه المذکورات عن تحت القاعدة بالتخصص و لیس تخصیص فی البین اصلاً بیان ذلک: ان قاعدة نفی الضرر و کذلک قاعدة نفی الحرج بناء علی ما استظهرناه من أن مفاد هما نفی الاحکام الضرریة و الحرجیة، یکون حاکمة علی ادلة الاحکام الاولیة، بمعنی ان الادلة الاولیة لها اطلاق أو عموم یشمل کلتا حالتی الحکم من کونه ضرریاً و غیر ضرری، فالقاعدة تخرج حالة کونه ضرریاً عن مفاد الاطلاق أو العموم فنتیجة هذه الحکومة لبّاً تقیید ذلک الاطلاق او تخصیص ذلک العموم بغیر حالة کون ذلک الحکم ضرریاً.
و اما اذا کان الحکم المجعول علی موضوع ضرری دائماً کوجوب الجهاد و اعطاء الخمس و الزکاة مثلاً أو کان نفس الحکم دائماً ضرریاً کحکمه بضمان الید فی مورد التلف ـ فخارج عن مصبّ هذه القاعدة و لیس من باب التخصیص حتی یکون مستهجناً لکونه تخصیص الاکثر.([۱۲۱])
و الامام الخوئی(ره) لقد فصّل فی استهجان تخصیص الاکثر بین قضیة الخارجیة و الحقیقیة و ان تخصیص الاکثر مستهجن فی القضیة الخارجیة دون الحقیقیة ( و کلام المحقق البجنوردی(ره) یرجع ایضاً الی هذا التفصیل) و اجاب عن اشکال الشیخ ما هذا عبارته: و اما الجواب عن اصل الاشکال فهو انه لیس فی المقام تخصیص الاّ فی موارد قلیلة:
الاول: من موارد التخصیص هو الحکم بنجاسة الملاقی للنجس، مع کونه مستلزماً للضرر علی المالک، کما لو وقعت فأرة فی دهن او مرق، فالحکم بنجاستهما کما هو المنصوص للضرر علی المالک وکذا غیر الدهن و المرق مما کان الحکم بنجاسته موجباً للسقوط عن المالیة أو لنقصانها.
الثانی: وجوب الغسل علی مریض اجنب نفسه عمداً.
الثالث: وجوب شراء ماء الوضوء و لو باضعاف قیمته، فانه ضرر مالی علیه لکنه منصوص و مستثنی من القاعدة.
هذه هی موارد التخصیص و اما غیر ها مما ذکره شیخنا الانصاری(ره) فلیس فیه تخصیص للقاعدة.

امّا باب الضمانات فلیس مشمولاً لحدیث لاضرر من اول الامر، لکونه وارداً فی مقام الامتنان و الحکم بعدم الضمان موجب للضرر علی المالک، و الحکم بالضمان موجب للضرر علی المتلف، فکلاهما منافیان للامتنان خارجان عن مدلول الحدیث بلاحاجة الی التخصیص و الحکم بالضمان مستند الی عموم ادلة الضمان من قاعدة الاتلاف أو الید أو غیرهما مما هو مذکور فی محله.
و اما الاحکام المجعولةفی الدیات و الحدود و القصاص و الحج و الجهاد، فهی خارجة عن قاعدة لاضرر بالتخصص لا بالتخصیص، لانها من اول الامر جعلت ضرریةً لمصالح فیها، کما قال سبحانه تعالی: و لکم فی القصاص حیات یا اولی الالباب. وحدیث لاضرر ناظر الی العمومات و الاطلاقات الدالة علی التکالیف التی قد تکون ضرریة، و قد لاتکون ضرریة، و یقیدها بصورة عدم الضرر علی المکلف، فکل حکم جعل ضرریاً بطبعه من اول الامر لایکون مشمولاً لحدیث لاضرر، فلایحتاج خروجه الی التخصیص.([۱۲۲])

[۱۲۱].القواعد الفقهیة ، ج۱٫ [۱۲۲]. مصباح الاصول، ج۲، ص۵۳۸٫

النسبة بین قاعدة قبح العقاب بلا بیان

النسبة بین قاعدة قبح العقاب بلا بیان

و قاعدة دفع الضرر المحتمل
قد یتوهم فی المقام من ورود قاعدة دفع الضرر المحتمل علی قاعدة قبح العقاب بلا بیان (بدعوی) ان حکم العقل بدفع الضرر المحتمل یکون بیاناً عقلیاً یرتفع به موضوع حکم العقل بقبح العقاب بلا بیان.
و الحق ما ذهب الیه الشیخ الاعظم و المحقق الخراسانی(ره) من ورود قاعدة قبح العقاب بلا بیان علی قاعدة دفع الضرر المحتمل اذ یرتفع بها موضوعها و هو احتمال الضرر بل فی صورة جریان قبح العقاب بلا بیان تکون المؤاخذة معلومة العدم و الضرر معلوم الانتفاء کما افاد المحقق الخراسانی فی الکفایة: و لایخفی انه مع استقلاله بذلک لا احتمال لضررالعقوبة فی مخالته، فلایکون مجال هیهنا لقاعدة وجوب دفع الضرر المحتمل کی یتوهم انه تکون بیاناًکما انه مع احتماله لا حاجة الی القاعدة (ای قاعدة دفع الضرر المحتمل) بل فی صورة المصادفة استحق العقوبة علی المخالفة، و لو قیل بعدم وجوب دفع الضرر المحتمل([۱۲۳])بمعنی لو لم تجری قاعدة قبح العقاب بلا بیان لم یجز الارتکاب عقلاً، سواء قلنا بقاعدة دفع الضرر المحتمل أم لا، اما لو قلنا بها فللقاعدة و اما لو لم نقل بها فلانه لامؤمّن للعقاب الواقعی فی صورة المصادفة اذ مع احتمال وجود بیان یمکن الوصول الیه بالفحص عنه لا یکاد یستقل العقل بقبح العقاب فلامؤمّن.

[۱۲۳]. الکفایة ، ج۲، ص۱۷۹٫

الفرق بین اللقطة و مجهول المالک

الفرق بین اللقطة و مجهول المالک

اللقطة: هی المال الضائع عن مالک غیر معلوم.
و مجهول المالک: هو المال الذی ضاع مالکه.

السهام المفروضة فی کتاب الله تعالی

السهام المفروضة فی کتاب الله تعالی

السهام المفروضة التی بیّنها الله تعالی فی کتابه ستة: النصف و الربع و الثمن و الثلثان و الثلث و السدس.

النصف: للبنت الواحدة اذا لم یکن معها غیرها، و للاخت الواحدة للأبوین أو للأب فقط، و للّزوج ان لم یکن للّزوجة ولد.

و الربع : للزوج ان کان للّزوجة ولد وللّزوجة ان لم یکن للّزوج ولد.

و الثمن: للّزوجة ان کان للّزوج ولد.

الثلثان: للبنتین فصاعداً مع عدم الابن للمیت، و للأختین فصاعداً للأبوین مع عدم وجود الأخ للأبوین أو للأب مع عدم الأخ لأب.

و الثلث: للأم ان لم یکن للمیت ولد و لم یکن له اخوة متعددون و للأخ و الأخت من الأم مع التعدد.

السدس : لکل واحد من الأبوین مع الولد و ان نزل و للامّ مع الإخوة للأبوین أو للأب و للأخ الواحد من الأم و الاخت الواحدة منها.

المراد من العدالة

المراد من العدالة

السهام المفروضة التی بیّنها الله تعالی فی کتابه ستة: النصف و الربع و الثمن و الثلثان و الثلث و السدس.

النصف: للبنت الواحدة اذا لم یکن معها غیرها، و للاخت الواحدة للأبوین أو للأب فقط، و للّزوج ان لم یکن للّزوجة ولد.

و الربع : للزوج ان کان للّزوجة ولد وللّزوجة ان لم یکن للّزوج ولد.

و الثمن: للّزوجة ان کان للّزوج ولد.

الثلثان: للبنتین فصاعداً مع عدم الابن للمیت، و للأختین فصاعداً للأبوین مع عدم وجود الأخ للأبوین أو للأب مع عدم الأخ لأب.

و الثلث: للأم ان لم یکن للمیت ولد و لم یکن له اخوة متعددون و للأخ و الأخت من الأم مع التعدد.

السدس : لکل واحد من الأبوین مع الولد و ان نزل و للامّ مع الإخوة للأبوین أو للأب و للأخ الواحد من الأم و الاخت الواحدة منها.

[۱۲۴]. الروضة البهیة فی شرح اللمعه الدمشقیة للشهید الثانی. [۱۲۵]. حاشیة العروة للامام الخوئی، ج۱٫ [۱۲۶].تحریر الوسیلة للامام الخمینی،ج۱٫ [۱۲۷].تعالیق مبسوطة علی العروة الوثقی، ج۱٫ [۱۲۸].التنقیح ، ج۱، ص۲۵۴٫

الصغائر قادحة فی العدالة أم لا؟

الصغائر قادحة فی العدالة أم لا؟

لاشک ان الکبائر ـ هی التی أو عد الله علیه النار فی کتابه ـ کما فی روایة([۱۲۹])عبد الله بن ابی یعفور قال: قلت لابی عبد الله (ع): بم تعرف عدالة الرجل

بین المسلمین حتی تقبل شهادته لهم و علیهم؟
فقال: ان تعرفوه بالستر و العفاف، و کف البطن و الفرج و الید و اللسان و یعرف باجتناب الکبائر التی أو عدالله علیها النار من شرب الخمر، و الزنا، و الریاء و عقوق الوالدین و الفرار من الزحف و غیر ذلک، و الدلالة علی ذلک کله ان یکون ساتراً لجمیع عیوبه حتی یحرم علی المسلمین ماوراء ذلک من عثراته و عیوبه و تفتیش ما وراء ذلک الی…([۱۳۰]) هادمة للعدالة و مانعة عن تحققها. و اما لصغائر فهل هی کالکبائر أو لا؟
ذهب جمع الی ان المعاصی کلها کبیرة فی نفسها فان المعصیة کبیرة علی کل حال، و انما تقسم المعاصی الی الصغائر و الکبائر من جهة مقایستها بما هو اعظم منها، و ذلک لوضوح ان معصیة الزنا اکبر و اعظم من معصیة الغیبة، کما ان معصیة قتل النفس المحترمة اعظم من معصیة الزنا و هکذا و علی هذا فکل معصیة تنافی العدالة.
المعروف ان الصغائر غیر قادحة فی العدالة الاّ بالاصرار علی ارتکابها، فان الاصرار علی الصغیرة بنفسه من الکبائر و لاصغیرة مع الاصرار.
و استدل لما ذهب الیه المشهور بوجوه:
الاول: وهو العمدة روایة عبد الله بن ابی یعفور المتقدمة لما ورد فیها من قوله: و تعرف باجتناب الکبائر التی أوعد الله علیها النار . بتقریب ان الاجتناب عن الصغائر ایضاً لو کان معتبراً فی العدالة لم یکن للحصر باجتناب الکبائر وجه.
و یرد علی ذلک من وجوه :
الاول : انه کما ذکرنا آنفاً انها لیست بروایة معتبرة لضعف سندها لاجل احمد بن یحی العطار علی طریق الصدوق و محمد بن موسی الهمدانی علی طریق الشیخ و هما لم یوثقا فی کتب الرجال.
الثانی : ان اجتناب الکبائر معرّف اصولی، لغوی و طریق و امارة للعدالة فی ظرف الجهل و عدم العلم بأنه هل یرتکب الصغائر أم لا؟ و لیس معرفاً منطقیّاً حتی تکون حقیقة العدالة هو اجتناب الکبائر، فاذا علم بأنه یرتکب الصغایر فیعلم انحرافه عن جادة الشریعة، فکیف یحکم بعدالته؟
الثالث: قد ورد فی ذیلها : (و الدلالة علی ذلک کله ان یکون ساتراً لجمیع عیوبه) و معنی ذلک ان الستر لجمیع العیوب معتبر فی استکشاف العدالة، فان ارتکب الصغیرة فی مرأءی الناس و ان لم یتوعد علیه بالنار فی الکتاب لایکون ساتراً لجمیع عیوبه، علی انه لو ارتکب الصغیرة ، لانطمئن بانه لایرتکب الکبیرة فی المستقبل فالاجتناب عن الکبائر، طریق للعدالة فی ظرف الجهل بالحال لاعند العلم بالانحراف عن الجادة و لو بالارتکاب الصغائر.
و استدل المشهور ایضاً علی ما ذهب الیه بوجوه آخر لامجال لذکرها وردها فلیراجع الی کتب المفصلة.([۱۳۱])
و المحقق الهمدانی(ره) فی المقام قد فصّل فی الصغائر بین ما کان صدورها عن عمد و التفات تفصیلی الی حرمتها، فأنّها حینئذٍ کالکبائر قادحة فی العدالة، و بین ما اذا صدرت لا عن التفاوت الی حرمتها، کما اذا صدرت غفلة أو لعذر من الاعذار العرفیة و ذَکَرَ انها غیر قادحة فی العدالة.

و لایخفی ان ما أفاده (ره) لایرجع الی محصّل و ذلک: لان ارتکاب الصغیرة لا عن عذر وغفلة فلاشبهة انه یوجب الفسق و الانحراف و اما اذا کان عن غفلة فلا کلام فی ان ارتکابها غیر مضر للعدالة من دون فرق بین الکبائر و الصغائر و اما اذا کان عن عذر عرفی فان بلغ ذلک مرتبة یراه الشارع ایضاً عذراً فی الارتکاب کما اذا بلغ مرتبة العسر و الحرج فلا اشکال فی ارتکابه و عدم کونه موجباً للفسق و الانحراف بلا فرق فی ذلک بین الکبیرة و الصغیرة
المراد من الکبائر
و اما لو لم یبلغ العذر العرفی مرتبة یراه الشارع معذراً فلا مناص من الحکم بحرمة ارتکابه و عصیانه و استلزامه الفسق و الانحراف([۱۳۲]) اذاً الصحیح ان ارتکاب المعصیة کبیرة کانت ام صغیرة تستتبع الفسق و الانحراف و ینافی العدالة سواء استند الی عذر عرفی ام لم یستند.              
تنبیه: الکبائر کل معصیة ورد التوعید علیها بالنار أو بالعقاب أو شدّد علیها تشدیداً عظیماً، أو دل دلیل أو حکم العقل بأنها کبیرة، أو کان فی ارتکاز المتشرعة کذلک أو ورد النص بکونها کبیرة.
الکبائر المنصوصة علیها فی الاخبار:
 
الکبائر المنصوصة علیها فی الاخبار:
۱ـ الشرک بالله ۲ـ قتل النفس التی حرّم الله ۳ـ و الزنا ۴ـ و السرقة ۵ ـ و شرب الخمر ۶ـ و عقوق الوالدین ۷ـ و الفرار من الزّحف[۱۳۳] ۸ـ و اکل مال الیتیم ۹ـ و اکل المیتة ۱۰‌ـ و اکل الدم ۱۱ـ و اکل اللحم الخنزیر ۱۲ـ و اکل ما اهلّ لغیر الله ۱۳ـ و اکل الرباء ۱۴ـ و السحت[۱۳۴] ۱۵ـ و المیسر ۱۶ـ و البخس[۱۳۵] ۱۷ـ و القذف ۱۸ـ و اللواط ۱۹ـ وشهادة الزّور ۲۰ـ و الیأس من روح الله ۲۱ـ و الامن من مکر الله ۲۲ـ و القنوط من رحمة الله[۱۳۶] ۲۳ـ و معونة الظالم ۲۴ـ و الیمین الغموس ۲۵ـ و حبس الحقوق ۲۶ـ و الکذب ۲۷ـ والکبر ۲۸ـ و الاسراف ۲۹ـ و التبذیر ۳۰ـ و الخیانة ۳۱ـ و ترک الحج ۳۲ـ و محاربة الاولیاء ۳۳ـ و اللهو ۳۴ـ و السحر ۳۵ـ و کتمان الشهادة ۳۶ـ و ترک الصلاة ۳۷ـ و نقض العهد ۳۸ـ و قطع الرحم ۳۹ـ و التعرب بعد الهجرة[۱۳۷] ۴۰ـ و انکار حق اهل البیت ۴۱ـ و الحیف فی الوصیة ۴۲ـ و الغناء ۴۳ـ و انکار ما انزل الله ۴۴ـ و ترک شئ مما فرضه الله ۴۵ـ و الاصرار علی الذنب([۱۳۸]) ۴۶ـ و الغیبة ۴۷ـ و النمیمة ۴۸ـ و الاستخفاف بالحج ۴۹ـ و منع الزکاة.
   اقسام الولایة
تنقسم الولایة بالقسمة الأولیة الی نوعین تکوینیة حقیقیة، و انشائیة اعتباریة و الأول علی اصناف:
احدها : ولایة الله تعالی علی جمیع الموجودات ، فبتلک الولایة  أنشأها  و
خلقها و بها حفظها و أدام بقاءها و بها تصرّف فیها و دبّر امرها وبها ینفیها اذا شاء فناء ها فله الخلق و الأمر.
و ثانیها: ولایة الملائکة علی عالم التکوین علی اختلاف مقاماتهم و شئونهم فانّ بهم ملأ الله السموات و الارض و جعلهم مدبرات امرهم و مقسماته.
ثالثها: ولایة النبی الاعظم(ص) و الأئمة(ٹ) التکوینیة علی العالم و اجزائه لقوله: و ذلّ کل شئ لکم و غیره من النصوص الکثیرة، بل و هذه الولایة کانت ثابتة للأنبیاء ایضاً فی بعض مراتبها کقوله تعالی: ﴿ثُمَّ ادْعُهُنَّ یَأتِیْنَکَ سَعْیاً﴾([۱۳۹]) و قوله تعالی: ﴿ فَاَنْفَخُ فِیْهِ فَیَکُوْنُ طَیْراً﴾([۱۴۰]) و قوله تعالی: ﴿خُذْهَا وَ لاتَخَفْ سَنُعِیدُ هَا سِیَرَتهَا الاُوْلی﴾([۱۴۱])
رابعها : ولایة الانسان علی نفسه التکوینیة، بل ولایة کل انواع الحیوانات علی انفسها بمعنی ولایة روحه علی جسمه و اعضاء بدنه ، یتصرف فیها بجمیع انواع التصرف وفق مشیته و ارادته.
النوع الثانی ایضاً علی اقسامٍ:
اولها: ولایة النبی الاعظم(ص) علی احکام الشرعیة. فی الجملة، فان الله قد فوّض أمر مجموع قواعد الدین و قوانینیه التی أنزلها من السماء الیه، و جعل له الولایة علیها لیزید فیها و ینقص حسب ما رآه صلاحاً للامة، من حیث مجتمعهم و من حیث الازمنة و الأمکنة التی یعیشون فیها، و قد عمل علی وفق هذه الولایة و تصرف فی الاحکام فی موارد کثیرة یجدها الباحث الفاحص، و الظاهر ثبوت هذه الولایة للأئمة(ٹ) المنصوبة من قبل الله تعالی لادارة امور الأمّة.
ثانیها: ولایة النبی الاعظم (ص) و الأئمة (ٹ) علی نفوس الأمّة و اموالهم، و الظاهر ثبوتها للانبیاء الماضین ایضاً بالنسبة لأمتهم.
ثالثها: ولایة المنصوبین من قبل المعصوم ، بنصب خاص أو عام علی الأمة نفوسهم و اموالهم ، فانها ولایة انشائیة تشریعیة جعلها من بیده امر هذه الولایة.
رابعها: ولایة القضاة المنصوبین من ناحیة ولی الامر و حاکم الأمة، فان لهم الولایة علی المتحاکمین و غیرهم بما یستلزمه ولایة الحکم و اتمام القضاء، فلهم الإجبار و اخذ الحق، و المال، و الأسجان، و الضرب متی اقتضته القضاوة.
خامسها: ولایة امراء الجیوش و رؤساء العساکر علی اختلاف طبقاتهم و تعدد مراتبهم کل بالنسبة الی من یلیه و یکون تحت نظره و سلطانه و تربیته ، فان ذلک ولایة مجعولة منشعبة متفرعة عن ولایة نفس الحاکم علی الامة و علی الجنود.
سادسها: ولایة الاب و الجد علی الصغار من اولادهما و المجانین فی حال صغرهم و جنونهم ، ولایة علی نفوسهم بتربیتهم و اجبارهم علی ماهو صلاحهم و علی اموالهم بالتصرف فیها حسب اقتضاء المصلحة.
سابعها:ولایةالام علی اولادها فیما یتعلق بشئون الحضانة المجعولة فی حقها.
ثامنها: ولایة الأب و الجد للأب علی البکر البالغة الرشیدة فی تزویجها الاول علی اختلاف فی ذلک احوطه ذلک.
تاسعها: ولایة کل بالغ عاقل عارف بالمعروف و المنکر من الدین، علی غیره من کل مماثل له فی خصوص امره بالمعروف و نهیه عن المنکر فی مرتبتها الأولی أو الثانیة.([۱۴۲])
هذا ما اردنا ذکره من المباحث الفقهیة و قدتم بالخیر.

[۱۲۹] . و ان عبر عنها السیدنا الحکیم فی المستمسک و السیدنا الخوئی (ٻ) فی التنقیح بالصحیحة و لکن قد اورد علیهما الشهید الغروی فی تعلیقة التنقیح و الاستاذ فی المباحث الفقهیة بضعف طریقی الصدوق و الشیخ (ٻ). [۱۳۰] . الوسائل، ج۱۸، ب۴۱ من ابواب الشهادات،ح۱٫ [۱۳۱] . کالتنقیح و المباحث الفقهیة و غیرهما. ۱ . التنقیح بحث الاجتهاد و التقلید.[۱۳۲] [۱۳۳] . الزحف: الجیش. [۱۳۴] . السحت: اکل مال الحرام. [۱۳۵] . النقص فی الکیل و الوزن. [۱۳۶] . القنوط: الیأس. [۱۳۷] . التعرب بعد الهجرة: هو ان یعود الی البادیة و یقیم مع الاعراب بعد ان کان مهاجراً، یعدّونه کالمرتد. [۱۳۸] . هدایة الطالب الی اسرار المکاسب، ص۶۵۴٫ [۱۳۹]. البقرة(۲)، الایة:۲۶۰٫ [۱۴۰]. آل عمران (۳)، الآیة: ۴۹٫ [۱۴۱]. طه (۲۰) ، الآیة: ۲۱٫ [۱۴۲]. مصطلحات الفقه، لآیة الله المشکینی (ره).

حول المباحث المنطق

حول المباحث المنطق

الحمد لله رب العالمین و الصلاة و السلام علی اشرف الانبیاء والمرسلین محمد المصطفی (ص) و آله الطیبین الطاهرین المعصومین (ٹ) سیما ناموس الدهر و امام العصر الحجة بن الحسن العسکری(ع).
الذی یملأ الارض قسطاً و عدلاً بعد ما مُلئت ظلماً و جوراً و اللعن علی اعدائهم من الآن الی یوم الجزاء.
﴿ادْعُ إِلىَ‏ سَبِیلِ رَبِّکَ بِالحِْکْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ وَ جادِلْهُم بِالَّتىِ هِىَ أَحْسَنُ﴾([۱۴۳])

[۱۴۳]. النحل (۱۶): ۱۲۵٫

المراد من المنطق

المراد من المنطق

المنطق اما مصدر میمی بمعنی النطق اطلق علی العلم المذکور مبالغة فی مدخلیته فی تکمیل النطق حتی کانه هو و اما اسم مکان کأنّ هذا العلم محل النطق.
و انّما سمّی المنطق منطقاً لان النطق یطلق علی الظاهری و هو التکلم و علی الباطنی و هو ادراک الکلیّات و هذا العلم یقوّی الاوّل و یسلک بالثّانی مسلک السداد فاشتق له اسم من النطق.([۱۴۴])
الّفه الحکیم ارسطاطالیس، الملقب بالمعلم الاول([۱۴۵])وهو میراث ذی القرنین، و اختلفوا انّه من الحکمة ام لا؟ قیل هو من العلوم الآلیة حدّه و کنهه جمیع المسائل التی لها دخل فی عصمة الذهن عن الخطاء فی الفکر أو القدر المعتدبه، فهو علم عملی آلی کما ان الحکمة علم نظری غیر آلی و قیل هو منها ان فسّرنا الحکمة بخروج النفس الی

 کمالها الممکن فی جانبی العلم و العمل لا ان فسّرناها بالعلم باحوال اعیان الموجودات علی ماهی علیه فی نفس الامر بقدر الطاقة البشریة. لأن موضوع المنطق هو المعقولات الثانیة و لیست بأعیان.
وقال الحکیم السبزواری فی لئالیه ما هو لفظه: بل هو من الحکمة و ان فسّرت بالثانی لانّ المراد باعیان الموجودات، الموجودات الخارجیة، و المعقولات الثانیة، خارجیّة من وجه. لأنّ کل موجود ذهنی، خارجی فی نفسه، و انما هو ذهنی بالقیاس الی الخارج . لأنها هیئات لنفسه، و النفس خارجیة و هیئة الامر الخارجی، خارجیة و کیف لایکون من الحکمة ووضعه لان یکون آلة للحکمة و ینظر به الیها؟ و ما به ینظر الی الشیء، فانٍ فیه فهو هو لکن من حیث انّه ینظر به لا من حیث إنه ینظر فیه.

[۱۴۴] . الحاشیة لملا عبد الله، ص۱۵۷٫ [۱۴۵]. قال الشهرستانی فی الملل و النحل فی ترجمته ما هذا لفظه: هو نیقو ماخورس من اهل اسطاخرا، وهو المقدم المشهور و المعلم الاول و الحکیم الفاضل المطلق عندهم . و انما ولد فی اول سنة ملک اردشیر بن دارا، فلما اتت علیه سبع عشرة سنة اسلمه ابوه الی افلاطون فمکث عنده نیفاً و عشرین سنة. و انما سموه المعلم الاول لأنه واضع التعالیم المنطقیة، و مخرجها من القوة الی الفعل ، و حکمه حکم واضع النحو و العروض فان نسبة المنطق الی المعانی التی فی الذهن نسبة النحو الی الکلام و العروض الی الشعر. و هو واضع لا بمعنی انه لم یکن المعانی مقومة بالمنطق قبله فقوّمها ، بل بمعنی انه جرد آلة عن الماده فقوّمها تقریباً الی اذهان المتعلمین حتی تکون کالمیزان عندهم یرجعون الیه عند اشتباه الصواب بالخطاء، و الحق بالباطل، إلّا انه اجمل القول اجمال الممهدین، و فصّله المتأخرون تفصیل الشارحین، وله حق السبق وفضیلة التمهید و کتبه فی الطبیعیات و الالهیات و الاخلاق معروفة و لها شروح کثیرة ( ص‌۱۹۶ ط‌ صر). بل جاء فی الاثر ان ارسطوطالیس کان نبیّاً من الانبیاء کما فی محبوب القلوب للدیلمی حیث قال: یروی ان عمروبن عاص قدم من الاسکندریة علی رسول الله (ص) فسأله عمّا رأی؟ فقال : رأیت قوماً یتطلّسون و یجتمعون حلقاَ ویذکرون رجلاً یقال له ارسطوطالیس لعنه الله فقال صلوات الله و تسلیماته علیه و آله: مه یا عمر! ان ارسطاطالیس کان نبیّاً فجهله قومه. ثم قال: الدیلمی: اقول ویؤید هذه الروایة ما نقل السید الطاهر ذو المناقب و المفاخر رضی الدین علی بن طاوس(ره) فی کتابه فرج المهموم فی معرفة الحلال و الحرام من علم النجوم قولاً بان ابرخس و بطلمیوس کانا من الانبیاء، و ان اکثر الحکماء کانوا کذلک و انما التبس علی الناس امرهم لاجل اسمائهم الیونانیة (محبوب القلوب، ص۱۴ط۱).

تعریف المنطق

تعریف المنطق

و ینبغی ان نذکر هنا ماذکر القوم فی تعریف المنطق.
الاول تعریف المشهور: المنطق آلة([۱۴۶])قانونیة([۱۴۷])تعصم([۱۴۸])مراعاتها الذهن عن الخطاء فی الفکر.
الثانی: تعریف الشیخ الرئیس ابی علی السینا: المنطق آلة قانونیة تعصم
مراعاتها عن ان یضلّ فی فکره.([۱۴۹])هذا رسم للمنطق مقیساً الی غیره و ذکر رسم المنطق بحسب ذاته: « المنطق علم یتعلم فیه ضروب الانتقالات من امور حاصلة فی ذهن الانسان الی امور مستحصلة.»
الثالث تعریف الفارابی: «المنطق عیار العقل فیما یمکن ان یغلط فیه»([150])

[۱۴۶] . الآلة : هی الواسطة بین الفاعل و منفعله فی وصول اثره الیه کالقلم للکاتب فانه واسطة بینه و بین المکتوب فی وصول اثره الیه. و عرّفها ابو علی السینا الآلة ما یؤثر الفاعل فی منفعله القریب منه بتوسطه. (المنطق واسطة بین النفس الناطقة و الادراکات الاکتسابیة.) [۱۴۷] . القانون هو لفظ یونانی أو لفظ سریانی موضوع فی الاصل لمسطر الکتابة و فی الاصطلاح قضیة کلیة تعرف منها احکام جزئیات موضوعها و قال الشیخ ابوعلی سینا فی تعریف القانون: القانون معرب رومی الاصل، و هو کل صورة کلیة یتعرف منها احکام جزئیاتها المطابقة لها. [۱۴۸]. انما قال: تعصم مراعاتها. لان المنطقی قد یضل اذا لم یراع المنطق. [۱۴۹]. الاشارات و التنبیهات ج۱ ص۹٫ [۱۵۰] . المنطقیات للفارابی ج ۱ ص ۱۶٫

موضوع المنطق

موضوع المنطق

اعلم ان الاقوال فی موضوع المنطق ثلاثة:
الاول: انه المعقولات الثانیة من حیث یتوصل بها من معلوم الی مجهول و ذهب الیه اهل التحقیق.
و الثانی: انه المعلوم التصوری و التصدیقی من حیث یوصل الی مطلوب تصوری و تصدیقی و الیه ذهب اکثر المتأخرین.
و الثالث: انه الالفاظ من حیث انها تدل علی المعانی و قد سبق الیه بعض الأوهام کما فی شرح المطالع لان نظر المنطقی بالقصد الأول لیس الا فی المعانی المعقولة و رعایة جانب الالفاظ انما هی بالعرض.

غرض المنطق

غرض المنطق

حیث ان الفکر قد ینتهی الی النتیجة کحدوث العالم وقد ینتهی الی نقیضها کقدم العالم فاحد الفکرین خطاء لامحالة و الّا لزم اجتماع النقیضین فلابد من قاعدة
کلیة لو روعیت لم یقع الخطاء فی الفکر و هو المنطق فالغرض منه حفظ الذهن عن الخطاء فی الفکر و بعبارت اخری: تصحیح افکار الانسان و ارشاده الی طریق الاستنتاج الصحیح.

المراد من المقدمة

المراد من المقدمة

مقدمة اسم فاعل من قدّم متعدی او من قدم لازم،و فی کلتی صورتین یلزم الاشکال، و الاول باطل لان معناها ذات یصدر منها التقدم لقارئها علی غیره والوصف المتعدی فی مقام الاطلاق یذکر مع مفعوله، فلو کانت المقدمة مأخوذة منه لقیل مقدمة القاری.
والثانی یکون معناها ذات تلبست بالتقدم مع انها قد وقع علیها التقدم من المؤلف.
و جوابه: انا نختار الاول و نقول ان الاوصاف المتعدیة قد تؤخذ عنواناً بلا متعلقها فیقال جاء القائد و نختار الثانی و نقول کونها اوقع علیها التقدم لاینافی کونها بالذات و بالطبع متلبسة بالتقدم لاحتیاج المقصود الیها طالما([۱۵۱])وا فق الوضع الطبع.
قالوا ان التاء فی المقدمة للدلالة علی نقلها من الوصفیة الی الاسمیة نظیر الکافیة و الشافیة و العلامة، ویرد علیهم ان التا موجودة فی المقدمة حال کونها وصفا لانها علی مازعموا وصف لطائفة المتقدمة من الجیش و المنقول یجب ان یبقی علی هیئة المنقول منه فلا داعی للالتزام بتبدیل تاء التأنیث بتاء النقل.

[۱۵۱] . طالما: کلمة مرکبة من طال و ما و معناها : کثیراً ما.

الفرق بین مقدمة الکتاب و مقدمة العلم

الفرق بین مقدمة الکتاب و مقدمة العلم

التزم المنطقیون فی مقدمة الکتاب بکونها طائفة من الکلام تنفع فی المقصود و فی مقدمة العلم بکونها. طائفة من المعانی یجب الاطلاع علیها، فالفرق بینهما عندهم من وجهین:
احدهما کون کل منهما.من مقولة غیر مقولة الاخری، فمقدمة الکتاب من مقولة الکلام و مقدمة العلم من مقولة المعانی.
و ثانیهما ان مقدمة الکتاب تنفع المقصود و مقدمة العلم یجب الاطلاع علیها.
و یرد علیهم ایراد واحد وهو انه لا داعی الی جعل مقدمة الکتاب عبارة عن الکلام و جعل مقدمة العلم عبارة عن المعانی، اذ مقدمة الشئ حقیقة عبارة عن الامر الذی قدّم علیه و نفع فیه کما هو ظاهر معناها الوصفی فالالفاظ اذا دلت علی امور تنفع فی العلم فهی باعتبارتلک المعانی مقدمة علم کما ان المعانی لو کانت تنفع فی الکتاب کانت مقدمة کتاب و کذا النقوش و غیرها مما یدل علی امور تنفع فی ذلک.
نعم الذی ینفع اولاً و بالذات فی الکتاب و العلم هی المعانی ولکن الدال علیها باعتبار انه عنوان و وجه لها یسری النفع الیها فیصح نسبة النفع الی الالفاظ أو النقوش بالعرض و المجاز.([۱۵۲])

[۱۵۲] . نقد الآراء المنطقیة للشیخ علی کاشف الغطاء، ص۱۱٫

المراد من التصور و التصدیق

المراد من التصور و التصدیق

المراد من التصور: هو ادراک امر واحد أو امور متعددة من دون اذعان بالنسبة و التصدیق: عبارة عن الاعتقاد بالنسبة الخبریة ثبوتیة کانت أو سلبیة. و قال المحقق المظفر(ره) المراد من التصدیق : صورة المطابقة للواقع التی تعقلتها و ادرکتها.

التصدیق بسیط أو مرکب؟

التصدیق بسیط أو مرکب؟

اختلفوا فی حقیقة التصدیق الی ثلاثة اقوال:
۱ـ ماذهب الیه الحکماء من انه نفس الاذعان و الحکم، و نکتفی هنا من کلمات الحکماء بما افاده صدر المتألهین فی صدر رسالته فی التصور و التصدیق، فی تقسیم العلم الی التصور و التصدیق قال: و لا یخفی ان انقسام العلم الی قسمیه اعنی التصور و التصدیق انقسام معنی جنسی الی نوعین متقابلین، و ان لکل منهما وحدة طبیعیة غیر تألیفیة و لاصناعیة، بل هما کیفیتان بسیطتان موجودتان فی النفس ، و هما من الکیفیات النفسانیة التی وجودهما فی نفس الأمر هو کونها حالة نفسانیة کالقدرة و الارادة و الشهوة و الغضب و الحزن و الخوف و اشباهها.
و لو سئلت الحق فهما نحو ان من الوجود الذهنی یوجد بها معلومات فی الذهن و اما مفهوما فهما من قبیل المعلومات التی هی من المعقولات الثانیة التی یبحث عنها المنطقیون فی صناعتهم، لا من قبیل العلم و الاّ لم یکن تعریفهما.
و علی ایّ الوجهین هما امران بسیطان اما علی الاول فلانهما نحوان من الوجود، و کل وجود بسیط، و مع بساطته یتشخص بذاته لا بامر زائد.
 واما علی الثانی فهما نوعان من مفهوم العلم مندرجان تحت معنی العلم اندراج النوعی البسیطی تحت معنی الجنسی کالسواد و البیاض تحت اللون لا کالانسان و الفرس تحت الحیوان، و لاکالاسود و الابیض تحت الانسان من المرکبات الخارجیة، وکل ما هونوع بسیط فی المعنی فلیس لجنسه تحصّل الاّبفصله بل هما واحدجعلاً وتحصّلاً.
۲ـ للامام فخر الدین الرازی([۱۵۳])ومن تبعه انه مرکب من مجموع تصور المحکوم علیه و تصور المحکوم به و تصور النسبة الحکمیة و الحکم.
۳ـ لصاحب الکشاف و متابعوه من انه مرکب من الامور الثلاثة (تصور الموضوع، و تصور المحمول، و النسبة) و ان الحکم عارض لها فالحکم علی القول الاول نفس التصدیق و علی الثانی جزئه و علی الثالث خارج عنه عارض له.

[۱۵۳] . الامام فخر الدین الرازی فی تاریخ ابن خلکان: هو ابو عبد الله محمد بن عمر الطبرستانی الرازی المولد الملقب فخر الدین المعروف بابن الخطیب الفقیه الشافعی له التصانیف المفیدة فی علوم عدیدة توفی سنة ۶۰۶ ه‍ (تاریخ ابن خلکان ج۲ ص۴۸ من الطبع الاول الهجری فی ایران.) و نقل شیخنا الاستاذ آیة الله حسن زادة الآملی فی تعلیقته علی المنظومة عن العلامة الشیخ البهائی: یستفاد من کتب الفخر الرازی انه کان مائلاً الی التشیع و قال: و الحق مع الشیخ و من الشواهد ان الفخر قال فی التفسیر الفاتحة من تفسیره الکبیر مفاتیح الغیب فی مسألة الجهر ببسم الله الرحمن الرحیم ما هذا لفظه: و ذلک یدل علی اطباق الکل علی ان علیاً کان یجهر ببسم الله الرحمن الرحیم ـ الی قوله: ان علیاً(ع) کان یبالغ فی الجهر بالتسمیة فلما و صلت الدولة الی بنی امیة بالغوا فی المنع من الجهر سعیاً فی ابطال آثار علیٷ) الی قوله: ان الدلائل العقلیة موافقة لنا، و عمل علی بن ابی طالب (ع) معنا، و من اتخذ علیاً اماماً لدینه فقد استمسک بالعروة الوثقی فی دینه و نفسه. ج۱، من مفاتح الغیب ط استانبول، ص۱۶۰و ۱۶۱٫ اقول تأییداً لکلام الشیخ بهائی و الاستاذ الآملی ما ذکره فخر الرازی فی تفسیره الکبیر ج۲۸ ص: ۱۶۶ من الروایات الواردة فی فضیلة علی بن ابیطالب ٷ) نحو من مات علی حب آل محمد (ص) مات شهیداً و من مات علی بغض آل محمد(ص) مات کافراً مع تصریحه بان علیاً من آل محمد (ص).

اقسام التصدیق

اقسام التصدیق

اِعلم أنّ مَنْ تصوّر النسبة الحکمیة فاما ان یکون الصورة الحاصلة عنده بحیث تتأثر عنها کقولک فی الترغیب: الخمر یاقوتیة سیّالیة لذیذة و فی التنفیر العسل مرّة مهوّعة ام لا؟ و علی الاول تسمّی تخییلاً و علی الثانی فاما ان تکون تلک النسبة متساویة الطرفین بحیث لایترجح عنده واحد منهما فتسمّی شکاً و اما ان لاتکون

متساویتهما فاما ان یحصل القطع باحدهما ام لا؟ و علی الثانی تسمّی وهماً، ان کانت مرجوحة و ظنّاً ان کانت راجحةً و علی الاول اما ان تکون ذلک الطرف المقطوع العدم؟ فتسمّی کذباً و اما ان یکون الوجود فتسمّی جزماً وهی اما ان تکون مطابقة للواقع او لا؟ و تسمی الثانیة جهلاً مرکباً و الاولی یقیناً ان کانت بحیث لا یقبل التشکیک و تقلیداً ان کانت بحیث تقبله فهذه صور ثمان، اربع منها لیست بتصدیق لعدم الاذعان.([۱۵۴])
فجعل الجهل المرکب من اقسام التصدیق نظرا الی انه یتضمن الاعتقاد و الجزم و ان خالف الواقع و لکنا اذا دققنا تعریف العلم نعرف ابتعاد هذا الزعم عن الصواب لان معنی حضور صورة الشیء عند العقل ) ان تحضر صورة نفس ذلک الشیء اما اذا حضرت صورة غیره بزعم آنها صورته فلم تحضر الشی، بل صورة شیء آخر زاعماًَ انها هی.([۱۵۵])

[۱۵۴] . حاشیة لحاشیة ملا عبد الله، ص۲۱٫ [۱۵۵]. المنطق ج۱٫

المراد من المعرّف و الحجة

المراد من المعرّف و الحجة

المعرّف عبارة عن المعلوم التصوری من حیث انه یوصل الی مجهول تصوری کالحیوان الناطق الموصل الی تصور الانسان. وجه تسمیته: من باب تسمیة الدال باسم المدلول لانه یعرّف و یبیّن حال المجهول التصوری.
الحجة فی اللغة الغلبة و فی الاصطلاح هو المعلوم التصدیقی من حیث انه یوصل الی المجهول التصدیقی و یسمّی حجة من باب تسمیة السبب باسم السبب لکون هذا المعلوم التصدیقی سبباً لذلک الغلبة. و الحجة فی المنطق تنقسم الی ثلاث اقسام.
القیاس و التمثیل و الاستقراء لانّ الاستدلال اما من حال الکلی علی حال جزئیّاته و اما من حال الجزئیّات علی حال کلیها و اما من حال احد الجزئین المندرجین تحت کلی علی حال الجزئی الآخر فالاول هو القیاس الثانی هو الاستقراء و الثالث هو التمثیل.
و اما الحجة عند الاصولی لقد ذکرنا فی مباحث الاصولیة.

المراد من النظر و الفکر

المراد من النظر و الفکر

التعریف المشهور عند المتقدمین «الفکر حرکة ذهن الانسان من المطالب نحو المبادی و الرجوع عنها الی المطالب ». توضیح ذلک اذا ارید تحصیل مجهول مشعور به من وجه، انتقل الذهن منه و تحرک نحو المعقولات الی ان یجد مبادی هذا المطلوب و یتصورها ثم ینتقل منها بترتیبها الی ذلک المجهول المطلوب فیحصل هناک انتقالان.
و اما تعریف الفکر عند المتأخرین:«فهو ترتیب امور معلومة للتّأدی الی المجهول» فالانتقالان خارجان عن حقیقة الفکر بل هو حاصل من الانتقال الثانی و اخصر التعاریف ما ذکره سعد الدین التفتازانی فی تهذیب المنطق: «النظر ملاحظة المعقول لتحصیل المجهول» و العلامة المظفر فی المنطق: «حرکة العقل بین المعلوم و المجهول» و قال ان الفکر عند اکثر الناس عبارة عن الحرکات الثلاث:۱ـ حرکة العقل من المشکل (المجهول)الی المعلومات المخزونة عنده. ۲ـ حرکة العقل ـ ثانیاًـ بین المعلومات، للفحص عنها و تألیف ما یناسب المشکل و یصلح لحلّه. ۳ـ حرکة العقل ـ ثالثاً ـ من المعلوم
الذی استطاع تألیفه مما عنده الی المطلوب. نعم من له قوة الحدس یستغنی عن الحرکتین الأولیین و انما ینتقل رأساً بحرکة واحدة من المعلومات الی المجهول فلذلک یکون صاحب الحدس القوی اسرع تلقّیاً للمعارف و العلوم، بل هو من نوع الالهام و اوّل درجته.
و امّا الفکر عند جمهور الناس فهو کل انتقال للنفس فی المدرکات الجزئیة.
و بعبارت أخری یقول الجمهور فی کلّ انتقال لأیة مدرکة من المدارک الباطنة من صورة جزئیة الی اخری، و علی ایّ وجه کان الإنتقال، ان هذه النفس تتفکّر.

اقسام المبادی

اقسام المبادی

المبادی تنقسم باعتبار ذاتها الی المبادی التصوریة و التصدیقیة و باعتبار الغایة و النتیجة تنقسم الی المبادی الخاصة و العامة و کل واحد منهما إما ان یکون فی التصورات او التصدیقات فیصیر المجموع ستة:
۱ـ المبادی التصوریة: هی الحدود و الرسوم نحو الانسان حیوان ناطق او الانسان حیوان ضاحک. و قیل المبادی التصوریة هی التی توجب معرفة الموضوع او المحمولات.([۱۵۶])
۲ـ المبادی التصدیقیة: هی القضایا المؤلفة منها الاقیسة و الاستقراء و التمثیل نحو الاربعة زوج و کل زوج ینقسم بمتساویین فالاربعة تنقسم بمتساویین. و نحو کل حیوان اما ناطق او غیر ناطق و کل ناطق من الحیوان حسّاسٌ و کل غیر ناطق من الحیوان حسّاسٌ ینتج کل حیوان حسّاسٌ. و نحو النبیذ حرام لانّ الخمر حرام و علة حرمته الاسکار و هو موجود فی النبیذ. و قیل المبادی التصدیقیة هی الادلة توجب التصدیق بثبوت المحمولات لموضوعاتها.([۱۵۷])
۳ـ المبادی الخاصة فی التصورات: مثل الفصول و الاعراض الخاصة. نحو الانسان ناطق او الانسان ضاحک
۴ـ المبادی العامة فی التصورات: مثل الاجناس و الاعراض العامة المأخوذة فی التعریفات. نحو الانسان حیوان او الانسان ما شیء.
۵ـ المبادی الخاصة فی التصدیقات: مثل قضایا مخصوصة لها خصوصیّات بمطالب مخصوصة. نحو زیدٌ عالم و کل عالم له منزلة عند الناس فزید له منزلة عندهم.
۶ـ المبادی العامة فی التصدیقات: مثل کبریات القیاسات. نحو النقیضان لا یجتمعان و لا یرتفعان.

[۱۵۶]. اجود التقریرات ج۱ ص:۸٫ [۱۵۷] . اجود التقریرات ج۱ ص:۸٫

اقسام المبادی التصدیقیة

اقسام المبادی التصدیقیة

المبادی التصدیقیة من حیث مادة القضیة (صناعات الخمس) تنقسم الی خمسة اقسام:
الاول: المبادی العلمیة: و هی ما تکون مادة القضیة بدهیة غیر قابل للانکار و هی علی ستة انواع بحکم الاستقراء:
۱ـ الاولیات: و هی قضایا یصدق بها العقل لذاتها
۲ـ المشاهدات: و هی القضایا التی یحکم بها العقل بواسطة الحسّ.
۳ـ التجربیات: و هی القضایا التی یحکم بها العقل بواسطة تکرر المشاهدة منا فی احساسنا.

۴ـ المتواترات: و هی قضایا تسکن الیها النفس سکونا یزول معه الشک ویحصل الجزم القاطع.
۵ـ الحدسیات: و هی قضایا مبدأ الحکم به حدس من النفس قویّ جداً یزول معه الشک و یذعن الذهن بمضمونها.
۶ـ الفطریات: و هی القضایا التی قیاساتها معها.
الثانی: المبادی الظنیة: و هی ما تکون مادة القضیة خطابیّاً ای من المظنونات التی یحتمل خلافها. نحو زید یطوف باللیل و کل من یطوف باللیل فهو سارق فزید سارق.
الثالث: المبادی الوهمیة: و هی ما تکون مادة القضیة مغالطیّاً او سفسطیّاً و هی تکون قضیة کاذبة لاظل لها من الحقیقة نحو کل انسان بشر و کل بشر عادل فکل انسان عادل.
الرابع: المبادی التسلیمیة: و هی ما تکون مادة القضیة جدلیّاً بان حصل التسالم بینک و بین غیرک علی التسلیم بانها صادقة، سوا کانت صادقة فی نفس الامر، او کاذبة، او مشکوکة، نحو قتل الانسان ذبح و ذبح الحیوان قبیح فقتل الانسان قبیح.
الخامس: المبادی التخیّلیة: و هی عبارة عن المبدأ الذی یکون مادته شعریّاً و الغرض منه حصول الانفعالات النفسانیة. کما یقال: فی الترغیب بشرب الخمر. هذا خمرو کل خمر یاقوتیة سیالة فهو یاقوتیة سیّالة.

اقسام الدلالة

اقسام الدلالة

الدلالة تنقسم الی اقسام کثیرة بالاعتبارات المتعددة:

الاول: الدلالة باعتبار الملازمة من کونها ذاتیة او طبعیة او وضعیة تنقسم الی اقسام ثلاثة: من العقلیة و الطبعیة و الوضعیة و کل واحد منها ینقسم الی اللفظیة و العقلیة فیصیر المجموع ستة:
۱ـ الدلالة العقلیة اللفظیة: کدلالة لفظ زید المسموع من وراء الجدار علی وجود اللافظ مثلاً.
۲ـ الدلالة العقلیة غیر اللفظیة: کدلالة الدخان علی النار.
۳ـ الدلالة الطبعیة اللفظیة: کدلالة اُحْ اُحْ علی وجع الصدر.
۴ـ الدلالة الطبعیة غیر اللفظیة: کدلالة سرعة النبض علی الحمی.
۵ـ الدلالة الوضعیة اللفظیة: کدلالة لفظ زید علی ذاته.
۶ـ الدلالة الوضعیة غیر اللفظیة: کدلالة دوال الاربع (الخطوط و العقود و الاشارات و النصب) علی مدلولها.
و المحقق المظفر (ره) قسّم الدلالة الوضعیة فقط الی اللفظیة و غیر اللفظیة و الحکیم السبزواری فی لئالیه کملا عبد الله فی حاشیة التهذیب قسّم کل واحد من الوضعیة و العقلیة و الطبعیة الی قسمین لفظیة و غیر لفظیة.

اقسام الدلالة الوضعیة:

اقسام الدلالة الوضعیة:

الثانی: الدلالة الوضعیة اللفظیة تنقسم الی اقسام ثلاثة:
۱ـ الدلالة المطابقیة: و هی دلالة اللفظ علی تمام معناه الموضوع له کدلالة لفظ الانسان علی تمام معناه، و هو الحیوان الناطق
۲ـ الدلالة التضمنیة: و هی دلالة اللفظ علی جزء معناه الموضوع له کدلالة لفظ الانسان علی الحیوان وحده.

۳ـ الدلالة الالتزامیة: و هی دلالة اللفظ علی معنی خارج عن معناه الموضوع له لازم له کدلالة لفظ العمی علی البصر.
النسبة بین دلالة المطابقیة و التضمن و الالتزام العام و الخاص، کلما صدق التضمن او الالتزام صدق المطابقة لأنّدلالة اللفظ علی جزء المعنی او الخارج اللازم فرع دلالة اللفظ علی تمام معناه و لیس العکس اذ یجوز ان یکون للفظ معنی بسیط لاجزء له و لا لازم له فیتحقق المطابقة بدون التضمن و الالتزام.
و اما النسبة بین التضمن و الالتزام عموم و خصوص من وجه لتصادقهما فیما کان للشیء معنی مرکب و له لازم عقلی او عرفی و قد یصدق التضمن دون الالتزام فیما کان للشیء معنی مرکب لا لازم له و قد یکون بالعکس فیما اذا کان للشی معنی بسیط له لازم.
دلالة المطابقة بالوضع فقط، و دلالة التضمّن و الالتزام بمشارکة الوضع و العقل، کما فی اساس الاقتباس للمحقق الطوسی (ص۸ ط۱) و امّا عند علماء البیان فیسمّی الاول بالوضعیة و الآخران بالعقلیة، کما قال الخطیب القزوینی فی اول البیان من تلخیص المفتاح: دلالة اللفظ اما علی تمام ما وضع له، او علی جزئه، او خارج عنه، و یسمّی الأولی وضعیة، و کل من الأخریین عقلیة.
الثالث: انحصار الدلالة الوضعیة بالدلالة التصدیقیة.
ان الدلالة علی اقسام ثلاثة: (باعتبار دلالة اللفظ علی المعنی و ارادته)
۱ـ الدلالة التصوریة: هی انتقال الذهن الی المعنی بمجرد سماع اللفظ و هذه الدلالة قهریة لا تتوقف علی غیر العلم بالوضع.

۲ـ الدلالة التفهیمیة المعبّر عنها بالدلالة التصدیقیة ایضاً: و هی عبارة عن ظهور اللفظ فی کون المتکلم به قاصدا لتفهیم معناه. و هذه الدلالة تتوقف زایداً علی العلم بالوضع علی احراز انه فی مقام التفهیم و لم ینصب قرینة متصلة علی الخلاف.
۳ـ الدلالة التصدیقیة: و هی دلالة اللفظ علی ان الارادة الجدیة علی طبق الارادة الاستعمالیة. و هذه الدلالة تتوقف علی ارادة المتکلم لمضمون کلامه، هذه الدلالة ثابتةببناء العقلاء. الدلالة التی تکون تابعة للارادة هی هذه الدلالة لا القسمین الاولین.
قد وقع الکلام بین الاعلام فی ان الدلالة الوضعیة هل هی الدلالة التصوریة او انها الدلالة التصدیقیة؟
فالمعروف و المشهور بینهم هو الاول بتقریب ان الانتقال الی المعنی عند تصور اللفظ لابد ان یستند الی سبب و ذلک السبب اما الوضع او القرینة، و حیث ان الثانی منتف فیتعین الاول، و ذهب جماعة من المحققین الی الثانی. کما هو التحقیق بحسب ما یقتضیه نظر الدقیق.
بناء علی ان الوضع عبارة عن التعهد و الالتزام فواضحٌ لعدم المعنی للالتزام بکون اللفظ دالاً علی معناه و لو صدر عن لافظ بلا شعور و اختیار فلا یقع الامر غیر الاختیاری طرفا للتعهد و الالتزام و اما الدلالة التصوریة کما ذکرنا عبارة عن انتقال المعنی من سماع اللفظ فهی غیر مستندة الی الوضع. و هذا ما اختاره الامام الخوئی (ره) کما فی مصباح الاصول.

الحقیقة و المجاز

الحقیقة و المجاز

اللفظ ان استعمل فی معناه الموضوع له فهو حقیقة([۱۵۸])و ان استعمل فی غیر ما وضع له لعلاقة فان کانت العلاقة هی المشابة فذلک المجاز استعارة کاسد فی قولنا رایت اسداً یرمی و ان کانت العلاقة غیر المشابهة من سایر انواع العلاقة بین المعنی الحقیقی و المجازی فالمجاز مرسل.
المجاز فی الاصل من جاز المکان یجوزه اذا تعدّاه نقل الی الکلمة الجائزة ای المتعدیة مکانها الاصلی او الکلمة المجوز بها علی معنی انهم جازوا بها مکانها الاصلی. (المطول)

[۱۵۸]. الحقیقة فی الاصل فعیل بمعنی فاعل من حقّ الشیء اذا ثبت او بمعنی مفعول من حققت الشیء اذا اثبته ثم نقل الی الکلمة الثابتة او المثبتة فی مکانها الاصلی و التاء فیها للنقل من الوصفیة الی الاسمیة و عند صاحب المفتاح التاء للتأنیث علی الوجهین اما علی الاول فظاهر لان فعیل بمعنی فاعل یذکر و یؤنثسواء جری علی موصوفه اولا نحو رجل ظریف و امرأة ظریفة و اما علی الثانی فلانه یقدر لفظ الحقیقة قبل النقل الی الاسمیة صفة لمؤنث غیر مجراة علی موصوفها و فعیل بمعنی مفعول انما یستوی فیه المذکر و المؤنث اذا جری علی موصوفه نحو رجل قتیل و اما اذا لم یجر علی موصوفه فالتأنیث واجب دفعاً للالتباس نحو مررت بقتیل بنی فلان و قتیلة بنی فلان. و الحقیقة فی الاصطلاح الکلمة المستعملة فیما و ضعت له.

اقسام العلاق‍ـ‍ة

اقسام العلاق‍ـ‍ة

المجاز المرسل یقع علی وجوه کثیرة:
۱ـ اطلاق السبب علی المسبب کالید علی النعمة و هی موضوعة للجارحة المخصوصة لکن من شأن النعمة ان تصدر منها و تصل الی المقصود بها فالجارحة المخصوصة بمنزلة العلة الفاعلیة لها. و علی القدرة لظهور سلطانها بها و منه قولهم: رعینا غیثاً ای نباتاً لأنّ الغیث سببٌ للنبات.
۲ـ اطلاق المسبب علی السبب عکس الاول، کقولهم: امطرت السماء نباتاً ای غیثاً لکون النبات مسبّباً عنه.
۳ـ تسمیة الشیء باسم ما کان علیه، کقوله تعالی: و آتو الیتامی اموالهم ای الذی کانوا یتامی اذ لا یُتْمَ بعد البلوغ.
۴ـ تسمیة الشیء باسم ما یؤل الیه، کقوله تعالی: انی ارانی اعصر خمراً ای عنباً یؤول الی الخمریة؛ و لا یلدوا الّا فاجراً کفاراً ای صائراً الی الفجور و الکفر.
۵ـ اطلاق اسم الکل علی الجزء و یشترط فیه ان یکون اصلاً فیما وقع المجاز بسببه، کقوله تعالی: و لا تکتموا الشهادة و من یکتمها فانه آثم قلبه ای ذاته لان معدن کتمان الشهادة القلب. و منه قولهم: للربیئة (طلایه‌ی لشکر، دیده بان) عین لأنّها المقصود من کون الرجل ربیئة دون سائر ما عداها.
۶ـ اطلاق الجزء علی الکل و هو عکس ما قبله، و الشرط ما سبق کقوله تعالی: یجعلون اصابعهم فی آذانهم ای أناملهم.
۷ـ اطلاق اسم الحال علی المحل، کقوله تعالی: ففی رحمة الله هم فیها خالدون ای فی الجنة لانها محل الرحمة.
۸ـ اطلاق اسم المحل علی الحال و هو عکس ما قبله، کقوله تعالی: فلیدع نادیه ای اهل نادیه ای مجلسه.
۹ـ تسمیة الشیء باسم آلته کقوله تعالی: و اجعل لی لسان صدق فی الآخرین ای ثناء. لأنّ اللسان آلته؛ و ما ارسلنا من رسول الّا بلسان قومه‌ای بلغة قومه.
 10ـ اطلاق الفعل و المراد مشارفته و مقارنته و ارادته کقوله تعالی: ﴿ فاذا جاء اجلهم
لا یستأخرون ساعة و لا یستقدمون﴾([۱۵۹]) ای فاذا قرب مجیئه. و قوله تعالی: ﴿فاذا قمتم الی الصلاة فاغسلوا.﴾([۱۶۰]) ای اردتم القیام.
۱۱ـ اطلاق اسم اللازم علی الملزوم کقوله (ره) فی العباس بن مرداس: اقطعوا عنّی لسانه، و أمر له بماأة ناقةٍ؛ اراد علیه السلام سکوته عنّی لان قطع اللسان ملزوم للسکوت.
و کقول شاعر الفرس:
برقی گرفته بر کف و ابری به پیش روی
ماهی نهاده بر سرو چرخی بزیر ران
اراد الشاعر من البرق السیف و من الابر التُّرس لان البرق و الابر لازمان للسیف و التّرس)
۱۲ـ اطلاق اسم الملزوم علی اللازم و هو عکس ما قبله، کما ورد انه کان اذا دخل العشر الأخیر من شهر رمضان شدّ المئزر؛ و المراد الاعتزال عن النساء لأن شدّ المئزر لازم لاعتزالهنّ. قال:
قوم اذا حاربوا شدّوا مئازرهم دون النساء و لو باتت بأطهار
و غیر ذلک مما یتعذر حمل اللفظ فیه علی معناه الحقیقی.
۱۳ـ اطلاق المطلق علی المقید کقول الشاعر:
و یا لیت کلّ اثنین بینهما هوی من الناس قبل الیوم یلتقیان
اراد من الیوم یوم القیامة.
۱۴ـ اطلاق المقید علی المطلق و هو عکس ما قبله کقول شریح القاضی:
اصبحت و نصف الخلق علیّ غضبان. اراد من النصف نصف الجماعة سواء کان مساویاً لنصف الآخر ام لا.
۱۵ـ اطلاق العام علی الخاص: کقوله تعالی: و انا اوّل المسلمین. اراد من المسلمین بعض المسلمین لان الانبیاء کانوا مسلمین کما قال تعالی: ما کان ابراهیم یهودیا و لا نصرانیاً و لکن کان حنیفاً مسلماً.
۱۶ـ اطلاق الخاص علی العام کاطلاق الفقهاء علی العلماء.
۱۷ـ و المجاز بحذف المضاف سواء قام المضاف الیه مقامه ام لا و الاول کقوله تعالی: و اسئل القریة ای اهلها. و الثانی کقول الشاعر:
أکّل امرءٍ تحسبین امرئاً و نار توقّد باللیل نارا.
 ای و کل نار.
۱۸ـ و المجاز بحذف المضاف الیه کقول الشاعر:
انا ابن جلا و طلاع الثنایا متی اضع العمامة تعرفونی
انا ابن رجل جلاً.
۱۹ـ اطلاق احد المتجاورین علی الآخر کاطلاق المیزاب علی الماء و کقول شاعر الفرس:
گِلی خوشبوی در حمام روزی رسید از دست محبوبی به دستم
بدو گفتم که مشکی یا عبیری که از بوی دلاویز تو مستم
بگفتا من گِلی ناچیز بودم و لکن مدتی با گُل نشستم
کمال هم نشین در من اثر کرد وگرنه من همان خاکم که هستم
هذا ما ذکره ابن الحاجب و فی الحقیقة هذه العلاقة ترجع الی علاقة الحال و المحل.

۲۰ـ اطلاق المبدل علی البدل کاطلاق الدم علی الدیة.
۲۱ـ ذکر النکرة و ارادة العموم کقوله تعالی: علمت نفسٌ ما احضرت ای کل نفس.
۲۲ـ اطلاق الضد للضد کاطلاق البشارة علی الانذار.
۲۳ـ علاقة بالزیادة کقوله تعالی: لیس کمثله شیء ای لیس مثله.
۲۴ـ اطلاق المعرف بالالف و اللام علی فرد کقوله تعالی: ادخلوا الباب سجداً. ای باباً من ابوابها.
۲۵ـ تسمیة المحمول باسم الحامل کالرّاویة فی المزادة ای فی المزود الذی یجعل فیه الزاد ای الطعام المتخذ للسفر. و الراویة فی الاصل اسم للبعیر الذی یحمل المزادة و العلاقة کون البعیر حاملا لها.

[۱۵۹] . الاعراف۷:۳۴٫ [۱۶۰] . المائدة ۵: ۶٫

الفرق بین المنقول و المرتجل

الفرق بین المنقول و المرتجل

المنقول: و هو اللفظ الذی وضع لمعنی ثم استعمل فی معنی آخر لوجود مناسبة بین المعنیین، و هجر استعماله فی المعنی الاول الذی وضع له و المنقول ینسب الی ناقله سواء کان من اهل اللغة کنقل الدابة عن معناه الاولی و هو المتحرک فی الارض الی معناه الثانوی و هو الفرس لمناسبة الحرکة او من اهل الشرع کنقل الصلاة من الدعاء الی الارکان المخصوصة او من اهل المناطقة و الفلاسفة و غیر ذلک فیسمّی بالمنقول اللغوی و الشرعی و المنطقی و الفلسفی و غیر ذلک.
و المنقول قسمان: تخصیصی ان وضع فی معنی آخر و ترک استعماله فی الاول و تخصّصی ان لم یکن استعماله فی المعنی الثانی بوضع علیحدة بل کثر استعماله فی الثانی.
المرتجل: و هو لفظ الذی وضع لمعنی ثم استعمل فی معنی آخر مع عدم المناسبة بینهما کما اذا جعل الابیض علماً لشخص اسود او جعل العلامة للجاهل مثلاً.

انواع المفهوم

انواع المفهوم

المفهوم ینقسم الی قسمین: جزئی و کلی.
الجزئی: هوالمفهوم الذی یمتنع انطباقه علی اکثرمن مصداق واحدکالاعلام الشخصیة.

اقسام الجزئی

اقسام الجزئی

ینقسم الجزئی الی الحقیقی و الاضافی:
۱ـ الجزئی الحقیقی: کما ذکرنا هو المفهوم الذی یمتنع صدقه علی اکثر من معنی واحد.
۲ـ الجزئی الاضافی: هو المفهوم المندرج تحت مفهوم اوسع منه. و هذا التعریف یشمل الجزئی الحقیقی من جهة اضافته الی الکلی و الکلی الذی یکون اخصّ من الکلی الآخرکالانسان بالقیاس الی الحیوان و الحیوان بالقیاس الی الجسم النامی و … و النسبة بینهما العموم مطلقا لان کل جزئی حقیقی یندرج تحت مفهوم اعم فکل جزئی حقیقی جزئی اضافی و لیس العکس.

ینقسم الجزئی الی المنطقی و الطبیعی و العقلی

ینقسم الجزئی الی المنطقی و الطبیعی و العقلی

المفهوم الجزئی (ما یمتنع صدقه علی اکثر من مصداق واحد) یسمّی جزئیاً منطقیّاً و معروضه (اعنی زیداً) یسمّی جزئیّاً طبیعیّاً، و المجموع (اعنی زید الجزئی) یسمّی جزئیّاً عقلیّا.

الفرق بین الجزء و الجزئی

الفرق بین الجزء و الجزئی

الفرق بینهما من وجوه:
۱ـ ان الجزء یوجد فی ضمن الجزئی و الجزئی یوجد فی ضمن الکلی.
۲ـ ان الموطن للجزء هو الخارج و للجزئی هو الذهن. لان المراد من الجزئی هو المفهوم المتحقق فی الذهن کما عرفت.

الجزئی لا یکون کاسباً و لا مکتسباً

الجزئی لا یکون کاسباً و لا مکتسباً

اذ من یدرک جزئیّاً بما هو جزئی او حاله الجزئی لا یدرک منه جزئیّاً آخر بما هو جزئی الّا ان یحسّه باحساس آخر (لأنّ الجزئی مغایر للجزئی الآخر) و لا یکون مکتسباً للجزئی کما ذکرنا و لا للکلی لأنّ الکلی اجلّ من ان ینال الجزئی بما هو جزئی([۱۶۱])الکاسب و المکتسب هو الکلی.
الکلی: هو المفهوم الذی لا یمتنع انطباقه علی اکثر من مصداق واحد.

[۱۶۱]. شرح المنظومة ص:۴۹٫

اقسام الکلی

اقسام الکلی

الکلی ینقسم الی اقسام:
منها: الکلی المنطقی و الطبیعی و العقلی
۱ـ الکلی المنطقی: مفهوم الکلی (ما لا یمتنع انطباقه علی اکثر من مصداق واحد) یسمّی کلیّاً منطقیّاً لان المنطقی انما یبحث عن هذا المعنی کمفهوم الانسان و الحجر.
۲ـ الکلی الطبیعی: و هو معروض (ذات الموصوف) الکلی المنطقی نحو انسان بما هو انسان من غیر التفات الی انه کلی او غیر کلی، و سمی الثانی بالطبیعی لانه طبیعة من الطبایع ای حقیقة من الحقایق.

۳ـ الکلی العقلی: و هو المجموع من الکلی المنطقی و الطبیعی (ای العارض و المعروض) نحو الانسان الکلی یسمّی کلیّاً عقلیِّاً اذ لا وجود له الّا فی العقل.

الکلی الطبیعی هل هو موجود بوجود افراده ام لا؟

الکلی الطبیعی هل هو موجود بوجود افراده ام لا؟

لا شک فی عدم وجود الکلی المنطقی و العقلی فی الخارج و انما الخلاف فی الکلی الطبیعی هل هو موجود بالاصالة او بالتبع؟
الاقوال فی وجود الکلی الطبیعی عدیدة:
۱ـ الحکماء قائلون باصالة الوجود تحققاً ذهبوا الی انه موجود بعین وجود اشخاصه، فالوجود وصف له بحال ذاته.
و فی المطالع([۱۶۲]) و شرحه للقطب: وجود الکلّی الطبیعی فی الخارج یقینی لأن الحیوان جزء هذا الحیوان الموجود فی الخارج و جزء الموجود موجود فالحیوان الذی هو جزئه إما الحیوان من حیث هو، او الحیوان مع قید فان کان الأول یکون الحیوان من حیث هو موجوداً، و ان کان الثانی یعود الکلام فی الحیوان من حیث هو جزئه و لا یتسلسل لا متناع ترکب الحیوان الخارجی من امور غیر متناهیة بل ینتهی الی الحیوان من حیث هو. و علی تقدیر التسلسل فالمطلوب حاصل لأنّ الحیوان جزء الحیوان الذی هو مع القیود الغیر المتناهیة و یمتنع ان یکون معه شیء من القیود و الّا لکان ذلک القید داخلاً فیها و خارجاً عنها فاذن الحیوان لا بشرط شیء موجود فی الخارج و هو الکلی الطبیعی.
و قال الحکیم السبزواری فی غرر الفرائد بعد البیان بان الکلی الطبیعی مقسم للماهیة المطلقة و المخلوطة و المجردة و هذا نص عبارته: و کیف یکون قسم الشیء موجوداً و مقسمه غیر موجود و القسم هو المقسم بعینه مع انضمام قید و بینهما الحمل مواطاة و هو الاتحاد فی الوجود، و هذا النحو من الاستدلال علی وجود الطبیعی اولی واخف مؤنة مما هو مشهور من انه جزء للشخص و الشخص موجود و جزء الموجود موجود. و قد اختار هذه النظریة فی اللئالی ایضاً.
و قال المحقق خواجة نصیر الدین الطوسی فی تجرید الاعتقاد: و قد تؤخذ (ای الماهیة) لا بشرط شیء و هو کلی طبیعی موجود فی الخارج و هو جزء من الأشخاص و صادق علی المجهول الحاصل منه و مما أضیف الیه. و قد استدل العلامة الحلی(ره) شارح التجرید علی وجود الطبیعی نظیر ما ذکر فی شرح المطالع کما ذکرنا آنفاً.
۲ـ و جمهور المتکلمین ذهبوا الی انه موجود بمعنی وجود اشخاصه، کما قال التفتازانی فی التهذیب: و الحق ان وجود الکلی الطبیعی بمعنی وجود اشخاصه. فالوجود وصف له بحال متعلقه أی فرده موجود. و اختاره القطب الرازی فی شرح المطالع (ص ۵۹).
۳ـ و القائلون باصالة الماهیة فی التحقق و اعتباریة الوجود و ان کانوا قائلین بان التحقق وصف له بحال ذاته کالحکماء و لکن القول بأصالتها فائلٌ بل باطلٌ.
۴ـ الکلی الطبیعی موجود بوجود واحد عددی فی ضمن افراده و یتصف بالاضداد کما نقل الشیخ الرئیس عن رجل من العلماء کبیر السن غزیر المحاسن قد صادفه فی مدینة الهمدان و للشیخ الرئیس رسالة مفردة الی علماء دار السلام فی هذا الباب شنّع فیها کثیراً علی هذا الرجل غزیر المحاسن کبیر السن.([۱۶۳])و بیّن ان نسبته الی الافراد کنسبة الآباء الی الأبناء لا کنسبة الاب الواحد الی الابناء.
و شیخنا الاستاذ الحکیم آیة الله حسن زادة الآملی (حفظه الله) أیّد کلام هذا الرجل قد صادفه الشیخ فی مدینة الهمدا ن و هذا نصّ عبارته: اقول و انی أری أن ذلک العالم الکبیر کان راسخاً فی الحکمة المتعالیة و الحقائق العرفانیة و یشیر فی قوله(ان الطبیعی موجود بوجود واحد عددی فی ضمن افراده و یتصف بالاضداد) الی ربّ النوع و افراده علی ما استقصینا الکلام فی هذا الامر القویم و استوفینا البحث عن هذا المطلب العظیم فی رسالتنا المعمولة فی المُثُل الإلهیة، و هی لم تطبع بعد. و اتصاف وجود واحد عددی یدل علی انه وجود کلی سعیّ کما قال العارف ابو سعید احمد بن عیسی الخرّاز: ان الله لایُعرف الاّ بجمعه بین الاضداد فی الحکم علیه بها.([۱۶۴])
و وجّه بعض الافاضل ایضاً کلام هذا الرجل غزیر المحاسن بان مراده من الکلی الطبیعی ربّ النوع للافراد و المراد من وجوده فی ضمن الافراد ظهوره فی الافراد کظهور الاصل فی الفرع.([۱۶۵])

[۱۶۲] . المطالع للکاتبی. [۱۶۳] . رسائل ابن سینا، ص۴۶۲ـ ۴۷۹٫ [۱۶۴] . التعلیقة علی شرح اللئالی. و قال شیخنا الاستاذ الآملی فی توضیح کلمة غزیر المحاسن ما هذا لفظه: ثم ان المحاسن جمع الحسن کالمشاین جمع الشین و المقابح جمع القبح، و معنی کون غزیر المحاسن أنه کان عالماً ذا فنون لا انه کان کثیف اللحیة کما انه سائر فی الالسنة ایضاً حتی رأینا من کان یدرّس اللآلی یفسّر غزیر المحاسن بکثیف اللحیة هازلاً ضاحکاً. (ص۱۴۸) [۱۶۵] . فصول المنطق،ج۱٫

الفرق بین المتواطئ و المشکک

الفرق بین المتواطئ و المشکک

المتواطئ: هو کلی الذی یصدق علی افراده علی حد سواء کالانسان و الفرس و الذهب و الفضة فزید و عمرو و خالد الی آخر افراد الانسان من ناحیة الانسانیة سواء، من دون ان تکون انسانیة احدهم اولی من انسانیة الآخر.

المشکک: وهو الکلی الذی ینطبق علی مصادیقه بالتفاوت کالوجود و البیاض. انّما یسمّی بالمشکک لانه یشکک الناظرفیه بادئ النظر هل هو متواط او مشترک لفظی، فمن نظر الیه ان لا حظه من جهة توافق افراده فی صدقه علیها توهم انه متواط و ان لا حظه من جهة اختلافها فیه باحد الوجوه الآتیة توهم انه لفظ مشترک بین معان متعددة مختلفة. ([۱۶۶])
و التفاوت اعم من ان یکون بالعلیة و المعلولیّة کالوجود فان فرده الواجب تعالی علة لسائر افراده أو بالأولویّة کتقدم وجود العدد و المساحة أو بالشدة و الضعف کالبیاض بالنسبة الی الثلج و العاج أو بالغنی و الفقر أو التقدم و التأخر.

[۱۶۶] . الحاشیة علی الحاشیة ص۳۵٫

الفرق بین المشکک المنطقی و الاصولی:

الفرق بین المشکک المنطقی و الاصولی:

المشکک المنطقی ما تفاوت افراده بالعلیّة و غیرها کما ذکرنا و المشکک الاصولی ما تفاوت ظهوره اللفظی علی افراده کالانسان بالنسبة الی الرجل و الانثی و النسبة بینهما العموم و الخصوص مطلقا فکل مشکک عند المنطقی مشکک عند الاصولی و لیس العکس (فتأمّل).

الفرق بین الکل و الکلی

الفرق بین الکل و الکلی

الفرق بینهما من وجوه:
۱ـ منها ان الکل متقوم باجزائه کزید و الکلی متقوم بجزئیاته کالانسان.
۲ـ و منها ان الکل فی الخارج و الکلی فی الذهن.
۳ـ ومنها ان اجزاءالکل متناهیة وجزئیات الکلی غیرمتناهیة(بمعنی انها کثیرة).

۴ـ و منها ان الکل لایحمل علی اجزائه و الکلی یحمل علی جزئیاته.
۵ـ و من انتفاء الجزء (کالاجزاء الرئیسة) ینتفی الکل و لایلزم من انتفاء الجزئی انتفاء الکلی.
۶ـ حصول الکل یتوقف علی حصول جمیع اجزائه و حصول الکلی لایتوقف علی حصول جمیع جزئیاته بل یحصل بحصول فردٍ.

اقسام التقابل

اقسام التقابل

التقابل ینقسم الی أربعة اقسام:
الاول: تقابل التناقض و هو تقابل الایجاب و السلب، کقولنا: زیدٌ کاتب و زید لیس بکاتب.
و النقیضان لایجتمعان و لایرتفعان ، فمآل تقابل التناقض الی قضیّة منفصلة حقیقیة نحو العدد اما زوج أو فرد فلابد من تحقق احدهما فی الخارج فیلزم من صدق احدهما کذب الاخری و بالعکس.
الثانی: تقابل الضدین و هما امران وجودیان بینهما غایة الخلاف غیر متضائفین لایجتمعان فی محل واحد فی زمان واحد من جهة واحدة کالسواد و البیاض و الحرارة و البرودة. و من احکام التضاد انه لایقع بین ازید من طرفین لأنه تقابل، و التقابل نسبة، و لاتتحقق نسبة واحدة بین أزید من طرفین. و هذا عام لجمیع اقسام التقابل.

الفرق بین الضدین و النقیضین

الفرق بین الضدین و النقیضین

الفرق بینهما من وجوه:
۱ـ ان الضدین بین الامرین الوجودیین و النقضین بین الایجاب و السلب.
۲ـ الضدان لایجتمعان و قد یرتفعان اذا کان لهما ثالث یقال: هذا الشئ لیس بابیض ولا اسود بل هو احمر: و امّا النقیضان فلایجتمعان و لایرتفعان بل لابدّ من احدهما.
۳ـ ان التناقض یکون فی الاقوال و التضاد یکون فی الافعال یقال الفعلان متضادان و لایقال متناقضان.
۴ـ قدیوجد النقیضان من القول و لایوجد الضدان من الفعل الاتری ان الرجل اذا قال بلسانه زید فی الدار فی حال قوله فی الضد إنّه لیس فی الدار فقد اوجد نقیضین معاً.
الثالث: العدم و الملکة و هما امران وجودی: عارض لموضوع من شأنه ان یتصف به، و عدمی: عدم ذلک الامر الوجودی فی ذلک الموضوع، کالبصر و العمی الذی هو فقد البصر من موضوع من شأنه ان یکون بصیراً. و هما کالضدین فی امتناع الاجتماع و جواز الارتفاع.
الرابع: المتضایفان و هما امران وجودیان الذان یتعقلان معاً و لایجتمعان فی موضوع واحد من جهة واحدة و یجوز ان یرتفعا. کالاب و الابن، و الفوق و التحت، و العلة و المعلول.
و من احکام التضایف انّ المتضائفین متکافئان وجوداً و عدماً و قوّة و فعلاً، فاذا کان احدهما موجوداً فالآخر موجود بالضرورة و اذا کان احدهما معدوماً فالآخر معدوم بالضرورة و اذا کان احدهما بالقوة أو بالفعل فالآخر کذلک بالضرورة.

اقسام الحمل

اقسام الحمل

المراد من الحمل هو الاتحاد بین شیئین من جهة(لان لایلزم حمل المباین علی المباین) و المغایرة من جهة اخری (لان لایلزم حمل الشئ علی نفسه).
الحمل ینقسم الی اقسام مختلفة:
منها: الحمل الاولی الذاتی و الحمل الشایع الصناعی. و هذا التقسیم للحمل انما هو باعتبار لحاظ جهة الوحدة و المغایرة.
و المراد من الاول ما کان الموضوع و المحمول متحدین فیه الماهیة و الوجود و المفهوم و لکن بعد ان یلحظ نحو من التغایر کتغایر الاجمال و التفصیل فی حمل الحدّ علی المحدود ، نحو الانسان حیوان ناطق و کملاحظة الشئ بحیث یمکن ان یکون غیره فی ذاته، أو یمکن ان یسلب عن نفسه، و ملاحظته لا کذلک بل کما هو هو کقولهم فی مبحث الماهیة: الانسان من حیث هو انسان انسان لاغیر، و فی مبحث الجعل: ما جعل المشمش مشمشاً بل جعل موجودا فان المشمش مشمش فی ذاته اذ ثبوت الشئ لنفسه ضروری، و سلبه عن نفسه محال. سمّی الحمل بالاولی الذاتی لأولیة صدقه و عدم جریانه الاّ فی الذاتیات.
و المراد من الثانی ما کان الاتحاد بینهما فی الوجود مع الاختلاف فی المفهوم کقولک: الانسان حیوان فان مفهوم الانسان غیر مفهوم الحیوان: و لکن کل ماصدق علیه الانسان صدق علیه الحیوان. و یسمّی هذا الحمل بالحمل الشایع الصناعی لشیوعه فی الصناعات و العلوم من جهة أنّها باحثة عن العوارض الذاتیة لموضوعاتها و حمل تلک العوارض علی الموضوعات انما هو بهذا الحمل.
و منها حمل المواطاة (حمل هو هو) و الاشتقاق (ذو هو) و هذا التقسیم للحمل انما هو باعتبار جواز الحمل من دون الاشتقاق أو وساطة کلمة ذو و عدم جوازه من دونهما.
فاذا لم یحتاج الشئ فی حمله الی الاشتقاق أو وساطة کلمة ذو او ما یرادفها و ما فی معناها نحو زید کاتب و عمرو راکب فیسمّی الحمل بالحمل بالمواطاة لتواطوء المحمول و الموضوع و توافقهما فی عدم الاحتیاج الی الاشتقاق و التقدیر بل الموضوع هو المحمول و بالعکس.
و الثانی کحمل العدل علی زید فانه لایصح ان تقول زید عدل لأنه یلزم حمل المباین علی المباین فلابدّ من الاشتقاق أو التقدیر و یقال: زید عادل أو زید ذو عدل.
و منها: حمل الطبعی و الوضعی: و الاول کحمل الاعم علی الاخص نحو الانسان حیوان. و یسمّی طبعیاً، لاقتضاء الطبع و عدم استنکاره و الثانی کحمل الخاص علی العام نحو الناطق انسان الکاتب انسان و یسمّی مثل هذا الحمل حملاً وضعیّاً لعدم اقتضاء الطبع و کراهیته عنه فیکون بالوضع و الجعل. و لایخفی ان المراد من العام هنا ما یکون عاماً من حیث المفهوم لا من حیث المصداق.

الفرق بین الحمل البتّی و غیر البتّی

الفرق بین الحمل البتّی و غیر البتّی

و المراد من الاول : ما کان لموضوعه افراد محققة یصدق علیها بعنوانه، کقولنا: الانسان کاتب و الکاتب متحرک الاصابع.
و المراد من الثانی: ما کان لموضوعه افراد مقدّرة غیر محقّقة، کقولنا: المعدوم المطلق لایخبر عنه، و قولنا: اجتماع النقیضین محال.

الفرق بین الهلیّة البسیّطة و الهلیّة المرکبة

الفرق بین الهلیّة البسیّطة و الهلیّة المرکبة

الهلیّة البسیطة ماکان المحمول فیها وجود الموضوع، کقولنا: الانسان موجود، و الهلیّة المرکبة: ما کان المحمول فیها اثراً من آثاره و عرضیاً من عرضیّاته، کقولنا: الانسان ضاحک، فهی تدلّ علی ثبوت شئ لشئ بخلاف الهلیّة البسیطة حیث تدلّ علی ثبوت الشئ.

اقسام الواسطه

اقسام الواسطه

ان الواسط علی ثلاثة اقسام:
۱ـ الواسط الثبوتیة و هی العلة لوجود شئ کعلیة النار للحرارة و الماء للبرودة.
۲ـ الواسطة الاثباتیة و هی: العلة للعلم بوجود شئ کعلیة الدخان للعلم بوجود النار.
۳ـ الواسطة العروضیة وهی: الواسطة فی الحمل الموجبة لصحة اسناد العرض الی غیر معروضه مجازاً کاسناد الحرکة الی جالس السفینة فان الحرکة محمولة علی السفینة حقیقة و علی الجالس مجازاً.

تنبیه:

تنبیه:

قد یقال واسطة فی الثبوت و یراد بها ما یقابل الواسطة فی الاثبات، و قدیقال واسطة فی الثبوت و یراد بها ما یقابل الواسطة فی العروض.
و اما الاول: فهو ان یکون الواسطة علة للنسبة الایجابیة أو السلبیة المطلوبة فی النتیجة فی الواقع و نفس الامر کما فی البراهین اللمیة فان البرهان اللمّی هو مفید العلم من العلة ای من الحد الاوسط بالمعلول، و لایخفی علیک ان البرهان اللمی مع انه واسطة فی الثبوت واسطة فی الاثبات ایضاً لأن الحدّ الاوسط فی البرهان مطلقا سواء کان لمیّاً أو انیّاً بل کل قیاس لابد ان یکون علة لاثبات الاکبر للاصغر و التصدیق به ای دالاًّ علی ثبوت الاکبر للاصغر فی الذهن، فلایمکن انفکاک الواسطة فی الثبوت عن الواسطة فی الاثباط بخلاف العکس.
و امّا الثانی : فهو ان الواسطة فی الثبوت یکون منشئاً للاتصاف بشئ بالذات و هی قسمان احدهما: ان یکون نفسه متصفاً به کالنار الواسطة لحرارة الماء و ثانیهما: ان لایکون کالشمس الواسطة لها، أو لاسوداد وجه القصّار و ابیضاض الثوب مثلاً. ([۱۶۷])

[۱۶۷] . تعلیقة علی اللئالی لآیة ا… حسن زاده الآملی، ص۱۴۰٫

الفرق بین الذاتی و العرضی فی باب الایساغوجی

الفرق بین الذاتی و العرضی فی باب الایساغوجی

الفرق بینهما من وجوه:
۱ـ الذاتی لم یکن معللاً بعلة سوی علة الذات و جاعلها و لایحتاج الی علیة اخری من قبل علة الذات فان الانسان حیوان و ناطق بذاته لا بعلة اخری تجعله حیواناً بعد ما تقرر انساناً، بل العلة الجاعلة له انساناً جعلته أولاً حیواناً. بخلاف العرضی کالامکان مثلاً یحتاج اثباته للانسان الی اقامة البرهان.
ذاتی شئ لم یکن معللاً و کان ما یسبقه تعقّلاً
۲ـ الذاتی کالجنس و الفصل متعقلان فی الذهن قبل تعقل النوع لان اجزاء المرکب تقدمت علیه بما هو مرکب ( لتقدم تصور الذاتی علی ذی الذاتی)، بخلاف

 العرضی فانه یعرض للمعروض بعد تحققه و حصوله ولایمکن تعقله قبل تحقق الموصوف.
۳ـ ثبوت الذاتی للشئ ضروری و بیّن و لاینفک تصور الشئ عن تصور الذاتی بخلاف العرضی فانه یمکن تصور الموصوف من دون صفته و عارضه.

اقسام الذاتی

اقسام الذاتی

الذاتی ینقسم الی اقسام ثلاثة:
۱ـ النوع: و هو المقول علی الکثرة المتفقة الحقیقة فی جواب ما هو کالانسان و بعبارة اخری:
هو تمام الحقیقة المشترکة بین الجزئیات المتکثرة بالعدد فقط فی جواب ماهو؟
۲ـ الجنس: و هو المقول علی الکثرة المختلفة الحقائق فی جواب ما هو کالحیوان و بعبارة اخری: هو تمام الحقیقة المشترکة بین الجزئیات المتکثرة بالحقیقة فی جواب ماهو؟
۳ـ الفصل: و هو المقول علی الشئ فی جواب ایّ شئ هو فی ذاته کالناطق و بعبارة اخری: هو جزء الماهیة المختص بها الواقع فی جواب أیّ شئ هو فی ذاته.

اقسام النوع

اقسام النوع

النوع : حقیقی و اضافی و الاضافی عالٍ و سافلٌ و متوسطٌ و المراد من النوع الحقیقی ماذکر تعریفه.
و اما النوع الاضافی فهو الکلی الذی فوقه جنس سواء کان نفسه نوعاً حقیقیّاً کالانسان بالنسبة الی الحیوان أو اضافیّاً کالحیوان بالنسبة الی الجسم النامی، و کالجسم النامی بالنسبة الی الجسم المطق،و کالجسم المطلق بالنسبة الی الجوهر فکل نوع حقیقی نوع اضافی بالنسبةالی جنس فوقه و لیس العکس. و اما النسبة بینهما عند المتأخرین فهی العموم و الخصوص من وجه و افتراق النوع الحقیقی عن الاضافی کعقل الفعّال و النقطة علی قول.

اقسام الجنس

اقسام الجنس

الجنس : قریب و بعید و متوسط.
الجنس القریب: هو جنس الذی لیس تحته جنس کالحیوان و یسمّی قریباً لانه اقرب الی النوع و یسمّی سافلاً ایضاً لکونه اسفل الاجناس.
الجنس البعید: هو جنس الذی لیس فوقه جنس کالجوهر مثلاً ویسمّی الجنس العالی و جنس الاجناس ایضاً.
الجنس المتوسط: هو جنس الذی یکون فوق جنس و تحت جنس کالجسم النامی و الجسم المطلق.

اقسام الفصل

اقسام الفصل

الفصل: قریبٌ و بعیدٌ. مقومٌ و مقسّمٌ.
الفصل اذا لوحظ بالقیاس الی نوعه المساوی له یسمّی فصلاً قریباً کالناطق بالقیاس الی الانسان و کالحساس بالقیاس الی الحیوان. و ان لوحظ بالقیاس الی النوع الذی تحت نوعه نوع یسمّی فصلاً بعیداً کالحساس بالقیاس الی الانسان.
و الفصل اذا لوحظ الی الماهیة التی هو فصل، ممیّز لها یسمّی مقوّماً لأنه جزء للماهیة و محصّل لها کالناطق للانسان و اذا لوحظ الی الجنس الذی یمیّز الماهیة عنه من بین افراده یسمّی مقسّماً لأنّه وجوداً یحصّل قسماً و عدماً یحصّل قسماً آخر کالناطق الی الحیوان.

اقسام الذاتی

اقسام الذاتی

نوعٌ جنسٌ فصلٌ
قریبٌ بعیدٌ متوسطٌ
 

حقیقیٌ اضافیٌ
 

 عالٍ سافلٌ متوسطٌ قریبٌ بعیدٌ مقوّمٌ مقسمٌ

المراد من العرض و العرضی

المراد من العرض و العرضی

اذا اخذ السواد مثلاً لابشرط (ای لابشرط من الحمل ) کان عرضیاً محمولاً، و اذا اخذ بشرط لا( ای بشرط لا من الحمل) کان عرضاً غیر محمول، فالفرق بینهما کالفرق بین الجنس و المادة و الفصل و الصورة. ولیس الفرق بین العرض و العرضی بمجرد ان احدهما مبدء الاشتقاق و الآخر هو المشتق فإنّه فرق لفظی، بل بأن وجود السواد مثلاً اذا اخذ لابشرط ای انه درجة من وجود موضوعه و انه ظهور ذلک الوجود فهو عرضی لان العرضی هو الخارج المحمول و الحمل هو الاتحاد فی الوجود ؛ و اذا اخذ وجوده بشرط لا ای انه وجود ناعتی و وجود الموضوع وجود منعوتی و احد هما زائد علی الآخر و ان کان زائداً متصلاً بل لازماً اذ فرق بین ان یکون الشئ مع الشئ و ان یکون الشئ نفس الشئ فهو عرض، فالعرض و العرضی متحدان بالذات متغائران بهذا الاعتبار ، فالفرق بینهما باللابشرطیة و بشرط لائیة.
وَ عَرَضِیُّ الشیءِ غیرُ العَرَضِ ذا کَالْبَیاضِ ذاک مثلُ الأبْیَضِ
و قد یطلق فی العلم المنطق العرض (العرض فی مقابل الجوهر) علی العرضی کالابیض.

اقسام العرضی:

اقسام العرضی:

العرضی فی باب الکلیات الخمس ینقسم الی خارج المحمول و المحمول بالضمیمة.
۱ـ خارج المحمول: ما لیس بحذائه شئ فی الخارج الاّ منشأ اعتباره کالزوجیة و الحریة و الفوقیة و البنوّة و الابوّة.
۲ـ المحمول بالضمیمة: هو ما یکون بازائه شئ فی الخارج سواء کان موجوداً فی الخارج کالسواد و البیاض أم هو بنفسه فی الخارج کالفوقیة و التحتیة.
و قد ذکر الحکیم السبزواری فی وجه الفرق بینهما فی اللئالی و هذا نصّ عبارته: قد یقال العرض و یراد به انه خارج عن الشئ و محمول علیه کالوجود و الموجود و الوحدة و التشخّص و نحوها ممّا یقال انّها عرضیّات لمعروضاتها فانّ مفاهیمها خارجة عنها.
و قدیقال العرضی و یراد به المحمول بالضمیمة کالابیض و الاسود فی الاجسام و العالم و المدرک فی النفوس.
و صرّح فی حواشی الاسفار بان النسبة بینهما العموم و الخصوص المطلق لان الخارج المحمول اعم من المحمول بالضمیمة اذ المراد من الخارج المحمول کما افاده ما یکون خارجاً عن الشئ محمولاً علیه اعم من ان یکون فی حمله علی الشئ محتاجاً الی

الضمیمة أو غیر محتاج الیها و المحمول بالضمیمة ما یکون محتاجاً فیه الیها فیکون الفرق بینهما کالفرق بین اللابشرط و بشرط شئ.
و قیل ان النسبة بینهما بالتباین و ان الخارج المحمول مالایحتاج الی حمله الی الضمیمة، فیکون الفرق بینهما علی هذا القول کالفرق بین بشرط لا و بشرط شئ و ذهب بعضهم الی ان المراد بالخارج المحمول ما لایکون له ما بازاء فی الخارج ای یکون من المعقولات الثانیة الفلسفیة و من المحمول بالضمیمة ما یکون له ما بازاء فی الخارج کالمقولات العرضیة من الکم و الکیف و نحوهما فیکون النسبة بینهما علی هذا القول ایضاً بالتباین و لکن المشهور بینهم هو الاول فالمراد من المغایرة مغایرة العام و الخاص و علی الاخیرین مغایرة المتباینین.([۱۶۹])

[۱۶۹] . تعلیقة رشیقة علی شرح المنظومة، ج۱، ص۲۰۰

اقسام الاعراض

اقسام الاعراض

العرض ینقسم الی اقسام کثیرة:
منها: العرض ینقسم الی النسبی و غیر النسبی.
المراد من النسبی: ما یتصور بملاحظة الغیر کالاعراض السبعة: من الوضع و الملک و الفعل و الانفعال و الاضافة و المتی و الأین . و سیجئ تعریف کل واحد منها.
الزمان (المتی): و هو الهیئة الحاصلة للشئ من نسبته الی الزمان .
المکان (الأین): و هو هیئة حاصلة للجسم من نسبته الی المکان.
المراد من غیر النسبی : و هو عرض الذی یمکن تصوره بملاحظة نفسه و هو ینقسم الی قسمین :
الاول: الکم: هو العرض الذی بذاته یمکن ان یوجد فیه شئ واحد یعدّه.
الکم: ینقسم الی قسمین متّصل و منفصل.
۱ـ الکم المتصل: هو الکم الذی یمکن ان یفرض فیه اجزاء تتلاقی علی حدود مشترکة.
۲ـ الکم المنفصل: و هو العدد الحاصل من تکرّر الواحد.
الثانی: الکیف: و هو عرض لایقبل القسمة و لا النسبة لذاته.

اقسام الاعراض

اقسام الاعراض

العرض النسبی العرض غیر النسبی

الوضع الملک الفعل الانفعال الاضافة المتی الأین

الکم الکیف
المتصل المنفصل
 

الکیفیات المحسوسة المختصة بذوات الانفس الکیفیات الاستعدادیة المختصة بالکمیات
 (کالسواد و الحرارة) (کالعلوم و الظنون) (کالصلابة و اللین) (کالزوجیة و الانحناء و
الاستقامة)
و منها: تقسیم العرض الی اللازم و المفارق.
۱ـ العرض اللازم : ما یمتنع انفکاکه عقلاً عن موضوعه کالزوجیة للاربعة و الحرارة للنار.
۲ـ العرض المفارق: ما لایمتنع انفکاکه عقلاً عن موضوعه کاوصاف الانسان المشتقة من افعاله و احواله، مثل قائم و قاعد و نائم و صحیح و سقیم.
و العرض اللازم ینقسم الی اقسام ثلاثة.
۱ـ لازم الماهیة : و هو العرض اللازم للماهیة مع قطع النظر عن خصوص وجودها فی الخارج أو فی الذهن کزوجیة الاربعة و امکان الماهیة.
۲ـ لازم الوجود الخارجی : و هو لازم الشئ بالنظر الی وجوده الخارجی کالحرارة للنار و البرودة للماء.
۳ـ لازم الوجود الذهنی: و هو لازم للشئ بالنظر الی وجوده الذهنی کالکلیة للانسان العقلی.

اقسام العرضی

اقسام العرضی

اللازم المفارق
بیّن غیر بیّن([۱۷۰])
البیّن بالمعنی الاخص([۱۷۱]) البین بالمعنی الاعم([۱۷۲])
 

الدائم سریع الزوال بطیء الزوال
(کحرکة الفلک) (کحمرة الخجل) (کالشباب)
    و(صفرة الوَجَل)
و للاعراض تقسیمات اخری لامجال لذکرها فلیراجع الی کتب المفصلة.

[۱۷۰] . هو اللازم الذی لا یلزم من تصوّره مع تصور الملزوم و النسبة بینهما الجزم باللزوم کالحدوث للعالم. [۱۷۱] . هو اللازم الذی یلزم تصوره من تصور الملزوم کما یلزم تصور البصر من تصور العمی. [۱۷۲] . هو اللازم الذی یلزم من تصوره مع تصور الملزوم و تصور النسبة بینهما الجزم باللّزوم کالزوجیة للاربعة.

المراد من الجوهر و العرض

المراد من الجوهر و العرض

و ان کان البحث عن الجواهر و الاعراض بحثاً فلسفیّاً یبحث فی الفلسفة و لکن یبحث فی المنطق ایضاً استطراداً لان المعیار فی تشخیص المباحث المنطقیة عن الفلسفیة هو ان کان البحث عن المعقولات التی تکون عروضها و اتصافها فی الذهن فتکون من المسائل المنطقیة و الاّ فلا و فی المقام الجوهر و العرض یحملان علی الشئ الخارجی و یکون اتصافه بهما فی الخارج دون الذهن.

الجوهر: یطلق تارة علی حقیقة الشئ و ذاته و اخری علی حجر یستخرج منه شئ ینتفع به کالزبرجد و الیاقوت و نحوهما و ثالثة علی الموجود القائم بنفسه و المراد منه فی المقام هو الأخیر.
و رسّم المشهور الجوهر هکذا: هی الماهیة التی اذا وجدت فی الخارج وجدت لا فی موضوع مستغن عنها فی وجوده.

اقسام الجوهر

اقسام الجوهر

الجوهر علی خمسة انواع:
۱ـ العقل: ما کان مفارقاً عن المادة ذاتاً و فعلاً معاً.
۲ـ النفس: ما کان مجرداً عن المادة ذاتاً لا فعلاً.
۳ـ الجسم: ماکان مرکباً من الحال و المحل.
۴ـ الصورة: ما کان حالاً فی جوهره (الجوهر المفید لفعلیة المادّة من حیث الامتداد الثلاث).
۵ ـ المادة:ماکان محلاًللجوهر (الجوهر الحامل للقوّة) أو (ما حلت علیه الصورة).
العرض:هی الماهیة التی اذا وجدت فی الخارج وجدت فی موضوع مستغن عنها.
و الاعراض عند المشهور تکون منحصرة فی التسعة کما ذکرنا سابقاً و هی :
الکم، و الکیف، و الاضافة([۱]) و الاین([۲]) و المتی([۳])و الوضع([۴])
و الملک([۵])و الفعل([۶]) و الانفعال. ([۷])

[۱] . هی هیأة حاصلة من تکرر النسبة بین شیئین کالابوة و البنوّة و الفوقیة و التحتیة. [۲] . و هی هیأة حاصلة من نسبة الشئ الی المکان. [۳] . وهی هیأة حاصلة من نسبة الشئ الی الزمان. [۴] . وهی هیأة حاصلة من نسبة اجزاء الشئ بعضها الی بعض و المجموع الی الخارج. [۵] . و هی هیأة حاصلة من احاطة شئ بشئ، بحیث ینتقل المحیط بانتقال المحاط. [۶] . و هی هیأة حاصلة من تأثیر المؤثر. [۷] . و هی هیأة حاصلة من تأثّر المتأثّر مادام یتأثّر.

الفرق بین الامکان الخاص و العام

الفرق بین الامکان الخاص و العام

الامکان الخاص نحو زید کاتب بالامکان الخاص مفاده سلب الضرورة عن الطرفین بمعنی عدم ضرورة الکتابة و عدمها لزید و الامکان العام مفاده سلب الضرورة عن جانب المخالف ان کان فی القضیة الموجبة نحو زید کاتب بالامکان العام فمعناه عدم الکتابة لیس ضروریّاً لزید سواء کانت الکتابة ضروریة له ام لا و ان کان مقیداً بالسلب نحو لیس زید کاتباً بالامکان العام معناه ان ثبوت الکتابة لیس ضروریاً لزید سواء کان عدمها ضروریة له ام لا.

ادات السؤال

ادات السؤال

ما وضع لاستعلام الشئ ثلاثة و کل منها علی قسمین فالکلّ ستة:
ما: الحقیقیة و الشارحة.
هل: البسیطة و المرکبة.
لِم: ثبوتی و الاثباتی.
۱ـ ما الحقیقیة: و هی التی تستعمل لطلب الماهیة الحقیقیة. و کان اذا سئل عن الاشیاء المتفقة الحقایق أو المختلفة الحقایق بما الحقیقیة یقع النوع أو الجنس فی الجواب . نحو الانسان ما هو ؟ یقال: حیوان ناطق. و نحو الانسان و الفرس و البقر ماهم؟ یقال:
حیوان. و نحو ما الحرکة؟ و ما المکان ؟
۲ـ ما الشارحیة: و هی التی تستعمل لطلب شرح الاسم و بیان مفهومه و انه لأیّ معنی وضع. نحو ما السعدانة؟ و ما الخلافة؟ و ما العنقاء؟
فما یقال فی جواب ما الحقیقیة ماهیة، و ما یقال فی جواب ما الشارحیة لیس ماهیة بل هو شرح الاسم.
۳ـ هل البسیطة: وهی التی یطلب بها وجود شئ أو لا وجوده، کقولنا : هل الحرکة موجودة أو لا موجودة؟
۴ـ هل المرکبة: وهی التی یطلب بها وجود شئ لشئ أو لا وجوده له، ای نفیه عنه کقولنا: هل الحرکة دائمة أو لیست دائمة ؟ هل زید کاتب أم لا؟
(ان مفاد هل البسیطة هو مفاد کان التامة ومفادهل المرکبةهومفادکان الناقصة)
۵ـ لِمَ الثبوتی: ما یطلب به علّة التصدیق فقط، و هو الذی یسئل به عن الحد الأوسط الذی هو علة الاعتقاد و التصدیق کقولنا لِمَ کان الجسم محدثاً؟
۶ـ لِمَ الاثباتی: ما یطلب به علة التصدیق و الوجود معاً حتی یکون السائل به یسئل عن علّة الشئ فی نفسه علی ماهو علیه إما مطلقا، أو کونه علی حال ما کقولنا: لِمَ یجذب المغناطیس الحدید؟ فأن الجذب معلوم و علته غیر معلومة.
و بعبارة اخری یطلب بلم علّة الحکم و الواسطة له، و هی قسمان: واسطة فی الثبوت، و واسطة فی الاثبات.
و اشار الی کل واحد منها الحکیم السبزواری فی منظومته:
اُسُّ المَطالِبِ  ثَلاثَةٌ عُلِمَ مَطْلَبُ مَا مَطْلَبُ هَلْ مَطْلبُ لِمْ
فَمَا هُوَ الشَّارِحُ وَ  الْحَقِیْقِیْ                وَ ذُوْ اشْتِبَاکٍ مَعَ هَلْ   أنِیْقِ
وَ هَلْ بَسِیْطاً وَ مُرَکَّباً ثَبَتْ لِمِّیَّةً ثُبُوْتاً إثْبَاتاً حَوَتْ

الفرق بین الهلیّةالبسیطة و الهلیّة المرکبة

الفرق بین الهلیّةالبسیطة و الهلیّة المرکبة

الهلیة البسیطة ما کان المحمول فیها وجود الموضوع، کقولنا: الانسان موجود، و الهلیّة المرکبة ما کان المحمول فیها اثراً من آثاره و عرضیّاً من عرضیاته، کقولنا: الانسان ضاحک، فهی تدلّ علی ثبوت شئ لشئ بخلاف الهلیة البسیطة حیث تدلّ علی ثبوت الشئی.
 

المراد من البرهان الانّی و اللمّی

المراد من البرهان الانّی و اللمّی

البرهان اللمی: هو العلم من العلة بالمعلول. و بعبارة الاخری لو کان الحد الاوسط مع کونه واسطة فی الاثبات واسطة فی الثبوت ایضاً ای یکون علة لثبوت الاکبر للاصغر فی الواقع و فی نفس الامر فیسمّی بالبرهان اللمی لانه یعطی اللمیّة فی الوجود و التصدیق معاً. کتعفن الاخلاط فی قولک : هذا متعفن الاخلاط و کل متعفن الاخلاط محموم فهذا محموم.
البرهان الانی: هو العلم بالعلة من المعلول. بان کان الحد الاوسط واسطة فی الاثباط فقط و لم یکن واسطة فی الثبوت. و یسمّی بالبرهان الانّی لانه یعطی انیّة الحکم و تحققه فی الذهن نحو زیدٌ محموم و کل محموم متعفن الاخلاط فزید متعفن الاخلاط.
و کل واحد منهما ینقسم الی اقسام لامجال لذکرها فلیراجع الی کتب المفصلة المنطقیة.

التناقض و شروطه

التناقض و شروطه

التناقض: اختلاف القضیتین بحیث یلزم لذاته من صدق کل منهما کذب

الاخری([۸]) و بالعکس([۹]) نحو کل انسان حیوان و بعض الانسان لیس بحیوان.

[۸] . خرج بهذا القید الاختلاف الواقع بین الموجبة و السالبة الجزئیتین لتصادقهما فی بعض الموارد نحو بعض الحیوان انسان و بعضه لیس بانسان . [۹] . خرج بهذا القید الاختلاف الواقع بین الموجبة و السالبة الکلیتین فانها قد یکذبان معاً نحو لاشئ من الحیوان بانسان و کل حیوان انسان. فلایتحقق التناقض بینهما.

شروط التناقض

شروط التناقض

۱ـ شروط الاتحاد:
یشترط فی تحقق التناقض امور لابد من اتحاد القضیتین فیها کما قال الشاعر الفارسی:
در تناقض هشت وحدت شرط دان
وحدت موضوع و محمول ومکان
وحدت شرط و اضافة جزء و کل
قوة و فعل است در آخر زمان
۱ـ الاتحاد فی الموضوع و الاّ فلا تناقض بینهما نحو زید کاتب و عمرو لیس بکاتب.
۲ـ الاتحادفی المحمول و الاّ فلاتناقض بینهما نحو زید کاتب و زید لیس بجاهل.
۳ـ الاتحاد فی الزمان و الاّ فلا تناقض نحو الشمس مشرقة فی النهار و الشمس لیست بمشرقة فی اللیل.
۴ـ الاتحاد فی المکان و الاّ فلا تناقض نحو زید کاتب فی الیقضة و زید لیس بکاتب فی النوم.

۵ ـ الاتحاد فی القوّة و الفعل و الاّ فلا تناقض نحو زید عالم بالقوة و زید لیس بعالم بالفعل.
۶ـ الاتحاد فی الکل و الجزء و الاّ فلاتناقض نحو زید حافظ للقرآن ای بعضه و زید لیس بحافظٍ ای کله.
۷ـ الاتحاد فی الشرط و الاّ فلا تناقض نحو زید عالم ان اجتهد و زید لیس بعالم ان لم یجتهد.
۸ـ الاتحاد فی الاضافة و الاّ فلا تناقض نحو الاربعة نصف بالاضافة الی الثمانیة و لیست بنصف بالاضافة الی العشرة.
و اضاف بعض شرطاً تاسعاً و هو الاتحاد فی الحمل و الاّ فلا تناقض نحو الجزئی جزئی بالحمل الاولی و الجزئی لیس بجزئی بحمل الشایع ، لان مفهوم الجزئی من مصادیق مفهوم الکلی لایمتنع فرض صدقه علی کثیرین.
و بهذا الشرط اجاب الاصولیون عن کثیر من الاشکالات و الشبهات.

لابد من اختلاف القضیتین المتناقضتین فی امور ثلاثة:

لابد من اختلاف القضیتین المتناقضتین فی امور ثلاثة:

و هی الکم و الکیف و الجهة و الاّ فلاتناقض بینهما نحو بعض الحیوان انسان و بعض الحیوان لیس بانسان.وکل انسان ناطق وبعض الانسان ناطق لان کلتاالقضیتین صادقتان ونحوبعض الانسان لیس بحیوان وکل انسان لیس بحیوان کلاهماکاذبان.

المراد من عقد الوضع و عقد الحمل

المراد من عقد الوضع و عقد الحمل

کل قضیة مشتملة علی عقدین عقد الوضع و عقد الحمل.


۱ـ عقد الوضع : و هو اتصاف ذات الموضوع بوصفه کاتصاف زید بالکتابة فی قولنا: کل کاتب متحرک الاصابع.


۲ـ عقد الحمل : و هو اتصاف ذات الموضوع بوصف المحمول کاتصاف زید بالتحرک فی المثال سواء کان اتصافه به بالضرورة نحو کل انسان حیوان، أو بالدوام نحو کل فلک متحرک أو بالامکان نحو کل انسان کاتبٌ.

اقسام الحجة

اقسام الحجة

اما الاول فاختلف فیه الشیخ الرئیس ابو علی بن سینا و المعلم الثانی ابو نصر الفارابی فقال الشیخ انه بالفعل سواء کان ذلک فی الماضی أو الحال أو المستقبل حتی لایدخل فیه ما لایتصف بوصف الموضوع دائماً و قال الفارابی انه بالامکان فمعنی کل کاتب متحرک الاصابع بالامکان علی رأی الفارابی هو انّ کلما صدق علیه الکاتب بالامکان صدق علیه متحرک الاصابع بالامکان و یلزمه العکس وهو ان بعض ما صدق علیه متحرک الاصابع بالإمکان صدق علیه الکاتب بالامکان. فیکون للممکنتین عکس لازم الصدق و علی رأی الشیخ معنی کل کاتب متحرک الاصابع بالامکان هو ان کل ماصدق علیه الکاتب بالفعل صدق علیه متحرک الاصابع بالامکان یکون عکسه علی اسلوب الشیخ هو ان بعض ماصدق علیه متحرک الاصابع بالفعل صدق علیه الکاتب بالامکان و ان کان هذا المثال صحیحاً و لکن لایصدق فی بعض الموارد کما لو فرض مرکوب زید بالفعل منحصراً فی الفرس صدق: کل حمار بالفعل مرکوب زید و لم یصدق عکسه و هو ان بعض مرکوب زید بالفعل حمار بالامکان و هو ینافی اصل القضیة. و علی رأی الشیخ لایکون للمکنتین عکسٌ لازم الصدق فی جمیع الموارد.
 
الحجة فی اللغة الغلبة و فی الاصطلاح عبارة عن المعلوم التصدیقی من حیث انه
یوصل الی المجهول التصدیقی.
اعلم ان الحجة علی ثلاثة اقسام: القیاس و الاستقراء و التمثیل و ذلک لان الاستدلال اما ان یکون من حال الکلی علی جزئیه أو بالعکس أو من حال الجزئی علی الجزئی الآخر بشرط ان یکونا داخلین تحت کلی واحد فالقسم الأول یسمّی بالقیاس و الثانی بالاستقراء و الثالث بالتمثیل و هذا تعریف کل واحد منها:
۱ـ القیاس: قول مؤلّف من قضایا یلزمه لذاته قول آخر نحو العالم متغیر و کل متغیر حادث فالعالم حادث.
اقسام القیاس
 القیاس ینقسم الی قسمین: الاستثنائی و الاقترانی.
۱ـ القیاس الاستثنائی: ما ذکر النتیجة أو نقیضها بمادتها و هیئتها فی القیاس نحو ان کان هذا انساناً کان حیواناً لکنّه انسان ینتج ان هذا حیوان و قدیکون المذکور فی القیاس نقیض النتیجة نحو ان کان هذا انساناً کان حیواناً لکنّه لیس بحیوان ینتج ان هذا لیس بانسان و یسمّی استثنائیّاً لاشتماله علی کلمة الاستثناء اعنی لکنّ.
۲ـ القیاس الاقترانی: و هو ما لم یذکر النتیجة أو نقیضها بمادتها و هیئتها فی القیاس نحو العالم متغیّر و کل متغیّر حادث فالعالم حادثٌ و یسمّی اقترانیاً لاقتران حدود المطلوب فیه و هی الأصغر و الاکبر و الاوسط.
و ینقسم القیاس الاقترانی الی الحملی و الشرطی لانه قدیتألف من حملیات فقط نحو الانسان حیوان و کل حیوان حساس فالانسان حساس. فیسمّی حملیّاً و قدیتألف من شرطیات فقط أو شرطیة و حملیة فیسمّی شرطیّاً نحو کلّما کانت الشمس طالعة فالنهار موجو و کلّما کان النهار موجوداً فالعالم مضئ فکلّما کانت الشمس طالعة فالعالم مضئ و الثانی نحو کلّما کان هذا الشیئ انساناً کان حیواناً و کل حیوان جسم فکلّما کان هذا الشئ انساناً کان جسماً.

۲ـ الاستقراء : تصفّح الجزئیات لاثبات حکم کلی. نحو کل حیوان اما ناطق أو غیر ناطق و کل ناطق من الحیوان حسّاس و کل غیر ناطق من الحیوان حسّاس ینتج کل حیوان حسّاس.
و الاستقراء علی قسمین لانه امّا ان یتصفح فیه حال الجزئیات بأسرها أو بعضها و الاول هو التام و هو یفید الیقین کما تقدم و الثانی هو الناقص و لایفید الا الظن کمثال الحیوان من انه یحرک فکه الاسفل عند المضغ بحکم الاستقراء لاکثر انواعه.
۳ـ التمثیل : بیان مشارکة الجزئی لجزئیّ آخر فی علة الحکم لیثبت فیه کما یقال: النبیذ حرام لأنّ الخمر حرام وعلة حرمته الاسکار و هو موجود فی النبیذ ایضاً. و یعبّر عن التمثیل فی الفقه بالقیاس و فی النحو بالتشبیه.
اقسام الدلیل العقلی
الدلیل العقلی ینقسم الی قسمین: مستقلات و غیر مستقلات لان العلم بالحکم الشرعی کسائر العلوم لابد له من علة، لاستحالة وجود الممکن بلاعلة و العلة منحصرة بالقیاس دون التمثیل و الاستقراء، و القیاس لابد ان یتألف من مقدمتین، هاتان المقدمتان قد تکونان معاً غیر عقلیتین فالدلیل الذی یتألف منهما یسمّی (دلیلاً شرعیاً).
و قدتکون کل منهما أو احدهما عقلیة فالدلیل یکون عقلیّاً و هو علی قسمین:
۱ـ ان تکون المقدمتان معاً عقلیتین کحکم العقل بحسن شئ أو قبحه ثم حکم بانه کل ماحکم به العقل حکم به الشرع علی طبقه فهو من المستقلات العقلیة.
۲ـ ان تکون احدی المقدمتین غیر عقلیة و الاخری عقلیة کحکم العقل بوجوب المقدمة عند وجوب ذیها و هو من غیر المستقلات العقلیة.

اقسام القضایا

اقسام القضایا

القضیة: قول یحتمل الصدق و الکذب و تقسم الی الحملیة و الشرطیة.
۱ـ القضیة الحملیة: و هی ثبوت شئ لشئ أو نفیه عنه.
۲ـ القضیة الشرطیة: ما حکم فیها بوجود نسبة بین قضیة و اخری اولا وجودها. و بعبارة اخری ما حکم فیها بثبوت نسبة علی تقدیر اخری (نحو لو طلعت الشمس فالنهار موجود) أو نفی ذلک الثبوت (لیس البتة کلّما کانت الشمس طالعة کان اللیل موجوداً) أو بالمنافات بین النسبتین ( اما ان یکون هذا العدد زوجاً و امّا ان یکون هذا العدد فرداً) أو سلب تلک المنافات (لیس البتة إمّا ان یکون هذا العدد زوجاً أو منقسماً بمتساویین).
القضیة الحملیة باعتبار الموضوع تنقسم الی اقسام اربعة لأنّ الموضوع إمّا ان یکون کلیّاً بما هو کلی مع قطع النظر عن افراده (نحو الانسان نوع و الحیوان جنس) فتسمّی طبیعیة.
و إمّا ان یکون الحکم فیها علی الکلی بملاحظة افراده الاّ انه لم یبیّن فیه کمیة الافراد( نحو ان الانسان لفی خسر اذا کانت اللام للحقیقة) فتسمّی مهلمة.
و إمّا ان یکون الحکم فیها علی الکلی بملاحظة افراده و بیّن کمیة افراده فی القضیة ( نحو کل شئ حلال) فتسمّی محصورة.
و القضیة الحملیة باعتبار وجود موضوعها تنقسم الی الخارجیة و الحقیقیة و الذهنیة.
۱ـ القضیة الخارجیة: ما حکم فیها علی الموضوع الموجود فی الخارج محققاً نحو اکرم کلّ طالب فی المدرسة.

۲ـ القضیة الحقیقیة : ما حکم فیها علی الافراد المحققة الوجود و المقدرة الوجود معاً نحو کل ماء طاهر و یجب الحج علی کل مستطیع.
۳ـ القضیة الذهنیة: ما حکم فیها علی الموضوع الموجود فی الذهن نحو شریک الباری ممتنعٌ و اجتماع النقیضین محالٌ.
و للقضیة الحملیة تقسیم آخر باعتبار اشتمالها علی حرف السلب و عدمه الی المعدولة و المحصلة.
القضیة الحملیة اما ان تکون مشتملة علی حرف سلب ام لا؟
الثانیة هی الموجبة المحصلة کقولنا زید قائم و الاولی اما ان یجعلی حرف السلب جزءً امن جزء منها أم لا؟ الثانیة هی السالبة المحصلة نحو لیس زید کاتباً و الاولی إمّا ان یکون حرف السلب جزء الموضوع أو جزء المحمول أو الطرفین فالقضیة علی الاوّل تسمّی معدولة الموضوع نحو لاحی جماد و علی الثانی تسمّی معدولة المحمول نحو الجماد لاعالم و علی الثالث تسمّی معدولة الطرفین نحو لاحی لاعالم. و هذه الثلاثة الاخیرة اما ان یکون الحکم فیها بالایجاب أو بالسلب فهذه ستة اقسام.

اقسام الضرورة

اقسام الضرورة

اعلم ان المنطقیین جعلوا القضیة الضروریة علی اقسام ستة:
۱ـ الضروریة الازلیة : و هی التی حکم فیها باستحالة انفکاک المحمول عن الموضوع مطلقا و من غیر قید اصلاً حتی قید وجود الموضوع وهی اشرف القضایاء الضروریة تنعقد فی وجود الحق تعالی مثل الله موجود و صفاته مثل الله حیٌّ و قادر و نحو ذلک.

۲ـ الضروریة الذاتیة : و هی التی یکون الحکم باستحالة الانفکاک فیها مقیداً بدوام الموضوع مثل الانسان انسان بالضرورة ای مادام کونه انساناً موجوداً، و الاربعة زوجٌ ما دامت موجودةً.
۳ـ الضروریة الوصفیة : و هی التی یکون الحکم بالاستحالة فیها مقیداً بثبوت الوصف العنوانی للموضوع مثل الانسان متحرک الاصابع مادام کاتباً و یقال لها المشروطة العامة.
۴ـ الضروریة فی وقت معین : و هی التی یکون الحکم بالاستحالة فیها مقیداً بوقت معین مثل کل قمر منخسف وقت حیلولة الارض بینه و بین الشمس. و یقال له الوقتیة المطلقة.
۵ـ الضروریة فی وقت غیر معین : و یقال لها المنتشرة المطلقة مثل کل انسان متنفس وقتاًما.
۶ـ الضروریة بشرط المحمول : و هی التی یکون الحکم فیها ضروریاً مادام ثبوت المحمول للموضوع ، و هذه الضروریة هی الوجوب اللاحق الذی یعرض کل قضیة و لایخلو عنها قضیة اصلاً.
 

سور القضیة

سور القضیة

اللفظ الدال علی کمیة افراد الموضوع یسمّی سور القضیة تشبیهاً له بسور البلد کما انّ سور البلد محیط به کذلک هذا الأمر محیط بما حکم علیه من افراد الموضوع و یسمّی القضیة المشتملة علی السور محصورة و نذکر سور القضیة الحملیة و الشرطیة فی الشکل تسهیلاً للظبط.

سور القضیةالحملیة

سور القضیةالحملیة

کل،‌جمیع،لام استغراق بعض‌،‌واحد،‌کثیر‌وقلیل لاشئ،لاواحد‌،والنکره فی‌سیاق نفی لیس‌بعض،بعض لیس‌ ولیس‌کل
  (للموجبة الکلیة)([۱۰]) (للموجبة الجزئیة)([۱۱]) ( للسالبة کلیة)([۱۲]) ( للسالبة الجزئیة) ([۱۳])

[۱۰].کل انسان حیوان ـ جمیع الانسان ممکن ـ ان الانسان لفی خسر. [۱۱]. بعض الحیوان لیس بانسان ـ بل واحد من العلماء اعلم. اکثر الناس لا یشکرون . و قلیل من عبادی الشکور. [۱۲]. لاشئ من الانسان بحجر. لا واحد من المؤمن بظالم. لارجل فی الدار . [۱۳]. لیس بعض الانسان بکاتب ـ بعض الانسان لیس بعالم. لیس کل انسان بفاسق.

سور القضیة الشرطیة

سور القضیة الشرطیة

الموجبة الکلیة الموجبة الجزئیة
المتصلة ([۱۴]) المنفصلة([۱۵])
المتصلة([۱۶]) المنفصلة([۱۷]) قد یکون قد یکون
کلّما مهما متی و نحوها دائماً ابداً و نحوهما
السالبة الکلیة         السالبة الجزئیة([۱۸])
المتصلة ([۱۹])                          المنفصلة([۲۰]) المتصلة([۲۱]) المنفصلة ([۲۲]) لیس کلّما قدلایکون قدلایکون
لیس ابداً لیس البتة لیس کلّما لیس مهما لیس متی
لیس دائماً لیس ابداً لیس البتة

[۱۴] . قد یکون اذا کانت الشمس طالعة کان النهار موجوداً. [۱۵] . قدیکون اما ان تکون الشمس طالعة و اما ان یکون اللیل موجوداً. [۱۶] . کلّما کانت الشمس طالعة فالنهار موجود. [۱۷] . العدد دائماً اما ان یکون زوجاً أو فرداً. [۱۸] . لیس کلّما کانت الشمس طالعة کان اللیل موجوداً. [۱۹] . لیس البتة کلّما کانت الشمس طالعة کان اللیل موجوداً. [۲۰] . لیس البتة اما ان تکون الشمس طالعة أو لایکون النهار موجوداً. [۲۱] . قدلایکون اذا کانت الشمس طالعة کان اللیل موجوداً. [۲۲] . قد لایکون اما ان تکون الشمس طالعة و اما ان یکون النهار موجوداً.

الفرق بین موجبة معدولة الحمول

الفرق بین موجبة معدولة الحمول

و موجبة سالبة المحمول
ان السالبة المحصلة ( نحو زیدٌ لیس بکاتب) اعم لصدقها مع وجود الموضوع و اتصافه بضد المحمول المنفی و مع عدمه بخلاف المعدولة ( نحو زید لاکاتب) فانها انما تصدق مع وجود الموضوع و نفی المحمول.([۲۳])
و اضاف بعض المحققین فی وجه الفرق بینهما بان القضیة امّا ان تکون ثلاثیة أو ثنائیة و علی الاول فان تقدمت الرابطة علی حرف السلب کقولنا کل حی هو لاجماد کانت القضیة موجبة معدولة المحمول لان الرابطة من شأنها ان تربط ما بعدها بما قبلها فیربط السلب و ان تأخرت عنه کقولنا کل انسان لیس هو بکاتب کانت سالبة محصلة لان شأن حرف السلب ان یسلب ما بعده عما قبله فیسلب الربط هنا و علی الثانی فان امکن تقدیر الرابطة بعد حرف السلب کقولنا الانسان لیس بقائم کانت سالبة محصلة و ان لم یمکن تقدیر الرابطة بعد کقولنا الانسان لم یقم کانت موجبة، معدولة المحمول.
وقال بعض المحققین انه لافارق بینهما فی الثنائیة الاّ بالنیّة أو الاصطلاح علی تخصیص بعض الالفاظ بالایجاب و بعضها بالسلب کتخصیص لفظ لا و غیر بالعدول و لیس بالسلب.([۲۴])

[۲۳] . الیتیمة، ج۲، ص۳۱، للمرحوم آیة الله الشیخ محمد عیسی المحقق الخراسانی(ره) کما قال الشاعر فی وصفه: نام او باشد محقق در لقب از خاوری نطق گویا بخشش شد از عطاء داوری [۲۴] . الحاشیة علی الحاشیة لملاّ عبد الله،ص۷۲٫

الفرق بین لیس بعض و بعض لیس و لیس کل

الفرق بین لیس بعض و بعض لیس و لیس کل

ان الاوّلین یدلاّن علی السلب الجزئی بالمطابقة و علی رفع الایجاب الکلی بالالتزام فلأنّ قولنا لیس بعض الانسان بکاتب أو بعضه لیس بکاتب یدل علی سلب الکتابة عن بعض افراد الانسان بالمطابقة و هو معنی السلب الجزئی و یلزمه رفع الایجاب الکلی لانه اذا سلب المحمول عن بعض افراد الموضوع یسلب عن کل افراده ایضاً فان الایجاب الکلی یرتفع بالسلب الجزئی.
و اما الثانی اعنی لیس کل یدل علی رفع الایجاب الکلی بالمطابقة و علی سلب الجزئی بالالتزام فلانّ النفی اذا دخل علی جملة فیها امر زاید علی اثبات شئ لشئ أو نفیه عنه انّما یتوجه الی ذلک الامر الزاید دون اصل الحکم بل یفید بمفهومه ثبوته.

الفرق بین لیس بعض و بعض لیس

الفرق بین لیس بعض و بعض لیس

ان لیس بعض قدیذکر للسلب الکلی و قدیذکر للسلب الجزئی و لایذکر للایجاب البتة لان وضع حرف السلب علی رفع ما بعده فیمتنع ان یحصل الایجاب و بعض لیس لایذکر للسلب الکلی لان النفی لم یدخل علی بعض بل البعض هو الموضوع و حرف السلب اذا توسط بین الشئین یقتضی سلب ما بعده عما قبله فیقتضی هنا سلب المحمول عن البعض فلایکون الاّ جزئیّاً.
و قدیذکر للایجاب اذا جعل حرف السلب جزءاً من المحمول علی ما هو حکم الموجبة المعدولة المحمول.

الاشکال الاربعة و شرایطها

الاشکال الاربعة و شرایطها

انّ فرفریوس من اهالی مدینة صور من ساحل الشام المتوفی سنة ۳۰۳ م کتب مقدمة الی کتب ارسطو سمّاها بالایساغوجی و هی الکلیات الخمس لایضاح ما فی کتب ارسطو، و ینسب الی جالینوس المتوفی سنة ۱۶۰ م انه اضاف الشکل الرابع الی الاشکال الثلاثة.([۲۵])
ینقسم الاقترانی باعتبار کیفیة وضع الحد الاوسط فی مقدمتیه الی اربعة اقسام تسمّی بـ(الاشکال الاربعة) و الحصر عقلی دائر بین النفی و الاثبات و ذلک لأنّ الاوسط امّا ان یکون محمولاً فی الصغری و موضوعاً فی الکبری أو یکون محمولاً فی الصغری و الکبری أو یکون موضوعاً فیهما أو بعکس الاول فالاوّل یسمّی شکلاً اوّلاً لأنّ انتاجه بدیهیّ و انتاج البواقی نظری و الثانی یسمّی شکلاً ثانیاً لاشترکه مع الاوّل فی اشرف المقدمتین اعنی الصغری. و الثالث یسمّی شکلاً ثالثاً لاشتراکه مع الاوّل فی اخس المقدمتین اعنی الکبری و الرابع یسمّی شکلاً رابعاً لکونه فی غایة البعد عن الاول.
کما قال الشاعر الفارسی:
اوسط اگر حمل یافت در بر صغری و باز
وضع بکبری گرفت شکل نخستین شمار
حمل به هر دو دوم وضع به هردو سوم
رابع اشکال را عکس نخستین شمار

[۲۵]. نقد الارء المنطقیة، ص۵٫

شرائط الاشکال الاربعة من حیث الکم

شرائط الاشکال الاربعة من حیث الکم

و الکیف و الجهة
۱ـ شرایط الشکل الاول: ۱ـ ایجاب الصغری ۲ـ کلیة الکبری ۳ـ فعلیة الصغری علی مذهب الشیخ.
النتیجة
کل واحدة من الصغری و الکبری یحتمل ان تکون واحدةً من المحصورات الاربع (موجبة کلیة. موجبة جزئیة، سالبة کلیة، سالبة جزئیة) فاذا وقعت الصغری موجبة کلیة فتکون الکبری موجبة کلیة أو موجبة جزئیة أو سالبة کلیّة أو سالبة جزئیة فبلغت مکسره ست عشرة صورة من ضرب الاربعة فی الاربعة و المنتج منها اربعة بحسب وجود شرایطه:
نتایج الاشکال الاربعة                        «النتیجة»
۱ـ الصغری موجبة کلیة و الکبری ایضاً موجبة کلیة (الموجبة الکلیة).
۲ـ الصغری موجبة جزئیة و الکبری موجبة کلیة (الموجبة الجزئیة).
۳ـ الصغری موجبة کلیة و الکبری سالبة کلیة (السالبة الکلیة).
۴ـ الصغری موجبة جزئیة و الکبری سالبة کلیة (السالبة الجزئیة).
و البواقی کلها عقیمة لعدم وجود الشرایط.

شرایط الشکل الثانی:

شرایط الشکل الثانی:

۱ـ اختلاف المقدمتین فی الکیف ۲ـ کلیة الکبری ۳ـ مع دوام الصغری أو انعکاس السالبة الکبری.

الضروب المنتجة منه ایضاً اربعة فقط: «النتیجة»
۱ـ الصغری موجبة کلیة و الکبری سالبة کلیة (السالبة الکلیة).
۲ـ الصغری موجبة جزئیة و الکبری سالبة کلیة (السالبة الجزئیة).
۳ـ الصغری سالبة جزئیة و الکبری موجبة کلیة ( السالبة الجزئیه).
۴ـ الصغری سالبه جزئیة و الکبری موجبة کلیة ( السالبة الجزئیة).

شرایط الشکل الثالث:

شرایط الشکل الثالث:

۱ـ ایجاب الصغری
۲ـ کلیة احدی المقدمتین
۳ـ فعلیة الصغری
الضروب المنتجة فی هذا الشکل ستة:        «النتیجة»
۱ـ الصغری موجبة کلیة و الکبری ایضاً موجبة کلیة (الموجبة الجزئیة).
۲ـ الصغری موجبة جزئیة و الکبری موجبة کلیة (الموجبة الجزئیة).
۳ـ الصغری موجبة کلیة و الکبری سالبة کلیة (السالبة الجزئیة ).
۴ـ الصغری موجبة جزئیة و الکبری سالبة کلیة (السالبة الجزئیة ).
۵ـ الصغری موجبة کلیة و الکبری سالبة جزئیة (السالبة الجزئیّة.
۶ـ الصغری موجبة کلیة و الکبری موجبة جزئیة (الموجبة الجزئیة).
 

شرایط الشکل الرابع

شرایط الشکل الرابع

۱ـ ایجاب المقدمتین مع کلیة الصغری.
۲ـ او اختلاف المقدمتین فی الکیف مع کلیة احدیهما.
الضروب المنتجة فی هذا الشکل ثمانیة: النتیجة

۱ـ الصغری موجبة کلیة و الکبری ایضاً موجبة کلیة (الموجبة الجزئیة).
۲ـ الصغری موجبة کلیة و الکبری موجبة جزئیة (الموجبة الجزئیة).
۳ـ الصغری سالبة کلیة و الکبری موجبة کلیة (السالبة الکلیة).
۴ـ الصغری موجبة کلیة و الکبری سالبة کلیة (السالبة الجزئیة).
۵ـ الصغری موجبة جزئیة و الکبری سالبة کلیة (//).
۶ـ الصغری سالبة جزئیة و الکبری موجبة کلیة (//).
۷ـ الصغری موجبة کلیة و الکبری سالبة جزئیة (//).
۸ـ الصغری سالبة کلیة و الکبری موجبة جزئیة (//).
وضعوا رموزاً لشرایط الاشکال تسهیلاً للضبط منهم الحکیم سبزواری(ره) فی لئالیه:
فمغکب([۲۶])للاوّل و خیـــــــنکب([۲۷])
للثانی للثالث  مـــــغکاین ([۲۸]) وجب
و مینکغ([۲۹]) او خـینکاین([۳۰])قد لزم
للرابع فالشرط ذی کیفاً وکم

[۲۶]. فالمیم اشارة الی الموجبة و الغین الی الصغری ، کب اشارة الی کلیة الکبری (ایجاب الصغری و کلیة الکبری) و علی هذا القیاس الرموز الباقیة. [۲۷]. اختلاف المقدمتین فی الکیف و کلیة الکبری. [۲۸]. ایجاب الصغری و کلّیة احدیهما. [۲۹]. ایجاب المقدمتین مع کلّیة الصّغری. [۳۰]. اختلاف المقدمتین فی الکیف مع کلیة احدیهما.

المراد من الدلیل الخلف

المراد من الدلیل الخلف

فی کشاف اصطلاحات الفنون لتهانوی([۳۱]) : الخَلف بالفتح و سکون اللام عند المنطقیین هو القیاس الاستثنائی الذی یقصد فیه اثبات المطلوب بابطال نقیضه، و یقابله القیاس المستقیم.
و فی جامع العلوم فی اصطلاحات الفنون: الخُلف بالضم و سکون اللام بطلان ( دروغ و وعده را خلاف نمودن) و بالفتح و سکون اللام الوراء. و عند المنطقیین هو اثبات المطلوب بابطال نقیضه. و قیاس الخلف هو القیاس الذی یقصد به اثبات المطلوب بابطال نقیضه، و یسمّی بالخلف ایضاً بفتح الخاء و سکون اللام.
و قیل: انما سمّی هذا القیاس بالخلف لأن المتمسک به یثبت مطلوبه لا علی الاستقامة بل من خَلفه . و یؤیّده تسمیة القیاس الذی ینساق الی المطلوب ابتداء ای من غیر تعرض لابطال نقیضه بالمستقیم، کأن المتمسک به یأتی مطلوبه به من قدامه علی الاستقامة.
و الجمهور علی ان ذلک القیاس انما سمّی خلفا ای باطلاً لا لانه باطل فی نفسه بل لأنه ینتج الباطل. و لعل هذا مبنی علی ان الخلف عندهم بالضم. و المحقق الطوسی فی شرحه علی الاشارات اختار الخلف بالفتح و السکون.
و قال التفتازانی فی التهذیب: قیاس الخلف و هو ما یقصد به اثبات المطلوب بابطال نقیضه. و قال الشیخ ملاّ عبد الله فی حاشیته : و هذا القسم من الاستدلال یسمّی بالخلف امّا لأنّه ینجرّ الی الخلف ای المحال علی تقدیر صدق نقیض المطلوب أو لأنّه ینتقل منه الی المطلوب من خَلفه ای من وراءه الذی هو نقیضه.
و هذا الدلیل یجری فی الشکل الثانی و الثالث و الرابع مع اختلاف فی کیفیة جریانه و ینبغی ان نشیر الی ذلک:
۱ـ دلیل الخلف فی الشکل الثانی: و هو ان یجعل نقیض النتیجة لایجابه صغری و کبری القیاس لکلیتها کبری لینتج من الشکل الاول ما ینافی الصغری و هذا جار فی الضروب الاربعة کلها.
۲ـ دلیل الخلف فی الشکل الثالث: و هو ان یؤخذ نقیض النتیجة و یجعل لکلیته کبری، و صغری القیاس لایجابه صغری لینتج من الشکل الاول ما ینافی الکبری و هذا یجری فی الضروب کلها.
۳ـ دلیل الخلف فی الشکل الرابع : وهو ان یؤخذ نقیض النتیجة و یضم الی احدی المقدمتین لینتج ما ینعکس الی ما ینافی المقدمة الاخری و ذلک انّما یجری فی الضرب الاول و الثانی و الثالث و الرابع و الخامس دون البواقی لأن النتیجة فی الضرب السادس سالبة جزئیة تکون نقیضها موجبة کلیة فاذا نضمّها مع کبری القیاس وهی ایضاً موجبة کلیة ینتج من الشکل الاول موجبة کلیة و هی تنعکس الی موجبة جزئیة و هی لاتنافی صغری القیاس التی هی سالبة جزئیة لجواز ان یصدق الایجاب باعتبار بعض الافراد و السلب باعتبار البعض الاخر.
و فی الضرب السابع ایضاً سالبة جزئیة یکون نقیضها موجبة کلیة فاذا نضمها مع صغری القیاس وهو موجبة کلیة ایضاً ینتج موجبة کلیة تنعکس الی موجبة جزئیة و هی لا تنافی کبری القیاس لما مرّ. و فی الضرب الثامن ایضاً لایجری الدلیل الخلف لانتفاء ایجاب الصغری و کلیة الکبری.

[۳۱]. ص۴۴۰، ط۱، کلکته.

العکس المستوی

العکس المستوی

العکس فی اللغة ردّ آخر الشئ الی اوّله اعم من ان یکون قضیة أو غیرها و فی الاصطلاح: تبدیل طرفی القضیة مع بقاء الصدق و الکیف بان یجعل الموضوع محمولاً و المحمول موضوعاً فی القضیة الحملیة نحو کل انسان حیوان بعض الحیوان انسان. أو المقدم تالیاً و التالی مقدّماً فی القضیة الشرطیة نحو کلما کانت الشمس طالعة فالنّهار موجود حیث کان بین المقدم و التالی التساوی یصح ان یقال فی عکسه: کلما کان النهار موجوداً کانت الشمس طالعة.
و اعلم ان العکس کما یطلق علی المعنی المصدری ( تبدیل طرفی القضیة) کذلک یطلق علی القضیة الحاصلة من التبدیل ( کبعض الحیوان انسان فی المثال الاول) و ذلک الاطلاق مجازیّ ( کاطلاقه علی المعنی المصدری ) من قبیل اطلاق اللفظ علی الملفوظ و الخلق علی المخلوق و هنا استعمل العکس علی المعکوس.
الموجبة مطلقا تنعکس الی الموجبة الجزئیة و السالبة الکلیة تنعکس کنفسها و السالبة الجزئیه لاعکس لها لجواز عموم الموضوع أو المقدم فیلزم سلب الاعم عن بعض الاخص و هو محال فلایصح ان یقال: بعض الانسان لیس بحیوان و الشرطیة المنفصلة لاعکس لها ای لاثمرة لانه لافرق فی قولنا : العدد اما زوج أو فرد أو العدد امافرد أو زوج، فان مؤداهما واحد.

عکس النقیض

عکس النقیض

عرّف القدماء عکس النقیض بانه: تبدیل نقیضی الطرفین مع بقاء الصدق و الکیف نحو کل کاتب انسان تنعکس : کل ما لیس بانسان لیس بکاتب (کل لا انسان لا کاتب).
و عرّف المتأخرون بانه: جعل نقیض الجزء الثانی اولاً و عین الجزء الاوّل ثانیاً مع مخالفة الکیف نحو کل کاتب انسان تنعکس لاشئ مما لیس انساناً بکاتب.
الموجبة الکلیة تنعکس کنفسها و الموجبة الجزئیة لاتنعکس اصلاً لصدق قولنا بعض الحیوان لا انسان و کذب بعض الانسان لاحیوان . و السالبة مطلقا لاتنعکس الاّ سالبة جزئیة لجواز ان یکون نقیض المحمول فی السالبة اعم من الموضوع و لایجوز سلب نقیض الاخص عن عین الأعم کلیّاً مثلاً یصحّ لاشئ من الانسان بلا حیوان و لایصحّ لاشئ من الحیوان بلا انسان لصدق نقیضه بعض الحیوان لا انسان کالفرس.

انواع المغالط‍ة

انواع المغالط‍ة

انواع المغالطة کما نقل الحکیم السبزواری فی لئالیه عن القدماء ثلاثة عشر نوعاً : منها ستة لفظیة یتعلق ثلاثة منها بالبسائط (اللفظ المفرد) و هی الاشتراک فی جوهر اللفظ، و فی احواله الذاتیة([۳۲]) و فی احواله العرضیة.([۳۳])
و ثلاثة منها تتعلق بالترکیب و هی التی فی نفس الترکیب، و تفصیل المرکب([۳۴])و ترکیب المفصل([۳۵]).
و سبعة معنویة اربعة منها باعتبار القضایا المرکبة وهی سوء التألیف، و المصادرة علی المطلوب، و وضع مالیس بعلّة علّة، و جمع المسائل فی مسئلة واحدة([۳۶]) وثلاثة باعتبار القضیة الواحدة و هی إیهام العکس، و أخذ ما بالعرض مکان ما بالذّات، و سوء اعتبار الحمل و الامثلة مذکورة فی «المنطق » و « نقد الاراء المنطقیة» و غیرهما من الکتب المنطقیة.
و نذکر هنا بعض القضایاء الکاذبة الشبیهة بالصادقة الاولیة أو المشهورة لاشتباه لفظی أو معنوی و ذلک اما ان یکون من جهة الصورة أو من جهة المادة:
امّا الاوّل فبان لایکون علی هیئة منتجة إمّا لعدم تکرّر الوسط أو لاختلاف بعض الشروط المعتبرة فیها کمّاً أو کیفاً أو جهة امّا الاوّل فکقولنا: کل انسان له شعر و کل شعر ینبت من محلّ فالانسان ینبت من محلّ، و کقولنا: السکین فی البطیخ و البطیخ ینبت فی البستان فالسکین ینبت فی البستان و امّا الثانی فکقولنا: کل انسان حیوان و بعض الحیوان فرس ینتج بعض الانسان فرس و کقولنا: لاشئ من الانسان بفرس و کل فرس حیوان ینتج لاشئ من الانسان بحیوان ، و کقولنا فی المثال المفروض: کل حمار بالفعل مرکوب زید بالامکان و کل مرکوب زید بالفعل فرس بالضرورة ینتج کل حمار فرس بالضرورة و کلها کاذبة و السبب انتفاء کلیة الکبری فی الاوّل ، و ایجاب الصغری فی الثانی و فعلیتها فی الثالث هذا فی الشکل الاوّل و قس علیه سائر الاشکال.
و امّا الثانی فأمّا ان یکون من جهة اللفظ أو من جهة المعنی و الأوّل کان یکون المطلوب و بعض مقدماته شیئاً واحداً و یسمّی بالمصادرة علی المطلوب کقولنا: کل انسان بشر و کل بشر ضاحک ینتج کل انسان ضاحک . و کان یکون الحد الأوسط من الالفاظ المشترکة یراد به فی الصغری معنی و فی الکبری معنی آخر کقولنا : هذا عین (یشاربه الی الذهب) و کل عین باکیة مراداً به الباصرة فهذا باکٍ.
و اما الثانی فکقولنا لصورة الفرس المنقوش فی الجدار انها فرس، و کل فرس ساهل فهی ساهلة.
و ذکر بعض الفضلاء من هذا الباب الحکم علی الجنس بحکم نوع منه مندرج تحته نحو هذا لون و اللون سواد فهذا سواد. و الحکم علی المطلق بحکم المقید بحال أو وقت کقولنا: هذه رقبة و الرقبة مؤمنة فهذه مؤمنة، و کقولنا هذا ـ مشیراً الی الاعمی ـ مبصرٌ و المبصر یبصر باللیل فهذا یبصر باللیل. و وضع الطبیعیة موضع الکلیة کقولنا: الانسان حیوان و الحیوان جنس فالانسان جنس. و لایخفی ان فساد امثال ذلک انّما هو من جهة الصورة و الهیئة کما هو ظاهر، فإنّ کلیة الکبری فی جمیعها منتفیة و العجب من بعض المحققین حیث صرّح بذلک و مع ذلک ذکرها فی هذا الباب.([۳۷])
و من المغالطات ما اشتهر فی الافواه و الالسنة من قولهم: الطلاق موقوف علی النکاح و النکاح موقوف علی رضاء الطرفین، فینتج ان الاطلاق موقوف علی رضاء الطرفین، مع انه لیس کذالک.
و الحلّ ان الوسط غیر مکرر، لأنّ الکبری یجب ان تکون هکذا: و کل موقوف علی النکاح موقوف علی رضاء الطرفین و حینئذ تکذب الکبری و ان لم تجعل کما ذکر لم یتکرر الوسط و بعبارة اخری الفساد فی القیاس المذکور إمّا من ناحیة کذب الکبری أو من اجل عدم تکرر الوسط.
و نظیر هذا ما یقال: الانسان له شعر و کل شعر ینبت فینتج ان الانسان ینبت. أو یقال: الجدار له فأرة و کل فأرة لها اذن، فالجدار له اذن. و الحلّ فی الجمیع ما اشرنا الیه من استناد الفساد إمّا الی کذب الکبری أو الی عدم تکرر الوسط.([۳۸]) ان القیاس غیر صحیح فانّ الاوسط لم یتکرر لان المحمول فی الصغری (له شعر) و هو لم یکن موضوعاً فی الکبری اذ الموضوع فیها هو الشعر و هو جزء المحمول فکان ینبغی ان تکون الکبری (کل ما له شعر ینبت) و هی کاذبة.
و من انواع المغالطة و حلها هذه الامثلة:
کلما کانت الاربعة موجودة کانت الثلاثة موجودة و کلما کانت الثلاثة موجودة فهی فرد ینتج من الشکل الاول نتیجة کاذبة و هی کلما کانت الاربعة موجودة فهی فرد.
و جوابها : ان الضمیر فی قولنا فهی فرد فی الکبری راجع للثلاثة ففی النتیجة یجب ان یکون معاد الضمیر فیها ایضاً کذلک فتکون نتیجة القیاس: کلما کانت الاربعة موجودة فالثلاثة فرد. وهی صادقة لاکاذبة.
و نحو الانسان کلی و کل کلی معدوم فی الخارج ( لأنّ الشئ ما لم یتشخص لم یوجد) ینتج ان الانسان معدوم فی الخارج.
و الجواب عنها : ان الانسان الذی هو الاصغر امرٌ ذهنی لا خارجی لعروض الکلیة علیه فی الصغری و حینئذ فالنتیجة صادقة لان الانسان الکلی معدوم فی الخارج.
و نحو الجالس فی السفینة ماشی و کل ماشی لایثبت علی موضع واحد ینتج ان الجالس فی السفینة لایثبت علی موضع واحد و هو کاذب لانه ثابت فی محله.
و الجواب عنها: ان الاوسط لیس بمتکرر لان الماشی المحمول فی الصغری هو الماشی بالعرض و الماشی الموضوع فی الکبری هو الماشی بالذات.
و نحو لو کان العدم متصوراً لکان متمیّزاً و لو کان متمیزاً لکان موجوداً فی الخارج ینتج لو کان العدم متصوراً لکان موجوداً فی الخارج.
و الجواب عنها:
ان الاوسط غیر متکرر لانه ارید بالمتمیز فی تالی الصغری هو المتمیز ذهناً و التمیز فی مقدم الکبری هو المتمیز خارجاً.
و نحو بعض النوع انسان و لاشئ من الانسان بنوع (اما الکبری فلانها محصورة فالحکم فیها علی افراد الانسان و من البدیهی ان افراد الانسان لاتتصف بالنوعیة لانها جزئیات شخصیة) ینتج بعض النوع لیس بنوع و هو محال.
و الجواب عنها: ان الاوسط لیس بمتکرر لان الانسان المحمول فی الصغری هو الانسان الذهنی اذ الانسان الخارجی لایتصف بالنوعیة فأنّها من المعقولات الثانیة کالکلیة. و الانسان الذی هو الموضوع فی الکبری هو الانسان الخارجی فانه هو الذی تسلب عنه النوعیة دون الذهنی.
و نحو کل من قال بالاهیة فرعون قال بجسمیته و کل من قال بجسمیته فهو صادق ینتج کل من قال بالالهیة فرعون فهو صادق مع انه کاذب .
و الجواب عنها: ان اجزاء النتیجة یجب ان تکون نفس المذکورات فی القیاس و المذکور هنا فی القیاس هو الصدق بالقول بجسمیته فتکون النتیجة للقیاس المذکور: ان کل من قال بالالهیة فرعون فهو صادق بالقول بجسمیته و نحو ان الفعل و الحرف کلمة و الکلمة اسم ینتج ان الفعل و الحرف اسم.
و الجواب عنها: ان الکبری لیست بکلیة لأن الحکم فیها علی لفظ الکلمة لا علی مصادیقها.
انواع المغالطه من اللفظیة و المعنویة:
 
 
 
 
الاشتراک فی جوهر اللفظ([۳۹])
فی احواله الذاتیة([۴۰])
فی احواله العرضیة([۴۱])
المغالطة اللفظیة
نفس الترکیب([۴۲])
تفصیل الترکیب([۴۳])
ترکیب المفصل([۴۴])

ایهام العکس([۴۵])
اخذ ما بالعرض([۴۶])
سوء اعتبار الحمل([۴۷])
المغالطة المعنویة سوء التألیف([۴۸])
المصادرة علی المطلوب([۴۹])
وضع ما لیس علّة علّة([۵۰])
جمع المسائل فی مسئلة واحدة([۵۱])

*****
و قدتمّ هنا بعون الله تعالی ما اردنا
 ذکره من المباحث المنطقیة
و یلیها المباحث
 الحکمیة ان شاء
 الله تعالی.
 
*****

[۳۲]. بان کان اللفظ متعدداً معناه من جهة تصریفه أو تذکیره و تأنیثه أو کونه اسم فاعل أو اسم مفعول مع عدم الممیز فی الکلام. [۳۳]. بان کان الاشتباه بسبب اختلاف الاعراب و الاعجام. [۳۴]. بان توهم عدم التألیف و الترکیب ، مع فرض وجوده. [۳۵]. بان توهم وجود تألیف بین الالفاظ المفردة مع عدم وجوده. [۳۶].بان یقع الخلل فی التألیف بین القضایا التی لیس تألیفها قیاسیّاً، بأن توهم ان تلک القضایا قضیة واحدة. [۳۷]. الحاشیة علی الحاشیة لمحمد علی(ره). [۳۸]. تعلیقة رشیقة للآشتیانی(ره) ،ص۳۶۶٫ [۳۹]. کالعقل المشترک بین الکلی ( المجردات) و الجزئی (نفس الانسان). [۴۰]. کالمختار المشترک بین اسم الفاعل و المفعول. [۴۱]. کقول الحکماء انه تعالی بحت وجوده فصحفه بعضهم فظن انهم قصدوا یجب وجوده. [۴۲]. کجواب من سئل: من أفضل اصحاب رسول الله(ص) بعده؟ فقال : من بنته فی بیته. [۴۳]. نحو الخمسة زوج وفرد. [۴۴]. نحو زید شاعرٌ و ماهرٌ اذا کان غیر ماهر فی شعره بل کان ماهراً فی فن آخر. [۴۵]. نحو کل بیاض لون فقد یتوّهم بعض أنّ کلّ لون بیاضٌ مع انه کاذب. [۴۶]. کان یقال: کل ابیض کاتب عوضاً عن قوله: کل انسان کاتب بالامکان. [۴۷]. نحو زید الکاتب انسان مع ان ذکر الکاتب فی الکلام لغو و نحو الزمان غیر موجود بحذف القار مع أنّ ذکره لازم فی صدق الکلام (زمان موجود قار و ثابت نیست.) [۴۸]. نحو کل انسان ناطق من حیث هو ناطق، و لاشئ من الناطق من حیث هو ناطق بحیوان فینتج: لاشئ من الانسان بحیوان. و هذه النتیجة باطلة لبطلان ذکر القید ( من حیث هو ناطق ) فی الصغری لأنّ الانسان ناطق لا بشرط لا من حیث انه ناطق و ان حذف القید فالکبری باطلة لأنّ کل انسان حیوان. [۴۹]. نحو کل انسان بشر و کل بشر ناطق فکل انسان ناطق و هذه النتیجه عین الکبری ( لأنّ الموضوع و المحمول فی الکبری و النتیجة واحد. [۵۰]. نحو کلما کانت الاربعة موجودة کانت الثلاثة موجودة و کلما کانت الثلاثة موجودة فهی فرد فینتج بحسب الظاهر: کلما کانت الاربعة موجودة فهی فرد. و هذه النتیجة باطلة لان الضمیر(فهی فرد) یرجع الی ثلاثة وهی غیر مذکورة فی النتیجة بل النتیجة فی القیاس: کلّما کانت الاربعة موجودة فالثلاثة فرد. [۵۱]. الانسان وحده خجلان و کل خجلان حیوان فالانسان وحده حیوان و النتیجة کاذبة لعدم انحصار الحیوان بالانسان و وجه البطلان تعدد القضیة فی الصغری:۱ـ القضیة الموجبة ای‌مدلولها. ۲ـ القضیة السالبة المستفادة من القید (غیرالانسان لیس بخجلان) و لابدّ فی انتاج الشکل الاول ان یکون الصغری قضیة واحدة.

حول المباحث الفلسفیة

حول المباحث الفلسفیة

الحمد لله ربّ العالمین فاطر السماوات و الارضین و الصلاة و السلام علی اشرف الانبیاء و المرسلین محمد(ص) و آله الطیّبین الطاهرین و اللعن الدائم علی اعدائهم اعداء الدین.
قال الله الحکیم:
﴿یُؤْتِی الْحِکْمَةَ مَنْ یَشاءُ وَ مَنْ یُؤْتَ الْحِکْمَةَ فَقَدْ أوتِیَ خَیْراً کَثیراً وَ ما یَذَّکَّرُ إِلاَّ أُولُوا الألْبابِ﴾([۵۲])
قال علی(ع): « اَلحِکْمَةُ شَجَرَةٌ تَنْبُتُ فِیْ الْقَلْبِ وَ تَثْمُرُ عَلَی اللِّسَانِ».([53])

[۵۲]. البقرة(۲)، الآیة:۲۶۹٫ [۵۳]. غرر الحکم.

تعریف الحکمة و موضوعها و غایتها

تعریف الحکمة و موضوعها و غایتها

اعلم ان الحکمة: علم باحوال اعیان الموجودات علی ماهی علیه فی نفس الامر بحسب الطاقة البشریة. ثم ان اعیان الموجودات ان کانت باختیارنا وقدرتنا فهی الحکمة العملیة و ان لم تکن بقدرتنا و اختیارنا فهی الحکمة النظریة و حینئذ فان کانت غیر محتاجة فی الوجود الخارجی و العقلی الی المادة فهو العلم اللهی، و ان احتاجت فی الوجودین الیها فهو الطبیعی و ان کان احتیاجها الی المادة فی الوجود الخارجی فقط دون التعقل و هو الریاضی. و علی هذا لایدخل المنطق فی الحکمة اذ لیس البحث فیه عن الاعیان الخارجیة بل عن المفهومات و الموجودات الذهنیة الموصلة الی التصور و التصدیق المجهولین و ان حذف الاعیان و قیل انها علم باحوال الموجودات یدخل تحتها و یکون من اقسام الحکمة النظریة اذ البحث فیها ایضاً عن احوال الموجودات التی لیس وجودها بقدرتنا و اختیارنا.
و مرادنا من الحکمة هنا الحکمة الالهیة و هی العلم الباحث عن احوال الموجود بما هو موجود، و یسمّی ایضاً الفلسفة الاولی و العلم الاعلی أو ما بعد الطبیعة و سائر اقسام الفلسفة کالطبیعیّات و الریاضیات و غیرها یبحث عنها مستقلاً فی غیرها.
و الفلسفة کالحوقلة قیل لغة یونانیة معناها محبة الحکمة مأخوذة من فیلسوف مخفف فیلا سوف ای محبّ الحکمة. و فیلا: المحب. و سوف: الحکمة ، و اوّل من تکلّم بها فیثاغورث الحکیم الیونانی الذی کان فی القرن السادس قبل میلاد المسیح (ع).
عرّف الشیخ الرئیس الحکمة بانها: صناعة نظریة یستفید منها الانسان تحصیل ما علیه الوجود کلیّه فی نفسه، و ما علیه الواجب ممّا ینبغی ان یکتسب بعلمه لیتشرّف بذلک نفسه و یستکمل و یصیر عالماً معقولاً مضاهیاً للعالم الموجود و یستعدّ للسعادة القصوی الأخرویة وذلک بحسب الطاقة البشریة.
و عرّفها فی اوّل الطبیعیات من عیون الحکمة بقوله: الحکمة استکمال النفس الانسانیة بتصور الأمور و التصدیق بالحقائق النظریة و العملیة علی قدر الطاقة البشریة. و الحکمة المتعلقة بالأمور النظریة التی الینا ان نعلمها و لیس الینا ان نعملها تسمّی حکمة نظریة. و الحکمة المتعلقة بالأمور العلمیة التی الینا ان نعلمها و نعملها تسمّی حکمة عملیة.
و قال الحکیم الإلهی صدر الدین الشیرازی : الفلسفة استکمال النفس الانسانیة بمعرفة حقائق الموجودات علی ما هی علیها و الحکم بوجودها تحقیقاً بالبراهین لا أخذاً بالظن و التقلید.([۵۴])
و قال الحکیم السبزواری: الحکمة صیرورة الانسان عالَماً عقلیّاً مضاهیّاً للعالَم العینی. ([۵۵])
و قال العلامة الطباطبائی: الحکمة الالهیة هی العلم الباحث عن احوال الموجود، بما هو الموجود؛ و یسمّی ایضاً الفلسفة الاولی، و العلم الأعلی و موضوعه: الموجود بما هو موجود. و غایته: تمییز الموجودات الحقیقیة من غیرها، و معرفة العلل العالیة للوجود، و بالأخص العلة الأولی التی الیها تنتهی سلسلة الموجودات ، و أسمائه الحسنی و صفاته العلیا، و هو الله عزّ اسمه. ([۵۶])
و للحکماء فی تعریف الحکمة و الفلسفة عبارات شتّی لاضرورة لذکرها لانها تعاریف لفظیّة و شرح الأسم کما قال الوکیلی فی منظومته:
وَ لَیْسَ تَعْرِیفُ حَقِیْقِیٍّ هُنَا لِغَیْرِ عَلاّمِ الْغُیُوبِ مُمْکِنَا
لِأنَّ فِی تِلْکَ التَعَارِیفِ ظَهَرَ  نَقْضٌ  وَ اِبْرَامٌ وَ دَوْرٌ  وَنَظَرَ
فَمَا  رَأیْتُ هَذِهِ الرِّاعایَة  لازِمَةً  لِلْقَوْل  فِی  الْکِفَایَةِ
لِأنَّ   مَا هُنَا  لِشَرْحِ الاِسْمِ  وَ لَمْ یَکُنْ   لِلْحَدِّ أوْ للرَّسْمِ
فَاللهُ    عَالِمٌ بِمَا سواهَا ﴿اَلْهَمَهَا  فُجُورَ هَا وَتَقْوَاهَا﴾

[۵۴]. الحکمة المتعالیة، ج۱، ص۲۰٫ [۵۵]. شرح المنظومة، ص۷٫ [۵۶]. بدایة الحکمة، ص۷٫

المراد من الوجود و الماهیة

المراد من الوجود و الماهیة

اما الوجود فقد یراد به المعنی الحرفیّ الرابط بین القضایا و الذی یراد فیه فی الفارسیة «است» و یقابله الوجود المحمولی الصالح لجعله محمولاً فی الهلیّة البسیطة (نحو الانسان موجود) الذی انکره ثلّة من متأخری الفلاسفة الغربیین.
و قدیراد به المعنی المصدری المتضمن للنسبه الی الفاعل و الذی یرادفه فی الفارسیة «بودن» و لایحمل علی الاعیان الاّ حمل الاشتقاق و قد یراد به اسم المصدر الفاقد فی نفس مفهومه للنسبة الی الفاعل و الذی یرادفه فی الفارسیة «هستی» و یحمل علی الاعیان حمل المعقولات الثانیة الفلسفیة علی مصادیقها الخارجیة.
و قد یراد به نفس الحقیقیة العینیة و الذی یُحکی عنها بهذا المفهوم العامّ امّا المعنی الحرفیّ فهو فی الاصل اصطلاح منطقیّ للحکایة عن الرابطة بین المحمول و الموضوع فی القضایا الحملیّة، و واضح أنّه خارج من محل النزاع. و اما المعنی المصدریّ فهو مفهوم انتزاعی لاثبوت لها فی الخارج الاّ باعتبار منشأ الانتزاع و لیس محلّ البحث ههنا ایضاً.
و اما المعنی الثالث فهو بما انّه مفهوم یکون من المعقولات الثانیة الفلسفیة التی یکون عروضها فی الذهن و اتصافها فی الخارج، و هو ایضاً خارج عن محل البحث . فالوجود الذی یکون محلّ النزاع فی هذه المسئلة هو المعنی الأخیر اعنی الحقیقة العینیّة التی یشار الیها بذاک المعقول الثانی.([۵۷])

[۵۷]. تعلیقة علی نهایة الحکمة، ص۲۰ لآیة الله المصباح الیزدی.

حقیقة الوجود

حقیقة الوجود

الاقوال فی حقیقة الوجود اربعة:

الاول: ان الوجود واحد شخصی هو الله تبارک و تعالی و لا موجود سواه، و انّما یتّصف غیره بالموجود علی سبیل المجاز، و هو ظاهر کلام الصوفیة، و یعبّر عنه بوحدة الوجود و الموجود. و هو مردود لأنّه خلاف مانجده بالضرورة من الکثرة، و انکارها خروج عن طور العقل، و نوع من السفسطة و انکار البدیهیّات.
الثانی: ان الوجود واحد شخصیّ کما قالت به الصوفیة، الّا انّ الموجود لا ینحصر فی الواجب تعالی: بل مخلوقاته ایضاً موجودة حقیقة‌ً، لکن معنی الموجود فیها هو المنسوب الی الوجود کالتّامر و المشمس المنسوبین الی التمر و الشمس. و هو قول المحقق الدّوانی الذی نسبه الی ذوق المتألّهین.([۵۸])
الثالث: قول المشائین ـ علی ما نسب الیهم ـ و هو کون الموجودات حقائق متبائنة بتمام ذواتها البسیطة، و یعبّر عنه بکثرة الوجود و الموجود.
الرابع: ما نسب إلی الفهلویّین و اختاره صدر المتألهین و أتباعه و منهم العلامة الطباطبائی(ره) و هو کون الوجود حقیقة واحدة متشککة ای ذات مراتب مختلفة یرجع ما به الامتیاز فیها الی ما به الاشتراک و یعبّر عنه بوحدة الوجود فی عین کثرته.

[۵۸]. الشوارق ص ۱۱۰٫

الفرق بین الوجود و الواقع

الفرق بین الوجود و الواقع

الواقع اعم من الوجود ولیس العکس کاجتماع النقیضین و الضدین و الامکان و … فإنّ لها واقعیة و لیس لها وجود.

الماهیة

الماهیة

اما لفظة المهیّة فهی مصدر جعلیّ مأخوذ من «ماهو» و تستعمل بمعنی اسم المصدر فی مایجاب به عن السؤال بـ«ماهو»ن و هو مایناله العقل من الموجودات الممکنة عند تصوّرها تصوّراً تامّاً.
و بعبارة اخری المهیة تطلق علی معنین احدهما: ما یقال فی جواب ماهو و هو المهیة بالمعنی الاخص الذی فی مقابل الوجود و ثانیهما ما به الشئ هو هو و هو المهیة بالمعنی الاعم الذی یطلق علی الوجود و علی المهیة بالمعنی الاخص التی فی مقابل الوجود و المهیة بالمعنی الاخص اعنی ما یقال فی جواب ماهو، هی الکلی الطبیعی الذی معروض الکلی المنطقی فی العقل ای یقال بأنّها کلّی کما یقال مهیة الانسان کلّی ای لایمتنع فرض صدقه علی کثیرین فیصیر الانسان معروضاً للکلیة ای یحمل علیه مفهوم الکلی فی العقل و ان کان الموجود منه فی الخارج جزئیّاً خارجیاً اذا الشئ اعنی المهیة ما لم یتشخّص لم یوجد فی الخارج.([۵۹])
بهذا المعنی الثانی یطلق علی الواجب تعالی ایضاً فیقال: الواجب مهیّته انّیته.
و قال (ره) فی موضع آخر من کتابه: ان مهیّة الشئ عبارة عن نفس ذاته و عمّا یعبّر عنه بالمصدر الجعلی المخترع عن الشئ کحجریة الحجر و شجریة الشجرو ارضیة الارض و سمائیة السماء و انسانیة الانسان و المصدر الجعلی من کل شئ عبارة عمّا ینتزع عن نفس حقیقته بلا اعتبار امر خارج عن حقیقته معه مثل الانسانیة المنتزع عن الانسان حیث انها تنتزع عن نفس الانسان بلا اعتبار شئ غیره معه مثل الکتابة والضحک و نحوها.

و ذکره (ره) ایضاً فی موضع آخر من تعلیقته: لفظ المهیة کما فی شرح التجرید مشتقة عما هو، فالیاء للنسبة و التاء للمصدریة و عند دخولها حذفت الواو و ابدلت ضمة هاء کسرة، فصارت ماهیة قال بعض مشایخن(ره) فی تعلیقته علی الشوارق انه فی بعض التعلیقات : ان لفظ المهیة مرکب من ما الاستفهامیة ویاء النسبة و تاء المصدریة، فزیدت الهمزة بعد الالف لمجانستها ایاه هرباً من التقاء الساکنین، فصارت مائیة ثم قلبت الهمزة، هاء فحصل المعنی المصدری ثم نقلت الی ما یقع فی جواب ماهو و الیاء فیها للنسبة الی ماهو و انّما نسبت الی ماهو لأنّها تقع جواباً عنه.([۶۰])
و مما ذکرنا یظهر مغایرة الوجود مع الماهیة من حیث المفهوم ای لایکون الوجود عین الماهیة و لاجزئاً منها لجواز سلب الوجود عن الماهیة و سلب ذاتی الشئ عنه محال ( لانّه یلزم سلب الشئ عن نفسه) و احتیاج اثبات الوجود للماهیة الی الدلیل و الاّ لما ینفک تصور الماهیة عن تصور الوجود.

[۵۹]. درر الفوائد ، ج۱، ص۲۴ للعلامة الشیخ محمد تقی الآملی(ره). [۶۰]. نفس المصدر، ج۱، ص۲۹۳٫

اقسام الماهیة

اقسام الماهیة

الماهیة تارتاً تلاحظ بماهی هی ، یعنی ان النظر مقصور الی ذاتها و ذاتیاتها و لم یلحظ معها شئ زائد و تسمّی هذه الماهیة بالماهیة المهملة، نظراً الی عدم ملاحظة شئ من الخصوصیات حتی خصوصیة عنوان کونها مقسماً للاقسام.
و تارة اخری یلاحظ معها شئ خارج عن مقام ذاتها و ذاتیاتها، و ذلک الشئ ان کان عنوان مقسمیتها للاقسام التالیة دون غیره سمّیت هذه الماهیة بالماهیة اللابشرط المقسمی، و ان کان ذلک الشئ الخارج عنوان تجردها فی وعاء العقل عن جمیع الخصوصیات و العوارض سمّیت هذه الماهیة بالماهیة المجردة و فی الاصطلاح بالماهیة بشرط لا.
و ان کان ذلک الشئ خصوصیة من الخصوصیات الخارجیة سمّیت هذه الماهیة بالماهیة المخلوطة، و فی الاصطلاح بالماهیة بشرط شئ.
و ان لوحظ معها خصوصیة زائدة عن ذاتها و ذاتیاتها فان کانت تلک الخصوصیة هی عنوان کونهامقسماً لهذه الاقسام فهی ماهیة لا بشرط المقسمی.

الفرق بین اللابشرط القسمی و المقسمی

الفرق بین اللابشرط القسمی و المقسمی

اللابشرط القسمی هو اللابشرط عن الخصوصیات الخارجیة لا عن الاعتبارات الثلاثة کیف و هو فی ذاته لابشرط قسمی بمعنی ان اللابشرطیة جزء من مفهومه، لأنّ القسم یتشکّل من ذات المقسم و خصوصیة منضمة الیه و اللابشرط المقسمی هو اللابشرط عن اعتبار بشرط لا و لابشرط و بشرط شئ بالقیاس الی الخصوصیات الخارجیة و قد ذکرنا الفرق بینهما فی المباحث الاصولیة ایضاً.

اصالة الوجود أو الماهیة

اصالة الوجود أو الماهیة

اختلف الحکماء فی الاصیل منهما، فذهب المشائون الی اصالة الوجود و ممن صرّح بها البهمنیار فی التحصیل: الوجود حقیقته انّه فی الاعیان لاغیر، و کیف لایکون

فی الاعیان ما هذه حقیقته؟([۶۱]) کما صرّح السید داماد([۶۲])ایضاً باصالة الوجود بقوله: الوجود فی الاعیان هو التحقق المتأصل فی متن الواقع خارج الاذهان. ([۶۳])
و ذهب اکثر الاشراقیین الی اصالة الماهیة([۶۴])و هذه المسئلة استحدثت کمسألة فلسفیة مسقلة فی عصر السید میر داماد و صدر المتألهین، و لم تکن قبل ذلک العصر معنونة استقلالاً حتی فی کتب الفلاسفة الاسلامیین. و کان صدر المتألهین نفسه فی بدء الامر قائلاً باصالة الماهیة و کان شدید الذبّ عنها کما صرّح فی الحکمة المتعالیة: و انّی قد کنت شدید الذّب عنهم فی اعتباریة الوجود و تأصل الماهیات حتی ان هدانی ربی و انشکف لی انکشافاً بیّناً انّ الامر بعکس ذلک. ([۶۵])
و لابدّ لتنقیح البحث من بیان الاصالة و معناها کما ذکر شیخنا الاستاذ « دامت برکاته» و هنا نذکر نصّ عبارته بطوله و تفصیله لما فیه من المطالب المهمة: و امّا الاصالة فهی فی اللغة مقابلة للفرعیة، ویراد بهاههنا ما یقابل الاعتبار باحد معانیه، فلابدّ من الاشارة الی معانی الاعتبار و المعنی الذی یقابل الأصالة هذه، فنقول: للامور الاعتباریة اصطلاحات متعددة:

[۶۱]. التحصیل، ص۲۸۶٫ [۶۲]. السید البارع و الحکیم المتکلم میر محمد باقر بن السید الفاضل العماد المیر شمس الدین محمد الحسینی الاستر آبادی الشهیر بمیر داماد (ره) کان رأس الحکمة و منارها و امام اهل المعرفة و سنامها و مع ذلک کان متوغلاً فی العبادة حتی اشتهر انه لم یأو باللیالی الی فراشه للاستراحة اربعین سنة و یقرء کل لیلة خمسة عشر جزئاً من القرآن الکریم و کان مقرّباً عند شاه عباس الصفوی و بعده عند الشاه صفی و سافر معه الی زیارة العتبات العالیات وفات فی سفره و دفن بین النجف و الکربلاء فی خان شور فی سنة(۱۰۴۰) و له مصنفات کثیرة. [۶۳]. القبسات ، ص۳۸ و قال الشهید المطهری(ره) فی شرح المبسوط ج۱، ص۵۹: ان السید میر داماد مع انه من المشائین ذهب الی اصالة الماهیة. [۶۴]. حکمة الاشراق ، ص:۶۴ و الحکمة المتعالیة ، ج۱ ص:۴۱۱٫ [۶۵]. الحکمة المتعالیة، ج۱، ص۴۹٫

اصطلاحات فی الامور الاعتباریة

اصطلاحات فی الامور الاعتباریة

۱ـ المعقولات الثانیة المنطقیة التی یکون عروضها و اتّصافها کلاهما فی الذهن ، کالکلیة و الجنسیة و النوعیة و غیرها.
۲ـ المعقولات الثانیة الفلسفیة التی یکون عروضها فی الذهن و اتصافها فی الخارج، کالوجوب و الامکان و غیرهما. و تقابلها المعقولات الأولی و هی المفاهیم الماهویة التی قد تسمّی بالحقیقة کالإنسان و الشجر و الحجر . ثم انّهم ربما یصفون المقولات النسبیة بأنّها اعتباریة، فان ارید انّها من المعقولات الثانیة الفلسفة کان من هذا الاصطلاح، لکن علی هذا لایصحّ عدّها من الاجناس العالیة، و ان ارید أنّها مع کونها من المعقولات الماهویّة توصف بالاعتباریّة کان اصطلاحاً جدیداً، فتفطّن.
۳ـ المفاهیم الاخلاقیّة او القیمیّة التی لا تحکی عن حقایق عینیّة و لا ذهنیة، بل تعتبر اوصافاً للأعمال کالحسن و القبح ـ فی الاعمال ـ و الوجوب و الاباحة و غیرها ممّا یرتبط بعلم الأخلاق و الفقه و سائر العلوم العملیّة.
۴ـ المعانی المفروضة المعتبرة فی ظرف الاجتماع التی تبتنی علیها الحیاة الاجتماعیة کالرئاسة و المالکیة و الزوجیة ممّا تشکّل موضوعات لمسائل الفقه و سائر العلوم العملیة. و مآلها الی استعارة المفاهیم الحقیقیة لتأمین اغراض المجتمع.
۵ـ ما اصطلح علیه فی هذا المبحث، و هو ان یکون تحقّق الشئ بالعرض فی قبال ما یکون تحققه بالذات. فالقائل بأصالة الوجود یقول ان المتحقق بالذات فی الخارج هو الوجود و انّ الآثار الخارجیة انّما هی للوجود اصالةً و تنسب الی المهیة الموجودة بالعرض، و القائل بأصالة المهیة یقول ان المتحقق بالذات هو المهیة و تلک الآثار تترتّب علی المهیة الموجودة حقیقةً و تنسب الی وجودها بالعرض.

و لایخفی ان المهیة (بالحمل الشایع) امر حقیقی علی حسب الاصطلاح الثانی فی عین انها امر اعتباریّ علی حسب الاصطلاح الأخیر بناءً علی القول بأصالة الوجود. و من الواضح أنّ هذه المعانی کلها غیر الاعتبار بمعنی التوهم و مجرد الفرض الفارغ کأنیاب الأغوال.([۶۶])

[۶۶]. تعلیقه علی نهایة الحکمة، ص۲۲٫

المراد من اصالة الوجود و اعتباریة الماهیة

المراد من اصالة الوجود و اعتباریة الماهیة

ان کل واحد من الماهیة و الوجود لیس له ما بإزاء فی الخارج و انّما الکلام ان مافی الخارج هل هو بازاء مفهوم الوجود و لیس بازاء الماهیة شئ و انّما هی مفهوم حاکٍ عن الوجود متحد به او انه بازاء ماهیة و انّه لیس بازاء الوجود شئ و معنی اصالة الوجود انه کما ان للفظ الانسان مثلاً مفهوم واحد و هو المعبر عنه بالحیوان الناطق و بازاء هذا المفهوم حقیقة و هو الانسان الخارجی کذلک للفظ الوجود مفهوم واحد بدیهی و لهذا المفهوم حقیقة و تلک الحقیقة هی التی ینشأ بها الآثار المترتبة علی الماهیات و صرف تلک الحقیقة موجودة بنفس ذاتها و الماهیات موجودة بها فمعنی قولک مهیة الانسان موجودة انها ثابتة بالوجود و یکون من قبیل وصف الشیء بحال متعلقه نظیر القرطاس ابیضٌ اذ ابیضیة القرطاس لیس بنفس ذاته بل هو انما ابیض بالبیاض بخلاف قضیة الوجود موجود فانها من باب وصف الشیء بحال نفسه اذ الموجودیة ثابتة للوجود بنفس ذاته فهو فی عین کونه وجوداً موجود و لذا یعبر عنه بکلمة (بود) بخلاف الماهیة المعبّر عنها بکلمة (نمود) بمعنی انها یرائی انها موجودة و الّا فهی کسراب بقیعة یحسبها الجاهل انها موجودة.
و امّا فی الحقیقة فالموجودیة انما هی وصف للوجود و ان موجودیة الماهیة ایضاً بالوجود و ذلک کالنور الذی هو مضیء بنفسه و العالم مضئ به و کالمعلومات الخارجیة التی هی معلومة بالعرض و ان معلومیتها بالصور الحاصلة منها لدی النفس و تلک الصور معلومة بنفس ذاتها النوریة لا بصور اخری و کالکلی المنطقی الذی هو مفهوم الکلی فانه کلی بنفس ذاته حیث انه کلی بالحمل الاولی و الکلی الطبیعی کلی بالکلی المنطقی لانه معروض للمنطقی و کالاضافة التی هی مضاف حقیقی ای انها نفس الاضافة و المضاف المشهوری کالاب مثلاً مضاف بالاضافة التی هی مضاف حقیقی.

ادلة القائلین باصالة الوجود

ادلة القائلین باصالة الوجود

استدل القائلون باصالة الوجود و اعتباریة الماهیة بوجوه:
۱ـ إنّ کلّ خیر و شرف ینتهی الی الوجود و کل شرّ و نقص ینتهی الی العدم و لو کان الوجود امراً اعتباریّاً لما کان منشئاً لکل خیرات و کمالات و الماهیة من حیث هی لا تتصف بالخیر و الکمال و لا بالشر و النقصان و هذا دلیل علی اصالة الوجود و اعتباریة الماهیة.
۲ـ انّ الماهیة من حیث هی لیست الّا هی، متساویة النسبة الی الوجود و العدم فلو لم یکن خروجها عن حدّ الاستواء بالوجود للزم الانقلاب و هو محال بالضرورة، فالمخرج عن حدّ الاستواء هو الاصیل.
۳ـ لو کان الوجود اعتباریّاً و الماهیة اصیلاً لما کان الفرق بین وجود الخارجی و الذهنی و التالی باطل فالمقدم مثله فانّ الاحراق یترتب علی وجود النار فی الخارج دون ما اذا تصور نافی الذهن.

۴ـ الماهیة من حیث هی تستوی نسبتها الی التقدم و التأخر و الشدة و الضعف و القوة و الفعل؛ لکنّ الأمور الموجودة فی الخارج مختلفة فی هذه الاوصاف فلو لم یکن الاختلاف بالوجود لکان بالماهیة و هذا خلف لأنّ فاقد الشیء لا یکون معطیّاً للشیء.
۵ـ لابدّ لکل قضیّة ان یکون بین الموضوع و المحمول اختلاف من جهة (و لو بالاجمال و التفصیل) و الّا یلزم حمل الشیء علی نفسه و هو ضروری و لیس له فائدة و القضیة لابدّ ان تکون ذافائدة و الأتحاد من جهة اخری و الّا یلزم کذب القضیة نحو الانسان حجرٌ. و ما یکون منشاً للوحدة هو الوجود لا الماهیة و العدم لان الماهیة مثار کثرة: و فطرتها الاختلاف، فان الماهیات بذواتها مختلفات و متکثرات. و لایحصل من الانسان و الحجر و الشجر و المدر و غیرها قضیّةٌ. و العدم عدمٌ لا یکون منشأ للاثر، فلابدّ ان یکون الوحدة بالوجود و ان یکون الوجود اصیلاً فلو کان الوجود امرا اعتبار یا لا یحصل الاتحاد الذی هو الهو هویّة و لم یتمّ مسألة التوحید التی هی اسّ المسائل لا توحید الذات و لا توحید الصفات کما ذکر الحکیم المتأله السبزواری(ره) فی غرر الفرائد.
 

ادلة القائلین باصالة الماهیة

ادلة القائلین باصالة الماهیة

لقد استدل الاشراقیون منهم شیخ الاشراق علی نفی تحقق الوجود بوجوه: من ان الوجود لو کان حاصلاً فی الاعیان فهو موجود، لأنّ الحصول هو الوجود، و کل موجود له وجود، فلوجوده وجود الی غیر النهایة.
فلقائل ان یقول فی دفعه: إنّ الوجود لیس بموجود، فانه لا یوصف الشیء بنفسه کما لا یقال فی العرف: ان البیاض ابیض فغایة الأمران الوجود لیس بذی وجود کما ان البیاض لیس بذی بیاض و کونه معدوما بهذا لا یوجب اتصاف الشیء بنقیضه عند صدقه علیه، لان نقیض الوجود هو العدم و اللا وجود، لا المعدوم و اللا موجود.([۶۷])
و اجیب عنه ایضا بأن الوجود موجود، لکن بنفس ذاته، لا بوجود آخر، فلا یذهب الأمر الی غیر النهایة.([۶۸])
و اجاب عنه شیخنا الاستاذ: ان معنی‌ »موجود» فی عرف الفلسفة اعمُّ من أن یکون المتّصف به نفس الوجود بحیث یکون الوصف عین الموصوف: او امراً یتّصف به بحیث یکون الوصف زائداً علی الموصوف و هذا نظیر «العالم» الذی هو اعمّ من ان یکون نفسه عین العلم او یکون العلم امراً خارجاً عن ذاته. فمعنی کون الوجود موجوداً ان حقیقته هی الموجودیّة.([۶۹])
و منها ما ذکره فی حکمة الاشراق و هو انه: اذا کان الوجود للماهیة وصفاً زایداً علیها فی الاعیان فله نسبة الیها و للنسبة وجود و لوجود النسبة نسبة الی النسبة و هکذا فیتسلسل.
و الجواب: ان النسبة امر اعتباری وجودها فی العقل دون العین و التسلسل فی الامور الاعتباریة یقطع بانقطاع الاعتبار مع ان الوجود لیس صفة زایدة للماهیة فی الخارج بحیث تکون امراً ینضم الیها بل هما متحدان فی الخارج و ان زیادته فی التصور و العقل یحلل بعض الموجودات الی ماهیة و وجود و یلاحظ بینهما الاتصاف.

و منها ان الوجود لو کان فی الاعیان لکان قائما بالماهیة فقیامه اما بالماهیة الموجودة، فیلزم وجودها قبل وجودها او المعدومة، فیلزم اجتماع النقیضین او بالماهیة المجردة عن الوجود و العدم، فیلزم ارتفاع النقیضین.
و منها ان الوجود لو کان صفة للماهیة و الماهیة موصوفة به قابلة ایاه فلا یخلو اما ان تکون موجودة بعد الوجود و اما ان تکون موجودة قبله و اما ان تکون موجودة معه لکن اللتوالی کلها باطلة اما الاول اعنی کون الماهیة موجودة بعد الوجود فللزوم حصول الوجود بالاستقلال فلا قابلیة و لا صفتیة و اما الثانی فلان الماهیة حینئذٍ موجودة قبل الوجود و اما الثالث فلان الماهیة حینئذٍ موجودة مع الوجود لا بالوجود فلها وجود آخر فینقل الکلام فی وجودها الآخر و هکذا فیتسلسل.
و الجواب عن هذین الدلیلین: ان اتصاف الماهیة بالوجود امر عقلی لیس کاتصاف الموضوع بسایر الاعراض القائمة به حتی یکون للماهیة وجود منفرد و لوجودها وجود ثم یتصف احدهما بالآخر بل هما فی الواقع امر واحد بلا تقدم و لا تأخر و لا معیة بینهما اصلاً و اتصافها به انما هو فی العقل.

[۶۷] . الحکمة المتعالیة ج۱ ص۴۰٫ [۶۸] . بدایة الحکمة ص۱۴٫ [۶۹] . تعلیقیة علی نهایة الحکمة ص۳۱٫

الفرق بین الماهیة و المفهوم

الفرق بین الماهیة و المفهوم

الفرق بینهما بالعموم و الخصوص من وجه و مادة الاجتماع هی الماهیة الموجودة فی الذهن حیث انها مهیة و مفهوم اما الماهیة، فلان الماهیة اسم لجوهر الشیء و ذاته مطلقا سواء کان موجوداً فی الخارج او فی الذهن او اعتبر من حیث هو هو مع قطع النظر عن الوجودین.
و مادة افتراق الماهیة عن المفهوم هی الماهیة الموجودة فی الخارج او الماهیة من حیث هی هی مع قطع النظر عن الوجودین، فانها یصدق علیها الماهیة لا المفهوم و مادة افتراق المفهوم عن الماهیة هی مفهوم الوجود اعنی ذاک المعنی العام البدیهی اذا قید بالذهنی فانه مفهوم حیث انه موجود فی الذهن لکنه لیس بماهیة بل هو امر یلاحظ فی مقابل الماهیة.

الفرق بین المهیة و الحقیقة

الفرق بین المهیة و الحقیقة

الفرق بین المهیة و الحقیقة ایضا بالعموم من وجه و مادة الاجتماع هی المهیة الموجودة فی الخارج فانها مهیة کما هو واضح و حقیقة لأنّ الحقیقة عبارة عن الشیء بوصف الموجودیة فی الخارج فالعنقاء مثلاً لا حقیقة له ای لیس بموجود فی الخارج و ان کان له مهیة لکنها توصف بالمعدومیة.
و مادة افتراق المهیة عن الحقیقة هی المهیة الموجودة فی الذهن او الماهیة من حیث هی هی و مادة افتراق الحقیقة عن الماهیة هی حقیقة الوجود و واقعه بناء علی اصالة الوجود حیث انها موجودة فی الخارج و متحققه فیه لکنها لیست مهیة بل هی حقیقة الوجود.([۷۰])

[۷۰] . درر الفوائد للآملی (ره) ص۸۳٫

الحقیقة تستعمل بمعانی کثیرة:

الحقیقة تستعمل بمعانی کثیرة:

۱ـ الحقیقة قد تستعمل مرادفة للمهیة و مقابلة للوجود. قال الشیخ فی إلالهیات الشفاء: إنّه من البیّن أنّ لکل شیء حقیقة خاصّة هی مهیّته، و معلوم أنّ حقیقة کلّ شیء الخاصّة به غیر الوجود الذی یرادف الاثبات. ([۷۱])
۲ـ و قد تستعمل مرادفةً للوجود العینی، و هذا هو المراد بقولهم: حقیقة الوجود اصیلة دون مفهومه.

۳ـ و قد تستعمل فی السنة العرفاء فی مورد الواجب تبارک و تعالی فی مقابل الوجود المجازی الذی ینسبونه الی الممکنات.
۴ـ و قد تستعمل فی الوجود الساری فی جمیع الموجودات سریاناً عینیّاً مشابهاً لسریان مفهوم الجنس فی انواعه سریاناً ذهنیاً او لسریان الکلی الطبیعی فی افراده.
۵ـ و قد تستعل مرادفةً للکنه، کما یقال: حقیقة الوجود مجهولة ای لا یدرک الذهن کنهه.

[۷۱] . الفصل الخامس من المقالة الأولی من الالهیات الشفاء

اقسام الوجود

اقسام الوجود

ان للاشیاء اربعة وجودات: وجودان حقیقیان و وجودان اعتباریان.
الاول: الوجود الخارجی کوجود افراد الانسان و الحیوان و الشجر و الحجر و غیرها.
الثانی : الوجود الذهنی و هو علمنا بالاشیاء الخارجیة و غیرها من المفاهیم و هذان الوجودان هما الوجودان الحقیقیان لانهما لیسا بوضع واضع و لاباعتبار معتبر.
الثالث: الوجود اللفظی و هو احضار المعانی بالالفاظ بدلاً من احضارها بنفسها.
الرابع: الوجود الکتبی و هو وجود للفظ و وجود للمعنی تبعاً ای ان الموجود حقیقة هو الکتابة لا غیر، و ینسب الوجود الی اللفظ و المعنی مجازا بسبب الوضع، کما ینسب وجود اللفظ الی المعنی مجازاً بسبب الوضع.
 

اقسام الوجود: من الرابط و الرابطی و المحمولی

اقسام الوجود: من الرابط و الرابطی و المحمولی

ینقسم الوجود الی وجود الرابط و النفسی و المراد من وجود الرابط ما لا نفسیة له اصلاً و یکون مفاد کان الناقصة اعنی ثبوت الشیء للشیء کوجود الرابط بین الموضوع و المحمول سواء کان موجودا فی القضیة نحو البیاض موجود فی الجسم او الجسم کائن ابیض ام لا نحو زید کاتب و یعبّر عنه بالفارسی بـ «است» و تکون القضیة ثنائیة، ففی جمیعها وجود رابط غیر مستقل بالمفهومیة، و هو الوجود لا فی نفسه؛ فهو معنی حرفی لا یخبر عنه.
و الوجود النفسی ما یکون مفاد کان التامة اعنی ثبوت الشیء و یعبّر عنه بالوجود المحمولی و هو علی ثلاثة اقسام.
۱ـ وجود فی نفسه و لنفسه و بنفسه کوجود الواجب تبارک و تعالی.
۲ـ وجود فی نفسه و لنفسه و بغیره کوجود الجوهر.
۳ـ وجود فی نفسه و لغیره و بغیره کوجود العرض، یسمّی وجود الرابطی.
و من هنا یعلم الفرق بین وجود الرابط و الرابطی بان الأوّل ما لا نفسیة له و یکون مفاد کان الناقصةوالثانی وجود فی نفسه ویکون مفاد کان التامة کوجود العرض.
و بعبارة اخری: الوجود المحمولی ما کان مستقلاً و قابلاً للحمل علی الموضوع نحو الله تعالی موجود، الانسان موجود، و الشجر موجود و الوجود الرابط ما لا نفسیة له اصلاً و لا یکون قابلاً للحمل علی الموضوع بل یکون رابطاً بین الموضوع و المحمول کما ذکرناه. و الوجود الرابطی ما له وجودفی نفسه اما لغیره وبغیره کوجود الاعراض.

الفرق بین الوجود الخارجی و الذهنی

الفرق بین الوجود الخارجی و الذهنی

الوجود الخارجی بحسب الاصطلاح هو الوجود الذی یترتب به علی الشیء آثاره المطلوبة و یقال له الوجود فی الخارج، و الوجود العینی، و الوجود الاصیل.
و الوجود الذهنی هو الوجود الذی لا یترتب به علی الشیء آثاره المطلوبة فی الخارج و ان ترتّبت علیها آثار اُخَر غیر آثارها الخارجیة کتصور الامور الموجودة فی

الخارج کالانسان و الفرس او غیر موجودة فی الخارج کالعدم المطلق و المعدوم المطلق و اجتماع النقیضین و سائر المحالات فلها ثبوت ما عندنا لا تصافها باحکام ثبوتیّة کتمیّزها من غیرها و حضورها لنا بعد غیبتها و یقال له الوجود الذهنی، و الوجود فی الذهن، و الوجود الظلّی، و الوجود الغیر الاصیل.

المراد من المادة

المراد من المادة

المادة تطلق تارةً و یراد منها المادة بالمعنی الاخص و هی الهیولی التی محل للصورة الجسمیة و النوعیة و أخری یراد منها المادة بالمعنی الاعم و هی المعنی الأوّل و الموضوع الذی هو محل للعرض و البدن الذی هو محل و متعلق للنفس فیقال للثلاثة اعنی الهیولی و موضوع العرض و متعلق النفس المادة بالمعنی الأعم.

أنحاء تمایز الوجود

أنحاء تمایز الوجود

تمایز الوجود علی انحاء اربعة:
الأوّل: التمایز بتمام الذات بان یکون الشیئان لیس بینهما وجه اشتراک کمقولات العشر علی مذهب القدماء.
الثانی: التمایز ببعض الذات کالإنسان و الفرس و الخط و السطح.
الثالث: التمایز بالعوارض و الضمائم کوجود الانسان فی ضمن افراده و مصادیقه فی ازمنة مختلفة و امکنة متباینة و اوصاف متضادة.
الرابع: التمایز بالنّقص و الکمال، لأنّه یمکن ان لا یکون بین الشئین تباین بالذات و لا بجزئها و لا بالعوارض بل یکون بالنقص و الکمال لأنّ الوجود کالنور

 ذات مراتب و ما به الاشتراک عین ما به الامتیاز یعنی اشتراکهما بالوجود و افتراقهما ایضاً بالوجود کما اشار الحکیم السبزواری الی کل واحد منها فی منظومته:
اَلمَیْزُ اِمّا بتَمامِ الذّاتِ اَوْ بَعْضِها اَوْجا بمُنْضَمّاتِ
بِالنّقْصِ و اَلکَمالِ  فی   المَهیّة ایضاً یَجُوزُ عِندَ الاِشراقِیةَ
و لیس فی الاعدام تمایز الّا باعتبار ما اضیف الیه کعدم زید و عدم عمرو فیکون التمایز فی الاعدام باعتبار الوجود الذهنی.
لا مَیْزَ فی الاَعْدامِ من حیثُ العَدَم  وَ هُوَ لَها اذاً بِوْهمٍ تُرتَسَمْ

الفرق بین المادة الاولی و الثانیة

الفرق بین المادة الاولی و الثانیة

المراد من المادة الاولی (ای مادّة المواد التی لیس لها مادة و کل علّة المادی تنتهی الیها) ما کانت حاملة لاستعداد الشیء الآخر. و لا یحتاج الجمهور فی اثبات وجود امر یصدق علیه مفهوم هذا الاسم، فان کل من له استیهال مخاطبة علمیة، یعلم و یعتقد یقیناً بالفکر و الحدس، ان التراب یصیر نطفة و النطفة تصیر جسد انسان او حیوان و البذر یصیر شجراً و الشجر یصیر رماداً و فحماً. فهی فی ذاتها محض قوّة الأشیاء، لا فعلیّة لها الّا فعلیّة أنّها قوّة الأشیاء.
ان المادة (الهیولی) من حیث المفهوم لا خلاف فیها لا حد بل وقع الاتفاق من العقلاء، مع افتراقهم فی الاراء علی ثبوت مادة یتوارد علیها الصور و الهیئات الّا عند الّا شراقیین و من تبعهم نفس الجسم الذی هو امر واحد، لا ترکیب فیه عندهم بوجه من الوجوه، فمن حیث جوهریته یسمّی جسماً و من حیث اضافته و قبوله للصور و المقادیر، یسمّی مادة. فالمراد من الجسم هو صورة الجسمیة و بالعکس.
و عند المشائین و من یحذو حذوهم جوهر ابسط یتقوم بجوهر آخر یحلّ فیه یسمّی صورة یتحصل من ترکیبهما جوهر وحدانی الحد قابل للمقادیر والاعراض و الصور اللاحقة و هو الاجسم، فالجسم عندهم مرکب فی حقیقته من الهیولی و من الاتصال القابل للابعاد الثلاثة و عند اصحاب ذیمقراطیس اجسام متعددة بسائط غیر قابلة للفصل (بمعنی ان الجسم مرکّب من اجزاء بالفعل متناهیة صغار صلبة لا تقبل القسمة الخارجیة لصغرها و صلابتها و لکن تقبل القسمة الوهمیّة و العقلیّة).
و عند قوم آخر هم المتکلمون علی تشعّبهم و تکثّرهم هو الجواهر الفردة التی یتقوم بها التألیف فیحصل الجسم فالتألیف عندهم بمنزلة الصورة عند المشائین إلّا انه عرض لا یقوم بذاته بل بمحله و الصورة جوهر یقوم بذاته و یتقوم به محله الذی هو الهیولی.([۷۲])
و المادة الأولی عند الطالس عبارة عن الماء و عند بعض آخر عبارة عن النار و عند ثالث عبارة عن الهواء و هذه الانظار کلّها مردودة لا دلیل علیها و الحق أنّ المادة الاولی لا توجد مستقلاً بل تتحقق فی ضمن المرکبات.
و المادة الاولی عند ذیمقراطیس عبارة عن الاجزاء الصغار للجسم (اجزاء لا یتجزّی فی العین) لا تقبل القسمة الخارجیّة لصغرها و صلابتها و لکن تقبل الوهمیة و العقلیة، خلافا للمتکلمین فانهم قائلون بان المادة الاولی عبارة عن الاجزاء التی لا تتجزّی لا فی العین و لا فی الذهن.
والمراد من المادة الثانیة (الهیولی الثانیة) ما کان فی مقابل المادة الاولی التی تقبل الصور الخاصة، فالمضغة مثلاً مادة للانسان و العلقة مادة للمضغة و المنی مادة للعلقة و الغذاء مادة للمنی و التراب مادة للغذاء و یطلق علی جمیع هذه المواد الهیولی الثانیة.

[۷۲] . الحکمة المتعالیة ج۵ ص۶۶٫

الفرق بین الجسم الطبیعی و التعلیمی

الفرق بین الجسم الطبیعی و التعلیمی

الجسم الطبیعی: جوهرٌ یُمْکنُ اَنْ یُفْرَضَ فیه خطوطٌ ثلاثةٌ متقاطعةٌ علی زوایا قوائمَ. لا یشترط فی جسمیة الجسم ان یکون بالفعل ذو ابعاد ثلاثة حتی یرد الاشکال فی الجسم الذی یکون تمام ابعاده متساویة لم یعرف الطول من العرض و العرض من العمق. و الکرة التی لیست لها ابعاد ثلاثة بالفعل.
و الفرق بینهما بالابهام و التعیّن فأنّ الجسم إن اعتبر مبهماً بان یلاحظ ذو ابعاد ثلاثة من دون تعیّن لا بعاضه فهو جسم طبیعی و ان لوحظ ابعاده متعیّناً بان یکون طوله ۲۰ و عرضه ۱۰ و عمقه ۵ مثلاً یسمّی بالجسم التعلیمی و ثانیاً انّ الجسم الطبیعی لا یتغیّر بالتکاثف و التخلخل (التضییق و التوسعة) بل هو ثابت فی کلّ حال مادام الجسم باقیاً بخلاف الجسم التعلیمی فانه یتغیّر بتغیّر الکمیة.

الفرق بین المعقولات الاولی و المعقولات الثانیة

الفرق بین المعقولات الاولی و المعقولات الثانیة

الفلسفیة و المنطقیة
المعقولات الاولی: ما کان اتصاف المعروض بالعارض و عروض العارض علی المعروض کلاهما فی الخارج و بعبارة اخری: المفاهیم التی لها ما بازاء فی الخارج بحیث یکون عروض المحمول علی الموضوع و اتصاف الموضوع بالمحمول کلاهما فی الخارج نحو زید قائم مثلاً یسمّی المعقولات الاولی.
المعقولات الثانیة الفلسفیة: ما کان عروض المحمول علی الموضوع فی الذهن و اتّصاف الموضوع علی المحمول فی الخارج نحو الانسان ممکن و النار علة للحرارة. و بعبارة اخری: المفاهیم التی لیس لها ما بازاء فی الخارج کمفهوم الممکن و الواجب و العلة و المعلول.
المعقولات الثانیة المنطقیة: ما کان اتصاف المعروض بالعارض و عروض العارض علی المعروض کلاهما فی الذهن. نحو الانسان کلّی لان المفهوم الکلیة یعرض علی الانسان فی الذهن و الانسان الذهنی یتصف بالکیة لا الانسان الموجود فی الخارج.
کما قال الحکیم السبزواری فی منظومته:
إن کانَ الإتّصافُ کَالْعُرُوضِ فی عَقْلِکَ فَالْمَعْقُولُ بِالثّانی صَفی
بِما عُرُوضُهُ بِعَقْلِنا ارْتُسِمَ فی العَیْنِ اَوْ فیه اِتّصافُهُ رُسِمَ
فَالْمَنْطِقیُّ  الأوّلُ کَالْمُعَرِّفِ ثانیهُما مُصْطَلَحٌ لِلْفَلْْسَفیّ

المراد من العقل و النفس و المادة

المراد من العقل و النفس و المادة

العقل: هو الجوهر المجرد عن المادة ذاتاً و فعلاً.
و النفس: هی الجوهر المجرد عن المادة ذاتاً المتعلق بها فعلاً.
و المادة: هی الجوهر الحامل للقوة و الصورة الجسمیة. کما ذکرنا سابقاً.

الفرق بین المحمول بالضمیمة و المحمول بالصمیمة

الفرق بین المحمول بالضمیمة و المحمول بالصمیمة

المحمول بالصمیمة: ما لا یتوقف علی ضمّ ضمیمة علی المعروض، بل نفس المعروض و ذاته مع قطع النظر عن جمیع ما عداه منشأ لصحة الحمل علیه و ذلک کالممکن و الشیء المحمولان علی الانسان، فأنّ الانسان بذاته و من حیث نفسه مع قطع النظر عن کل ما یکون غیره ممکنٌ و شیءٌ.
و المحمول بالضمیمة: ما یتوقف علی ضم ضمیمة علی المعروض بحیث لولاه لم یصح الحمل و ذلک کالکاتب و الضاحک، فان مالم ینضم الیه الکتابة و الضحک لم‌یستحق لان یحمل علیه الکاتب و الضاحک.

الفرق بین الخارج المحمول و المحمول بالضمیمة

الفرق بین الخارج المحمول و المحمول بالضمیمة

المراد من المحمول بالضمیمة هو کل محمول یتوقف صحة حمله علی موضوعه علی قیام امر مغایر للموضوع معه کالابیض المحمول علی الجسم حیث یتوقف صحة حمله علیه علی قیام البیاض به و یقابله الخارج المحمول و هو ما یصحّ حمله علی معروضه بلا توقف فی صحة حمله علی قیام امر به مغایر له کالشیء و الممکن. کما ذکرناه سابقاً.

المراد من الترکیب الحقیقی و الاعتباری

المراد من الترکیب الحقیقی و الاعتباری

الکلام فی هذه المسئلة یقع تارتا فی مرحلة الثبوت ای ما به یتحقق المرکب الحقیقی و اخری فی مرحلة الاثبات اعنی ما یحرز انه مرکب حقیقی اما مرحلة الثبوت:
فالترکیب الحقیقی یحصل من اجتماع امور بینها فعل و انفعال و احتیاج و افتقار بکون بعضها مؤثراً فی بعض و بعضها متأثراً عن بعض کالماهیة المرکبة من الجنس و الفصل و الجسم المرکب من المادة و الصورة.
و اما مرحلة الاثبات فامارة الترکیب الحقیقی هو ان یترتب علی الکل اثر مغایر مع الآثار المترتبة علی الاجزاء کالیاقوت المرکب من العناصر الذی اثره تفریح القلب و هو غیر آثار العناصر و امارة الترکیب الاعتباری هی ان یکون اثره مجموع الاثار المترتبة علی الاجزاء کفتح البلد الذی هو اثر العسکر اذالفتح عبارة عن قلع قوّة العدو و اقامة الفاتحین مقامهم و هو ینحل الی عدة افعال کل واحد منها قائم بعدة من آحاد العسکر و مجموع هذه الافعال هو الفتح.

الفرق بین الترکیب الانضمامی و الاتحادی

الفرق بین الترکیب الانضمامی و الاتحادی

المراد من الترکیب الانضمامی هو ان ینضم شیء الی شیء و یکون لکل واحد
منهما ذات علیحدة فی المرکب منهما، فیکون فی المرکب کثرة بالفعل کترکیب البیت من الابواب و الاخشاب و اللبنات وترکیب البخار من الاجزاء المائیة و الهوائیة.
و الترکیب الاتحادی هو ان یصیر الشیء عین شیء آخر و متحداً معه و یکون لکلیهما فی المرکب ذات واحدة هی عین کل منهما و عین المرکب منهما کصیرورة زید کاتباً و هما ذات واحدة فی الخارج.

اقسام اللازم:

اقسام اللازم:

اللازم ینقسم الی ثلاثة اقسام.
۱ـ لازم الوجود الخارجی: کالحرارة بالقیاس الی النار.
۲ـ لازم الوجود الذهنی: کالکلیة بالنسبة الی الانسان.
۳ـ لازم الوجودین: کالزوجیة بالقیاس الی الاربعة و هذا یسمّی بلازم الماهیة ایضاً.
اتحاد العاقل و المعقول
اعلم ان البحث فی اتحاد العاقل و المعقول (اتحاد العالم و المعلوم) یقع عن جهات:
الاولی: فی القائلین به واوّل من نقل عنه من الحکماء هو «الفرفوریوس» من المشائین و قد نقل عنه الشیخ فی کتبه قال فی الاشارات([۷۳]): انّ قوماً من المتصدّرین یقع

عندهم ان الجوهر العاقل اذا عقل صورة عقلیة صار هو هو ـ الی ان قال و کان لهم رجل یعرف بـ «فرفوریوس» عمل فی العقل و المعقولات کتاباً یُثنی علیه المشّائون، و هو حَشَفٌ کله. و هم یعلمون من انفسهم انهم لا یفهمونه و لا فرفوریوس نفسه. و قد ناقضه من اهل زمانه رجل، و ناقض هو ذلک المناقض بما هو اسقط من الاول. و قال الشیخ فی الشفاء: ([۷۴])و ما یقال من أنّ ذات النفس تصیر هی المعقولات فهو من جملة ما یستحیل عندی، فأنّی لست افهم قولهم انّ شیئا یصیر شیئاً آخر، و لا اعقل ان ذلک کیف یکون ـ الی ان قال ـ نعم هذا فی شیء آخر یمکن ان یکون، علی ما سنفصله فی موضعه. و قال فی التعلیقات: «کلّ ما یعقل ذاته فإنّه هو العقل و العاقل و المعقول. و هذا الحکم لا یصحّ الّا فی الاوّل»([75])و مراده هذا الاتّحاد فی مورد العلم بالغیر یختصّ بالواجب تبارک و تعالی، و أمّا فی العلم بالنفس فهو حاصل فی جمیع الجواهر المجرّدة.
و قال فی التعلیقات ایضاً: « و امّا ما یقال انّا اذا عقلنا شیئاً فأنّا نصیر ذلک المعقول، فهو محال، فانه یلزم ان یکون اذا عقلنا الباری ان نتّحد به و نکون هو. و هذا الحکم لا یصحّ الّا فی الاوّل، فانه یعقل ذاته، و ذاته مبدأ المعقولات، فهو یعقل الاشیاء من ذاته، و کل شیء حاصل له حاضر عنده معقول له بالفعل.([۷۶])
المتألهین فشیّده باحسن اساس و صار من احدی المطالب العالیة من حکمة المتعالیة.
الجهة الثانیة: فی تحریر محل البحث و ما هو المحکوم بالاتحاد من العاقل و المعقول.
اعلم انه عند ادراکنا معقولاً مثل ما اذا تعقلنا الانسان مثلاً فهنا اشیاء: وجود النفس العاقلة، و مهیاتها، و وجود الانسان المعقول بالذات الذی فی القوة العاقلة، و مهیته، و وجود الانسان المعقول بالعرض الذی هو انسان خارجی و مهیته التی هی عین مهیة الانسان المعقول بالذات، فالمعقول بالذات متحد المهیة مع المعقول بالعرض و متغایر معه بالوجود فهنا ستة امور(۱) وجود العاقل و مهیته (۲) و وجود المعقول بالذات و مهیته(۳) و وجود المعقول بالعرض و مهیته و المقصود من اتحاد العاقل و المعقول لیس اتحاد مهیة العاقل مع مهیة المعقول بالذات التی هی عین مهیة المعقول بالعرض، ضرورة انه لیس من عاقل ان یتفوه بانه اذا تعقلنا شجراً یصیر ماهیتنا عین ماهیة الشجر و اذا تعقلنا حجراً تصیر ماهیتنا عین ماهیة الحجر و لعل الی ذلک ینظر ما اورده الشیخ علی القائلین بالاتحاد بقوله: ان قوماً من المتصدرین یقع عندهم ان الجوهر العاقل اذا عقل صورة عقلیة صار هو هو الخ.
و لا اتحاد وجود العاقل مع ماهیة المعقول بالذات التی هی ماهیة المعقول بالعرض و لا اتحاد وجود العاقل مع وجود المعقول بالعرض حتی یکون اذا تعقلنا فرساً یصیر وجودنا عین وجود الفرس الخارجی الذی هو المعقول بالعرض بل المراد اتحاد وجود العاقل مع وجود المعقول بالذات الذی وجوده فی نفسه عین وجوده لعاقله و هذه الاتحاد ایضاً لیس علی نحو الاطلاق مع عدم انحفاظ المراتب بل یکون علی احد نحوین اما بنحو الکثرة فی الوحدة بمعنی وجود صور العلمیة علی نحو اللف و الرتق بوجود النفس فی المرتبة الشامخة من النفس و المقام العالی منها او بنحو الوحدة فی الکثرة بمعنی وجودها علی نحو النشر و الفتق بنور وجود النفس و شعاعه و اشراقه الذی هو ظل وجودها و کالمعنی الحرفی بالنسبة الیها و بعد تنقیح محل البحث یظهر ان اکثر ما اورده علی القول بالاتحاد خارج عن موضوعه و لیس اشکالا علیه بل هو ناش عن عدم التدبر فی موضوع البحث.
و قال الفیلسوف المجدد فی تعلیقته علی نهایة الحکمة ما هذا لفظه:
فنقول: المراد بالاتّحاد بین العاقل و المعقول هو الاتحاد فی الوجود دون المفهوم و المهیة. فمن البدیهیّ ان مهیة العاقل لا تنقلب الی مهیة المعقول، و لا مهیة المعقول تنقلب الی مهیة العاقل، کما ان اتّحاد مفهومین متبائنین ببعضهما او اتّحاد وجودٍ بما أنّه وجود بمفهوم بما انه مفهوم ایضاً غیر معقول.
و امّا اتحاد الوجودین فلیس المراد به انّ وجودین اثنین یصیران وجوداً واحدا بعینه، بل المراد ما یشتمل اتّحاد الرابط بالمستقل، و اتّحاد الرابطی بالموضوع. امّا الاول فیجری فی کل علّة مفیضة للوجود مع معلولها، و یرجع الی التشکیک الخاصّ فی حقیقة الوجود، و معناه عدم استقلال المعلول دون العلّة و کونه ربطاً محضاً بها. فالاتحاد بهذا المعنی حاصل فی علم العلة و المعلول ببعضهما علماً حضوریّاً.
و أمّا العلوم الحصولیة فما کان منها من فعل النفس کما فی المعقولات الثانیة یجری هذا المجری، و کذا فی غیرها عند من یعدّها من فعل النفس. لکن هذا المشی یختص بالقائلین بالتشکیک الخاصّی فی حقیقة الوجود کصدر المتألهین و اتباعه.
و امّا الاتحاد بالمعنی الثانی فینقسم الی قسمین: اتّحاد العرض بالجوهر، و اتحاد الصورة بالمادة. فکلّ من یقول بأن العلم کیف نفسانی و یصحّح اتحاد وجود العرض بوجود الجوهر لا یتحاشی عن اتّحاده بالنفس اتّحاد العرض بالموضوع، کما صرّح به صدر المتألهین و اتباعه و منهم الاستاذ (ره) فی مواضع متعددة و لا سیّما علی القول بکون العرض من مراتب وجود الجوهر و شئوونه. و حیث ان المعلوم بالذات هو الصورة العلمیة فیتمّ القول باتّحاد العلم و العالم و المعلوم بهذا المعنی. و لکن یظهر من

 کلامهم فی هذا الباب انّهم یذهبون الی ابعد من ذلک ممّا یرجع الی کون النفس کمادّة للمعقولات، و کونها کصور للنفس تتحصّل بالاتّحاد معها تحصّلاً جوهریّاً جدیداً. ([۷۷])

[۷۳] . راجع النمط السابع من الاشارات. [۷۴] . الفصل السادس من المقالة الخامسة من الفنّ السادس من طبیعیات الشفاء. [۷۵] . راجع التعلیقات ص ۱۵۹٫ [۷۶] . راجع التعلیقات ص ۱۵۹٫ [۷۷] . تعلیقة النهایة ص: ۳۵۹ لآیة الله المصباح الیزدی (حفظه الله).

البراهین علی اتحاد العاقل و المعقول

البراهین علی اتحاد العاقل و المعقول

الجهة الثالثة: فی ذکر البراهین علی الاتحاد و قد استدلوا له بوجوه:
الاول: ما نقل عن اسکندر الافرودیسی من اتحاد المادة و الصورة و ان الترکیب بینهما اتحادی و هو ان یصیر الشیء عین شیء آخر و متحدا معه و یکون لکلیهما فی المرکب ذات واحدة هی عین کل منهما و عین المرکب منهما کصیرورة زید کاتباً و هما ذات واحدة فی الخارج کما ذکرنا آنفاً.
و اذا کانت الهیولی متحدة مع الصورة مع کونها جسمانیة فاتحاد النفس فی مرتبة العقل الهیولائی للطافتها و تجردها مع الصورة العلمیة اولی.
الثانی: ما استدل به صدر المتألهین و هذا نصّ عبارته: إنّ مسألة کون النفس عاقلة لصور الأشیاء المعقولة من اغمض المسائل الحکمیة التی لم ینقّح لاحد من علماء الاسلام الی یومنا هذا، و نحن لمّا رأینا صعوبة هذه المسألة و تأملنا فی اشکال کون العلم بالجوهر جوهراً و عرضاً و لم نر فی کتب القوم سیّما کتب رئیسهم ابی علی کالشفاء و النجاة و الاشارات و عیون الحکمة و غیرها ما یشفی العلیل و یروی الغلیل بل وجدناه و کل من فی طبقته و أشباحه و اتباعه کتلمیذه بهمنیار و شیخ اتباع الرواقیین و المحقق الطوسی نصیر الدین و غیر هم من المتأخرین لم یأتوا بعده بشیء یمکن التعویل علیه.

و اذا کان هذا حال هؤلاء المعتبرین من الفضلاء فما حال غیر هؤلاء من اصحاب الاوهام و الخیالات و اولی وساوس المقالات و الجدالات؛ فتوجّهنا جبلیّاً الی مسبّب الاسباب و تضرّعنا تضرّعاً غریزیاً الی مسهّل الامور الصعاب فی فتح هذا الباب اذ کنّا قد جربّنا مراراً کثیرة سیما فی باب اعلام الخیرات العلمیة و إلهام الحقایق الالهیة لمستحقیه و محتاجیه انّ عادته الاحسان و الانعام، و سجیته الکرم و الإعلام، و شیمته رفع أعلام الهدایة و بسط انوار الافاضة فأفاض علینا فی ساعة تسویدی هذا الفصل من خزائن علمه علماً جدیداً، و فتح علی قلوبنا من ابواب رحمته فتحاً مبیناً و ذلک فضل الله یؤتیه من یشاء و الله ذو الفضل العظیم فنقول: « امتثالاً لقوله تعالی: و اما بنعمة ربّک فحدّث.» ان صور الاشیاء علی قسمن احداهما صورة مادیة قوام وجودها بالمادة و الوضع و المکان و غیرها، و مثل تلک الصورة لا یمکن ان یکون بحسب هذا الوجود المادی معقولة بالفعل بل و لا محسوسة ایضاً کذلک الّا بالعرض.
و الاخری صورة مجردة عن المادة و الوضع و المکان تجریداً إمّا تامّاً فهی صورة معقولة بالفعل او ناقصاً فهی متخیلة او محسوسة بالفعل، وقد صحّ عند جمیع الحکماء انّ الصورة المعقولة بالفعل وجودها فی نفسها و وجودها للعاقل شیء واحد من جهةواحدة بلااختلاف وکذا المحسوس بما هو محسوس وجوده فی نفسه و وجوده للجوهرا لحاس شیء واحد بلا اختلاف جهة فاذا کان الامر هکذا فلوفرض ان المعقول بالفعل امروجوده غیر وجود العاقل حتّی یکونا ذاتین موجودتین متغایرتین لکل منهما هویة مغایرة للاخری، و یکون الارتباط بینهما لمجرد الحالیّة والمحلیّة کالسواد و الجسم الذی هو محل السواد لکان یلزم حینئذ ان یمکن اعتبار وجود کل منهما مع عزل النظر عن اعتبار صاحبه لانّ اقل مراتب الاثنینیة بین شیئین اثنین ان یکون لکل منهما وجود فی نفسه و انقطع النظر عن قرینة لکنّ الحال فی المعقول بالفعل لیس هذا الحال اذا المعقول بالفعل لیس له وجود آخر الّاهذا الوجود الذی هوبذاته معقول لابشیء آخر وکون الشیء معقولاً لایتصورا لّابکون شیء عاقلا له، فلوکان العاقل امراً مغایراً له لکان هو فیحد نفسه مع قطع النظر عن ذلک العاقل غیر معقول فلم یکن وجوده هذا الوجود العقلی وهو وجود الصورة العقلیة، فانّ الصورة المعقولة من الشیء المجردة عن المادة سواء کان تجردّ ها بتجرید مجرّد ایاها عن المادة ام بحسب الفطرة فهی معقولة بالفعل ابدا سواء عقلها عاقل من خارج ام لا فاذن هو عاقل بالفعل کما انه معقول و الّالزم انفکاک المعقول بالفعل عن العاقل بالفعل، و قد مرّ فی مباحث المضاف ان المتضائفین متکافئان فی الوجود وفی درجة الوجود ایضاً ان کان احد هما بالفعل کان الآخر بالفعل و ان کان بالقوة کان الآخر بالقوة و ان کان احدهما ثابتاً فی مرتبة من المراتب کان الآخر ایضاً ثابتاً فیها الخ. ([۷۸])
الثالث: ان الخارج کما لم یکن ظرفاً للخارجی مثل المکان الذی ظرف للمتمکن بل الخارجی مرتبة من وجود الخارج و به یشکل الخارج و یتحقق و لیس نسبته الی الخارج کنسبة الکوز الی الماء حیث یکون الکوز شیئاً و هو الظرف و الماء شیئاً آخر و هو المظروف و اذا قلنا زید فی الخارج لا یکون الدار التی زید فیها خارجا لزید اذا الدار ایضاً فی الخارج بل زید و دار زید و البلد الذی فیه دار زید و الارض التی فیها بلد دار زید و السماء الذی یظل علی تلک الارض کلها فی الخارج بمعنی ان کل واحد منها شیء من الخارج فالخارج و الخارجی شیء واحد کذلک الذهن لیس شیء و الذهنی شیء آخر حتی یکون الذهن ظرفاً و الذهنی مظروفاً و یکون حصوله فیه کحصول المظروف فی الظرف بل الذهن و الذهنی شیء واحد و انّما عبّر عنه بالتأیید لأنّ مقایسة الذهنی و الذهن الی الخارجی و الخارج لا یصیر برهاناً علی اتحاد الذهن و الذهنی لا مکان الفرق بینهما و بین الخارج و الخارجی باتحاد الخارج و الخارجی دون الذهن و الذهنی.
الرابع: ان المعقول بالذات مجرّد و کل مجرّد عاقل لذاته، فالمعقول عاقل لذاته و لکن هذا انّما یتمّ لو ثبت عدم قیام المعقول بالنفس بالقیام الحلولی کما علیه صدر المتألهین و اما مع قیامه به قیاماً حلولیّاً، فلا اذا البرهان دالّ علی ان المجرّد القائم بذاته عاقل لذاته معقول لذاته لا مطلقا.
الخامس: ان ادراک الکلیات انما هو بمشاهدة النفس العقول المتکافئة العرضیة عن بعد کما هو طریقة صدر المتألهین و ان للنفس تحصل اضافة شهودیة اشراقیة الیها کما قالوا ایاها یتلقی العقل عند ادراکه و معلوم انها ای العقول المشهودة المدرکة مجرّدة قائمة بذاتها و کل مجرّد کذلک فهو عاقل.
السادس: ان المصداق الحقیقی لکل مشتق انما هو مبدئه و انّما یسند الی من قام به المبدأ لاجل اتصافه بذاک المبدأ، فیکون اسناد المشتق الی المبدأ نفسه من قبیل وصف الشیء بحال نفسه والی من اتصف بالمبدأ من قبیل وصف الشیء بحال متعلقه فالوجود موجود بنفسه و المهیة موجودة بالوجود و البیاض ابیضٌ بنفسه و الجسم ابیض بالبیاض و هکذا و النفس مع کونها تقابل العقل قد سمّی عندهم بالعقل باعتبار المعقول فان المعقول عقلٌ بنفسه فمن حیث هو معقول بالقوة یسمی عقلاً بالقوة و من حیث هو معقول بالفعل عقل بالفعل.
السابع: ان النفس باعتبار مقامها الشامخ و باطن ذاتها فیّاض للمعقولات و مفیض الوجود و معطی الکمال لیس فاقداً له بل واجد ایّاه. ([۷۹])

و قال العلامة الطباطبائی (ره): علم الشیء بالشیء هو حصول المعلوم ای الصورة العلمیّة للعالم کما تقدّم، و حصول الشیء وجوده و وجوده نفسه. فالعلم هو عین المعلوم بالذات و لازم حصول المعلوم للعالم و حضوره عنده اتحاد العالم به، سواء کان معلوماً حضوریّاً او حصولیّاً فأنّ المعلوم الحصولیّ ان کان امراً قائماً بنفسه کان وجوده لنفسه و هو مع ذلک للعالم فقد اتحد العالم مع المعلوم ضرورة امتناع کون الشیء موجودا لنفسه و لغیره معاً، و ان کان امراً وجوده لغیره و هو الموضوع و هو مع ذلک للعالم، فقد اتحد العالم بموضوعه و الأمر الموجود لغیره متحد بذلک الغیر، فهو متّحد بما یتحدّ به ذلک الغیر. و نظیر الکلام یجری فی المعلوم الحضوری مع العالم به. ([۸۰])

[۷۸] . الحکمة المتعالیة ج۳ ص۳۱۲٫ [۷۹] . درر الفوائد للآملی (ره). [۸۰] . نهایة الحکمة ص۲۴۰٫

مراتب العقل

مراتب العقل

ذکر الشیخ للقوّة النظریة للنفس اربع مراتب:
۱ـ العقل الهیو لانیّ (و هی مرتبة کون النفس خالیة عن جمیع المعقولات. و تسمّی العقل الهیو لانیّ، لشباهته الهیولی الأولی فی خلوّها عن جمیع الفعلیّات).
۲ـ و العقل بالملکة و هو الذی قد حصلت له الاوّلیات مثل انّ الکل اعظم من الجزء (هی مرتبة تعقّلها للبدیهیات من تصور او تصدیق).
۳ـ و العقل بالفعل و هو الذی حصلت له الصور المکتسبة من الأوّلیات مخزونة عنده بحیث متی شاء رجع الیها و طالعها بالفعل (و هی مرتبة تعقّلها للنظریات باستنتاجها من البدیهیّات).

۴ـ و العقل المستفاد و هو الذی تکون الصورة حاضرة عنده فیطالعها و یعقلها بالفعل و یعقل انّه یعقلها بالفعل و یسمّی مستفاداً لکونه مستفاداً من العقل الفعّال. ([۸۱])
و نقل عن المعلم الاوّل ان العقل علی ثلاثة اضرب: العقل الهیولانیّ و العقل بالفعل و العقل بالملکة.([۸۲])
و قال المعلّم الثانی: ان العقل النظریّ واقع عند قدماء علی اربعة انحاء: عقل بالقوة و عقل بالفعل، و عقل مستفاد، و عقل فعّال. و انّما اسقطوا العقل بالملکة من الاعتبار اذ لیس بینه و بین العقل الهیولانی کثیر التفاوت فی الدرجة العقلیة. ([۸۳])
و قال فی الاسفار: « و الفرق بینه (ای العقل المستفاد) و بین العقل الفعّال أنّ العقل المستفاد صورة مستفادة کانت مقترنة بالمادّة ثم تجرّدت عنها بعد تحوّلها فی الاطوار، و العقل الفّعال هو صورة لم تکن فی مادّة اصلاً و لا یمکن ان تکون الّا مفارقة»([84])
و قال بعض الحکماء بانّ للنفس سبع مراتب: (۱) و هی العقل الهیولانی (۲) و العقل بالملکة (۳) و العقل بالفعل (۴) و العقل المستفاد (۵) و المحو الذی هو مقام التوحید الافعالی (۶) و الطمس و هو مقام التوحید الصفاتی (۷) و المحق و هو مقام التوحید الذاتی.([۸۵])

[۸۱] . طبیعیات الشفاء و الاشارات و النجات و التحصیل. [۸۲] . الحکمة المتعالیة ج۳ ص ۴۲۸ ـ ۴۳۳٫ [۸۳] . الحکمة المتعالیة ج۳ ص ۴۲۱ ـ ۴۲۷٫ [۸۴] . الحکمة المتعالیة ج۳ ص ۴۶۱٫ [۸۵] . درر الفوائد ص۱۳۲٫

المراد من النفس

المراد من النفس

النفس: جوهر مجرد عن المادة ذاتاً المتعلق بها فعلاً و هو فلکی و انسانی و حیث انه مجرد عن المادة ذاتاً یشبه العقول المجردة ذاتاً و فعلاً و من حیث انه تعلق بالمادة فعلاً یشبه المادی، فیکون واسطة بین المادی الصرف و بین المجرد المحض.

مراتب النفس عند العرفا

مراتب النفس عند العرفا

اعلم ان للعرفاء و الحکماء اصطلاح خاص فی مراتب النفس قد اصطلحوا علیها فالعرفاء قالوا ان للنفس مراتب سبع یعبّرون عنها با للطائف السبعة و هی التی یشیر الیها الجامی فی شعر بقوله:
هفت شهر عشق را عطار گشت ما هنوز اندر خم یک کوچه ایم
وهی(۱) الطبع (۲) و النفس (۳) و القلب (۴) و الرّوح (۵) و السرّ (۶) و الخفی (۷) و الاخفی فهی طبعٌ باعتبار مبدئیتها للحرکة و السکون و نفسٌ باعتبار مبدئیتها للأدراکات الجزئیة و قلبٌ باعتبار مبدئیتها للادراکات الکلیة التفصیلیة و روحٌ باعتبار حصول الملکة البسیطة الخلاقة للتفاصیل لها و سرٌّ باعتبار فنائها فی العقل الفعّال و خفی باعتبار فنائها فی مقام الواحدیّة و اخفی باعتبار فنائها فی مرتبة الأحدیّة.([۸۶])

[۸۶] . درر الفوائد ج۱ ص۱۳۱٫

اقسام المواد الثلاث

اقسام المواد الثلاث

ینفسم کل من هذه المواد الثلاث الی ما بالذات و ما بالغیر و ما بالقیاس الی الغیر الّا الامکان، فلا امکان بالغیر.
۱ـ الوجوب بالذات: هو کون الشیء ضروری الوجود فی نفسه بنفسه کواجب تعالی.

۲ـ الوجوب بالغیر: کون الشی ضروری الوجود فی نفسه باعطاء الغیر ایّاه الوجود کوجود المعلول بالنسبة الی العلة التامة.
۳ـ الوجوب بالقیاس الی الغیر: کون الشیء ضروری التحقق بالنظر الی وجود الغیر کوجوب العلّة اذا قیست الی معلولها باستدعاء منه، فانّه بوجوده یأبی الّا أن تکون علّته موجودة، و کوجوب المعلول اذا قیس الی علّته التامة باقتضاء منها، فانها بوجودها تأبی إلّا ان یکون معلولها موجوداً او کوجوب احد المتضائفین اذا قیس الی وجود الآخر.
۴ـ امکان الذاتی: هو کون الشیء فی نفسه بنفسه لا یکون له الوجود ضروریاً و لا العدم ضروریاً.
۵ـ الامکان بالغیر ممتنع للزوم الانقلاب و تحصیل الحاصل.
۶ـ الامکان بالقیاس الی الغیر: اذا قیس الشیء الی ما لا یستدعی وجوده و لا عدمه بان لا یکون بینهما علّیة و معلولیّة و لا معلولیتهما لواحد ثالث.
۷ـ الامتناع الذاتی: و هو کون الشیء ضروری العدم فی نفسه بنفسه کضرورة العدم للمحالات الذاتیة التی لا تقبل الوجود لذاتها المفروضة کاجتماع النقیضین و ارتفاعهما و سلب الشیء عن نفسه و شریک الباری.
۸ـ الامتناع بالغیر: کون الشیء ضروری العدم فی نفسه لا بنفسه بل من ناحیة عدم علّة وجوده کضرورة عدم الممکن التی تلحقه من ناحیة عدم علّته.
۹ـ الامتناع بالقیاس الی الغیر: کامتناع وجود العلّة التامة اذا قیس الی عدم المعلول بالاستدعاء و کامتناع وجود المعلول اذا قیس الی عدم العلّة بالاقتضاء و کامتناع وجود احد المتضائفین اذا قیس الی عدم الآخر و عدمه اذا قیس الی وجود الآخر.

اقسام الامکان

اقسام الامکان

قسّموا الامکان الی اقسام سبعة:
۱ـ الامکان الخاص: و هو سلب الضرورة الذاتیة عن طرفی المخالف و الموافق معاً (یکون فی نقطة مقابل الوجوب الذاتی و الامتناع الذاتی).
۲ـ الامکان العام: و هو سلب الضرورة الذاتیة عن الطرف المخالف للقضیة. (هو فی مقام الامتناع الذاتی).
۳ـ الامکان الاخص: و هو سلب الضرورات الثلاث الذاتیة و الوصفیة و الوقتیة عن الطرفین، فیکون اخص من الامکان الخاص اذ فی سلب الضرورات الثلاث تکون الضرورة الذاتیة مسلوبة و یمکن انفکاک سلب الضرورة الذاتیة و لذلک سمی بالامکان الاخص (هو فی مقابل مطلق الضرورات و الامتناع الذاتی و الوصفی، و الوقتی.)
۴ـ الامکان الاحتمالی: و هو سلب الضرورات جمیعاً حتی الضرورة بشرط المحمول و هو فی الامور المستقبلة التی لم یتعیّن فیها ایجاب و سلب، فاذا سئل عن شخص هل یجیء المطر غداً ام لا؟ فیقول فی الجواب: یمکن ان یجیء المطر. لعدم علمه بالعلة. و یقال له الامکان الاستقبالی ایضاً.
۵ـ الامکان الاستعدادی: و هو وصف و جودیّ من الکیفیّات القائمة بالمادّة تقبل به المادّة الفعلیّات المختلفة. و هو ما ذکره الشیخ شهاب الدین السهروردی.
و الفرق بینه و بین الامکان الخاصّ انه صفة وجودیة تقبل الشدّة و الضعف و القرب و البعد من الفعلیّة، موضوعه المادّة الموجودة و یبطل منها بوجود المستعدّ بخلاف الامکان الخاصّ الذی هو معنی عقلی لا یتّصف بشدّة و ضعف و لا قرب و بعد و موضوعه الماهیّة من حیث هی لا یفارق الماهیة موجودة کانت او معدومة.

۶ـ الامکان الوقوعی: کون الشی بحیث لا یلزم من فرض وقوعه محال و فی مقابله محال وقوعی کوجود المعلول بلا علة.
۷ـ الامکان الفقری و الوجودی: ما للوجود المعلولیّ من التعلقّ و التقوّم بالوجود العلّی و خاصّة الفقر الذاتی للوجود الامکانی بالنسبة الی الوجود الواجبّی جلّ و علی.


(و قد ذکر توضیح کل واحد منها فیما سبق)

مناط حاجة الممکن الی العلة

مناط حاجة الممکن الی العلة

و انّ العلّة هو الامکان دون الحدوث.
حاجة الممکن الی العلة بدیهیّة اوّلیة غیر مفتقرةالی الدلیل، فأنّا اذا تصورنا الماهیة بما أنّها ممکنة تستوی نسبتها الی الوجود و العدم فلا شکّ فی اتّصافها بأحد الوصفین من العلة لأن تخرجها عن حدّ الاستواء.
و قد وقع الخلاف بین الفلاسفة و المتکلمین فی تعیین مناط الحاجة، و اشهر الأقوال فی المسئلة قول الفلاسفة بأنّ المناط هو الامکان و قول کثیر من المتکلمین انه هو الحدوث. و قال صدر المتألهین فی موضع من الاسفار بعد الاشارة الی هذا الاختلاف ما لفظه: «الحق ان منشأ الحاجة الی السبب لا هذا و لا ذاک، بل منشأها کون الشیء تعلقیّاًمتقوّماً بغیره مرتبطاً الیه »([87])وهذا هوالذی یعبّرعنه بالامکان الفقریّ اوالوجودی.
و الحق هو الاول و به قالت الحکماء و استدلّوا علیه بوجوه:
الاول: بأنّ الماهیّة باعتبار وجودها ضروریّة الوجود و باعتبار عدمها ضروریّة العدم. و هاتان ضرورتان بشرط المحمول و الضرورة مناط الغناعن العلّة و السبب. و الحدوث هو کون وجود الشیء بعد عدمه. و ان شئت فقل: هو ترتّب احدی الضرورتین علی الاخری. و الضرورة کما عرفت مناط الغناعن السبب، فما لم تعتبر الماهیّة بامکانها لم یرتفع الغنا و لم تتحقق الحاجة و لا تتحقق الحاجة الّا بعلّتها و لیس لها إلّا الامکان. ([۸۸])
الثانی: الحدوث، و هو کون الوجود مسبوقاً بالعدم، صفة الوجود الخاصّ فهو مسبوق بوجود المعلول لتقدّم الموصوف علی الصفة، و الوجود مسبوق بایجاد العلّة، و الایجاد مسبوق بوجوب المعلول و وجوبه مسبوق بایجاب العلّة علی ما تقدّم، و ایجاب العلّة مسبوق بحاجة المعلول و حاجة المعلول مسبوقة بامکانه، اذ لم یکن ممکناً لکان اما واجباً و إمّا ممتنعاً، و الوجوب و الامتناع مناط الغنا عن العلّة. فلو کان الحدوث علّة للحاجة و العلّة متقدمة علی معلولها بالضرورة لکان متقدماً علی نفسه بمراتب و هو محال کما ذکر الحکیم السبزواری فی غرر الفرائد([۸۹]): الشیء قُرّر، فأمکَنَ، فأحتاجَ، فأُوْجَبَ، فوَجَبَ، فأوُجَدَ، فوجَدَ، فحدَث.

فلکل ممکن مراحل ثمانیة: ۱ـ تقرّر ما هوی ای کون الشی فی مرحلة ذاته ۲ـ مرحلة الامکان ای مرحلة عدم الاقتضاء ۳ـ مرحلة الاحتیاج ای احتیاجه الی العلة ۴ـ مرحلة الایجاب ای اقتضاء العلة وجوب المعلول ۵ـ مرحلة الوجوب ای وجوب المعلول عند وجود العلة ۶ـ مرحلة الایجاد ای انتساب الشیء الی علّته ۷ـ مرحلة الوجود ای انتساب الشیء الی الوجود ۸ـ مرحلة الحدوث و هو وجود الشی بعد عدمه.
الحدوث کیفیة وجود متأخرٌ عن الفقر و الحاجة فالافتقار یکون متقدماً علی الوجود و الوجود متقدم علی الحدوث، فالحدوث متأخر عن الافتقار بمراتب و لا یعقل ان یکون المتأخر عن الشیء علة له لأنّ العلة یجب ان تکون متقدمة علی المعلول بالرتبة مع ان الحدوث متأخر عن الافتقار بالرتبة.
                      تقررماهو(مرحلةالذات)
مرحلة الاحتیاج
مرحلة الایجاب

[۸۷] . الحکمة المتعالیة ج۳ ص۲۵۳٫ [۸۸] . نهایة الحکمة ص:۶۲٫ [۸۹] . غرر الفرائد، ص:۷۴٫

المراحل الثمانیة للممکن

المراحل الثمانیة للممکن

مرحلة الوجوب
مرحلة الایجاد
مرحلة الوجود
مرحلة الحدوث
 
تنبیه: المراد من هذه المراحل الثمانیة فی نظر العقل، وفی الوجود الذهنی، حیث انّ العقل یتصور مهیة الممکن و یضعها اوّلاً، ثم یضع امکانها و یصدق بثبوته لها، فیحکم باحتاجها الی العلّة من جهة امکانها. ثم یطلب لها علّة: تکون علّة لوجوبها و وجودها، فیحکم بایجاب العلّة لها من جهة القاعدة المقرّرة، ان الشیء ما لم یجب لم یوجد، ثم یحکم بوجوبها بسبب الایجاب و بعد ذلک یحکم بایجاد العلّة، و بوجودها عقیب ذلک الایجاب.
الثالث: ان العدم السابق علی وجود الشیء مقابل و معاند له فکیف یشترط وجود الشیء بمعانده؟ و ان کان سبق العدم شرطاً لتأثیر الفاعل، فکذلک، لانّ المعاند لما یجب ان یکون مقارنا للشیء معاند و مناف له ایضاً. و امّا الامکان، فهو یجامع وجود الشیء و لیس مقابلاً له.
الرابع: ان الحوادث فی حال البقاء مفتقرة الی العلة (و الّا یلزم ان لا ینعدم شیء من الحوادث) فلو کان مناط الافتقار هو الحدوث، فالبقاء مقابل الحدوث (فلایفتقر الی العلّة فیکون واجباً) و ان کان هو الامکان، یثبت المطلوب.
کل من قال بأنّ الامکان علّة تامّة فی احتیاج الأثر الی المؤثّر حکم بأنّ الممکن الباقی مفتقر الی المؤثّر و الدّلیل علیه أنّ علّة الحاجة انما هی الامکان و هو لازم للماهیة ضروریّ اللزوم، فهی ابداً محتاجة الی المؤثّر لأنّ وجود العلّة یستلزم وجود المعلول.

خواصّ الممکن:

خواصّ الممکن:

الخاصّة الأوّلی: عدم اقتضائه الوجود و العدم، لأنّ الممکن هو ما لا ضرورة لوجوده و عدمه بلحاظ نفسه، قبال الواجب لذاته و الممتنع لذاته، فإذن یحتمل أن یکون الممکن موجوداً او معدوماً بنفسه، لکن لا بنحو الضرورة بل بالأولیة غیر البالغة حدّ الضرورة، و هذه الأولیة راجعة إمّا الی اقتضاء ذات الممکن کما فی تقریر المشهور،

او الی نفس احد الطرفین بان یکون الوجود او العدم ألیق و اولی بذات الممکن، کما فی تقریب السید الداماد (ره)([۹۰])
الخاصّة الثانیة: حاجة الممکن، لأنّ الممکن لا یقتضی الوجود و لا العدم، و انّهما بالنسبة إلیه متساویان، فقد اصبح احتیاج الممکن فی وجوده الی العلّة ضروریّاً لا یقبل التردید، و انّما المهم معرفة علّة هذه الحاجة، فإنّ الباحثین قد اختلفوا فیها علی أقوال:
فمنها: أنّها الامکان، و هو مذهب الحکماء و المحققین من متأخّری المتکلمین، کما فی الشوارق.
و منها: أنّها الحدوث نسبه فی المواقف الی المتکلمین و قیل انه مذهب جماعة منهم.
و منها: أنها الامکان و الحدوث مرکباً. نقل عن بعض المتکلمین.
و منها: أنها الامکان بشرط الحدوث حکی ایضاً عن بعضهم.
و منها: انها الوجود. قال به بعض الفلاسفة المارکسیة.([۹۱])
الخاصّة الثالثة: حاجة الممکن بقاءً؛ لأنّ الممکن کما یحتاج فی حدوثه إلی المؤثر یحتاج فی بقائه ایضاً الیه، فإنّ الامکان ممتنع الانفکاک عن المهیة الممکنة، و الّا لانقلب الممکن واجباً او ممتنعاً، و هو ضروری الاستحالة.
الخاصّة الرابعة: ان کلّ ممکن زوج ترکیبی من الوجود و الماهیة.
قال صاحب الأسفار: کما أنّ الضرورة الأزلیة مساوقة للبساطة و الأحدیة، و ملازمة للفردیة و الوتریة، فکذلک الامکان الذاتی، رفیق الترکیب و الازدواج، فکل

 ممکن زوج ترکیبی، اذا الماهیة الامکانیة لا قوام لها الّا بالوجود و الوجود الامکانی لا تعیّن له الّا بمرتبة من القصور و در جة من النزول ینشأ منها الماهیة، و ینتزع بحسبها المعانی الامکانیة و یترتب علیها الآثار المختصة.([۹۲])

[۹۰] . الشوارق ۱/۸۴٫ [۹۱] . فلستنا ص۳۰۰٫ [۹۲] . صراط الحق، ج۱، ص۷۰٫

مناط الصدق فی القضیةالخارجیة و الحقیقیة و الذهنیة

مناط الصدق فی القضیةالخارجیة و الحقیقیة و الذهنیة

الصدق فی الخارجیة باعتبار مطابقة نسبتها لما فی الخارج (بان یکون الخارج ظرفا لنفسها، لا لوجودها) و کذا فی الحقیقیة، اذ فیها ایضاً حکم علی الموجود الخارجیة، و لکن محققة او مقدّرة و امّا الصدق فی الذهنیة، فبأعتبار مطابقة‌ نسبتها لما فی نفس الأمر([۹۳]) اذ لا خارج لها تطابقه.
المطابقة من باب المفاعلة عبارة عن التطابق بین شیئین فالخبر اذا طابق الواقع کان الواقع ایضاً‌ مطابقاً مع الخبر، فالخبر مطابق مع الواقع بالکسر و مطابق معه بالفتح، فهو من حیث انّه مطابق بالکسر صادق و من حیث انه مطابق بالفتح حق فالصدق و الحق کلاهما صفتان للخبر لکن باعتبار کونه مطابِقاً و مطابَقاً.

[۹۳]. فالمراد بالأمر هو الشیء نفسه فاذا قیل: الاربعة فی نفس الأمر کذا، معناه انّ الأربعة فی حد ذاتها کذا فلفظ الأمر هنا من باب وضع المظهر موضع المضمر.

اقسام الفاعل

اقسام الفاعل

انّ الفاعل، امّا ان یکون له علم بفعله، اولا. و الثانی امّا ان یلائم فعله طبعه، فهو الفاعل بالطبع اولا، فهو الفاعل بالقسر. و الاوّل، اما ان لا یکون فعله بارادته، فهو الفاعل بالجبر، او یکون، فامّا ان یکون علمه بفعله مع فعله،‌ بل هو عینه، و یکون علمه بذاته هو علمه السّابق بفعله اجمالاً لا غیر، فهو الفاعل بالرضا؛ اولا، بل یکون نفس

العلم فعلیّاً منشأ للمعلول، فامّا ان یکون ذلک العلم بالفعل زائداً علی ذاته، فهو الفاعل بالعنایة؛ اولا بان یکون عین علمه بذاته الذی هو عین ذاته و ذلک هو العلم الاجمالی بالفعل فی عین الکشف التفصیلی، فهو الفاعل بالتّجلی. و یقال له العنایة بالمعنی الاعم.([۹۴])
و نشیر الی توضیح کل واحد منها منفرداً
۱ـ الفاعل بالطبع (بالطبیعة): هو الذی یصدر عنه فعل بلا علم منه و لا اختیار و یکون فعله ملائماً لطبیعته کالاحراق بالنسبة الی النار.
۲ـ الفاعل بالقسر: و هو الذی یصدر عنه فعل بلا علم منه به و لا اختیار و یکون فعله خلاف مقتضی طبیعته کالنفس فی مرتبة القوی الطبیعیّة البدنیة عند انحرافها لمرض، فانّ الافعال عندئذٍ تنحرف عن مجری الصّحة لعوامل قاسرة.
۳ـ الفاعل بالجبر: و هو الذی یصدر عنه فعله بلا اختیار بعدان یکون من شأنه اختیار ذلک الفعل و عدمه کاکراه الانسان علی فعل لا یریده.
۴ـ الفاعل بالرضا: ما یکون علمه بفعله مع فعله، بل عینه و یکون علمه بذاته هو علمه السابق بفعله اجمالاً لا غیر کالانسان یفعل الصور الخیالیة و کفاعلیة الواجب تعالی للاشیاء عند الاشراقیین (ما کان فعله عین علمه التفصیلی و یکون له علم اجمالی قبل فعله.)
۵ـ الفاعل بالعنایة: و هو الذی له علم سابق علی الفعل زائدٌ علی ذاته نفس الصورة العلمیة منشأ لصدور الفعل من غیر داع زائد کالانسان الواقع علی جذع عال، فانه بمجرد توهّم السقوط یسقط علی الارض، و کالواجب تعالی فی ایجاده الاشیاء عند المشّائین.
(ما کان له ادراک و شعور و لا یحتاج الی امر زائد علی ذاته).
۶ـ الفاعل بالتّجلّی: و هو الذی یکون علمه التفصیلی بفعله قبل فعله و لا یقترن فعله بالداعی و لا یکون علمه السابق علی فعله زائداً علی ذاته بل یکون عین ذاته، کالنفس الانسانیة المجردة، فانّها لمّا کانت صورة اخیرة لنوعها کانت علی بساطتها مبدءً لجمیع کمالاته الثانیة التی هی لعلّیتها واجدةلها فی ذاتها و علمها الحضوری بذاتها علم بتفاصیل کمالاتها و ان لم یتمیّز من بعض و کالواجب تعالی بناء علی انه له علماً اجمالیّاً بالاشیاء فی عین الکشف التفصیلی.
۷ـ الفاعل بالقصد: و هو الذی له علم و ارادة و عمله بفعله تفصیلی قبل الفعل بداع زائد کالانسان فی افعاله الاختیاریّة و کالواجب عند جمهور المتکلمین. (ما کان فعله باختیاره و قصده المسبوق بالتصور و تصدیق الفائدة).
۸ـ الفاعل بالتسخیر: و هو الفاعل الذی هو و فعله لفاعل، فهو فاعل مسخّر فی فعله، کالقوی الطبیعیة و النباتیة و الحیوانیة المسخّرة فی أفعالها للنفس الانسانیة، و کالعلل الکونیة المسخّرة للواجب تعالی، (ما کان فاعلیّته فی طول فاعلیّة فوقه).

الفاعل بالطبع
الفاعل بالقسر
الفاعل بالجبر
الفاعل بالقصد
اقسام الفاعل الفاعل بالتسخیر
الفاعل بالعنایة
الفاعل بالرضا
الفاعل بالتجلّی

[۹۴] . شرح المنظومة ص۱۱۸٫

اقسام السبق

اقسام السبق

و هی ثمانیة اقسام:
۱ـ التقدّم بالعلّیة و هو کتقدم حرکة الاصبع علی حرکة الخاتم، فانه لو لا حرکة الید لم تحصل حرکة الخاتم، فهذا الترتیب العقلی هو التقدم بالعلّیة (ای تقدم العلّة التامّة التی یجب بوجودها علی معلولها).
۲ـ التقدم بالطبع و هو أنّ المتقدم له حظّ فی التّأثیر فی المتأخر و لا یکون هو کمال المؤثر و هو کتقدم الواحد علی الاثنین. (کتقدّم العلّة الناقصة علی المعلول).
۳ـ التقدم بالزمان و هو ان یکون المتقدم موجوداً فی زمان متقدم علی زمان المتأخر کالأب و الإبن.
السبق الزمانی هو تقدم السابق الغیر المجامع مع المسبوق سواء کان عدم اجتماعه معه ذاتیاً کسبق اجزاء الزمان بعضها علی بعض کتقدم الأمس علی الیوم و الیوم علی غد او عرضیّاً مستنداً الی امر آخر غیر الذات کتقدم الحادث الامسی علی الحادث الیومی و یجب عوده بالاخرةالی الزمان لوجوب انتهاء کل ما بالعرض الی ما بالذات هذا عند الحکماء.
و المتکلمون جعلوا تقدم بعض اجزاء الزمان علی بعض قسماً علیحدة من اقسام السبق سموه بالسبق بالذات وقالوا بانه لیس سبقاً با لزمان والّالزم ان یکون للزّمان زمان، واجاب الحکماء عن دلیلهم بانه یلزم ذلک لو کان هذا السبق بزمان زائد علی السابق و المسبوق و هو لیس بلازم لجواز ان یکون السابق و المسبوق بهذا السبق نفس الزمان و یکون عروض السابقیة و المسبوقیة لهما لذاتیهما و لا یخفی ان هذا الاختلاف یرجع الی الاصطلاح و لا مشاحة فیه.
۴ـ التقدم بالرتبة و هی اما حسّیة کتقدم الامام علی المأموم او عقلیة کتقدم الجنس علی النوع.
۵ـ التقدم بالشرف کتقدم العالم علی المتعلم و الفاضل علی المفضول.
۶ـ السبق بالتّجوهر (السبق بالمهیة) و هو تقدم علل القوام علی المعلول (کتقدّم اجزاء الماهیة من الجنس و الفصل علیها بناء علی اصالة الماهیة).
۷ـ السبق بالحقیقة و المجاز و هو ان یشترک امران فی الاتصاف بوصف، غیر ان احدهما بالذات و الآخر بالعرض کالحرکة‌ بالنّسبة الی السّفینة و جالسها و کسبق الوجود علی الماهیة‌ علی المذهب المنصور.
فان التحقق للوجود بالحقیقة، و للماهیة بالمجاز و بالعرض.
۸ـ السبق و التأخّر بالحق وهو تقدم وجود العلّة التامّة علی وجود معلولها کما قال صدرالمتألهین(ره):
و هذا ضرب غامض من اقسام التقدّم و التّأخّر لا یعرفه الّا العارفون الراسخون، فانّ للحق تعالی عندهم مقامات فی الالهیة کما ان له شئوناً ذاتیة ایضاً لا ینثلم بها احدیته الخاصّة، و بالجملة وجود کل علة موجبة یتقدم علی وجود معلولها الذاتی هذا النحو من التقدم اذا الحکماء عرّفوا العلة الفاعلة بما یؤثر فی شیء مغایر للفاعل، فتقدم ذات الفاعل علی ذات المعلول تقدّم بالعلّیة. و امّا تقدّم الوجود علی الوجود، فهو تقدّم آخر غیر ما بالعلّیة، اذ لیس بینهما تأثیر و تأثّر و لا فاعلیّة و لا مفعولیة، بل حکمها حکم شی واحد له شئون و اطوار و له تطوّر من طور الی طور.([۹۵])
 
 
السبق بالعلیّة
السبق بالطّبع
السبق بالزّمان
السبق بالرتبة
   اقسام السبق
السبق بالشّرف
السبق بالتّجوهر
السبق بالحقیقة و المجاز
السبق بالحق

[۹۵] . الحکمة المتعالیة ج۳ ص۲۵۷٫

اقسام الوحدة

اقسام الوحدة

اعلم انّ الوحدة رفیق الوجود، یدور معه حیثما دار اذ هما متساویان فی الصدق علی الأشیاء، فکل ما یقال علیه انه موجود یقال علیه انه واحد، و یوافقه ایضاً فی القوة و الضعف، فکلّ ما وجوده اقوی کانت وحدانیته أتمّ بل هما متوافقان فی اکثر الاحکام و الاحوال و لذلک ربما ظنّ ان المفهوم من کل منهما واحد و لیس کذلک بل هما واحد بحسب الذات لا بحسب المفهوم.
و قال صدر المتألهین (ره) ایضاً فی الاسفار: لفظ الوحدة یطلق بالاشتراک الصناعی علی معنیین، احدهما المعنی الانتزاعی المصدری ای کون الشیء واحداً و لا شبهة فی انه من الامور العقلیة التی لا تحقق لها خارجاً و الآخر ما به یکون الشیء واحدا بالذات و یمنع وقوع الکثرة فیها و هذا المعنی من لوازمه نفی الکثرة بخلاف المعنی الأول، فانه من لوازم نفی الکثرة و الوحدة بالمعنی الانتزاعی ظلّ للوحدة الحقیقیة الاصلیة ینتزع منها من نفس ذاتها و فی غیرها لاجل ارتباطه و تعقله بها.
فإنّ الواحد له اقسام اخصرها ما ذکره الحکیم السبزواری فی شرح منظومته و هذا لفظه: الواحد اما حقیقی و هو ما لا یحتاج فی الاتصاف بالوحدة الی الواسطة فی العروض، و بعبارة اخری ما هی وصفه بحاله لا بحال متعلقه، و اما غیر حقیقی و هو بخلافه (ای یحتاج فی الاتصاف بالوحدة الی الواسطة فی العروض کما سیأتی).
ثم الحقیقی اما ذات له الوحدة ام لا بل نفس الوحدة العینیة لا مفهومه الذهنی العنوانی الثانی هو الواحد بالوحدة الحقة التی هی حق الوحدة کالحق الواحد حقت کلمته و الأوّل (ای ذات له الوحدة) اما واحد بالخصوص و امّا واحد بالعموم و الواحد بالعموم امّا واحد بالعموم بمعنی السّعة الوجودیة و امّا واحد بالعموم المفهومی و هو امّا

نوعیّ او جنسیّ او عرضیّ علی مراتبها([۹۶])و الواحد بالخصوص امّا غیر منقسم من حیث الطبیعة المعروضة للوحدة ایضاً و اما منقسم، و غیر المنقسم امّا نفس مفهوم الوحدة و مفهوم عدم الانقسام و اما غیره.
و الثانی (ای ما کان غیره) امّا وضعی و امّا مفارق، و المفارق اما مفارق محض و امّا متعلق بالجسم.
و المنقسم امّا منقسم بالذات و امّا منقسم بالعرض و الواحدالغیر الحقیقی اما واحد بالنوع او بالجنس او بالکیف الی آخر اقسامه. ([۹۷])

[۹۶] . قوله: علی مراتبها: ای علی مراتب الانواع من اول النوع العالی الی آخر النوع السافل و مراتب الاجناس من اول الجنس العالی الی الجنس السافل و مراتب الاعراض من اول اجناسها العالیة الی آخر افرادها. [۹۷] . شرح المنظومة ص۱۰۸٫

اقسام الواحد

اقسام الواحد

حقیقی غیر حقیقی
ذات ثبت له الوجود نفس الوحدة ([۹۸])
  بالنوع(تماثل) ([۹۹]) بالجنس(تجانس) ([۱۰۰]) تساوی([۱۰۱]) تشابه([۱۰۲]) تناسب([۱۰۳]) توازی([۱۰۴])
الواحد بالخصوص([۱۰۵]) الواحد بالعموم
العموم المفهومی بمعنی سعة الوجودیة([۱۰۶])
  نوعیٌ ([۱۰۷])                           جنسیٌ ([۱۰۸]) عرضیٌ ([۱۰۹])
.[۹۸] اذا کان الواحد عین الوحده و هو الواحد بما هو واحد علی قیاس الموجود بما هو موجود کالحق الواحد و الوجود المنبسط.
۳٫ کما فی زید و عمرو، فانهما متحدان فی الانسان.

.[۱۰۰] کما فی الانسان و الفرس، فانّهما متحدان فی الحیوان. .[۱۰۱] اذا کان الشیئان متشارکین فی الکم. .[۱۰۲] اذا کان الشیئان متشارکین فی الکیف. .[۱۰۳] اتحاد الشیئین فی مقولة الاضافة. .[۱۰۴] اتحا الخطین فی الموازات. .[۱۰۵] هو الواحد بالعدد ویقال له الواحد الشخصی ایضاً. .[۱۰۶] ماکان منحلاًّ الی الذّات والصّفة عقلاً مع سعته و احاطته و انبساط نوره وجوداً. وهو بهذا المعنی لایشمل الوحدة الحقّة الاصلیة، بل الظلیّة ایضاً. کوجود الواجب تبارک و تعالی. .[۱۰۷] کمفهوم الانسان . .[۱۰۸]کمفهوم الحیوان. ۱۰۹٫کمفهوم الضاحک و الماشی مثلاً.

تقسیم آخر للواحد

تقسیم آخر للواحد

الواحد علی ثلاثة اقسام: الواحد الحقیقی و الواحد النوعی و الواحد العنوانی.
الواحد الحقیقی نحو زید واحد لان حقیقة الزید «لا یقبل التکثر و لا تقبل التعدد» و ان کان اسمه قابلا للتعدد.
و الواحد النوعی نحو الانسان واحد ای نوع واحد و ان کان افراده و مصادیقه فی الخارج کثیرا و لکن کلها یَشترک فی النوع الواحد.
الواحد العنوانی کاجتماع افراد کثیرة تحت عنوان الواحد کاهل البیت (علیهم السلام) و هذا العنوان قد یتحقق فی الامور الاعتباریة الشرعیة کالصلاة یقال الصلاة واحدة لأن الشارع اعتبر اجزاء الصلاة شیئا واحداً مع أنّها مرکبة من المقولات المختلفة من الکلام، القیام، القعود، الرکوع، السجود و السکوت. و قد یتحقق فی الامور الاعتباریة العرفیة کالمعجون المرکب من الاجزاء المختلفة، یکون مؤثراً فی المرض الخاص و هذا المعجون عند الطبیب المخترع یکون شیئاً واحداً مؤثراً.

الدور و اقسامه

الدور و اقسامه

امّا الدور فهو فی اللغة ـ کما فی بعض کتبها ـ التقلّب و الحرکة الی ما کان علیه. و فی الاصطلاح هو توقف الشیء علی ما یتوقّف علیه([۱۱۰]) و ان شئت فقل: انه تعاکس الشیئین فی السببیة و المسببیة. فان توسّط بینهما واسطة او وسائط اخری یسمّی مضمراً، و الّا فمصرّحٌ فتوقف الشیء علی نفسه لا یسمّی دوراً بل هو نتیجته.
ثم انه ربما یطلق الدور علی شیئین لهما معیّة و یقال له الدور المعی، و هو لیس بمحال و هو ان یکون شیئان موجود ان یتوقف کل منهما علی الآخر فی صفة من الصفات، بمعنی ان تتوقف الصفة فی کل منهما علی ذات الآخر سواء کانت تلک الصفة فیهما من نوع واحد کالأخوة فی أخوین و المعیة فی شیئین او من نوعین کالفوقیة و التحتیة فی الفوق و التحت و التقدم و التأخر بحسب المکان.

[۱۱۰] . الفرق بین تقدم الشیء علی نفسه، و توقف الشیء علی نفسه اعتباری، فان الاول باعتبار علّیّة کل منهما للآخر و الثانی باعتبار معلولیة کل منهما للآخر.

اقسام التوحید

اقسام التوحید

التوحید بالنسبة الی الله تعالی علی اقسام:
الاول: التوحید فی الذات:
ربّما یطلق التوحید الذاتی علی کونه سبحانه تعالی واحداً: لیس له نظیر و لامثیل و ربما یطلق التوحید الذاتی علی کونه انه بسیط لاجزء له خارجاً و لاذهناً و لاجلالتفریق بین هذین التوحیدین الذاتیین یعبّرون عن الاول بالتوحید الواحدی، و عن الثّانی، بالتوحید الأحدی ، وقد اشار سبحانه تعالی الیهما فی سورة (الاخلاص) فقال فی صدر السورة (قل هو الله احدٌ) هادفاً الی انه بسیط لاجزء له و قال فی ختامها( ولم یکنْ له کفوأً اَحَدٌ) بمعنی لاثانی له.
الثانی: التوحید فی الصفات: صفاته عین ذاته.
الثالث: التوحید فی الخالقیة: لاخالق سوی الله تعالی.
الرابع: التوحید فی الربوبیة: انحصار التدبیر فی الله سبحانه.
الخامس: التوحید فی الحاکمیة : انحصار حق الحاکمیة فی الله تعالی.
السادس: التوحید فی الطاعة: انحصار حق الطاعة فی الله سبحانه.
السابع: التوحید فی التشریع:انحصار حق التقنین والتشریع فی الله سبحانه.
الثامن: التوحید فی العبادة : لامعبود سوی الله تعالی.

الدلیل علی استحالة الدور و التسلسل

الدلیل علی استحالة الدور و التسلسل

الدور هو ان یحتاج الاول الی الثانی و الثانی الی الاول اما بواسطة او بغیر واسطة و هو باطل([۱۱۱])و انّما یتصور الدور بین العلّة و المعلول کما یظهر من تعریفه.
و التسلسل هو ترتب شیء موجود علی شیء آخر موجود معه بالفعل، و ترتّب الثانی علی ثالث کذلک، و الثالث علی رابع، و هکذا الی غیر النهایة. و امّا التسلسل فلا یختص بالعلّة و المعلول، بل مفهومه یشمل کل ما یترتب علی الآخر، و یختص الاصطلاح بما لا ینتهی الی حلقة أخیرة من جهة الصعود او النزول او کلیهما.
و الدلیل علی بطلان الدور کما ذکر الحکماء کفخر الرازی فی المباحث المشرقیة و الدبیران کاتبی فی ایضاح المقاصد من حکمة عین القواعد و القاضی عضد الدین ایجی فی شرح المواقف و صدر المتألهین فی الحکمة المتعالیة هو تقدّم الشیء علی نفسه و تأخّره عن نفسه و هذا نصّ عبارة صدر المتألهین فی الاسفار: اما بطلان الدور، فلأنّه یستلزم تقدّم الشیء علی نفسه و تأخره عن نفسه، و حاجته الی نفسه و الکل ضروری الاستحالة لأنّ الشیء اذا کان علة لشیء کان مقدماً علیه بمرتبة، و اذا کان الآخر مقدماً علیه کان الشیء مقدماً علی نفسه بمرتبتین هذا فی الدور المصرّح ثم کلّما یزید عدد الواسطة یزید عدد مراتب تقدم الشیء علی نفسه مع مرتبة اخری یزید علیها. ([۱۱۲])
و قال شیخنا الاستاذ المصباح الیزدی فی بطلان الدور: لا یجوز ان یکون الشیء بالنسبة الی شیء آخر علّةً و معلولاًلأنّمن لازمة العلة عدم الحاجة و من لازمة المعلول الحاجة و لا یعقل ان یکون الشی الواحد محتاجاً و غیر محتاج لأنّ هذا تناقض.([۱۱۳])ان قلت الحرارة علّة للنار و النار علّة للحرارة، فالحرارة علّة لعلّتها.
فنقول: الحرارة التی تکون علّة لوجود النار غیر الحرارة التی توجد بالنار فی الخارج و ان کانا متحدین بالنوع.
و امّا بیان استحالة التسلسل فلوجوه کثیرة: الاول ما أفاده الشیخ فی الهیّات الشفاء و هو انّه بعد ما حقق ان علة الشیء بالحقیقة هی التی تکون موجودة معه نقول: اذا فرضنا معلولاً و فرضنا له علّةً، و لعلّته علّة، فلیس یمکن ان یکون لکل علّة علّة بغیر نهایة، لأنّ المعلول و علّته و علّة علته اذا اعتبرت جملتها فی القیاس الذی لبعضها الی بعض کانت علّة العلّة علّة الاُولی مطلقة للآخرین، و کان للآخرین نسبة المعلولیة الیها.
و ان اختلفا فی انّ احدهما معلول بالواسطة و الآخر معلول بلاواسطة و لم یکونا کذلک لا الأخیر و لا المتوسط لأنّ المتوسط الذی هو العلّة المماسة للمعلول علّة لشیء واحد فقط و المعلول لیس علّة لشیء و لکل واحد من الثلاثة خاصیة فکانت خاصیة الطرف المعلول انه لیس علّة لشیء، و خاصیة الطرف الآخر انه علّة للکل غیره، و خاصیة الوسط انه علّة لطرف و معلول لطرف سواء کان الوسط واحداً او فوق واحد، و ان کان فوق واحد فسواء ترتب ترتیباً متناهیاً او غیر متناه،فإنّهان ترتب کثرة متناهیة کانت جملةعدد مابین الطرفین کواسطة واحدة یشترک فی خاصیة الواسطة بالقیاس الی الطرفین، فیکون لکل من الطرفین خاصیة و کذلک ان ترتب فی کثرة غیر متناهیة فلم یحصل الطرف کان جمیع الغیر المتناهی فی خاصیة الواسطة لأنّکأیّ جملة اخذت کانت علّة لوجود المعلول الأخیر و کانت معلولة، اذ کل واحد منها معلول و الجملة متعلقة الوجود بها، و متعلقة الوجود بالمعلول معلول إلّا انّ تلک الجملة شرط فی وجود المعلول الأخیر وعلّة له، و کلما زدت فی الحصر و الأخذ کان الحکم الی غیر النهایة باقیاً، فلیس یجوز ان یکون جملة علل موجودة و لیس فیها علّة غیر معلولة و علة أولی، فان جمیع غیر المتناهی کواسطة بلاطرف و هذا محال انتهت عبارته، و هذا اسدّ البراهین فی هذا الباب.([۱۱۴])
الثانی: و قال قاضی عضد الدین ایجی فی شرح المواقف: المقصد السابع، فی بیان مقدمة یتوقف علیها ابطال التسلسل و هی ان تقول العلّة المؤثرة یجب ان تکون موجودة مع المعلول ای فی زمان وجوده و الّا ای و ان لم یجب ذلک بل جاز ان یوجد المعلول فی زمان و لم توجد العلّة فی ذلک الزمان بل قبله فقد افترقا فیکون عند وجود العلّة لا معلول و عند وجود المعلول لا علة فلا علّیة بینهما. ([۱۱۵])
الثالث: برهان الاسدّ الأخصر للفارابی، انّه اذا کان ما من واحد من آحاد السلسلة الذاهبة بالترتیب بالفعل لا الی نهایة الّا و هو کالواحد فی أنّه لیس یوجد إلّا و یوجد آخر وراؤه من قبل کانت الآحاد اللامتناهیة بأسرها یصدق علیها أنّها لا تدخل فی الوجود ما لم یکن شیء من ورائها موجوداً من قبل، فاذن بداهة العقل قاضیة بأنّه من این یوجد فی تلک السلسلة حتّی یوجد شیء ما بعده؟([۱۱۶])
الرابع: برهان التضایف: و هو انه لو لم ینته سلسلة العلل و المعلولات الی علّة محضة لا یکون معلولاً لشی لزم عدم تکافؤ المتضایفین، لکن التالی باطل فکذا المقدم، او نقول: لو کان المتضایفان متکافئین لزم انتهاء السلسلة الی علّة محضة لکن المقدم حق

فکذا التالی، بیان حقّیة هذا المقدم و بطلان ذلک التالی هو انّ معنی التکافؤ فیهما انهما بحیث متی وجد احدهما فی العقل او فی الخارج وجد الآخر و اذا نتفی انتفی، و وجه اللزوم انّ المعلول الأخیر یشتمل علی معلولیة محضة، و کلّ مما فوقه علی علّیة و معلولیة، فلولم ینته السلسلة الی‌ما یشتمل علی‌علّیة محضةلزم‌فی الوجودمعلولیةبلا علّیة.

[۱۱۱] . المباحث المشرقیة ج۱ ص۴۶۹ للامام فخر الرازی. [۱۱۲] . الحکمة المتعالیة ج۲ ص۱۴۲٫ [۱۱۳] . آموزش فلسفة، ج۲، ص:۸۷٫ [۱۱۴] . الحکمة المتعالیة ج۲ ص۱۴۴ الشفاء ص۳۲۷٫ [۱۱۵] . شرح المواقف ج۱ ص۵۳۳٫ [۱۱۶] . الحکمة المتعالیة ج۲ ص۱۶۶٫

المراد من المثل الافلاطونیة

المراد من المثل الافلاطونیة

قد نسب الی افلاطون الالهی انه قال فی کثیر من أقاویله موافقاً لأستاذه سقراط: إنّ للموجودات صور مجردة فی عالم الاله([۱۱۷])و ربّما یسمّیها المثل الالهیة، و إنّها لا تدثّر و لا تفسد و لکنها باقیة و انّ الذی یدثّر و یفسد إنّما هی الموجودات التی هی کائنة. قال الشیخ فی الهیات الشفاء: ظنّ قوم انّ القسمة توجب وجود شیئین فی کلّ شیء کانسانین فی معنی الانسانیة انسان فاسد محسوس و انسان معقول مفارق أبدی لا یتغیّر، و جعلوا لکلّ واحد منهما وجوداً، فسمّوا الوجود المفارق وجوداً مثالیاً، و جعلوا لکلّ واحد من الامور الطبیعیة صورة مفارقة و ایّاها یتلقی العقل اذ کان المعقول شیئاً لا یفسد، و کلّ محسوس من هذه فهو فاسد و جعلها العلوم و البراهین تنحو نحو هذه و ایاها تتناول.
و کان المعروف بأفلاطون و معلّمه سقراط یفرّطان فی هذا الرأی، و یقولان إنّ للانسانیة معنی واحداً موجوداً یشترک فیها الأشخاص و یبقی مع بطلانها، و لیس هو المعنی المحسوس المتکثر الفاسد، فهو إذن المعنی المعقول المفارق.
قد اوّل الشیخ الرئیس کلامه بوجود الماهیة المجردة عن اللواحق لکلّ شیء القابلة للمتقابلات، و لا شک أنّ افلاطون الذی احد تلامیذه المعلم الاول مع جلالة

شأنه أجلّ من ان ینسب الیه عدم التفرقة بین التجرید بحسب اعتبار العقل و بین التجرید بحسب الوجود، او بین اعتبار الماهیة لا بشرط اقتران شیء معها و بین اعتبارها بشرط عدم الاقتران، او الخلط بین الواحد بالمعنی و الواحد بالعدد و الوجود حتی یلزم من کون الانسانیة واحداً بالمعنی کونها واحداً بالعدد و الوجود و هو بعینه یوجد فی کثیرین، و الجهل بانّ الانسان اذا لم یکن فی حد ذاته شیئاً من العوارض کالوحدة و الکثرة لزم أن یکون القول بأنّ الانسان من حیث هو انسان واحد او ابدی، او غیر ذلک ممّا هو معاین لحدّه قولاً مناقضاً، او الظن بانّ قولنا الانسان یوجد دائماً معناه إنّ انسانیة واحدة بعینها باقیة، کیف و التفرقة بین هذه الامور و التمییز بین معانیها ممّا لا یخفی علی المتوسطین من اولی ارتیاض النفس بالعلوم العقلیة فضلاً اولئک العظماء.
و قال المعلّم الثانی فی کتاب الجمع بین رأیی افلاطون و ارسطو: انه اشارة الی انّ للموجودات صوراً فی علم الله تعالی باقیة لا تتبدل و لا تتغیّر.([۱۱۸])الخ (قال الفارابی فی کتاب المذکوران مراد افلاطون من المثل هو الصور العلمیة القائمة بذاته تعالی علماً حصولیاًعلی ما هو طریقة المشّاء لأنّها باقیة غیر داثرة و لا متغیّرة و ان تغیّرت و زالت الاشخاص الزمانیة و المکانیة).
و قال الحکیم الالهی صدر الدین الشیرازی (ره) بعد ذکر التأویلات و رفع الاشکالات عن مثل الافلاطونیة تأییدا و تحقیقاً لصور المفارقة و المثل ما هذا لفظه: تنویر رحمانی: ان الباری جلّ ثناؤه بمقتضی رحمته و لطفه جعل الأمور الجسمانیة المحسوسة کلّها مثالات دالات علی الامور الروحانیة العقلیة، و جعل طریق الحواس درجاً و مراقی یرتقی بها الی معرفة الامور العقلیة التی هی الغرض الاقصی فی وقوع

 النفس فی دار المحسوسات و طلوعها عن افق المادیات، و کما انّ المحسوسات فقراء الذوات الی العقلیات لکونها رشحات لأنوارها و اظلالاً لأضوائها، فکذلک معرفة الجسمانیات المحسوسة هی فقر النفس و شدة حاجتها، و معرفة الأمور العقلیة هی غنائها و نعیمها، و ذلک انّ النفس فی معرفة الامور الجسمانیة محتاجة الی الجسد و آلاته لیدرک بتوسطها الجسمانیات و اما ادراکها للأمور الروحانیة فیکفیها ذاتها و جوهرها بعد ما یأخذها من طرق الحواس بتوسط الجسد، فاذا حصل لها ذلک و صارت عقلا و عاقلا بالفعل فقد استغنت عن الحواس و عن التعلّق بالجسد. ([۱۱۹])

[۱۱۷] . شرح المنظومة ص۱۱۸٫ [۱۱۸] . الحکمة المتعالیة ج۲ ص۴۶٫ [۱۱۹] . الحکمة المتعالیة ج۲ ص۸۰٫

الفرق بین المثل و المثال

الفرق بین المثل و المثال

و الفرق بینهما: انّ مثل الشیء عبارة عما یوافقه فی تمام الماهیة و یکون الامتیاز بینهما فی العوارض الخارجة عن الماهیة، کالفردین المندرجین تحت ماهیة واحدة مثل زید و عمرو. و مثال الشیء عبارة عما یوافقه فی بعض الوجوه لا فی ماهیته و لاجل تفاوت معناهما انه تعالی منزه عن المثل لانه لا مهیة له لکی یکون له شریک فیها و لو کان ذاته تعالی مهیة مجهول الکنه ایضاً لیس له مثل ای شریک فی مهیته و لکنه تعالی له الامثال العلیا بل العالم اعنی ما سواه تعالی کله مثاله و فی کل شیء له آیة بل لیس کل شیء الّا آیته لا انه شیء فیه آیته.([۱۲۰])

[۱۲۰] . درر الفوائد ج۲ ص۱۰۲٫

المراد من قاعدة الامکان الأشرف

المراد من قاعدة الامکان الأشرف

و التعبیر بالامکان الأشرف فی حکمة الاشراق وشرحها و الاسفار و قبسات السیّد (ره) مع کمال فصاحته لیس علی ما ینبغی، اذ الامکان لا یوصف بالاشرف و

الأخس، الّا ان یکون مرادهم بالإمکان هو الممکن. و هذه قاعدة شریفة عظیمة الجدوی، و من فوائدها اثبات ارباب الأنواع، و قد استنبطها الشیخ الاشراقی من کلام المعلم الاوّل. ([۱۲۱])
المراد من هذه القاعدة ان الممکن الأخس اذا وجد فیجب ان یکون الممکن الأشرف قد وجد قبله، لانه لو وجد الممکن الاخس و لم یوجد الممکن الاشرف قبله، فلا یخلو اما ان لا یصدر اصلاً لا عن مبدء المبادی و نور الأنوار و لا عن غیره لا بواسطة و لا لا بواسطة و امّا ان یصدر عن نور الانوار بلا واسطة او یصدر عنه بواسطة و الواسطة اما ان یکون الممکن الاخس من هذا الاشرف او یکون مساویاً معه او اشرف منه او یصدر عن غیر نور الانوار و هذه التوالی کلها باطلة و المقدم مثلها، فیجب ان یکون الممکن الاشرف صادراً عن نور الانوار قبل صدور الاخس و یکون صدور الاخس منه بواسطة صدور الاشرف منه و هو المطلوب.
اما بطلان التوالی امّا الاول منها اعنی عدم صدور الاشرف اصلاً فلا یخلو انّ عدم صدوره اما یکون لاجل امتناعه او لاجل الامساک عن افاضة وجوده او لاجل ترجیح وجود الاخس علی وجود الاشرف و الکل محال (کما لا یخفی من له ادنی تأمّل) فعدم وجوده محال.
الشق الثانی من التالی اعنی ان یکون الاشرف صادراً عن نور الانوار بلاواسطة، فلایخلو اما ان یکون الاخسّ الصادر عنه بلاواسطة ایضاً او یکون صدوره بواسطة الاشرف و الاول محال للزوم صدور الکثیر عن الواحد عرضاً و الثانی هو المطلوب اعنی ان یکون الأشرف صادراً قبل وجود الاخس.
و الشق الثالث من التالی اعنی ان یکون الاشرف صادرا عن نورالانوار بواسطة، فلا یخلو ایضاً اما ان یکون الواسطة هو الممکن الأخس او یکون مساویاً مع الاشرف او یکون اشرف و الاول محال لتعلیل وجود الاقوی اعنی الاشرف بالاضعف اعنی الاخس و الثانی ایضاً کالاول فی الاستحالة و ذلک للزوم تعلیل وجود الشیء بما یساویه مع انّ العقل یحکم بلزوم کون العلة اقوی من المعلول و الثالث هو المطلوب لسبق وجود الاشرف و قبلیته قبلیتاً بالذات علی ما هو المدعی.
و الشق الرابع من التالی اعنی کون الاشرف عن غیر نور الانوار و هو ایضاً محال للزوم کون مصدره اشرف عن مصدر الأخس مع انه لا فاعل للوجود الاّ الله تعالی، فثبت بطلان التالی بجمیع شقوقه و من بطلانه کذلک یلزم صدق الشرطیة المذکورة و هی قاعدة امکان الاشرف و اذ لا اشرف من الواجب و لا من اقتضائه فمحال ان یتخلف عن وجوده و جود الممکن الاشرف و یجب ان یکون الاشرف اقرب الیه و ان تکون الوسائط بینه و بین الاخس هی الاشرف، فالاشرف من مراتب العلل و المعلولات من غیر ان یصدر عن الاخس الأشرف بل علی العکس من ذلک الی آخر المراتب. ([۱۲۲])
کما قال الحکیم المتألّه آیة الله حسن زاده الآملی:
وجود اندر نزول و در صعودش
بترتیب  است  در غیب و شهودش
در این معنی چه جای قیل و قال است
که ‌ طفره  مطلقا امر محال‌است

توانی نیز از امکان اشرف
نمائی سیر از اقوی به اضعف
به امکان أخسّ برعکس بالا
نمائی سیر از اضعف به اقوی
لذا آن را که بینی در رقیقت
بیابی کاملش را در حقیقت
نظر کن نشأت اینجا چگونه
                                  از آن نشأت همی باشد نمونه
شنو در واقعه از حق تعالی
لقد علمتم النشأة الأولی
اگر عارف بود مرد تمامی
     تواند خود به هر حد و مقامی
به باطن بنگرد از صقع ظاهر
ز اوّل پی برد تا عمق آخر([۱۲۳])

[۱۲۱] . شرح المنظومة ـ فی فن الحکمة ص۲۰۳٫ [۱۲۲] . درر الفوائد، ج۲، ص۱۱۹٫ [۱۲۳] . دفتر دل ص۳۶۴٫

الفرق بین التجانس و التماثل و التساوی و التشابه و التناسب و التوازی

الفرق بین التجانس و التماثل و التساوی و التشابه و التناسب و التوازی

التجانس: هو وحدة شیئین او اشیاء متعددة فی جنس واحد کوحدة الانسان و الفرس فی الحیوانیة.
التماثل: هو الوحدة فی النوع کزید و عمرو مثلاً.
التساوی: // فی الکم. کعدد۲=۲ و اتحاد السطحین فی المقدار.
التشابة: // فی الکیف. کا لاوان والاصوات.
التناسب: // فی النسبة. کنسبة زید الی عمرو بالاخوة.
التوازی:  // فی الوضع. کاتحاد الخطین فی الموازات بینهما.
 

المراد من الحرکة

المراد من الحرکة

الحرکة فی العرف تطلق غالباً علی الانتقال من مکان الی مکان آخر و الیه یرجع الحرکة فی الوضع لتغیّر مکان الاجزاء،‌ لکن معناها المصطلح فی عرف الفلسفة اعمّ من ذلک، فیشمل الحرکة فی الکیف و الکم و غیرهما ایضاً. و لا یمکن تعریفهما بالحدّ المنطقی سواء اعتبرت مقولة کما ذهب الیه فی التلویحات، او اعتبرت نحواً من الوجود کما اختاره صدر المتألهین و اتباعه و هو الحق، لعدم وجود الجنس و الفصل لا للمقولات و لا للمفاهیم الوجودیة التی هی من المعقولات الثانیة الفلسفیة. و مع ذلک قد عرّفوا الحرکة بتعارف شتّی:
۱ـ الحرکة خروج الشیء من القوّة الی الفعل تدریجا، او یسیراً یسیراً، او لا دفعة.([۱۲۴])
۲ـ الحرکة کمال اوّل لما بالقوّة من جهة ما هو بالقوّة.([۱۲۵])
۳ـ الحرکة خروج الشیء عن المساوات([۱۲۶])ای بحیث لا یکون حاله فی آن مساویاً لحاله قبل ذلک الآن و بعده.

۴ـ الحرکة عبارة عن الغیریة.([۱۲۷])
۵ـ الحرکة کون الشیء بین المبدء و المنتهی، او بین القوّة و الفعل.
۶ـ الحرکة موافاة حدود بالقوّة علی الاتصال.([۱۲۸])
۷ـ الحرکة هی التغیّر التدریجی. ([۱۲۹])
الحرکة متعلقة الوجود بامور ستة: الاول المبدء و هو الذی منه الحرکة والثانی المنتهی و هو الذی الیه الحرکة، فالحرکة تنتهی من جانب الی قوّة لا فعل معها تحقیقاً او اعتباراً و من جانب الی فعلٍ لا قوّة معها تحقیقاً او اعتباراً، و الثالث المسافة التی فیها الحرکة و هی المقولة و الرابع الموضوع الذی له الحرکة و هو المتحرّک و الخامس الفاعل الذی به الحرکة و هو المحرّک. و السادس المقدار الذی تتقدر به الحرکة و هو الزمان. و عبّر عنها القوم: بالمتحرک، و المحرک، و ما فیه الحرکة، و ما منه الحرکة و ما الیه الحرکة و الزمان.
و قد حکی عن بعض الفلاسفة شبهات حول وجود الحرکة.
الاولی: لو کانت الحرکة امتداداً واحداً غیر مرکب من اجزاء دفعیّة لما وقف انقسامها الی النهایة، فکانت کل حرکة مرکبةً من حرکات غیر متناهیة، و کان لکّل واحدة منها امتداد لا محالة، فیلزم کون الحرکة المتناهیة غیر متناهیة.
و قد اجیب عنها بأنّ اجزاء الحرکة غیر موجودة بالفعل، و وجودها بالفعل رهن انقسامها بالفعل و تبدّلها الی حرکتین او اکثر، و عندئذٍ تنعدم الحرکة الواحدة، و هکذا فی کل جزء منها.
الثانیة: لو کانت الحرکة غیر مرکبة من السکونات و الأجزاء الدفعیة لزم ان یکون المتحرّک فی کل آن غیر موجود فی نقطة من المسافة و الّا کان ساکناً فیها، مع انه فی زمان الحرکة لا یکون خارجاً عن النقاط المتوسطة بین المبدء و المنتهی، فیلزم التناقض و هذه الشبهة هی التی دعت بعض فلاسفة اروبا (هیجل) الی القول بوجود التناقض فی الأعیان و ان الحرکة هی تناقض عینیّ!
و الجواب انه کما لا تنقسم الحرکة الی اجزاء دفعیّة کذلک لا تنقسم الزمان الی الآنات و لا الخطّ الی النقاط، و انّما هی مفاهیم عدمیة تحکی عن نهایات تلک الامتدادات، ففرض النقطة فی الخطّ أنّما هو بفرض انقسامه الی خطّین فیسمّی منتهی احدهما و مبتدأ الآخر نقطةً، و کذلک الآن بالنسبة الی الزمان و الطرف الآنی بالنسبة الی الحرکة.
انّ الحرکة ـ کما حققها صدر المتألهین ـ لیس من العوارض الخارجیة للاشیاء بل هی من العوارض التحلیلیة للوجود، فمن الموجود ما هو ثابت و منه ما هو سیّال، فکما انّ الثبات لیس امرا عارضاً للموجود الثابت کذلک الحرکة و السیلان و التدرّج لیس امراً عارضاً للموجود السیّال، و انّما العقل ینتزع من الأوّل مفهوم الثّبات و من الثانی مفهوم السیلان و التدرّج و الحرکة، فلیس بازاء مفهوم الحرکة فی الخارج الّا نحو وجود الموجودات المتحرکة. و الوجود السیّال وجود واحد متصل ممتدّ، لیس له اجزاء بالفعل و لا حدود متمیّزة، و حدوث الحدّ و الجزء بالفعل یساوق انقطاع الحرکة و انفصام الوحدة، لکنّ الانقسام بالقوّة لا یقف الی نهایة کما هو الشأن فی کل امتداد و بُعد، کالخط و السطح و الزمان. فلا یلزم من صدق الحرکة علی الخارج کون الشیء بصرف النظر عن حمل الحرکة علیها امراً غیر تدریجیّ کما لا یلزم منه وجود کون آنیّ او اکوان آنیّة لنفس الحرکة کما ربما یتوّهم.

و الفرق بین الحرکة و سایر الکمالات: الحرکة تفارق سایر الکمالات من حیث أنهالا حقیقة لها الا التوجه الی الغیر و السلوک الیه، فلابدّ من مطلوب ممکن الحصول لیکون توجها الیه و من ان لا یکون ذلک المطلوب حاصلاً بالفعل اذ لا توجه بعد حصول المطلوب، فالحرکة انما تکون حاصلة بالفعل اذا کان المطلوب حاصلاً بالقوة فهی کمال اوّل لما بالقوّة ای للحصول الی المطلوب الذی هو بعد بالقوّة.

[۱۲۴] . هذا ما ذکره اکثر الحکماء. [۱۲۵] . و هذا الرسم للفیلسوف الاعظم ارسطاطالیس (الاسفار ج ۳) و المعلم الاول (نهایة الحکمة ص ۲۰۱). [۱۲۶] . الاسفار ۳ ص ۲۶٫ [۱۲۷] . نسب هذا الرسم الی فیثاغورس (الاسفار ج ۳). [۱۲۸] . قال صدر المتألهین هذا اقرب التعاریف (الاسفار ۳ ص ۳۱). [۱۲۹] . تعلیقة علی نهایة الحکمة لآیةا… المصباح الیزدی.

المراد من الحرکة فی الجوهر

المراد من الحرکة فی الجوهر

ان الحرکة فی الجوهر عبارة عن کون المتحرک فی الصورة الجوهریة فی کل آن متلبساً بفرد منها مغایر لما کان متلبساً به فی آن قبله و بعده مع انحفاظ وحدة تلک الصور بواسطة کونها درجات صورة واحدة و یکون خروجه عن درجة منها و انتقاله الی درجة اخری علی سبیل الاتصال التدریجی الزمانی علی وجه الانطباق بخلاف الکون و الفساد، فان الخروج عن الصورة الفاسدة الکائنة یکون فیه فی الآن مع عدم انحفاظ جهة وحدة وجودیة بینهما.
ذهب صدر المتألهین (ره) الی وقوع الحرکة فی مقولة الجوهر؛ و استدل علیه بامور، اوضحها: ان وقوع الحرکة فی مقولات الأربع العرضیة یقتضی بوقوعها فی مقولة الجوهر،‌لأنّ الاعراض تابعة للجوهر، مستندة الیها استناد الفعل الی فاعله، فالافعال الجسمانیّه مستندة الی الطبائع و الصور النوعیّة، و هی الأسباب القریبة لها، و السبب القریب للحرکة امر تدریجی کمثلها، فالطبائع و الصور النوعیة فی الاجسام المتحرکة فی الکم و الکیف و الأین و الوضع متغیّرة سیّالة الوجود کاعراضها، و لو لا ذلک لم یتحقق سبب لشیء من هذه الحرکات.
و اورد علیه: انّا ننقل الکلام الی الطبیعة المتجددة، کیف صدرت عن المبدأالثابت و هی متجددة؟
و اجیب عنه: بانّ الحرکة لمّا کانت فی جوهرها، فالتغیّر و التجدّد ذاتی لها و الذاتی لا یعلّل؛ فالجاعل انّما جعل المتجدّد، لا انّه جعل المتجدد متجدداً.
و قد صرّح فی الحکمة المتعالیة([۱۳۰])کل شخص جسمانی یتبدل علیه هذه المشخصات کلاً او بعضاً کالزمان و الکم و الوضع والأینو غیرها، فتبدّلها تابع لتبدّل الوجود المستلزم ایاها بل عینه بوجه، فانّ وجود کل طبیعة جسمانیة یحمل علیه بالذات انه الجوهر المتصل المتکمم الوضعی المتحیّز الزمانی لذاته، فتبدل المقادیر و الألوان و الأوضاعیوجب تبدل الوجود الشخصی الجوهری الجسمانی، و هذا هو الحرکة فی الجوهر اذ وجود الجوهر جوهر کما انّ وجود العرض، عرض.
انّ کل جوهر جسمانی له طبیعة سیالة متجددة، و له ایضاً امر ثابت مستمر باق نسبته الیها نسبة الروح الی الجسد و هذا کما انّ الروح الانسانی لتجرده باق و طبیعة البدن ابداً فی التحلل و الذوبان و السیلان و انّما هو متجدد الذات الباقیة بورود الأمثال علی الاتصال، و الخلق لفی غفلة عن هذا بل هم فی لبس من خلق جدید، و کذلک حال الصور الطبیعیة للاشیاء، فأنّهامتجددة، من حیث وجودها المادی الوضعی الزمانی و لها کون تدریجی غیر مستقر بالذات و من حیث وجودها العقلی و صورتها المفارقة الأفلاطونیة باقیة ازلاً و ابداً فی علم الله تعالی، و لست اقول انها باقیة ببقاء انفسها بل ببقاء الله تعالی لا بابقاء الله تعالی ایاها و بین المعنیین فرقان کما سیأتی لک تحقیقه فی موضعه، فالأوّل وجود دنیوی بائد داثر لا قرار له، و الثانی وجود ثابت عند الله غیر داثر و لا زائل لاستحالة ان یزول شیء من الأشیاء عن علمه تعالی او یتغیّر علمه تعالی ان فی هذا لبلاغاً لقوم عابدین انتهی.
الشیخ شهاب الدین صاحب المطارحات انکر الحرکة الکمیة فی النمو و الذبول و ذهب الی انّ النمو و الذبول حرکة مکانیة لا کمیة و المراد من النمو هو ازدیاد اقطار الثلاثة اعنی الطول و العرض و العمق من الاعضاء الاصلیة من الحیوان اعنی بها المتولدة من المنی کالعظم و العصب و الرباط بانضیاف ما یرد علیها من خارجها و الذبول نقصان اقطار الأعضاء الاصلیة بنقصان یرد علیها من الخارج و المراد من السمن هو ازدیاد اقطار الاجزاء المتولدة من الدم کاللحم و الشحم بازدیاد ما یرد علیها و الهزال نقصانها کذلک.
و استدل علی نفی الحرکة الکمیة فی النمو و الذبول بان النمو یحصل بتخلخل بعض الاجزاء الاولیة مقدارها باق بحاله و قد انضم الیه مقدار الاجزاء الواردة فلیس هنا زیادة فی مقدار الجسم الواحد اصلا بل انضمام جسم ذی مقدار الی جسم آخر مثله و الذبول یحصل بتخلخل بعض الاجزاء عن الجسم و انفصاله عنه، فلیس فیه تنقص مقدار جسم واحد بل الاجزاء الباقیة علی مقدارها و انّما الفصل عنها جسم آخر له مقدار فلا‌یخلو الامر فیها عن حرکة بعض الاجزاء الی الخارج بالانفصال فهی بالذات حرکة اینیة و بالعرض حرکة کمیة.
و لا یخفی ان ما ذکره لو تمّ لدلّ علی نفی الحرکة الکمیة فی السمن و الهزال ایضاً لما عرفت من عدم الفرق بینهما و بین النمو و الذبول الّا بکون النمو و الذبول بزیادة شیء علی الاجزاء الاصلیة او نقصانه عنها و السمن و الهزال زیادة الشیء علیالأجزاءالغیر الاصلیة او نقصانه عنها.

و اورد علیه بان الاجزاء الاصلیة فی النمو یزید مقادیرها بدخول الاجزاء الزائد علیها فی منافذها و تشبهها بها و صیرورتها شیئاً واحدا و فی الذبول تنقص عما کانت علیه و انکار ذلک مکابرة.

[۱۳۰] . الحکمة المتعالیة ج۳ ص۱۰۴٫

الحرکة من ایّ مقولة؟

الحرکة من ایّ مقولة؟

لهم فی ان الحرکة من ایّ مقولة اقوال:
۱ـ قول المتقدم من صدر المتألهین من انهالیست من المقولات بل هی نحو وجود السیالات اعنی عالم الطبیعة بشراشرها.
۲ـ انّها احدی المقولات بمعنی انها کالکم و الکیف من الأجناس العالیة و هذا هو المحکی عن مطارحات الفخر الرازی حیث جعل المقولات فیها منحصرة فی خمسة: الجوهر و الحرکة و الکم و الکیف و الاضافة.
۳ـ ان الحرکة من حیث التحریک من مقولة ان یفعل و من حیث التحرّک من مقولة ان ینفعل.
و لا یخفی ان کون التحریک من مقولة ان یفعل و التحرک من مقولة ان ینفعل لا یوجب ان تکون الحرکة ایضاً منهما.
۴ـ ان الحرکة عرض وراء المقولات کالوحدة و النقطة و الفصول البسیطة و الوجودات الخاصة الامکانیة و الآنو الاعتبارات العامة و مفهوم المشتقات و الاعدام حیث ان شیئاً منها لیست من المقولات العشر و لم یقم دلیل علی انحصار الموجودات الامکانیه بالمقولات العشر بل الثابت انحصار اجناس الممکنات بالعشر و الّا فمن الممکن وجود شیء خارج عن تحت هذه العشر کالمذکورات.

و قد اورد علیه فی الاسفار بان الاعدام بما هی اعدام خارجة عن مقسم المقولات فان کلامنا فی الأمور الوجودیة و الاعدام من حیث العدم خارجة عنها و من حیث ملکاتها و ما یضاف الیها من الامور الوجودیة کالعلم المضاف الیه العدم الذی یعبّر عنه بالجهل اعنی عدم العلم علی نحو العدم و الملکة و البصر المضاف الیه العدم المعبّر عنه بالعمی. و ان کانت امورا وجودیة لکنها ملحقة بالملکات بالعرض و المقسم هو ما یکون من الامور الوجودیة بالذات.
و اما المشتقات و المرکبات فلأنّ الوحدة معتبرة فی تقسیم الممکن الی هذه العشرة کما ان الوجود معتبر فیه و اما خروج نفس الوجود فلانّ الکلام فی المهیات و الوجود معتبر فیه و اما خروج نفس الوجود فلانّ الکلام فی المهیات و الوجود خارج عنها و اما الوحدة فهی عندنا نفس الوجود و اما النقطة فهی عدمیة و اما الحرکة فهی نحو من الوجود و اما الفصول البسیطة فهی بالحقیقة عبارة عن الوجودات الخاصة للمهیات النوعیة و اما الشیئیة و الممکنیة فهی من الأمور الانتزاعیة من الاشیاء المخصوصة و الأمور الانتزاعیة تحصّلها بتحصّل منشأ انتزاعها فهی لا تحصل لها الا بالخصوصیات.
و قال الحکیم السبزواری (ره) : و کان الحق عندی موافقاً لصدر المتألهین (ره) فی النزاع الذی بینهم انّ الحرکة من ایّة مقولة انّها نحو وجود السیالات بحیث ان الحرکة و وجود الامر السیّال مساوقان و الوجود لیس من المقولات. ([۱۳۱])

[۱۳۱] . شرح المنظومة ـ الحکمة ـ ص۲۴۵٫

الفرق بین «الکون و الفساد» و «الحرکة»

الفرق بین «الکون و الفساد» و «الحرکة»

الفرق بینهما فی الموجودات المتغیّرة ان کان التغیّر آنیّاً و دفعیّاً یسمّی بالکون و الفساد و ان کان التغیّر تدریجیّاً و زمانیّاً یسمّی بالحرکة کما ذکرنا سابقاً.([۱۳۲])

[۱۳۲] . مقالات فلسفی للشهید المطهری ج۳ ص۱۰۰٫

الفرق بین الحرکة التوسطیة و القطعیة

الفرق بین الحرکة التوسطیة و القطعیة

الحرکة التوسطیة عبارة عن کون الشیء بین المبدأ و المنتهی و الحرکة القطعیة عبارة عن امر متصل متدرّج الوجود کالزمان و الحکماء قبل السید میر داماد یظنون ان الحرکة الحقیقیة هی الحرکة التوسطیة و لکنه اثبت ان المراد من الحرکة الحقیقیة هی الحرکة القطعیة. ([۱۳۳])

[۱۳۳] . مقالات فلسفی للشهید المطهری ج۳ ص۶۶٫

المراد من وحدته تبارک و تعالی

المراد من وحدته تبارک و تعالی

و قد عدّ صدر المتألهین (ره) اقسام الوحدات فی قوله فی مفاتیح الغیب حیث یقول: وحدته تعالی لیست وحدة عددیة شخصیة و الّا لکان له مثل تعالی عن ذلک اذ کلّما له وحدة الشخصیة فهو شخص من الاشخاص المتماثل بالنوع المتخلفة بالعوارض و لا وحدة نوعیة و لا جنسیة لإبهامهما و قبولهما للصدق علی کثیرین و امتناع الواجب لذاته بذاته عنه، و لا وحدة اتصالیة کوحدة الجسم المتصل حیث انه واحد بنفس اتصاله الواحد و الّا لزم انقسامه تعالی عن ذلک.
و لا وحدة اجتماعیة کالعشرة مثلاً لاعتباریتها، و لا وحدة عرضیة لانه تعالی من نفسه واحد لا انه عرضه الوحدة، و لا وحدة بالموضوع و الّا لکان فی موضوع، و لا وحدة بالمحمول و الّا لکان له عارض زائد علیه مع انه صفاته تعالی
عین ذاته لا زائد علیه. و لا وحدة بالمشابهة و الّا لکان له شبه، و لا وحدة بالمساوات و الّا لکان له کم و انّما وحدته تعالی وحدة حقیقیة حقة صرفة لا یشوبه کثرة و لا یخالطه تعدد و هی وحدة حقیقیة الوجود الذی لا یشوبه العدم و القصور.
  الوحدة الحقیقیة( کوحدته تعالی)
الوحدة النوعیة (کنوع الواحد)
الوحدةالجنسیّة ( کجنس الواحد)
الوحدة الاجتماعیة (کالعشرة)

اقسام‌الوحدات

اقسام‌الوحدات

الوحدة بالموضوع (کوحدة الشیئین فی الموضوع)
الوحدةبالمحمول(کوحدة الشیئی ‌فی المحمول)
الوحدة بالمشابهة(کوحدةالشیئین‌فی الکیف)
الوحدةالعرضیة(کوحدة الماشی ‌و الضاحک)

الفرق بین الواحد و الأحد

الفرق بین الواحد و الأحد

یقال: إنّ الله تبارک و تعالی واحد ای لیس له شریک و أحدٌ ای لیس له اجزاء مطلقا بل هو البسیط الذی لا یعتریه شائبة الترکیب اصلا باقسامه الاربعة: من الجنس و الفصل، و المادة و الصورة العینیة فی المرکبات الخارجیة، و المادة و الصورة الذهنیة کما فی الأعراض و الاجزاء الکمیة ای مقداریة.
استحالة الترکّب فی ذات الله تعالی
و الدلیل علی استحالة الترکب ما ذکره العلامةالآملی(ره)فی تعلیقته علی
المنظومة : لو کان  الواجب تعالی مرکباً من الاجزاء ، فامّا یکون اجزائه واجبة او
ممکنة او مختلفة و الکل محال فکونه مرکباً من الاجزاء محال.
اما استحالة الاول اعنی کون اجزائه واجبة فلوجوه:
الاول انه متوقف علی تعدد الواجب الذی ثبت استحالته فواحدیته دلیل علی احدیته بمعنی عدم ترکبه من الاجزاء الواجبة.
الثانی: انه خلف بمعنی انه یلزم من فرض واجب واحد مرکب من اجزاء واجبة عدم وجود الواجب المرکب بل تعدد واجب الوجود الذی کل واحد منها بسیط اما تعدد الواجب، فواضح حیث ان المفروض کون الاجزاء المتعددة کلها واجبة و اما بساطة کل واحد منها، فلانه لا یخلو اما یکون کل واحد منها بسیطاً او یکون مرکباً من اجزاء واجبة فبساطة کل واحد علی الاوّل واضح فننقل الکلام الی اجزاء الاجزاء فاما یکون واجبة بسیطة او ینتهی الی البسیط ضرورة لزوم انتهاء المرکب الیه کما لا یخفی و اما عدم تحقق المرکب فلان الشرط فی تحقق المرکب الحقیقی هو التلازم بین اجزائها اما بالعلیة و المعلولیة او بالاشتراک فی العلة الثالثة حتی یحصل من اجتماعها الکسر و الانکسار و الفعل و الانفعال، فیحصل المزاج و یحصل من تحصله المرکب الحقیقی و هذا فی الوجودات الواجبة علی فرض تعددها ممتنع لکون کل واحد منها له الامکان بالقیاس الی الآخر و المصالحة الاتفاقیة لعدم کل واحد منها له الامکان بالقیاس الی الآخر و المصالحة الاتفاقیة لعدم کون واحد منها علة للاخر و لا معلولاً له و عدم المعلولیة لهما حتی یشترکان فی علة ثالثة فلا یحصل من اجتماعها المرکب الحقیقی وانّما المحقق من اجتماعهانفس تلک الواجبات التی هی مستحیلة ببرهان‌التوحید.
الثالث: انه علی فرض تحقق المرکب الحقیقی ایضاً یکون ذاک المرکب محتاجاً فی وجوده الی تلک الاجزاء الواجبة و المحتاج الی الغیر ممکن فلا یکون الواجب المرکب منها واجباً بل ممکناً محتاجاً الی واجبات متعددة و هو خلف.

و امّا الثانی اعنی کون الاجزاء کلها ممکنة فلو جهین:
الاول ان المرکب من الممکن محتاج الیه، فیکون ممکناً و محتاجاً الی الممکن، فیکون اسوء من الممکن المحتاج الی الواجب.
الثانی: ان تلک الاجزاء الممکنة اما موجودة بالواجب المرکب منها او بغیره و کلاهما محال للزوم الدور علی الاول حیث ان الواجب المرکب منها یتوقف تحققه علی تحققها و المفروض توقف تحقق الاجزاء علیه و عدم ما یتوقف علیه الاجزاء علی الثانی لاستحالة ان تکون موقوفة علی ممکن آخر للزوم الدور او التسلسل و عدم واجب آخر حتی یکون هو الموقوف علیه.
و اما الثالث اعنی کون الاجزاء مختلفة فی الوجوب و الامکان فللزوم محذور کونها واجباً فی الواجب منها و ممکناً فی الممکن منها.

اوّل ما صدر عنه تعالی

اوّل ما صدر عنه تعالی

الدلیل العقلی:
انّ الممکن منحصر فی الجوهر و العرض، و الجوهر منقسم الی الجسم و الهیولی و الصورة و النفس و العقل وشیء منها لا یصلح ان یکون هو الصادر الأوّلالّا العقلاما العرض فلاحتیاجه فی ذاته فضلا عن فعله الی الموضوع، فیجب ان یکون متأخر الوجود عن موضوعه و هو ینافی تقدمه علیه لو کان هو الصادر الاول.
و اما الجسم، فلتأخر عن اجزائه التی هو الهیولی و الصورة فکیف یصحّ ان یکون هو الصادر الاول المتقدم علی ماسواه من اللممکنات مع ان المرکب متأخر الوجود عن اجزائه اما الهیولی فلا فتقارها الی الصورة لکون الصورة شریکة فی علة وجودها مع انّ الهیولی قابل محض و لیس فیها شائبة من الفاعلیة و الصادر الاول یجب ان یکون واسطة فی وجود ما سواه من الممکنات.
و اما الصورة فلاحتیاجها فی تشخصها الی الهیولی، و اما النفس فلاحتیاجها فی الفعل الی البدن، فالممکن الموجود الذی لا یحتاج الی ما سواه من الممکنات لا ذاتاً و لا فعلاً و انما ینحصر احتیاجه الی الواجب فقط و هو العقل و اذا کان فی الوجود صادر اول یجب ان یکون هو العقل لکن قاعدة الواحد لا یصدر عنه الّا الواحد اثبتت وجود الصادر الاوّل فیجب ان یکون هو العقل و هو المطلوب.
و اما الدلیل النقلی فکقوله (ص) اول ما خلق الله العقل. و کقول امیر المؤمنین علی (ع): سئل عن العالم العلوی فقال(ع): صور عاریة عن المواد خالیة عن القوة و الاستعداد تجلّی لها ربها فاشرقت و طالعها فتلألأت و القی فی هویتها مثاله و اظهر عنها افعاله و خلق الانسان ذا نفس ناطقة ان زکاها بالعلم، فقد شابهت جواهر اوائل عللها و اذا اعتدلت مزاجها و فارقت الاضداد فقد شارک بها السبع الشداد.
و فی حدیث الاعرابی و حدیث کمیل عن امیر المؤمنین (ع) قال(ع): فی جواب قول السائل:‌ مالعقل؟ جوهر دراک محیط بالاشیاء عن‌جمیع جهاتها عارف بالشیء قبل کونه، فهو علة للموجودات و نهایة المطالب. ([۱۳۴])

[۱۳۴] . شرح المنظومة و درر الفوائد ج۲ ص۱۸۹ و ۸۹٫

اوّل ما افاض من العوالم

اوّل ما افاض من العوالم

اول ما افاض من العوالم عالم الجبروت ای عالم العقول مطلقا مع ما فیها من الترتیب من تقدم العقول الطولیة مطلقا علی العقول المتکافئة العرضیة و ما فی العقول

 الطولیة من الترتیب من تقدم العقل الاوّل علی الثانی و الثانی علی الثالث الی ان ینتهی الی آخر العقول الطولیة المتصلة الی العقول العرضیة ثم عالم الملکوت ای عالم النفوس ثم عالم المثل المعلقة و هو عالم المثال و الخیال المنفصل اعنی به عالم الصور المجردة عن المادة المعبر عنه بعالم الذر فی القوس النزولی و عالم البرزخ فی القوس الصعوی (بلسان الشرع)، ثم عالم الملک و الشهادة و هو المعبّر عنه بالناسوت مطلقا من الصور و المواد مع ما فیها من الترتیب من تقدیم الصورة علی الهیولی فآخر ما ینتهی الیه تنزل الوجود هو الهیولی و لذا تکون مرتبتها مرتبة صف النعال من الوجود بها یختتم القوس النزولی کما ان منها یفتتح القوس الصعودی فیتصاعد الی الصورة الی عالم المثال الی الملکوت الی الجبروت الی ان ینتهی الی العقل الاول (کما بدئکم تعودون) و یکون التنزل من الأشرف الی الأخس حتی ینتهی الی الهیولی و التصاعد من الأخس الی الأشرف حتی ینتهی الی العقل الأوّل.

المراد من الهیولی

المراد من الهیولی

الهیولی عند الاشراقیین و من تبعهم نفس الجسم الذی هو امر واحد لا ترکیب فیه عندهم بوجه من الوجوه، فمن حیث جوهریته یسمّی جسماً و من حیث اضافته و قبوله للصور و المقادیر، یسمّی مادة.
وعندالمشائین و من یحذوحذوهم جوهرابسط یتقوّم بجوهرآخر یحلّ فیه یسمّی صورة یتحصل من ترکیبهما جوهر وحدانی الحد قابل للمقادیر و الاعراض و الصور اللاحقة و هو الجسم فالجسم عندهم مرکب فی حقیقته من الهیولی و من الاتصال القابل للابعاد الثلاثة (فالهیولی عندهم استعداد محض و عند غیر هم ذات وجهین قوة من وجه وفعل من وجه) وعند اصحاب ذیمقراطیس اجسام متعددةبسائط غیرقابلة للفصل.
و عند المتکلمین علی تشعّبهم و تکثرهم هو الجواهر الفردة التی یتقوم بها التألیف، فیحصل الجسم فالتألیف عندهم بمنزلة الصورة عند المشائین الّا انه عرض لا یقوم بذاته بل بمحله و الصورة جوهر یقوم بذاته و یتقوّم به محلّه الذی هو الهیولی.

المراد من الدهر

المراد من الدهر

الدهر و عاء الثابتات و المجردات و هو علی قسمین الدهر الایمن و الدهر الایسر و کل واحد منهما ایضاً ینقسم الی الاعلی و الاسفل فالدهر الایمین الاعلی و عاء العقول الکلیة من الطولیة و الطبقة المتکافئة العرضیة و الایمن الاسفل و عاء النفوس الکلیة الفلکیة و الایسر الاعلی و عاء المثل المعلقة النوریة و الأیسر الاسفل و عاء الطباع الکلیة من حیث انتسابها الی مبادیها العالیة التی بتلک الجهة تکون ثابتات و لعل المحقق الداماد (ره) یشیر الی الأخیر ای الایسر الاسفل حیث یقول الدهر هو و عاء نسبة المتغیر الی الثابت لانه اصطلح بان نسبة المتغیّر الی المتغیّر زمان و نسبة المتغیّر الی الثابت دهر و نسبة الثابت الی الثابت سرمد.([۱۳۵])

[۱۳۵] . درر الفوائد ج۱ ص۲۵۴٫

توضیح بعض الاصطلاحات

توضیح بعض الاصطلاحات

السرمد: ما لا بدایة و لا نهایة لوجوده اعنی مجموع معنی الازل و الابد و هو عبارة عن عالم الحق و اسمائه و صفاته.
اللاهوت: و هو المرتبة الواحدیة المعبّر عنها بالوجود الجامع لجمیع الاسماء الحسنی و الصفات العلیا الملزومة للاعیان الثابتة لزوماً غیر متأخر عن الوجود بل علی وجه لو فرض ان یکون له ماهیة لکانت الاعیان الثابتات بالقیاس الی ماهیته من قبیل لوازم الماهیة لا لوازم الوجود.

الجبروت: و هو عالم العقول الکلیة و الدهر الایمن الاعلی و سمّی بالجبروت لجبره نواقص مادونه لانّ العقول مرتبة کمال مادونها کما فی کلّ علّة بالقیاس الی معلولها.
الملکوت: و هو ینقسم الی الاعلی و هو عالم النفوس الکلیة الذی کان الدهر الأیمن الاسفل فی اقسام الاربعة من الدهر و الی الملکوت الاسفل و هو عالم المثل المعلقة و الدهر الایسر الاعلی. کما ذکرنا سابقاً.
الناسوت: و هو عالم الشهادة من السماءالقواعد و الفروق 0111 29 و الارض و السمائی و الأرضی.
الواجب بالذات: هو کون الشیء ضروری الوجود فی نفسه بنفسه ـ کواجب تعالی.
الواجب بالغیر: کون الشیء ضروری الوجود فی نفسه باعطاء الغیر ایاه الوجود کالمعلول بالنسبة الی العلّة التامة.
الامتناع بالذات: هو کون الشیء ضروری العدم فی نفسه بنفسه کشریک الباری.
الامتناع بالغیر: هو کون الشیء ضروری العدم فی نفسه لا بنفسه بل من ناحیة عدم علة وجوده کالمعلول بالنسبة الی عدم علّته.
الوجوب بالقیاس الی الغیر: هو ضرورة تحقق الشیء بالنظر الی وجود الغیر یعنی اذا کان الغیر موجوداً لابد من ان یکون هذا الشیء موجوداً سواء کان ذاک الغیر مقتضیّاً لوجود هذا الشیء کما فی العلة و المعلول فالمعلول ضروری الوجود بالقیاس الی علته ضرورة ناشیة من اقتضاء العلّة وجوده او کان من جهة احتیاج ذاک الغیر الیه احتیاجاً ذاتیاً بحیث لو لا ذاک الشیء لم یکن ذاک الغیر موجوداً کما فی المعلول و العلّة فالعلة ضروری الوجود بالقیاس الی معلولها ضرورة ناشیة من حاجة المعلول الیها حاجة ذاتیه: و کالمتضایفان باعتبار وجودهما و عدمهما. و باعتبار وجود احدهما و عدم الآخر مثال للممتنع بالقیاس الی الغیر.
الی هنا انتهی الکتاب فی المباحث الفلسفیة، و اسأل الله تعالی ان یجعله خطوة متواضعة فی طریق خدمة ارباب العلم و الفضل و یجعله خالصاً لوجهه الکریم و ینفعنی به فی «یوم لا ینفع مال و لا بنون الّا من اتی الله بقلب سلیم»
و الحمد لله اولاً و آخراً وظاهراً و باطناً، و قد وقع الفراغ من تألیفه فی الیوم الحادی عشر من شهر رمضان المبارک من شهور سنة الف و اربع مائة و ثلاث و عشرین قمریة هجریة المطابق مع ۲۵/۸/ ۱۳۸۱ الشمسیة فی جوار کریمة اهل البیت فاطمة المعصومة (سلام الله علیها) فی الحوزة العلمیة قم المقدسة.
«و آخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمین»
*****
وقدتمّ الطبعة الثانیة بحول الله و قوته فی العشرین من شوال المکرم فی السنة ۱۳۸۹هـ . ش. فی جوار کریمة اهل البیت(ٹ) بید اقّل العباد محمد باقر الفاضلی البهسودی.
آثار المؤلف المطبوعة:
۱ـ القواعد والفروق
۲ـ المباحث الصرفیة
۳ـ اجوبة المسائل